#adsense

سعيد لـ “السياسة”: مشكلة نصر الله مع السوريين والمسيحيون لايحتاجون دروسه

حجم الخط

اعتبر منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد ان مشكلة امين عام "حزب الله" حسن نصر الله هي بالدرجة الأولى مع حلفائه السوريين، لافتاً إلى أنه يخوض بالتكافل والتضامن مع السوريين معركة بعناوين عدة منها:

1 – يحاول إقناع حكومة لبنان بتأييد وجهة نظره من المحكمة الدولية، وهذه المحاولة فشلت بعدما أصبحت المحكمة أمراً واقعاً.

2- يحاول خلق ما يُسمى بملف الشهود الزور والضغط لإحالته على المجلس العدلي لتعطيل دور المحكمة الدولية، انطلاقاً من خلق هذا المولود الجديد، وقد فشلت محاولة هذه أيضاً، بدليل ما جرى في مجلس الوزراء.

3- يسعى إلى فرض التصويت داخل مجلس الوزراء، وأنه قادر بواسطة الترهيب والترغيب أن يفرض على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وعلى رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط التصويت لمصلحته بهدف تغيير المعادلة السياسية وتحويل الأكثرية إلى أقلية غير فاعلة, وهذه المحاولة أثبتت فشلها، بعد أن قرر الرئيس سليمان رفع الجلسة وعدم السير باقتراح التصويت, لأنه يؤدي إلى انقسام البلد.

4- حاول نصر الله أن يقول لنا، وفي أكثر من مناسبة "روحوا بلطوا البحر"، وبعث إلينا وئام وهاب ليهددنا، وبأنهم سيضعوننا في صناديق السيارات ليتخلصوا منا، وهذه التهديدات لم تصل إلى أية نتيجة.

وفي ما خص الشأن المسيحي وإشارة نصر الله إلى أن المسيحيين سيكونون مخطئين إذا كانوا يراهنون على الخلاف السني-الشيعي ظناً منهم بأنه يعزز وجودهم في لبنان، أوضح سعيد أن نصر الله قال هذا الكلام لأن سوريا لا تتحمل مسؤولية انتقال الأكثرية من ضفة إلى أخرى، وأنه لم يعد أمامه سوى إمكانية التغيير في الشارع، بعد ما فشل بالتغيير من ضمن المؤسسات، متسائلاً: هل أن نصر الله قادر أن يغير بواسطة الشارع؟

وأضاف: ربما يكون الجواب بنعم في بداية الأمر، ولكنه إذا ما حاول ذلك سيجد نفسه أمام طريق مسدود ولن يؤدي إلى النتائج التي يريدها، وإن كل الستراتيجية التي يخوضها الآن تتلخص بمحاولة إقناع جمهوره بالمحافظة على حلفائه، وهنا نقول لنصر الله بأن عهد الثنائيات الطائفية في لبنان انتهى إلى غير رجعة، وان المسيحيين ليسوا في موقع متلقي الدروس من أيٍّ كان، وهم يدركون أن الاستقرار في لبنان لا يحميهم فقط، بل يحمي جميع المواطنين اللبنانيين، ولكن الكلام الاستعلائي والفوقي ينطوي على كثير من الادعاء.

وأشار سعيد إلى أن المسيحيين هم الذين لعبوا وخاضوا وناضلوا من أجل الاستقرار في لبنان ومن أجل قيام هذه الدولة اللبنانية، وهم الذين يخوضون اليوم معركة الاستقرار على قاعدة تمسكهم بالعدالة التي وحدها تفتح الباب باتجاه المصالحة بين جميع اللبنانيين.
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل