#adsense

خلاصتان متشابكتان للاجتماع “الناقص”

حجم الخط

اعتبرت أوساط مطلعة أن ثمة خلاصتين متشابكتيْن للاجتماع “الناقص” تعكسان الأشواك التي ستعترض عملية الإنقاذ:

– الأولى أن مقاطعة المعارضة شكّلت مؤشراً إلى أن المناخ السياسي الداخلي الذي استعاد سخونته على تخوم إقرار خطة الإصلاح وما تتضمّنه من خياراتٍ لإعادة هيكلة الدين الداخلي والخارجي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي اعتبرها خصوم الحكومة أنها في سياق مسار انقلابي على النظام الاقتصادي الحر، تشي بمزيد من الاضطرابات السياسية التي لا تسمح بتوفير الغطاء الجامع للخطة المالية الذي يُعتبر من عناصر اطمئنان الخارج إلى متانتها وجدية الالتزام بها، وإن كانت سرعة معارضة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري تختلف عنها بالنسبة إلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يتصرف وفق «حساباتي الخاصة» التي جعلتْه مثلاً يلبي وساطةً للقاء مع عون عشية اجتماع أمس، وأيضاً عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي له مقاربته التي تنطلق من أن أي مقاطعة للعهد ستعني الدعوة إلى إسقاط رئيس الجمهورية في ظل عدم وجود توافق على مرحلة ما بعد.

-والثانية أن حتى جبهة الحكومة ليست موحّدة في «معركة الإنقاذ»، بدليل غياب فرنجية عن اللقاء وإن كان الأمر في إطار رسالة مباشرة إلى عون وفريقه، ناهيك عن مجموعة ملاحظات قدّمها رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل على الخطة ونقاط ضعف فيها، وسط ملاحظة دوائر مراقبة ان رئيس البرلمان نبيه بري التزم الصمت طوال الاجتماع ولم تكن له أي مداخلة.

واستوقف الأوساط المطلعة في حديث لـ”الراي”، أن عون ورئيس الحكومة حسان دياب بديا وكأنهما تراجعا خطوة الى الوراء في خطاب تحميل «سياسات الثلاثين الماضية» مسؤولية الانهيار، وهو الخطاب الذي كان الحريري اعتبره خصوصاً من ضمن نهج تصفية الحسابات مع تياره وإرث الحريرية السياسية، معتبرةً أن هذا «التبريد» وإن الجزئي لم يعد كافياً لجرّ المعارضة إلى شراكة بالمسؤولية عن خطة الإنقاذ التي وضعتْها «حكومة اللون الواحد» وتالياً في تأمين مظلة سياسية لهذه الحكومة التي تواجه غضب الشارع المنتفض في «الثورة 2» كما الموضوعة على «رادار» المجتمع الدولي في سلوكها الإصلاحي والسياسي.​

المصدر:
الراي

خبر عاجل