اكد وزير العمل بطرس حرب إن نبرة الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، العالية، لا تنفصل عن رفض الحزب الدائم للمحكمة الدولية وتصميمه على إسقاطها بشتى الوسائل، وأوضح حرب لـ"الشرق الأوسط" أن حزب الله بات مدركا أن المحكمة لم تعد شأنا لبنانيا أو دوليا، وليست موضوع مساومة داخليا أو خارجيا، وأضاف: إلا أن اللهجة التي نسمعها تأتي في سياق ممارسة الضغوط على الداخل اللبناني للتأثير على مجرى المحكمة، غير أن هذا الأسلوب لا ينطبق على الحقيقة، وبالتالي على حزب الله أن يتعاون مع المحكمة ومع نتائجها، لأنها باتت قدرا لا نفر منه.
وأشار إلى ضرورة أن يعمل الجميع للحد من أضرار نتائج القرار الاتهامي على الصعيد الوطني.
ودعا حرب حزب الله إلى الكف عن رفع صوته في وجه المواطنين لأن المحكمة شيء واللبنانيين شيء آخر، مذكرا بأن الحقيقة والعدالة كانا مطلب كل الأطراف، بمن فيهم حزب الله الذي وافق على المحكمة على طاولة الحوار وفي البيانات الوزارية، لذلك لا نستطيع اليوم أن نسقط هذه المحكمة وفقا لرغبة الحزب، وأشار إلى أنه لا يمكن أن الحكم على القرار الاتهامي قبل صدوره.
وردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة قادرة على أن تنفذ مضمون القرار الاتهامي وتسليم المتهمين إلى المحكمة، قال حرب: على الحكومة أن تقوم بواجباتها على صعيد احترام القانون والقرارات الدولية ومساعدة المحكمة على القيام بدورها، وأن توفِّق بين ذلك ومقتضيات الحفاظ على السلم الداخلي.
وردا على ما قاله نصر الله بأنه لا يمكن إلغاء القرارات الدولية ولكن يمكن تجميدها، أجاب: هذه رغبة السيد نصر الله وتوجهه، لكن ليس هذا هو الواقع الذي سيحصل، مستغربا من تهديد النائب ميشال عون للبنانيين إذا صدر القرار الاتهامي، سائلا عن سبب فشة الخلق باللبنانيين كل مرة.