#adsense

مشكلة سمير جعجع

حجم الخط

 

أسمح لنفسي الولوج إلى مسيرة سمير جعجع من باب النضال القواتي إلى رحاب العمل السياسي الوطني، والشكر لله أن هذا الباب لا يؤدي إلّا إلى ذاك الوطن الذي تتسع قاعدة مريدينه مع مرور الزمن وانكشاف البدائل.

تلك البدائل التي لم تجلب سوى الويل والخراب والفساد وانعدام الإستقرار وتراجع مستوى المعيشة لشعب يمتلك من مستوى الكرامة والتضحيات ما يجعل من المستحيل عليه القبول بهامش وطن وفتات دولة، لا، لسنا نحن من يدّعي القناعة بما لا يليق بنا.

يقود سمير جعجع هذا المسار المقاوم منذ عقود، متنقلاً بين الجبهات العسكرية والنضال السلمي من دون أن ينتقص منه المكان الذي يشغله حرباً أو سلماً وما بينهما، فحيث يكون تكون الأنظار والآمال والأمجاد ورأس الطاولة، وتلاحقه كذلك الإتهامات والإدعاءات والتشويه والتزوير وغسل اليدين والنكران.

يقصدونه ويجالسونه وفي سرّهم أطماع، فيستقبلهم ويحادثهم وفي سرّه والعلن وطن، وطن سيد، حر ومستقل لا يشبه هؤلاء المتملقين، قادر على العطاء، رافض للأخذ بالمقابل، لا يشبههم ولا يحتاجهم فمطلبه أثمن مما يملكون، يريد ثلاثية وطن، دولة وشعب لا تناقض بين مصالحهم ولا مصلحة تسمو على سلامة تراب روته دماء خمسة عشر ألف شهيد.

أما مشكلة سمير جعجع تكمن في أمانته، المجالس بالأمانات، يملك مخزوناً من الأسرار والمواقف والوعود والأقوال التي لو باح بها لهدمت ممالك زائفة وأساطير مخادعة بُنيت عليها حيثيات عاثت في عقول اللبنانيين أوهاماً ونتج عنها خراباً وصل بنا إلى المصير البائس.

هذا هو سمير جعجع، لا يسعى لبناء مملكته على أنقاض وطنه، يعرفه خصومه الكبار والصغار، يطمئن إلى نزاهته الأقربون والأبعدون، كتبت عنه الكثير ولم أروِ غليلي ولا عطش القراء، مارست رقابة ذاتية بعدم نشر بعض ما عرفته من الآخرين إكراماً لمشيئة الحكيم بعدم نشر الغسيل الوسخ، عرفت شيئاً وغابت عني أشياء ولكن ملاحقة أخباره وأفعاله كانت كافية لتكوين قناعة راسخة وثقة لا تتزعزع بأن نهج سمير جعجع يحمل الخلاص للبنان العدالة والمساواة ووطن لا يجرؤ الكثيرون على رؤيته في أحلامهم، ولكنه في متناول يد الحكيم ورفاقه وحلفائه الصادقين.

لن يحيد سمير جعجع عن وطنه ونحن معه لن نهدأ ولن نملّ ولن يقلّ تصميمنا على إنقاذ لبنان عن تصميم الذين يريدون تقويضه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل