#adsense

الدولار يواصل “التحليق” على وقع التوقيفات

حجم الخط

لا يبدو أن الأمور تتجه إلى حل قريب، حتى الآن، للمشكلة المتفاقمة بين السلطة بمختلف مواقعها المسؤولة وبين الصرافين المرخصين، بما يدفعهم إلى فك الإضراب الذي يلتزمون به منذ أكثر من 10 أيام والعودة إلى فتح محالهم وممارسة أعمالهم”.

وتكشف مصادر من الصرافين المرخصين، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “الأزمة تتفاقم، خصوصاً بعد توقيف نقيب الصيارفة محمود مراد والاتهامات التي سيقت بحقه”. لكنها تؤكد في المقابل، رداً على ما نشر حول وجود مستندات وأدلة تدين بعض الصرافين المرخصين بالتلاعب بسعر الصرف، “على أن تأخذ الإجراءات القضائية طريقها لتبيان الحقيقة في هذا الموضوع، من دون تدخلات، ويبنى على الشيء مقتضاه”.

وتعتبر المصادر ذاتها، أن “توقيف النقيب مراد لا يؤشر إلى أن السلطة تعي ضرورة تغيير سياستها ونهج التعاطي القائم مع الصرافين المرخصين الشرعيين، ومواصلة الضغوط عليهم لأسباب غير مفهومة. وذلك بدلاً من تركيز جهودها وتصويبها نحو معالجة الأزمة المالية والنقدية والشح في السيولة بالدولار حيث يجب، لا الاستمرار برمي المسؤولية على الصرافين القانونيين”.

وتشير المصادر إلى أنه “صحيح، تم الإفراج عن زملائنا الثلاثة الذين كانوا موقوفين، لكن توقيف نقيب الصيارفة أفرغ هذه الخطوة من أي مضمون إيجابي. بالإضافة إلى أن الوضع لا يزال على حاله بالنسبة لشركات الصيرفة التي خُتمت بالشمع الأحمر”. وتؤكد أن “الإضراب مستمر إلى حين الإفراج عن النقيب وإيجاد حل جذري”.

كما تلفت المصادر إلى أن “أول ما على السلطة القيام به للتخفيف من أزمة شح السيولة بالدولار، هو التعاون والتنسيق الجدي والفعلي بروح إيجابية مع الصرافين المرخصين لإيجاد حلول منطقية تساعد في ضبط السوق، إلى حين إيجاد الحلول للأزمة الاقتصادية والمالية الكبرى”. وتشدد على أن “أولى ثمار هذا التعاون يجب أن تكون باتخاذ قرار حاسم من قبل السلطات المختصة، بمكافحة جدية للصرافين غير القانونيين الذين يزرعون الفوضى في السوق، لا بمعالجات جزئية متقطعة كما يلاحظ”.

وتوضح أنه “بعدما أعلن مثلاً عن وقف التطبيقات الإلكترونية التي تروج لأسعار متفاوتة وتتلاعب بسعر صرف الدولار من دون أي ضوابط، نلاحظ أن معظم هذه التطبيقات عاد إلى العمل منذ نحو ثلاثة أيام، ولا يزال”. وتسأل، “أهكذا تكون الجدية بمكافحة الصرافين غير المرخصين والمخرّبين في السوق السوداء؟ أم أن الأسهل بالنسبة للسلطة الهروب إلى الأمام واستهداف الصرافين المرخصين وصولاً إلى نقيبهم؟”.

في السياق، يسجل الدولار في الأسواق الموازية ارتفاعاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، على خلفية البلبلة الحاصلة والتخبط في التعاطي مع موضوع سعر الدولار. ويتم التداول بسعر صرف الدولار، اليوم السبت 09/05/2020، في السوق السوداء ولدى الصرافين غير المرخصين، ما بين 4200 ـ 4400 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد. علماً ألا ضوابط فعلية ولا حدود دقيقة لسقف سعر الدولار في الأسواق الموازية، وقد تتدنى النسبة أو ترتفع إلى 4500 ل.ل بين صراف غير قانوني وآخر بحسب العرض والطلب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل