#adsense

مصادر وزارية لـ”النهار”: مسعى الرئيسين سليمان والحريري لتحييد عمل الحكومة عن مسألة “شهود الزور” اصطدمت بالرفض القاطع لـ8 آذار

حجم الخط

أفادت مصادر وزارية بارزة لـ"النهار" أن التهدئة الحالية أملتها مجموعة عوامل موضوعية اكثر منها احراز تقدم في المسعى السعودي – السوري، منها التوافق الضمني بين الجميع على "هدنة الاعياد" وفشل أي مسعى في تبديل المواقف المعلنة من مسألة "شهود الزور" التي عطلت عمل الحكومة وجلسات مجلس الوزراء وجمدت النظر في جدول الاعمال المثقل بأكثر من 112 بندا حتى الاسبوع الماضي. أما العامل الأبرز، فيتمثل في "تبريد" حمى التوقعات المتصلة بالمواعيد المضروبة "داخليا" لصدور القرار الاتهامي للمحكمة الخاصة بلبنان، والذي تقول المصادر نفسها ان دورة توظيف صدوره سياسيا ومحليا اصطدمت بالواقع القانوني والقضائي الصرف الذي تلتزمه المحكمة بحيث أظهرت التطورات مرة أخرى ان كل ما طرح من مواعيد ومضامين في شأن القرار الاتهامي يتصل بالحرب المعلنة على المحكمة ولا صلة له بالوقائع التي تفرض انتظار صدور القرار وعدم استباقه.

وفي ضوء ذلك قالت المصادر الوزارية البارزة إن طلائع المسعى الذي بذله رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري لتحييد عمل الحكومة ومجلس الوزراء عن مسألة "شهود الزور" بغية عقد جلسة لمجلس الوزراء تنظر في جدول الاعمال العادي، اصطدمت تكرارا برفض قوى 8 آذار رفضاً قاطعاً هذا التحييد. وقد أبلغ سليمان والحريري هذا الموقف مباشرة وعبر وسطاء، مما يعني ان امكانات عقد أي جلسة لمجلس الوزراء قبل نهاية السنة قد تضاءلت الى حد الانعدام. وحدد فريق 8 آذار شرطه الحصري لعقد أي جلسة وهو طرح موضوع "شهود الزور" على التصويت الذي يرى هذا الفريق انه لم يعد في حاجة الى أي نقاش، مؤكدا التزامه النتائج أيا تكن. وأضافت المصادر ان فريق 8 آذار حذر من الاخذ بموقف بعض أركان قوى 14 آذار ومفاده ان الجلسة الاخيرة كانت بمثابة تصويت ضمني أسقط فيها مبدأ إحالة ملف "شهود الزور" على المجلس العدلي، وأبلغ هذا الفريق المعنيين انه لا يزال متشبثا أكثر من أي وقت مضى باعتبار التصويت الرسمي والعلني على هذا الملف مفتاح أي تسوية وأنه يحمّل في المقابل قوى 14 آذار مسؤولية تعطيل جلسات مجلس الوزراء.

وأشارت المصادر الى انه في ضوء هذا الواقع، يتمثل البديل المتاح الذي سيشهد تفعيلا، في اجتماعات العمل التي يعقدها رئيس الحكومة مع الوزراء لمتابعة القضايا الاساسية والملحة للمواطنين، علما أن الاتصالات والمشاورات ستتواصل هذا الاسبوع سعيا الى إحداث ثغرة في جدار المواقف المتصلبة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل