#dfp #adsense

“حزب الله” بلا “هرمونات الذكورة”

حجم الخط

من دون مقدمات انخفض منسوب هرمون "الادرنالين" في دماء مسؤولي "حزب الله" من امينهم العام الى سائر نوابهم، فتراجعت حدة توترهم العصبي ولم تعد حناجرهم تطلق صرخات التهديد والوعيد. ذهب بعضهم للقول ان ذلك ناتج عن تقدم على المسار السعودي – السوري حسب ما أوحت به صحف مقربة من "الحزب".

لكن في العمق هناك أكثر من إشارة تدل على ان الحزب الالهي بات في زاوية لا يعرف كيفية مغادرتها، وأن "التستوستيرون" وكل هرمونات الذكورة التي تحكمت بزعاماته ربما تحتاج الى أدوية تعدلها.

أحد هذه المؤشرات يتجلى في الموقف السوري الضبابي من كل ما يجري، وبينما دمشق لا تمارس ضغوطا كافية على الحزب في محاولة لإقناعه بالتعامل مع الامور بواقعية وتقديم ما هو مطلوب منه في ملف المحكمة الدولية، بل تكتفي بلفت نظره الى الانزعاج من اللهجة التصعيدية.

والانباء الاخيرة عن نتائج اجتماع الرئيسين الفرنسي والسوري في باريس لم تكن مطمئنة، فأنتج ذلك قناعة سورية بأن باب المجتمع الدولي موصد تماما في ما خص اي محاولة لتمييع المحكمة وتفريغها من مضمونها. ويرى المتابعون ان هذا سبب إضافي جعل دمشق تنآى بنفسها عن الضغط المباشر على "حزب الله" والاكتفاء بدور ضابط الامن، وهذا ما يظن فيه المتابعون سببا اضافيا لتباطؤ المسعى السعودي – السوري.
المؤشر الثاني على ركون "حزب الله" الى اللهجة الهادئة ما يتردد في الكواليس عن ان قيادة "الحزب" اقتنعت تماما بأن كل المحاولات التي طبقتها في الفترة الماضية لم تصل الى نتائج جوهرية وان امين عام الحزب حسن نصر الله اختلق ما اعتبره انجازات لذر الرماد في عيون جماهيره وبعض الحلفاء.

وإذا ما صدق الحديث المتناقل عن ان "حزب الله" يبحث عن مكتب محاماة في لندن ليسند اليه مهمة الدفاع عن افراده الذين ستتهمهم المحكمة، فإن هذا يعني فعليا ان نصر الله "رمى المنشفة"، بلغة لاعبي الملاكمة، وهذا سيكون مؤشرا ثالثا يعلل لغة "الصوت المنخفض".

المؤشر الرابع الذي يتحضر الحزب لتلقي صدمته يتمثل بنتائج القرار الذي اتخذه الرئيس سعد الحريري بوجوب الرد على المؤتمر الصحافي للنائب محمد رعد وتفنيد حججه، وهو سيكون ضربة قوية تسدد الى جهد "حزب الله" الذي اتبعه في عملية غسل العقول، ومن شأن هذه الخطوة من جانب تيار المستقبل ان تعرّي الحزب امام الرأي العام.

هذه العوامل التي اجبرت "حزب الله" على خفض بورصة التصعيد الى ادنى مستوياتها في اشهر، تحمل في طياتها اسئلة هي برسم مسؤولي الحزب وابرزها: أي خلاف هو ذلك القائم مع سوريا منذ زمن، والذي دفع الحزب للسكوت على اتهام سوريا بالجريمة من قبل؟ لماذا لم يتعلم الحزب من سوريا طريقة التعامل مع المحكمة؟ فدمشق وفي عز عزلتها الدولية لم تنكر المحكمة ووعدت بمحاكمة من يتهم من رعاياها بتهمة الخيانة العظمى. هل يريد حزب الهر من جمهور رفيق الحريري ان يتعامل مع اغتياله تماما كما فرض الحزب على جمهوره التعاطي مع اغتيال عماد مغنية، بمعنى اتهام اسرائيل من دون اي تفاصيل، ولمجرد الشك بها؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل