
افتتاحية صحيفة النهار
ضبط الحدود أم تعويم العلاقات مع النظام السوري؟
هل يصدق اللبنانيون في فترة حجرهم المستعادة منذ مساء امس الى فجر الاثنين، دولتهم التي اكتشفت البارحة معضلة التهريب المزمنة عبر الحدود اللبنانية السورية، وكأنها حديثة العهد، وقطعت التعهدات الحاسمة والحازمة بمكافحة مزراب الاستنزاف المالي بمليارات الدولارات؟ التشكيك مشروع تماما ليس لان ما رافق احاديث الوزراء المعنيين خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع امس في قصر بعبدا الذي خصص لهذه المعضلة عكس “فقر معرفة” في مسارب هذه المشكلة فحسب، بل لانه قبل ان يجف حبر القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للدفاع كان صاحب النفوذ الأقوى على الحكومة الحالية ومعظم الدولة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله يسارع الى رسم استراتيجية سياسية وأمنية وعسكرية مختلفة للحكومة والأجهزة والجيش في هذه القضية دافعاً من جديد نحو التنسيق والتعاون بين لبنان والنظام السوري. والواقع ان هذا الملف قفز الى واجهة المشهد الداخلي متخطيا فوضى التفلت من تدابير الحماية في مواجهة الانتشار الوبائي وعودة البلاد الى عين العاصفة الكورونية مما املى بدء فترة حجز عام متجدد لأربعة أيام وذلك في ظل تطورين: الأول انطلاق المفاوضات الرسمية بين لبنان وصندوق النقد الدولي حول طلب لبنان دعم الصندوق لمواجهة ازمته المالية والاقتصادية الخانقة، والثاني تصاعد معالم ضغوط دولية جديدة على لبنان في مجموعة ملفات منها ملف “حزب الله ” لجهة نفوذه على الحكومة قد يكون خطرا على الخطة التي قدمتها الحكومة كإطار للاتجاهات الإصلاحية المقبلة التي تفاوض على أساسها الصندوق الدولي. ومن هذه الناحية فسرت أوساط معنية واسعة الاطلاع لـ”النهار” مسارعة الدولة عبر المجلس الأعلى للدفاع الى استدراك تداعيات شديدة السلبية تتهدد الواقع المالي كما الخطة الحكومية مع اتساع انكشاف حجم التهريب الهائل عبر المعابر غير الشرعية على الحدود اللبنانية السورية وخصوصا لمادتي المازوت والطحين. وإذ عبر وزراء شاركوا في الاجتماع عن دهشتهم لأرقام التهريب واعترفوا بان الكميات المستوردة لمواد أساسية كالمازوت والقمح تفوق بكثير حاجة السوق الاستهلاكية المحلية بما يؤكد جسامة حجم التهريب الى سوريا، اكدت الأوساط المعنية ان رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب بالاتفاق مع الفريق الوزاري والاستشاري الأساسي المعني بمتابعة الخطة الحكومية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، قرروا ملاقاة انطلاق هذه المفاوضات امس تحديدا بتوقيت متزامن لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع وإعطاء الرسالة العملية الى المجتمع الدولي حيال جدية الدولة في معالجة ملف التهريب عبر الحدود اللبنانية السورية معالجة حاسمة. ومن القرارات العلنية للاجتماع ان المجلس قرر تكثيف المراقبة والملاحقة وتشديد العقوبات على المهربين وشركائهم والتنسيق بين الأجهزة المعنية لضبط الحدود وإقفال كل المعابر غير الشرعية ووضع خطة لاستحداث مراكز مراقبة عسكرية وأمنية وجمركية.
وأفادت المعلومات انه تبين ان هناك معبرين كبيرين بين حوش السيد علي ووادي فيسان بين الهرمل ووادي خالد، يتم عبرهما تهريب مشترك عابر للمناطق والطوائف وعبر الشاحنات والصهاريج، هذا عدا عن معابر صغيرة يتم التهريب فيها بطرق بدائية منها استخدام البغال، وذلك على طول المناطق المتداخلة بين لبنان وسوريا حيث عدد من القرى والمنازل نصفها في لبنان ونصفها الاخر في سوريا.
ولا تنحصر خسائر لبنان بمادتي المازوت والطحين المدعومين بالعملة الصعبة اللتين تهربان الى سوريا، بل ايضاً بالتهرب الجمركي وبالتهريب من سوريا الى لبنان لخضار وفواكه ومنتجات قطنية وورقية.
“رد” نصرالله؟
ولكن المفارقة ان موقف نصرالله جاء بمثابة رد خاطف على قرارات المجلس واتجاهات الحكومة اذ سارع الى ادراج معالجة ملف التهريب والحدود في اطار توظيف سياسي فاقع دفع عبره الى تعويم العلاقات مع النظام السوري وهو الامر الذي يرجح ان يحرج الحكومة التي يدأب الحزب على اعلاء الصوت بدعمها. واللافت ان نصرالله سأل الحكومة مباشرة :”كيف تذهبين لطلب المساعدة من الدول ولماذا لا يكون ترتيب للعلاقة مع سوريا ؟” وإذ اعتبر ان ترتيب هذه العلاقة “يخدم الاقتصاد اللبناني ” طالب بالتعاون بين الحكومتين والجيشين لحل مشكلة التهريب وحذر من الأصوات التي تطالب باستقدام قوات الأمم المتحدة الى الحدود مع سوريا باعتبارها “من اهداف عدوان تموز “.
بدء المفاوضات
تزامن ذلك مع اعلان وزارة المال رسميا ان الحكومة اللبنانية باشرت امس مفاوضات رسمية مع صندوق النقد الدولي لمناقشة خطة التعافي المالي وان وزير المال غازي وزني يدير هذه المحادثات ويشاركه فيها فريق من وزارة المال ومصرف لبنان بحضور ممثلين عن مكتب رئيس الجمورية ومكتب رئيس الوزراء.ويتم تنظيم هذه المحادثات من طريق مؤتمرات الفيديو. وقال وزير المال ان الحكومة وصندوق النقد الدولي قد أنجزا المرحلة الأولى من المحادثات بهدف التوصل الى اتفاق يعيد وضع الاقتصاد اللبناني على المسار الصحيح “ونحن مرتاحون الى أجواء هذه المناقشات الأولية ونتوقع ان تكون المناقشات المقبلة بناءة بالقدر ذاته “.
ومساء امس اعلن متحدث باسم صندوق النقد الدولي ان “خبراء صندوق النقد الدولي بدأوا الاثنين عقد اجتماعات من بُعد مع الفريق الاقتصادي في لبنان ويضم معالي غازي وزني، وزير المال وفريقه، وكبار المسؤولين في مصرف لبنان. وناقش الطرفان قضايا محددة تتعلق بالاقتراحات المقدمة في خطة الإصلاح الاقتصادي التي وضعتها الحكومة. والهدف من هذه المناقشات هو التوصل إلى إطار شامل يمكن أن يساعد لبنان في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في الوقت الراهن واستعادة استدامة الأوضاع والنمو. وسوف تستمر هذه المناقشات في الأيام المقبلة”.
وبالتزامن مع بدء المفاوضات أصدرت مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان بيانا أعربت عن قلقها من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتزايد الفقر والمعاناة لدى اللبنانيين دعت المجتمع الدولي والمنظمات والمؤسسات الدولية والمالية الى دعم مساعي لبنان لمعالجة الازمة الحالية.
الحجر مجدداً
وسط هذه الأجواء بدأت في السابعة مساء امس فترة الحجز الشامل المتجددة لفترة أربعة أيام بعدما تجاوزت المخاوف من انهيار سقف السيطرة على ازمة انتشار فيروس كورونا في لبنان التقديرات وهددت بتفلت واسع في الأيام الأخيرة. ومع ان عدد الإصابات الذي سجل امس أعاد العداد الى مستوى هادئ اذ سجلت وزارة الصحة 8 إصابات فقط فيما سجل مستشفى رفيق الحريري الحكومي إصابة واحدة مساء فان ذلك لم يحجب المخاوف من تصاعد الأرقام أولا بسبب التفلت الواسع من تدابير الحماية والتباعد ووضع الكمامات كما برز تكرارا امس في مشاهد الاحتشاد امام المصارف والمتاجر وعلى الطرق العامة، وثانيا بسبب ما أظهرته التحقيقات من عدم التزام مقلق لإعداد من العائدين من الخارج بتعهداتهم في التزام الحجر المنزلي لأسبوعين حتى لو كانت نتائج فحوصاتهم سلبية. وهذان التحديان يتجددان مع بدء فترة الحجزالجديدة خصوصا ان المرحلة الثالثة من إعادة اكثر من 11 الف لبناني من الخارج ستنطلق اليوم.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
لبنان مغلق.. وتقييم «إيجابي» لمفاوضات الصنــدوق.. ونسف التعيينات
يخضع لبنان، اعتباراً من اليوم، للإجراءات الاحترازية المشددة والمؤقتة، ولإغلاق كامل حتى صباح الاثنين المقبل، لعلّ هذا الاجراء ينجح في احتواء ما أمكن من حالة التفلّت والتراخي التي سادت في الايام الاخيرة، وتسببت في إعادة تشغيل عدّاد الاصابات بالوباء الخبيث صعوداً بشكل خطير، وقد سُجّل يوم أمس 8 إصابات جديدة بينها 5 اصابات من المقيمين و3 من الوافدين.
إلّا انّ الرهان في فترة الإغلاق هذه، وما بعدها بالتأكيد، يبقى على استجابة المواطنين، والتزامهم بالإجراءات الوقائية، وكذلك على تشدّد الجهات المسؤولة في الدولة في تطبيق اجراءات التعبئة العامة، وحتى ولو كان ذلك بالإكراه وبقساوة على المخالفين، وبفرض التطبيق الالزامي لها على الجميع، في المعركة المصيرية التي تُخاض في مواجهة فيروس “كورونا” لمنع تفاقمة، وإبطاء قوة انتشاره وتضييق مساحته الى الحدود الدنيا. والأهم هو عدم تكرار ما حصل في المرحلة الاولى، التي افشلها الأداء العبثي من قِبل الشريحة الواسعة من اللبنانيين، الذي اعاد الامور الى مربّع القلق والخوف.
وقد لفت بالامس، اعلان وزير الصحة حمد حسن، خلال تفقّده المستشفى الحكومي في دير القمر، “أنّ الأرقام التي سُجّلت في الأيام الأخيرة صادمة، ونحذّر من خطر الانزلاق إلى التفشي المجتمعي الوبائي العام. ولكن رغم الأرقام التي سُجّلت نحن لسنا مهدّدين بأمننا الصحي العام”.
مفاوضات الألف ميل
اقتصادياً، دخل لبنان فعلياً في التفاوض المباشر مع صندوق النقد الدولي، ويمكن القول إنّ رحلة الألف ميل قد انطلقت، والبداية، كما وصفتها مصادر وزارية معنية بالمفاوضات لـ”الجمهورية”، مشجعة، وفي اي حال، قدّم لبنان برنامجه عبر خطّة التعافي الاقتصادي والمالي التي اعدّتها الحكومة، ما يعني انّ صورة الوضع اللبناني الاقتصادي والمالي واضحة من خلال هذه الخطة، وطبعاً ما زال النقاش في بداياته، وهو نقاش علمي وفي الخلاصة الاجواء مريحة”.
مجموعة الدعم
على انّ اللافت في موازاة بدء المفاوضات مع صندوق النقد، هو البيان الذي أصدرته “مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان”، والذي أشاد بمضمون الخطة الإنقاذية التي وضعتها الحكومة اللبنانية، وبقرار طلب مساعدة صندوق النقد الدولي. إلّا أنّ المجموعة مرّرت ملاحظات عدّة في مضمون بيانها يمكن اختصارها بالتالي:
– اولاً، دعوة الحكومة الى “اشراك جميع المعنيين، ولا سيما الشعب اللبناني في المشاورات حول محتويات الخطة وسبل الإسراع في تطبيقها”، بما يفتح الباب امام التكهنات ما يعنيه هذا الكلام، وهل المطلوب الحصول على موافقة القوى السياسية المعارضة، ام المقصود محاورة “الثورة” حصراً، على اعتبار انّ البيان يذكر عبارة “الشعب اللبناني”؟
– ثانياً، حدّد البيان بوضوح الرغبة في ان تعمل “الحكومة والبرلمان سوياً لتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة في الوقت المناسب وضمان الشفافية والمساءلة الكاملتين، إستجابةً لمطالب المواطنين اللبنانيين”.
– ثالثاً، حرصت المجموعة على “استذكار” البيان الصادر عن اجتماعها في باريس في 11 كانون الأول 2019 بشأن الإصلاحات اللازمة، والتي تشمل تنفيذ الالتزامات التي تمّ التعهّد بها في إطار مؤتمر “سيدر”.
المفاوضات مع صندوق النقد
وكانت قد بدأت رسمياً امس، المحادثات المنتظرة بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي، لمناقشة الحصول على دعم وتمويل للخطة الانقاذية التي وضعتها الحكومة. وأدار المفاوضات، التي تتمّ عن طريق مؤتمرات الفيديو (video-conference)، عن الجانب اللبناني وزير المالية غازي وزنة، بمشاركة فريق من وزارة المالية ومصرف لبنان، وحضور ممثلين عن مكتب رئيس الجمهورية ومكتب رئيس الوزراء.
وصرّح وزنة، أنّ “الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي قد أنجزا المرحلة الأولى من المحادثات، بهدف التوصل الى اتفاق يعيد وضع الاقتصاد اللبناني على المسار الصحيح”.
أضاف: “نحن مرتاحون لأجواء هذه المناقشات الأولية، ونتوقع أن تكون المناقشات المقبلة بنّاءةً بالقدر ذاته”.
لن نحرق المراجل
وقالت مصادر حكومية لـ”الجمهورية”: “انّ الحكومة ستواكب المفاوضات مع صندوق النقد لحظة بلحظة، وستقدّم اقصى المطلوب منها لتحقيق مصلحة لبنان بالحصول على المساعدة المطلوبة”.
وعن تقييمها لجولة التفاوض الاولى، قالت المصادر: “ما زلنا في البدايات، ولن نحرق المراحل بتقديرات او تحليلات او توقعات، ولكن نأمل ان تعبّر الايجابيات عن نفسها في القريب العاجل”.
وعمّا اذا كان الجانب اللبناني قلقاً من تلقيّه شروطاً قاسية اقتصادية او ضريبية او سياسية، قالت المصادر الحكومية: “لا يوجد اي قلق على الاطلاق، فلبنان لا يدخل الى المفاوضات مع صندوق النقد خالي الوفاض، ولو كان كذلك، لكان في الإمكان توقع شروط اكثر من قاسية في السياسة وغير السياسة، حيث يمكن ان يفرض صندوق النقد اجندته هو عليه، ولكن اما وقد ارسل لبنان خطته المالية وبرنامج عمله الى صندوق، فإنّ المفاوضات تنحصر في الخطة اللبنانية، وليس في اي امر آخر، لا سياسي ولا غير سياسي. وبالتالي نحن لسنا قلقين، فضلاً عن انّ قرار لبنان من هذه المفاوضات هو اننا نقبل بكل ما يحقق مصلحة لبنان ويؤكّدها، ونرفض كل ما يتعارض معها ويمسّ بالسيادة الوطنية”.
فريق التفاوض
يُشار في هذا السياق، الى انّ لائحة اعضاء فريق التفاوض اللبناني تضمنت الآتي:
– رئيس الفريق وزير المالية غازي وزنة.
– ممثلو وزارة المالية: مدير عام المالية الان بيفاني، مستشار الوزير هنري شاوول، مستشار الوزير الاقتصادي طلال فيصل سلمان.
– ممثلو رئاسة الجمهورية: مستشار الرئيس شربل قرداحي
– ممثلو مكتب رئيس مجلس الوزراء: مستشار رئيس الحكومة جورج شلهوب، مستشارة رئيس الحكومة ليلى داغر.
– ممثلو مصرف لبنان: حاكم المصرف رياض سلامة، مدير العمليات المالية يوسف الخليل، مدير البحوث الاقتصادية والاحصائية شكري مونس، رئيس وحدة الثبات المالي رودولف موسى، مدير المؤسسات والتطوير رجى ابو عسلي، مدير المحاسبة محمد علي حسن ورئيس وحدة الاستجابة كارين شرتوني.
الصندوق يحذّر
الى ذلك، علمت “الجمهورية”، انّ الاشارات الايجابية التي تلقّاها الجانب اللبناني من صندوق النقد الدولي، استبطنت مجموعة تنبيهات ومآخذ ونصائح، وتتلخّص بما يلي:
– اولاً، انّ صندوق النقد، ومن حيث المبدأ لا يمانع تقديم المساعدة للبنان، بل هو يرغب في ذلك، وليس بصدد وضع اي صعوبات امام المفاوض اللبناني.
– ثانياً، لا بدّ من إحداث نقلة نوعية في لبنان، تجعل اقتصاده منسجماً مع “الاقتصادات الحديثة” التي تتمتع بها الكثير من دول العالم.
– ثالثاً، المطلوب إعادة نظر جذرية من قِبل لبنان، على كل المستويات، انطلاقاً من مسألة اساسية وشديدة الأهمية، تتعلق بتأكيد استقلالية القضاء اللبناني.
– رابعاً، انّ اقتصاد لبنان مكبّلٌ بمجموعة قيود خطيرة؛ مكبّل بالسياسة، ومكبّل بالهدر والفساد، ومكبّل بمجموعة قوانين تحتاج الى تحديث شامل، ومكبّل بالاحتكارات، ومكبّل بمنظومة ادارية غير كفوءة.
وبحسب مصادر المعلومات الموثوقة، فإنّ هذه الإشارات الايجابية، وبالشوائب التي اقترنت بها، تنطوي في جوهرها على حث لبنان للانطلاق بورشة عمل، بهدف تحديث اقتصاده ومنظومته القانونية والتشريعية، واتخاذ الإجراءات الإصلاحية المطلوبة. وثمة كلام مباشر تمّ ابلاغه الى الجانب اللبناني مفاده: “إن لم يُقدم لبنان على هذا التحديث وكذلك على الاصلاحات السريعة، فإنّ الوضع فيه سينحدر من مستوى الفقر ( كما هو الوضع حالياً) الى مستوى البؤس”.
الصندوق وكورونا
وفي سياق متصل، علمت “الجمهورية” انّ الساعات الماضية كشفت عن توجّه رسمي لمطالبة صندوق النقد الدولي بتقديم مساعدة عاجلة للبنان لتمكينه من محاربة فيروس كورونا، واحتواء تداعياته السلبية على الوضع اللبناني المنهار اقتصادياً ومالياً.
وبحسب المعلومات، فإنّ هذا التوجه أُبلِغ الى الوفد اللبناني المفاوض مع صندوق النقد، مع التأكيد على ضرورة إثارته سريعاً مع ممثلي الصندوق، وخصوصاً انّ العبء الذي أرخاه كورونا على لبنان ثقيل جداً، وينذر بانعكاسات شديدة السلبية.
وتشير المعلومات الى انّ هذا التوجه لطلب مساعدة صندوق النقد لمواجهة كورونا، تعزَّز بعد ورود معلومات حول حصول بعض الدول على مساعدات عاجلة من صندوق النقد، وآخرها من مصر قبل فترة قصيرة جداً، والتي قدّم لها الصندوق مساعدة مالية عاجلة بقيمة مليارين و700 مليون دولار، وذلك بعد فترة تفاوض بين مصر وصندوق النقد دامت أقل من 10 ايام.
وبحسب المعلومات فإنّ المراجع الرسمية المتحمسة للجوء الى طلب مساعدة صندوق النقد في هذا المجال، تفترض انّ تَجاوب صندوق النقد مع طلب لبنان لا يجب ان يتأخر عن فترة اسبوعين على أبعد تقدير، أمّا المبلغ الذي يمكن ان يحصل عليه لبنان، في حال وافق صندوق النقد على تقديم المساعدة، فتقدّره المراجع الرسمية بنحو 500 مليون دولار.
باريس… ودوكان
في سياق متصل، كشفت مصادر حكومية لـ”الجمهورية” انّ الحكومة تلقّت ثناء من العديد من مثلي الدول الغربية على خطة التعافي الاقتصادي والمالي التي وضعتها، ويبرز في سياق هذا الدعم بشكل خاص الموقف الفرنسي الذي عبّر عنه وزيرا الخارجية والمالية الفرنسيَّين، حيث اشارت المصادر الى انّ وزير الخارجية الفرنسي أكد لرئيس الحكومة انّ باريس، وبعد تراجع أزمة كورونا، ستبادر الى توجيه دعوة لعقد اجتماع للجنة الدعم الدولية للبنان في العاصمة الفرنسية.
والبارز ايضاً في هذا السياق، انّ المبعوث الفرنسي المكلّف متابعة تنفيذ مقررات “سيدر” السفير بيار دوكان، تلقّى نسخة من خطة الحكومة، وقالت مصادر معنية بـ”سيدر” لـ”الجمهورية”: إنّ دوكان أشاد بالخطة بشكل عام، وإن كانت هناك ملاحظات عديدة عليها. ونقل عنه قوله انّ مؤتمر “سيدر” انعقد في نيسان من العام 2018 واتخذ قرارات معيّنة، ومنذ ذلك الحين لم تأتنا أيّ ورقة من الحكومة اللبنانيّة، فلأول مرة منذ سنوات تصلنا ورقة لبنان.
وبحسب المصادر فإنّ الاصداء التي ترد من المعنيين الى بيروت تؤكد انّ هناك جهوزية للانطلاق به سريعاً، في الوقت الذي ينتهي التفاوض بين لبنان وصندوق النقد الدولي، وكل ما تقرّر في المؤتمر ما زال قائماً، ولكن على لبنان في هذه المرحلة ان يقدم على الخطوات المطلوبة التي تؤكد ثقة المستثمرين وثقة المجتمع الدولي به”.
تعيينات… والتباسات
من جهة ثانية، تحرّك الوضع الداخلي في الساعات الماضية على إيقاع الالتباسات التي تراكمت مع ما نقل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول التعيينات ونسف آليتها واعتبارها مخالفة للدستور، لافتاً الى انّ اصول التعيين تقوم على ان يقترح الوزير 3 اسماء يرفعها الى مجلس الوزراء.
واذا كانت الاوساط السياسية قد رسمت علامة استفهام كبرى حول الموقف الرئاسي، والغاية من نسف آلية التعيين وتحديداً في هذا الوقت بالذات، سألت عمّا اذا كان ذلك يمهّد للعودة الى المحاصصة، والتي كانت قبل فترة ليست بعيدة سبباً “لانتفاضة” رئيس الحكومة، وإعلانه صراحة انه ضد المحاصصة، ولا بد من اتّباع آلية معينة للتعيين تعتمد الكفاءة.
وقالت مصادر السراي الحكومي لـ”الجمهورية”: انّ موقف رئيس الحكومة يتلخّص بالآتي: لا تعيينات الّا وفق شروط ومعايير الجدارة والكفاءة، وهذا أمر مُتفاهم عليه بينه وبين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري.
وكشفت المصادر انّ التعيينات المالية لا بد أن تُبصر النور في وقت ليس ببعيد، وبالتأكيد ضمن معايير الجدارة والخبرة والكفاءة، وليس ضمن معايير التسييس والمحاصصة.
فلتان… وتحقيقات
وفي الجانب الآخر للمشهد الداخلي تبقى المشكلة المتفاقمة قائمة مع فلتان الدولار، وارتفاع سعره في السوق السوداء، بالرغم من إقفال الصيارفة. والمُريب في الامر انّ كل ذلك يجري في غياب اي مبادرة حكومية او من مصرف لبنان لكبح هذا الانفلات ومحاسبة المرتكبين وعصابات التلاعب بالعملة.
دولار الصرّافين
وقد أشاعت المعلومات التي تسرّبت في شأن التنظيم الجديد الذي يجري الاعداد له، تمهيداً لإعادة فتح مؤسسات الصيرفة، القلق لناحية السقوف التي سيتم وضعها في شأن المبلغ الذي يستطيع المواطن الحصول عليه شهرياً. وبعد المصارف، قد يصبح الحصول على الدولارات من الصرّافين ضمن كوتا شهرية. وسيتم ربط الصرافين إلكترونياً بموقع الوحدة النقدية في مصرف لبنان لمراقبة حركة البيع والشراء. لكنّ هذا التدبير، والذي قد يبدأ تطبيقه الاسبوع المقبل بعد معاودة الصرّافين فتح ابوابهم، والذي يهدف الى ضبط سعر صرف الدولار، قد ينعكس سلباً على قطاعات اقتصادية، ويعرقل عمليات الاستيراد بالنسبة الى التجّار.
يأتي ذلك في وقت تستمر التحقيقات القضائية مع بعض الموقوفين. وقال مصدر قضائي مسؤول لـ”الجمهورية”: التحقيقات تجري بكل هدوء، وثمّة تشويش كبير يحصل حول هذه القضية.
وعن نتائج التحقيقات، قال المصدر: حتى الآن لم نتوصّل الى حقائق قاطعة، ما يعني انّ الصورة لم تكتمل لا بالنسبة الى الصيارفة الموقوفين، ولا الى مَن هم خلفهم. التحقيق سيستمر، وسنتوصّل الى الحقائق، وآمل ألّا يطول الوقت.
ورداً على سؤال حول جديد قضية “الفيول المغشوش”، قال: المرتكب والسارق والمختلس سيحاسَب وسيذهب الى السجن.
وبحسب معلومات مصادر موثوقة فإنّ السراي الحكومي ما يزال ينظر بريبة شديدة الى تفلّت سعر صرف الدولار، والى غياب مصرف لبنان عن وضع الكوابح لهذا التفلّت، بما يؤدي الى إحداث نوع من التوازن في سوق الصرف.
وبحسب المصادر فإنّ ثمة قناعة راسخة في السراي بأنه من الاسباب الاساسية لهذا التفلت، التعاميم المتتالية التي أصدرها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والتي أدّت الى حدوث جفاف كامل للدولار في السوق المحلي، مع تأكيدها انّ هذا الامر لا يجب ان يستمر على ما هو عليه على الاطلاق، يُضاف الى ذلك ما قام به بعض الصرّافين لسحب الدولار من السوق.
ورداً على سؤال حول ما اذا كانت قضية حاكم مصرف لبنان قد انتهت عند حدود الهجوم الذي اطلقه عليه رئيس الحكومة، وردّ سلامة عليه، لفتت المصادر الى انّ هذه المسألة لم تنتهِ، بل ما زالت على نار اكثر من حامية، ولا بد أن يشهد الآتي من الايام تطوّراً معيّناً حول هذا الموضوع.
ورداً على سؤال، أقرّت المصادر انّ ودائع اللبنانيين ليست في المتناول حالياً، وقالت: انّ الاجراءات التي تقوم بها الحكومة حول ودائع اللبنانيين، تنطلق من التأكيد على حفظ هذه الودائع، وعلى التوجّه الجدي لإعادة هيكلة القطاعات المالية والمصرفية، والأهمّ هو إعادة ثقة اللبنانيين بالقطاع المصرفي، ولا شك انّ هذا الامر يتطلب بعض الوقت.
ورقة إنجازات
على صعيد حكومي آخر، وفيما أتمّت الحكومة بالأمس شهرها الثالث في الحكم، أبلغ مقرّبون من رئيس الحكومة الى “الجمهورية” قولهم انّ الحكومة تبذل أقصى جهدها في مواجهة الازمة، وهي في أدائها كمَن يحفر الجبل بإبرة.
اضاف هؤلاء المقربون: يجب الّا ننسى انّ الحكومة، وفي الايام الاولى لها في الحكم، انفجرت أمامها وتِباعاً سلسلة الغام خطيرة، أوّلها كورنا، وثانيها الدولار وانهيار الليرة، وأزمة الودائع، وكذلك تفاقم الازمة التي انفجرت قبل تأليف الحكومة.
واكد المقربون “انّ الحكومة تعالج الامور بهدوء وعناية فائقة، ولا شك انّ ازمة كورونا أحدثت إرباكاً كبيراً، ومع ذلك نجحت الحكومة في احتوائها بشكل معقول، ولكن مواجهتها لكورونا لم تجعلها تنصرف عن مواجهتها الاساس للأزمة الاقتصادية والمالية، حيث وخلافاً لكل الاتهامات للحكومة بأنها لن تقوم بأي شيء ولم تحقق اي إنجاز، تمكنت من تحقيق انجازات مهمة، لا سيما منها تعليق دفع سندات اليوروبوندز، علماً اننا لو كنّا دفعنا هذه السندات قبل كورونا بما يزيد عن 4 مليارات و500 مليون دولار، لكنّا الآن في وضع مأساوي ماليً أكثر بكثير مما نحن عليه الآن.
وكشف المقرّبون انّ رئاسة الحكومة بصدد إعداد كتيّب يلخّص ما حققته الحكومة منذ نيلها ثقة المجلس النيابي الى اليوم، على أن يصدر في وقت قريب.
مؤتمر الجميّل الصحافي
وفي معلومات لـ”الجمهورية” انّ رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل سيركز في المؤتمر الصحافي، الذي سيعقده اليوم، على ضرورة تصويب بوصلة الاصلاح والمعالجات الاقتصادية في ضوء الانحراف الذي أصابها نتيجة المقاربات المُجتزأة التي تسعى منظومة التسوية السياسية من خلالها الى الالتفاف على المحاسبة السياسية والقانونية التي يفترض ان تخضع لها نتيجة للسياسات والخيارات الخاطئة والفاسدة التي اعتمدتها.
وسيطرح الجميّل في مؤتمره خريطة الطريق الواجب اعتمادها تشريعياً وإصلاحياً وسياسياً وإدارياً وحكومياً لوضع لبنان على مسار الحلول.
ضبط الحدود
وقرّر المجلس الأعلى للدفاع في جلسة عقدها بعد ظهر أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، “تكثيف المراقبة والملاحقة وتشديد العقوبات وتطبيقها بحق المخالفين من مهرّبين وشركاء، وبذل كافة الجهود بالتنسيق ما بين الأجهزة المعنية لضبط الحدود، منعاً لتهريب البضائع والمواد وإقفال جميع المعابر غير الشرعية”. كما قرّر “وضع خطة شاملة لاستحداث مراكز مراقبة عسكرية وأمنية وجمركية”.
****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
اجتماع بعبدا يحاذر معابر “حزب الله”… ويعتمد آلية “تجفيف منابع المازوت”
نصر الله لحكومة دياب: تفاوضوا مع “صندوق النقد السوري”!
إذا كان صحيحاً أن إطلالات الأمين العام لـ”حزب الله” باتت على كثرتها حدثاً عادياً على شريط الأحداث السياسية في البلد، لكن أن يطل نصرالله في اليوم نفسه لانعقاد المجلس الأعلى للدفاع لبحث ملف التهريب عبر الحدود مع سوريا وفي اليوم نفسه لانطلاق المفاوضات الرسمية بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، فلا شك أنّ إطلالته هذه سيكون لها “طعم” مختلف لا سيما وأن مضامينها رسمت “الخطوط الحمر” لما هو مقبول وما هو مرفوض في مواضيع البحث المطروحة على طاولة المجتمعين سواءً في قصر بعبدا أو في وزارة المالية. وإذ من الواضح والمعلوم أن ملف المعابر يضرب بطبيعته الاستراتيجية على الوتر الحساس لـ”حزب الله” سياسياً وعسكرياً، فإنّ خلاصة كلمة أمين عام الحزب سدّت عملياً كل معابر الحلول المطروحة لهذا الملف ولسواه من الملفات الاقتصادية والمالية ما لم تكن تمرّ حكماً بشروع حكومة حسان دياب في مفاوضات مع “صندوق النقد السوري” مقابل تقزيم نصرالله كل توقعات الحكومة وآمالها المعقودة على نيل مساعدات دولية وعربية للخروج من الأزمة.
وإذ من المرتقب أن يكون لرسالة نصرالله وقعها التنفيذي على حكومة دياب خلال الفترة المقبلة، باعتبار أنّها حكومة سياسية من لون واحد لا تصح فيها الأعذار التي كانت تساق إبان الحكومة الإئتلافية السابقة حيال قضية عودة النازحين والتحجج بأنّ أطرافاً حكومية هي التي تعرقل عملية التواصل مع الحكومة السورية لتأمين عودتهم إلى بلادهم، فإنّ مقاربة الأمين العام لـ”حزب الله” لمسألة تفلت الحدود بين البلدين وما يُحكى عن شروط أممية ودولية لضبطها أتت في سياق الرفض القاطع لهذه الشروط من جانب الحزب ووضعه كل من يسعى إلى التماهي مع مطالب ضبط الحدود اللبنانية – السورية في خانة “الخيانة” والتآمر على المقاومة لتحقيق أجندة حرب تموز الإسرائيلية، سيما وأنّ إثارة نصرالله لهذا الموضوع أتت بالتزامن مع المراجعة التي أجراها مجلس الأمن أمس للتقرير الدوري حيال تطبيقات القرار 1701 وما تضمنته في البيان الصحافي الصادر عن مجلس الأمن من دعوة إلى “تنفيذ القرار 1559 القاضي بنزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان” بالتوازي مع تشديد الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره على أنّ “الوقت أصبح أكثر إلحاحاً لكي يضع قادة لبنان الخطط الإصلاحية اللازمة وينفذوها”.
وبانتظار اتضاح انعكاسات التطورات المتسارعة على العمل الحكومي بين شروط المجتمع الدولي وشروط “حزب الله” المضادة، حاذر المجلس الأعلى للدفاع في اجتماعه الذي عقده في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون أن يقارب ملف المعابر من أي زاوية تثير حساسية “حزب الله”، وذهب باتجاه التأكيد الفولكلوري على “تكثيف المراقبة والملاحقة وتشديد العقوبات وتطبيقها بحق المخالفين من مهربين وشركاء”، ليقرر “وضع خطة شاملة لاستحداث مراكز مراقبة عسكرية وأمنية وجمركية” في سبيل تحقيق هذه الغاية.
وأوضحت مصادر مطلعة على مداولات اجتماع بعبدا لـ”نداء الوطن” أنّ “جميع الأجهزة العسكرية والأمنية أبدت رغبة صادقة وإرادة جدية في وقف عمليات التهريب الحاصلة بين لبنان وسوريا، لكن هذه الإرادة سرعان ما تصطدم كالعادة بمدى قابلية تحقيقها لوجستياً على الأرض في ظل تشعّب المعابر غير الشرعية وتداخل الأراضي الحدودية بين البلدين”، وإزاء هذه الإشكالية التي طرحها قائد الجيش العماد جوزيف عون خلال الاجتماع، توافق المجتمعون على اعتماد آلية عمل في الداخل اللبناني يتولى فيها كل جهاز أمني القيام بدوره لتنفيذها ضمن نطاق عمله وضمن حدود صلاحياته “لتجفيف منابع ومصادر المازوت” المدعوم وقطع الطريق تالياً أمام تهريبه إلى سوريا.
وأوضحت المصادر أنه سيصار بحسب هذه الآلية إلى “مراقبة عمل الموزعين وأصحاب الصهاريج والشركات التي تتولى شراء وبيع المازوت والتدقيق بالكميات المتداولة في ما بينهم”، وأردفت: “على سبيل المثال إذا كانت كميات المازوت المباعة إلى جهة معينة تاريخياً تراوح بين 5 صهاريج و10 صهاريج ولوحظ أنّ العدد ارتفع إلى 20 أو 50 صهريجاً فهذا سيعني حكماً أنّ هذه الجهة تستهلك أكثر من حاجتها في السوق اللبناني وتعمل بالتالي على خط التهريب إلى سوريا وعندها سيصار إلى ضبط الكميات الإضافية”، كاشفةً في هذا المجال عن معلومات توافرت للأجهزة تفيد بأنّ “كبريات الشركات تمنعت في الآونة الأخيرة عن بيع المازوت إلى تجار لبنانيين بذريعة أنها تنتظر تفريغ حمولة الباخرة، بينما هي في واقع الأمر تهدف إلى حفظ المخزون لديها من المازوت لبيعه بسعر أعلى إلى المهربين إلى سوريا بغية جني أرباح أعلى من تلك المتأتية عن عملية بيعه في السوق اللبناني”.
وفي الغضون، سيحتل الملف النفطي حيزاً مهماً من الكلمة المرتقبة لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ظهر الأحد المقبل، وبينما توقعت مصادر مواكبة للتحضيرات الجارية لإطلالة باسيل أن تتخللها “مواقف نارية” على خلفية ما أثير مؤخراً حول قضية استيراد الفيول المغشوش وعلاقته بهذا الملف، أكدت المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ باسيل سيتطرق في كلمته إلى “الفساد في قطاع الفيول والمستفيدين منه بالإضافة إلى مجمل ملفات الساعة المتعلقة بالأزمة الاقتصادية والمالية والحلول المطلوبة لها بالإضافة إلى مسألة التعيينات المالية العالقة أمام مجلس الوزراء”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يقرر تشديد مراقبة الحدود مع سوريا لمنع التهريب
نائب من «القوات» يكشف أن لديه لائحة بأسماء المهربين سيقدمها إلى القضاء
اتخذت السلطات اللبنانية أمس قراراً باستحداث نقاط أمنية وعسكرية وجمركية على الحدود مع سوريا، وتشديد الإجراءات لتتبع سير شاحنات تنقل المحروقات والطحين، إثر الكشف عن استئناف عمليات التهريب خلال الآونة الأخيرة من لبنان إلى سوريا، التي تُفاقم استنزاف الخزينة اللبنانية.
وأعيد فتح ملف التهريب عبر الحدود السورية، بعد أسبوع على تقرير تلفزيوني كشف عن تهريب المحروقات والطحين إلى سوريا عبر المعابر غير الشرعية، وهما مادتان يدعم مصرف لبنان استيرادهما بالعملة الصعبة، ما يستنزف احتياطه.
وبموازاة الضغط الذي مارسه حزب «القوات اللبنانية» حول ملف التهريب، منذ الأسبوع الماضي، ترأس الرئيس ميشال عون أمس اجتماعاً للمجلس الأعلى للدفاع، في حضور رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء الأعضاء وقادة الأجهزة الأمنية، وخُصّص لعرض الأوضاع الأمنية في البلاد والإجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة عمليات التهريب عبر المعابر الحدودية غير الشرعية، إضافة إلى مسائل تتعلق بالتعبئة العامة.
واستهل عون الاجتماع بعرض واقع المعابر الحدودية البرية غير الشرعية من الناحية الميدانية والقانونية ومدى انعكاس تهريب البضائع والمواد على المالية العامة، وطالب بعدم التهاون في هذه المسألة، وشدد على ضرورة اتخاذ أقصى التدابير بحق المخالفين.
وعرض رئيس مجلس الوزراء حسان دياب الانعكاسات المالية والاقتصادية على مداخيل الخزينة، كما تطرق إلى المعوقات اللوجستية التي تحول دون ضبط الحدود البرية.
وبعد أن عرض قائد الجيش، العماد جوزيف عون، الواقع الميداني للحدود البرية ووضعية المعابر غير الشرعية، تداول الوزراء وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية والجمركية في الصعوبات التي تحول دون ضبط الحدود، وتقرر تكثيف المراقبة والملاحقة وتشديد العقوبات وتطبيقها بحق المخالفين. كما تقرر وضع خطة شاملة لاستحداث مراكز مراقبة عسكرية وأمنية وجمركية.
وقالت مصادر مطلعة على واقع التهريب أخيراً إن خطوط التهريب فتحت من المنطقة الشمالية التي تمتد من قرى الهرمل في شمال شرقي لبنان، إلى الشمال الغربي، وهي منطقة «يصعب ضبطها بسبب التداخل الجغرافي مع الأراضي السورية»، خلافاً للحدود الشرقية حيث توجد مراكز للجيش وأبراج مراقبة.
ولفتت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن خطوط التهريب الجديدة معروفة، كذلك الصهاريج التي تنتقل بطريقة سلسة ضمن الأراضي المتداخلة، ما يصعّب على السلطات اللبنانية ضبطها بالكامل من دون قرار سياسي. وتوضح المصادر أن تلك المنطقة تحتاج إلى عدد كبير من العسكريين والتجهيزات لضبطها، وأشارت إلى أن الثغرة الأخيرة حصلت بسبب عدم وجود عدد كافٍ من العسكريين ينتشر على المنطقة الحدودية كافة، فضلاً عن تركيز المهربين على استخدام الأراضي المتداخلة لتنفيذ خطة التهريب.
وبعد عقود من تهريب المازوت من سوريا إلى لبنان قبل الحرب السورية، سار المهربون بالطريق المعاكس؛ حيث بدأ ملف تهريب المحروقات من لبنان إلى سوريا، في أواخر 2018. حين بدأت أزمة المحروقات تتفاقم في سوريا إثر العقوبات الدولية على النظام، ولاحقاً تراجعت وتيرة التهريب، قبل أن تزداد مرة أخرى في الصيف الماضي إثر انخفاض قيمة العملة السورية وارتفاع سعر المازوت في سوريا. وأحيط ملف التهريب باهتمام حزب «القوات»، وطالب رئيسه سمير جعجع بقرار واضح من الحكومة، تطلب فيه من الجيش وقوى الأمن الداخلي إغلاق كل المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا.
وكشف عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب زياد حواط في مؤتمر صحافي أمس، أن لديه لائحة بأسماء المهربين، وأشار إلى أنه «إذا كانت الأجهزة الأمنية تمتلك الأسماء ولا تتحرك فهذه كارثة وهناك قرار سياسي بعدم تغطية الأجهزة الأمنية لاتخاذ الإجراءات المطلوبة». وقال إنه سيقدم خلال الأيام المقبلة إخباراً إلى النيابة العامة يتضمن أسماء المهربين، مؤكداً أن السلطة القضائية مطالبة بالحزم واتخاذ قرارات جريئة بموضوع التهريب. ووصف بعض المعابر بأنها «أوتوسترادات»، وقال هناك معابر مفتوحة من دون رقيب باستثناء سلطات الأمر الواقع الموجودة في تلك المناطق.
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
ضغوطات دولية على لبنان.. وبداية مشجعة للمفاوضات مع الصندوق
«إجراءات تقنية» للحدّ من التهريب عبر المعابر غير الشرعية.. ونصرالله لتطبيع العلاقات مع سوريا
فترة الحجر الاكراهي، ولو في المنازل، سواء المتسعة، أو التي على شكل «علب السردين» بدأ نافذاً على الورق، مع خروقات هنا وهناك، ليست متأتية من المسموح لهم بالعمل انسجاماً مع تعميم وزير الداخلية، وحتى التعميم المعدّل لوزير السياحة، بل من هؤلاء «المجازفين» الذين وإن لم تهمهم حياتهم، كما يتضح من تصرفاتهم، إلا انهم يلحقون الأذى ببيئتهم، والناس الآخرين، بوعي أو من غير وعي، بدأت مع حلول غروب أمس، وستستمر إلى الخامسة من صباح الاثنين المقبل، ليدخل البلد بحجر، أو بغير حجر الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك.. بصرف النظر عن عداد محاضر الضبط بالمخالفين، والتي اقتربت من عشرة آلاف محضر..
وبين موجة تفاؤل بنجاح التدبير الحالي وعدم السير بالاقرار بجدواه، تتسارع خطوات الدولة، بالاقتراب من أكثر من ملف، من دون التمكن من بناء مرتكزات معالجات دائمة، تسمح بالتأسيس لخطوات متجذرة، وذات جدوى، سواء في ما خص المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا، والتي دفعت الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله للمطالبة بالانطلاق من هذه النقطة، لإعادة تقييم مسار العلاقات اللبنانية – السورية، أولاً لدراسة جدوى استمرارها في الحالة غير الطبيعية أو لجهة اعتبار التطبيع المدخل إلى الأسواق العربية عن طريق البر.
ووصفت مصادر مطلعة اجتماع بعبدا بالاجتماع التقني، الذي يبحث في مسائل فنية، تقنية، تتخطى جوهر المسألة، وما يرتبط بإعادة النظر في العلاقات سلباً وايجاباً.
وتوقفت المصادر عند ما جاء على لسان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيوغوتيريش خلال جلسة مناقشة مغلقة في مجلس الأمن، وفقا لصحيفة «جيروزالم بوست»: لا أزال أحث الحكومة والقوات المسلحة اللبنانية على اتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى من الحصول على الأسلحة وبناء القدرات شبه العسكرية خارج سلطة الدولة».
أضاف:»استمرار مشاركة حزب الله في الصراع في سوريا ينطوي على خطر تشابك لبنان في الصراعات الإقليمية وتقويض استقرار لبنان والمنطقة».
معتبراً «أن زيادة حزب الله لترسانته من الأسلحة يشكل تحديا خطيرا لقدرة الدولة على ممارسة السيادة والسلطة الكاملة على أراضيها، وبالتالي ان اعتراف حزب الله المتجدد بامتلاكه للصواريخ هو أيضا مصدر قلق كبير».
ورأت هذه المصادر انه بعيداً عن الطابع التقليدي لكلام غوتيريش فإنه يأتي في ظرف سياسي يحتاج فيه لبنان إلى احتضان أممي وعربي، لمساعدته على الخروج من ازمته.
وشدّد مجلس الأمن الدولي على ضرورة التزام جميع الأطراف في لبنان بوقف أي تورط في أي نزاع خارجي.
وجدّد مجلس الأمن تأكيده على ضرورة تنفيذ القرار 1559 الذي يطلب نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان.
وفي السياق، عبّرت مجموع الدعم الدولية من أجل لبنان عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الاقتصادية وتزايد الفقر.
لقد أخذت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان علماً بتبني الحكومة اللبنانية بالإجماع لخطة التعافي المالية كإطارٍ بناء للإصلاحات المستقبلية، كما وقرارها بطلب برنامج دعم من صندوق النقد الدولي كخطوة أولى في الاتجاه الصحيح.
وإدراكاً لأهمية توفير الدعم السياسي الداخلي كضرورة لإجراء وإتمام المفاوضات مع صندوق النقد الدولي على وجه السرعة، تشجع مجموعة الدعم الدولية الحكومة اللبنانية على اشراك جميع المعنيين، لا سيما الشعب اللبناني في المشاورات حول محتويات الخطة وسبل الإسراع في تطبيقها. وكذلك، تشجع المجموعة كلاً من الحكومة والبرلمان على العمل سوياً لتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة في الوقت المناسب وضمان الشفافية والمساءلة الكاملتين إستجابةً لمطالب المواطنين اللبنانيين. وإذ تستذكر المجموعة البيان الصادر عن اجتماعها بباريس في 11 كانون الأول 2019 بشأن الإصلاحات اللازمة، والتي تشمل تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في إطار مؤتمر سيدر، تعرب المجموعة عن دعمها للبنان لمساعدته على تخطي الأزمة الاقتصادية والنقدية والمالية الراهنة ومعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والإنسانية، فضلاً عن تداعيات جائحة كورونا على البلاد، وتدعو المجموعة المجتمع الدولي، بما فيه المنظمات الدولية والمؤسسات المالية إلى دعم مساعي لبنان لمعالجة الأزمة الحالية.
وتعيد مجموعة الدعم الدولية التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية حق التظاهر السلمي.
وفي اطار دولي متصل، أعلنت «اللجنة الدولية لحقوق الإنسان» أنّها تلقت تقريراً «سيّئاً» حول الواقع المعيشي الرديء الذي يعيشونه اللبنانيون نتيجة الغلاء الفاحش الذي يضرب البلاد.
وأشار التقرير الذي أعده مكتب مفوض الشرق الأوسط للجنة الدولية ومبعوث المجلس الدولي لشؤون الأمم المتحدة في جنيف، السفير الدكتور هيثم أبو سعيد، الذي رفعه، أمس الثلاثاء، إلى أنّ «البطالة طالت غالبية المجتمع اللبناني والتي فاقت 300 وظيفة نتيجة الحراك الذي اقفل المؤسسات بشكل جزئي ونتيجة وباء «كورونا» الذي زاد الوضع سوءاً».
وحذّرت اللجنة من «إنفجار إجتماعي غير محدود الملامح إذا ما أخذت الحكومة اللبنانية إجراءات إستثنائية للحد من الوضع المتفاقم على مستوى تحديد سعر الصرف للعملة اللبنانية، وإطلاق عناصر المراقبة على أسعار السلع الغير ثابتة نتيجة التلاعب بتسعير العملة الصعبة».
المفاوضات مع الصندوق
وعلى هذا الصعيد، بدأ لبنان أمس أولى جلسات التفاوض رسمياً مع صندوق النقد الدولي، في خطوة تأمل منها الحكومة الحصول على دعم مالي ملحّ للخروج من دوامة انهيار اقتصادي متسارع.
وطلبت الحكومة مطلع الشهر الحالي مساعدة رسمية من صندوق النقد، غداة اقرارها خطة إصلاحية تأمل عبرها الحصول على دعم خارجي بأكثر من 20 مليار دولار.
وقالت وزارة المالية في بيان «باشرت الحكومة اللبنانية اليوم مفاوضات رسمية مع صندوق النقد الدولي لمناقشة خطة التعافي المالي التي وضعتها الحكومة» عن طريق خدمة الفيديو (Video conference).
ونقلت عن وزير المالية غازي وزني إن الحكومة وصندوق النقد «أنجزا المرحلة الأولى من المحادثات بهدف التوصل الى اتفاق يعيد وضع الاقتصاد اللبناني على المسار الصحيح».
وأضاف «نحن مرتاحون لأجواء هذه المناقشات الأولية، ونتوقع أن تكون المناقشات المقبلة بنّاءةً بالقدر ذاته».
وعقد الطرفان «مناقشات تمهيدية»، وفق بيان وزارة المالية. ويشارك من الجانب اللبناني الى جانب فريق من الوزارة ومصرف لبنان، ممثلون عن رئيسي الجمهورية والحكومة.
وقالت متحدثة باسم الصندوق عن المحادثات التي بدأت أمس «الهدف من هذه المناقشات هو التوصل إلى إطار شامل يمكن أن يساعد لبنان في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في الوقت الراهن واستعادة استدامة الأوضاع والنمو».
وقال إحسان خومان رئيس بحوث واستراتيجيات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى إم.يو.إف.جي «في حين أنه ليست هناك حلول سريعة وسهلة من أجل الإصلاح الاقتصادي لأنه سيكون هناك حتما خاسرون في عملية إصلاح من المرجح أن تكون شاقة، فقد أصبحت الأزمة من التعقيد بما يجعل الحاجة إلى تحرك شامل ملحة وبشكل فوري».
وأكد «لم نقترب بعد بأي حال من الأحوال من بر الأمان، لكن حزمة إنقاذ متماسكة ومعقولة ومنسقة من صندوق النقد ستطمئن المستثمرين تدريجيا بأن لبنان يقف على أرض أكثر صلابة».
وقالت مصادر مطلعة ان أسئلة ممثّل صندوق النقد كانت تقنية ودقيقة وموسعة، تناولت:
1- ما إذا كانت الخطة نهائية أم سيطرأ عليها تعديل في مجلس النواب.
2- ماذا عن مصادر التمويل، والتحقق الضريبي ومداخيل الدولي من رسوم وضرائب.
3- سأل الوفد عن الإصلاحات والقطاعات المشترطة للخزينة، بما في ذلك الكهرباد، وخطط الحكومة للمعالجة.
اجتماع المعابر
وعلى صعيد الاجتماع الذي عقد في بعبدا حول المعابر غير الشرعية، أوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد تحت عنوان البحث في الإجراءات والواجب اتخاذها لمنع التهريب عبر المعابر غير الشرعية افضى إلى التوافق على زيادة عدد المخافر على الحدود وتحديد سير الشاحنات والصهاريج وضبط حركتها وتسيير دوريات ولا سيما في المناطق المتداخلة على الحدود.
وقالت المصادر ان هناك كميات لا بأس بها يتم تهريبها والدراسات أثبتت ذلك لا سيما بالنسبة إلى مادتي المازوت والطحين ومن هنا كانت الدعوة إلى مراقبة كميات الاستهلاك المرتبطة بهاتين المادتين أي الحاجة الاستهلاكية لهما، خصوصاً ان تقارير أظهرت ان هناك حركة غير اعتيادية في ما خص هذه العملية عبر نقل البضائع أو في نقل مادة المازوت بكميات كبيرة من خلال صهاريج تسحب هذه المادة ولافراغها.
وفي هذا المجال، رأى وزير الداخلية والبلديات محمّد فهمي في دراسة مع الصحافيين ان هناك احتمالات تفرض نفسها في ما خص المواد التي تنتج اما تخزن لاستعمالها أو ترمى في البحر أو تهرب إلى الخارج منها إلى سوريا وفلسطين المحتلة. وكان وزير الطاقة والمياه ريمون غجر قال انه بحسب مقارنة بسيطة يتبين ان الطلب على المازوت في نيسان 2020 ازداد قرابة مليون ليتر عن الشهر نفسه من العام الماضي وكمية الاستهلاك بالسوق المحلي معروفة.
ولفت وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي في ردّ على سؤال ان التعبئة العامة مستمرة وانه لا يمكن وقف الرحلات بسبب الظروف التي يعيشها اللبنانيون في الخارج مع انتهاء العام الدراسي والاقفال وظروفهم المعيشية وصعوبة تحويل الأموال لهم.
وأفادت المصادر ان الرئيس عون أكّد ضرورة ضبط تهريب البضائع عبر المعابر بشكل حاسم وان اقتضى ذلك تعديل القوانين فليتم ذلك والمهم اتخاذ إجراءات فعلية لمنع التهريب.
وقالت ان رئيس مجلس الوزراء أكّد ان الوضع في البلد لا يسمح باستمرار حالة التهريب كما التهرب من البضائع لأن ذلك يسبب خسائر كبيرة ومنافسة للبضائع المحلية ولبنان يخسر من خلال التهريب من أراضيه احتياطي العملة الصعبة لأن المواد المهربة بمعظمها مدعومة وأبرزها الطحين والمازوت.
واعتبر دياب وفق المصادر انه من الضروري وضع خطة لضبط التهرب الجمركي الذي يسبب خسائر كبيرة أي عدم دفع رسوم جمركية يسبب هذه الخسائر.
ثم عرض قائد الجيش العماد جوزف عون لأوضاع المعابر البرية الحدودية غير الشرعية المنتشرة من الحدود الشرقية حتى مزارع شبعا والانتشار العسكري فيها والحدود البحرية حتى العبودية عارضاً للوقائع الميدانية في هذه الأماكن ومقترحاً سلسلة إجراءات لمواجهة التهريب الذي يتم بوسائل مختلفة. وتوالى بعد ذلك قادة الأجهزة الأمنية حيث عرضوا المعطيات التي تكونت لديهم حول هذا الموضوع والاجراءات الواجب اتخاذها كأقفال المعابر وتعزيز التدابير كل وفق اختصاصه وتم التداول بأفكار في هذا المجال سترفع بتوصيات الى المجلس الأعلى للدفاع منه إلى مجلس الوزراء عند اقتضاء الضرورة وأبرز الأفكار تتصل بتعديل قوانين ومصادرة الآليات التي يحصل فيها التهريب فضلاً عن الرسوم الجمركية. وعرض الوزراء ملاحظات كلٌ وفق اختصاصه أيضاً ودور وزاراتهم في المساهمة في ضبط التهريب الذي لوحظ انه يكثر في معبري حوش السيّد علي وما بين وادي فينسان ووادي خالد.
وتحدث الوزراء عن واقع انعكاس التهريب على الوزارة وتأثيره على مدخول الدولة والجمارك وكانت هناك مطالبة بتأمين عدد كاف من العناصر لضبط الحدود.
وفهم ان هناك تفاصيل عسكرية تقنية بحثت وتنسيقاً سيتم بين الأجهزة الأمنية من خلال الغرفة المشتركة، كما بين الأجهزة القضائية وتحريك القضاء لتسطير محاضر الضبط.
إلى ذلك لم يبحث ملف التعبئة العامة لكن في المعلومات ان لقاءً عقد على الهامش بين رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية جرى فيه التأكيد على تشديد الإجراءات في الأيام المحددة للاقفال العام وفهم ان أي تعديل يتصل بإجراءات فتح القطاعات مرتبط بوزير الداخلية كونه محول في هذا المجال.
وسط ذلك، يعود مجلس الوزراء للانعقاد اليوم في السراي الكبير لمتابعة ما اثير في الجلسة الأخيرة، وجدول الأعمال الذي لم يبت، فضلاً عن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والعودة إلى إجراءات التعبئة العامة.
نصر الله
سياسياً، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمس إن الإسرائيليين يهاجمون «كل ما يرتبط بتصنيع الصواريخ» في سوريا. وتابع نصر الله أن حزب الله لن ينسحب من سوريا نتيجة الضربات الإسرائيلية.
وقال الأمين العام لحزب الله «عندما فشلت الحرب في سوريا وأدرك الصهاينة أنهم خسروا الحرب ذهبوا إلى هدف آخر وصار عندهم هدف جديد وأخطار جديدة ستترتب على الانتصار في سوريا».
وأضاف أن هذه الاخطار «جزء منها يتعلق بنفس القوات العربية السورية والقدرات العسكرية السورية وخصوصا ما يترتبط بالقدرات الصاروخية وصناعة الصواريخ الدقيقة، ولذلك نجدهم يهاجمون كل ما يرتبط بتصنيع الصواريخ في سوريا ويعتبرون أن قوة وتصنيع الصواريخ في سوريا هي قوة لسوريا وهي قوة لمحور المقاومة بلا شك».
واعتبر السيد نصر الله «أنه لا يجوز أن يستمر الوضع القائم مع سوريا بسبب عداوات ورهانات سياسية خاسرة وخاطئة عند عدد من القوى السياسية اللبنانية، مشدداً على ضرورة ترتيب الوضع الذي يمكن أن يفتح بابا مهما جدا للوضع الاقتصادي اللبناني.
وراى «ان لبنان بحاجة الى ترتيب العلاقات مع سوريا، والهم النقدي المالي المعيشي هو المسيطر، كثير من اللبنانيين أصبحوا تحت خط الفقر، واذا كانت الحكومة تفكر كيف تذهب الى صندوق النقد ودول العالم للحصول على أموال هناك طريق واضح، فترتيب الوضع مع سوريا سيفتح أبواباً مهمة للمعالجة الاقتصادية في لبنان، والذي ينتظر ويتوقع مساعدات دولية ويناقش في خيارات سياسية للحصول على مساعدات، من الذي سيقدمها؟»، داعياً إلى التعاون الثنائي لوقف التهريب معتبرا ان سوريا جاهزة والتأخير والتأجيل والمماطلة لبنانية.
تحقيقات سوناطراك
وعلى صعيد التحقيقات في فضيحة سوناطراك، أعلن الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية الجزائرية، بلعيد محند اوسعيد، أمس الأربعاء أنّ «قضية تورط سوناطراك في تمويل صفقة تجارية مع لبنان مشكل لبناني بالدرجة الأولى»، بحسب ما أفادت وسائل اعلام جزائرية.
وأوضح المتحدث أن رئيس الجمهورية أمر وزير العدل بفتح تحقيق، مؤكدا في ذات السياق أن «الجزائر كدولة غير متورطة، ربما أفراد، والعدالة ستأخذ مجراها وتبين الحقيقة».
وفي لبنان، ادّعت النيابة العامة الاستئنافية في لبنان امس على 12 شخصاً بينهم موظفون حكوميون في قضية استيراد فيول غير مطابق للمواصفات لصالح شركة كهرباء لبنان عبر شركة مملوكة من مجموعة سوناطراك الجزائرية.
وادّعت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون على 12 شخصاً، بينهم المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك بجرم التقصير الوظيفي وعلى المدير العام لمنشآت النفط سركيس حليس والمديرة العامة للنفط أورور فغالي بجرم تقاضي رشى وتقصير وظيفي.
878
وجاء في التقرير اليومي عن وزارة الصحة: 8 اصابات جديدة رفعت العدد التراكمي إلى 878، منها 4 حالات بين المقيمين ولم تسجل أي حالة وفاة جديدة، في حين سجلت حالات الشفاء 236.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الكورونا تسجن اللبنانيين 4 ايام فهل يتحمل المواطن الفاتورة الاقتصادية؟
أحداث خطيرة ستحصل في لبنان مع ارتفاع الدولار وملامسته ال 5 الاف ليرة
انزعاج من بطء المفاوضات…والصندوق يتفاجأ: الفريق اللبناني منقسم على نفسه
كان لافتاً حجم التفلت بين اللبنانيين في ما خص اجراءات الوقاية من «كورونا»، حيث غصت العاصمة بيروت وضواحيها بالاضافة الى مناطق الجنوب بالمواطنين الذين تهافتوا على شراء المواد الغذائية بكميات كبيرة، كما لوحظ ارتفاع الاسعار مجدداً للمواد الغذائية الاساسية. وتجمع الناس امام الافران وعلمت «الديار» ان منذ الخامسة من عصر امس نفدت ربطات الخبز الكبيرة والصغيرة، بفعل التهافت من المواطنين الذين يتوجسون خوفاً من تمديد «حظر التجول» لاكثر من الاثنين، مع ارتفاع نسبة المخالطين والمصابين بالفيروس.
وفي مفارقة كبيرة تؤكد حجم التفلت تؤكد مصادر امنية لـ «الديار» ان قطعات قوى الامن الداخلي سطرت 7 الاف محضر ضبط وتتراوح قيمتها بين 50 الف و300 الفاً.
وعلمت «الديار» ان هناك تعليمات مشددة من وزارة الداخلية وبنصب حواجز ثابتة ومتحركة على مدار الساعة لقوى الامن الداخلي. كما اعطى وزير الداخلية اللواء محمد فهمي تعليمات برفع قيمة الضبط المالي ليصل الى 3 ملايين ليرة وفق نوع المخالفة والساعة التي تحدث فيها اي انها ستكون قاسية جداً اذا كانت في فترة حظر «التجول المسائي».
السوق السوداء وإنقطاع الدولار!
في المقابل ومع إستمرار إضراب الصرافين المرخصين وتوقيف نقيبهم المتورط بالمضاربة على سعر صرف الدولار، تهافت التجار الكبار واصحاب المصالح على شراء الدولار الذي وصل مساء في السوق السوداء الى 4400 و4450 .
ومع إعلان جمعية المصارف ان المصارف ملتزمة بالحظر الذي فرضته الحكومة لغاية الاثنين فإنها ملتزمة وستغلق بالكامل، وهذا ما سيزيد من الطلب على الدولار.
وعلمت «الديار» من اوساط مالية مطلعة ان هناك معلومات تتداول في الاوساط الامنية والقضائية عن تورط مدراء مصارف كبرى في العاصمة، وواحد في اطرافها بلعبة المضاربة على الدولار. والتحقيقات تتركز على جهة مالية نافذة لمعرفة علاقتها بالكميات التي كانت تضخ وتسحب على مدار اليوم لرفع سعر الصرف وتخفيضه للايحاء بأن هناك عرضاً وطلباً كثيفين.
في المقابل تتخوف اوساط مالية اخرى من انقطاع الدولار في الاسواق بالتزامن مع اغلاق المصارف وإضراب الصرافين لرفع سعر الصرف وللتحكم بالكميات المعروضة وهي اقل بكثير من الكميات المطلوبة. ويشكو المواطنون من شح الدولار ورفض بعض الصرافين غير الشرعيين بيع الدولار الا وفق اسعار خاصة بهم اي انها اعلى من السعر المعلن بمئة او مئتي ليرة!
مفاوضات اليوم الاول مع صندوق النقد الدولي
بدأ لبنان بالامس أولى جلساته مع صندوق النقد الدولي عبر تقنية الفيديو والتي دامت ساعة ونصف لمناقشة الخطة الاقتصادية التي اقرتها الحكومة مؤخراً، حيث أتى التقييم الاولي للصندوق على مسامع الجانب اللبناني بالايجابي، غير أن فريق الصندوق حاول الاستفسار حول الارقام المطروحة خاصةً تلك المتعلقة بخسائر القطاع المصرفي والمصرف المركزي، اذ لا يمكن للصندوق مد لبنان بخط تمويلي دون ان يكون لديه نظرة شاملة للوضع الاقتصادي والمصرفي، اضافة الى اغلاق ما يسمى بالثقب الاسود في الخزينة اللبنانية. هذا واستفسر الصندوق ايضاً، عن الاجراءات الضريبية التي تنوي الحكومة اتخاذها وما هي الاجراءات البديلة في حال فشلت الاولى. كما حصل نقاش متعمق حول سعر الصرف في لبنان ومعروف عن صندوق النقد ان الموضوع محسوم بالنسبة له في هذا المجال اي تحرير سعر الصرف بالكامل. أما بالنسبة الى العناوين السياسية التي اعتبر البعض ان الصندوق قد يشترطها لدعم وتمويل لبنان، فيؤكد احد المستشارين المتابعين للجلسة أن فريق الصندوق لم يأت على ذكر او طرح اي مسألة سياسية على الاطلاق. ولكن تفاجأ فريق الصندوق في سياق المفاوضات عندما اعلن ممثلو مصرف لبنان عن عدم موافقتهم على الخطة الاقتصادية للحكومة وبأنهم يشككون بالارقام التي اتت بها عن خسائر المصرف المركزي، ما ترك انطباعا لدى فريق الصندوق ان الفريق اللبناني لا يتمتع بنظرة واحدة وان الفريق منقسم على نفسه. ويقول احد المستشارين المشاركين في الاجتماع، ان لديه شعور بأن اعضاء من داخل الفريق اللبناني للتفاوض يسعون للعرقلة وكأنهم يريدون تفشيل الاجتماع. اضافة الى ذلك، يقول المستشار أن الاجتماعات يجب ان تحصل بوتيرة اسرع اي يومية حتى لو تطلب الامر وصل الليل بالنهار.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحكومة تفاوض صندوق النقد والأمم المتحدة تطالبها بنزع سلاح «حزب الله»
مع دخول البلاد مجددا مرحلة الحجر الصحي المشدد اعتبارا من السابعة مساء امس، دخل اقتصاد لبنان مرحلة جديدة حتمها انطلاق المفاوضات الرسمية في اولى جولاتها بين ممثلي الحكومة وصندوق النقد الدولي.
وبقي الدخول والخروج غير الشرعي بين لبنان وسوريا مشرّعاً في انتظار قرارات الت ي اتخذها المجلس الاعلى للدفاع امس، بعدما عبقت المنابر السياسية بالمؤتمرات والمواقف التي وثقت بالصورة والصوت عمليات التهريب ضاربة بعرض الحائط الدولة وقراراتها واجهزتها الامنية وكل اجراءات كورونا التي قيل انها اقفلت الحدود بين الدولتين، الا ان مصالح المحاور لا تندرج ضمنها على ما يبدو، ولا ابواب او معابر تقفل في وجهها.
وساعات قبل تطبيق قرار مجلس الوزراء الممتد حتى فجر الاثنين، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 8 إصابات جديدة بفيروس كورونا ما رفع العدد الاجمالي للإصابات الى 878. وأوضحت أن الاصابات الجديدة توزعت على الشكل التالي: 5 بين المقيمين، و3 بين الوافدين خلال الساعات الـ24 الماضية.
في السياق، أصدرت وزارة الداخلية والبلديات قراراً يتعلق بالاعلان عن الاقفال العام ضمن اجراءات التعبئة العامة لمواجهة انتشار كورونا، وحددت المؤسسات المشمولة بالقرار كما المؤسسات المستثناة. وبحسب القرار تم تعديل منع الخروج والولوج إلى الشوارع والطرقات ليصبح ما بين الساعة السادسة مساء ولغاية الخامسة فجراً من كل يوم. في الموازاة، أعلنت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي أنه «تنفيذاً لقرار وزير الداخلية والبلديات المتعلّق بإعلان الإقفال العام من ضمن إجراءات التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، ستعمد قوى الأمن الى التشدّد بالإجراءات بحق المخالفين ابتداءً من الساعة 7:00 من مساء امس الأربعاء، ولغاية الساعة 5:00 من فجر يوم الإثنين 18-5-2020».
ولم تشمل الاستثناءات المصارف، أي أنها ستقفل أبوابها من مساء الاربعاء حتى فجر الاثنين وهو ما أكدته جمعية المصارف.
على صعيد آخر، كان امس يوم التهريب ومحاربته بامتياز. فقد رأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في الثالثة والنصف بعد ظهر اليوم، اجتماعا للمجلس الاعلى للدفاع، في حضور رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء الاعضاء. ودعي الى الاجتماع وزيرا العدل ماري كلود نجم والطاقة والمياه ريمون غجر، بالاضافة الى قادة الاجهزة الامنية والعسكرية ومعاونيهم والمدعي العام التمييزي ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية. وخصص الاجتماع لعرض الاوضاع الامنية في البلاد والاجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة عمليات التهريب عبر المعابر الحدودية غير الشرعية، اضافة الى مسائل تتعلق بالتعبئة العامة.
من جانبه، كتب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على «تويتر»: «بما يتعلّق بالمعابر غير الشرعية، لا لزوم لإجتماعات أو إجتهادات. المطلوب قرار علني واضح وصريح من الحكومة يطلب فيه من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي إغلاق كل المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا».
اما عضو كتلة الجمهورية القوية النائب زياد حواط فقال: لدي لائحة بأسماء المهربين على الحدود وإذا كانت الاجهزة الامنية تمتلك الاسماء ولا تتحرك فهذه كارثة وهناك قرار سياسي بعدم تغطية الاجهزة الامنية لاتخاذ الاجراءات المطلوبة.
وفي السياق، اكدت جهات مصرفية بارزة أن فضيحة تهريب المازوت وغيره من المشتقات النفطية والطحين والدواء والسلع الاخرى التي يدعمها مصرف لبنان اليوم من خلال تأمين استيرادها بالسعر الرسمي للدولار (1507) هي واحدة من الأسباب الأساسية لاستنزاف احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية خلال سنوات وشحّ الدولار في الأسواق اللبنانية خلال الأشهر الماضية. وقدرت المبالغ التي استنزفها التهريب أو الاستيراد لصالح الأسواق السورية من خلال الأسواق اللبنانية خلال السنوات الخمس الماضية بما يزيد على العشرين مليار دولار، وهو الفارق بين احتياطات مصرف لبنان قبل خمس سنوات (أكثر من أربعين مليار دولار) وما هو عليه اليوم (حوالى عشرين مليار دولار!).
وسط هذه الاجواء، وفي حين انطلقت مساء امس المفاوضات الرسمية بين الحكومة وصندوق النقد حول خطة لبنان الاقتصادية، ضيّق المجتمع الدولي الطوق أكثر حول لبنان، من بوابة الامم المتحدة، هذه المرة. فقد دعا الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش، الحكومة والجيش اللبنانيين إلى نزع سلاح حزب الله، وحذر من مخاطر تدخل المجموعة شبه العسكرية في سوريا، في مناقشة مغلقة في مجلس الأمن حول هذا الموضوع، وفقا لصحيفة جيروزالم بوست.
وقال غوتيريش «ما زلت أحث الحكومة والقوات المسلحة اللبنانية على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى من الحصول على الأسلحة وبناء القدرات شبه العسكرية خارج سلطة الدولة». وفيما عقد مندوبو الدول الاعضاء في مجلس الامن وغوتيريش اجتماعا مغلقا عبر تقنية الفيديو في الخامسة والنصف عصر امس بتوقيت بيروت، لبحث التقرير المرفوع من قبل غوتيريش حول القرار 1559.، علّقت مصادر ديبلوماسية اوروبية على ما سرب من كلام غوتيريش المفترض ان يكون محاطا بالسرية بالقول: ان بحث شأن «حزب الله» امر طبيعي عند النظر في مدى تطبيق القرار 1559 على ارض الواقع في اجتماعات مغلقة تجري بطريقة افتراضية قبل الجلسة العامة برئاسة استونيا لإصدار بيان عن المجلس.
قضائيا وعلى خط ملف الفيول المغشوش، أعلن الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية الجزائرية، بلعيد محند اوسعيد، أنّ «قضية تورط سوناطراك في تمويل صفقة تجارية مع لبنان مشكل لبناني بالدرجة الأول،» بحسب ما أفادت وسائل اعلام جزائرية. وأوضح المتحدث أن رئيس الجمهورية أمر وزير العدل بفتح تحقيق، مؤكدا أن «الجزائر كدولة غير متورطة، ربما أفراد، والعدالة ستأخذ مجراها وتبين الحقيقة.»
اما في لبنان فأشارت معلومات الى ان القاضية غادة عون أعدت محضراَ الحاقيا بملف الفيول المغشوش إدعت فيه على 13 شخصاً بين موظفين وممثلي شركات ومديري.
من جهة ثانية، وبعد أن أعطى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات تعليماته بمباشرة مرحلة وضع اليد على الأملاك البحرية التي لم يسدد أصحابها التكاليف الضريبية الناشئة عن تسوية أوضاعهم، بالإضافة للمخالفين الذين لا تتوافر لديهم الشروط القانونية للتسوية، باشرت مفارز الشواطى التابعة لسرية الشواطىء في قوى الأمن الداخلي على كافة الشواطى اللبنانية، وبإشارة من المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري بإستدعاء أصحاب المخالفات البحرية كافة، على أن يبدأ إقفال كل المشاريع المخالفة خلال أسبوع بعد إنتهاء عطلة التعبئة العامة.