
افتتاحية صحيفة النهار
ملفات “غب الطلب” والتحقيقات تبلغ مصرف لبنان
بعد شهرين تماما من إعلان حال التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا في لبنان، عاد اللبنانيون امس الى زمن الحجر المنزلي القسري لأربعة أيام يتوقف على نتائجها من حيث رصد الواقع الوبائي القرار الحكومي في شأن المرحلة اللاحقة، الامر الذي أعاد الازمة الوبائية الى مقدم الأولويات الضاغطة والملحة في الأسابيع المقبلة. ولكن هذا التطور على دقته وخطورته لم يحجب التخبط الواسع الذي انكشفت معالمه في سياق القرارات والخطوات التي تدفع بها الحكومة تباعا على نحو شديد التخبط والعشوائية منذ اضيئت الإشارة الخضراء لبدء المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي، وهي عشوائية ارتسمت معالمها تباعا في الأيام الأخيرة من خلال الاستفاقة المفاجئة للحكومة على ملفات طالما شكل الإحجام عن مواجهاتها المسبب الأكبر في النزف المالي التصاعدي على غرار ما يشكله ملف تهريب المواد الأساسية المدعومة من الدولة الى سوريا، كما في ملف الكهرباء الذي شكل السبب الأكبر للتنامي الخيالي للعجز المالي والمديونية في ظل كلفة مخيفة توازي الخمسين مليار دولار. هذان الملفان ظلا في التحجير والتجاهل والحمايات الى ان بدأت المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي، فاذا بهما يطرحان فجأة على طاولتي المجلس الأعلى للدفاع ومجلس الوزراء، ولكن ليس بما يطمئن اطلاقا عمق المعالجات المطروحة وجديتها مقدار ما ترتسم معالم لعبة دعائية لدغدغة المفاوض المالي الدولي فيما تحوط الشكوك العميقة الآليات المطروحة لمعالجة هذين الملفين. فبعدما أثيرت انتقادات وشكوك واسعة حول القرارات المتخذة بالنسبة الى انهاء ازمة التهريب عبر المعابر غير الشرعية على الحدود الشرقية مع سوريا والتي زاد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله من صحتها عبر موقفه المشكك بقدرة الجيش على ضبط هذه الحدود، جاء امس دور ملف انشاء معامل انتاج الكهرباء الذي طرح بنمط مماثل. فقد وافق مجلس الوزراء على مذكرة التفاهم مع الشركات الراغبة في انشاء معامل الكهرباء وسط ظروف لا تزال تطغى عليها الشكوك الواسعة داخليا وخارجيا في إدارة ملف الكهرباء من دون ان تبدأ عملية تصحيح السياسات الكهربائية بتعيين الهيئة الناظمة للكهرباء ولا مجلس الإدارة الجديد لمؤسسة الكهرباء. ولا تغيب عن هذا الخطوات الأجواء التي تعكس التجاذبات المتصاعدة بين اجنحة السلطة حيث بدت مرة أخرى امس مداخلة رئيس الحكومة حسان دياب في جلسة مجلس الوزراء اشبه بمضبطة اتهامية في “حق مجهول” قضائي او رسمي او سياسي لم يسمه دياب هذه المرة اسوة بمضبطته الهجومية السابقة التي استهدفت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ذلك ان دياب تناول ملف التحقيقات في ملفي الصيارفة والفيول المغشوش من زاوية ان “الحكومة لن تتدخل في هذه التحقيقات ولكن من حق اللبنانيين ان يعرفوا” سبب ارتفاع سعر الدولار ومن يتلاعب بالعملة الوطنية ونتائج التحقيقات في الفيول المغشوش وقال من دون ان يوضح الجهة المعنية “اللبنانيون لن يسكتوا عن أي محاولة لتمييع التحقيقات وعلى كل شخص متورط ان يتم توقيفه فليس هناك متهم بسمنة ومتهم بزيت ولا احد على رأسه ريشة”.
ولم يعرف ما اذا كان موقف دياب مرتبطا بتطور قضائي حصل ليلا اذ أفادت معلومات ان النائب العام المالي علي ابرهيم طلب توقيف مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان في ملف التلاعب بسعر الدولار.
وعند مناقشة مجلس الوزراء بناء المعامل في ثلاثة مواقع هي الزهراني ودير عمار وسلعاتا، والتي تبدي أربع شركات اهتمامها ببنائها هي سيمنز وجنرال الكتريك وانسالدو وميتسوبيشي، وقع خلاف بين وزير الطاقة ريمون غجر ووزراء “امل” “وحزب الله” حول اولوية المواقع في بدء عملية البناء.
وزير الطاقة اراد ان يترك للشركات حرية اختيار الموقع دون تقييدها بمرحلة أولى بموقعي الزهراني ودير عمار، وترك سلعاتا لمرحلة ثانية. ووزراء “امل” “وحزب الله” اعترضوا بحجة ان موقع سلعاتا مكلف ويحتاج الى استملاكات فيما الدولة تملك في الزهراني ودير عمار. هذا الخلاف حسمه الرئيس دياب بطرحه الموضوع على التصويت، فايد خمسة وزراء محسوبون على “التيار الوطني الحر” غجر، مقابل اكثرية اعترضت انضم فيها وزراء المردة والطاشناق الى وزراء “امل” و”حزب الله”.
وبنتيجة ذلك اعطي وزير الطاقة موافقة بالتفاوض مع الشركات شرط البدء من الزهراني، على ان يعود الى مجلس الوزراء لتوقيع الاتفاق.
وفيما أعلنت وزيرة الاعلام إن أولوية التفاوض على التفاهمات مع الشركات ستبدأ في مرحلة أولى من معمل الزهراني يليها دير عمار ولاحقًا إذا اضطر الامر سيتم البحث في مراحل أخرى، تحدث وزير الطاقة بعد الجلسة عن مسار واحد للمعامل الثلاثة، وانه يترك للشركات ان تحدد اي موقع يتقدم على الاخر انطلاقاً من دراساتها. واذا جاءه عرض بدير عمار او سلعاتا قبل الزهراني وكان عرضاً مهماً وواضحاً، يعود الى مجلس الوزراء وهو الذي يقرر.
جعجع والجميل
وسط هذه الاجواء لم يكن تصاعد المواقف المعارضة حيال الملفات والسياسات الحكومية امس مفاجئا خصوصا غداة المواقف التي اعلنها الأمين العام لـ”حزب الله” اول من امس من جملة قضايا ابرزها المفاوضات اللبنانية مع صندوق النقد الدولي وملف التهريب الى سوريا عبر المعابر غير الشرعية. وفي هذا السياق وصف رئيس حزب “القوات اللبنانية “سمير جعجع مقررات المجلس الأعلى للدفاع بانها “مخيبة جدا للآمال فهذا كلام سمعناه مرارا وتكرارا في السابق ولم يفض الى أي نتيجة على الأرض ” وشدد على ان “المطلوب قرارسياسي واضح وحاسم من الحكومة للجيش وقوى الامن الداخلي وكل القوى الأمنية المعنية باقفال المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا كلا “.
بدوره شن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل هجوما حادا على السلطة والطبقة الحاكمة معتبرا ان “الحكومة ليست الا حكومة حزب الله التي عزلت لبنان عن محيطه “. وقال اننا امام كارتيل سياسي يضعنا في علبة مقفلة ” محذرا من تدهور البلد والاقتصاداكثر فاكثر وجازما بان أي دعم دولي لن يقدم الى لبنان في ظل سيطرة حزب الله على الحكومة.واعتبر ان ثمة سبيلا واحدا للتغيير هو الانتخابات النيابية المبكرة محذرا من ان البديل منها ستكون “ثورة همجية مدمرة”.
الحجر مجددا
اما في ما يتعلق باليوم الأول من العودة الى الحجر المنزلي الشامل في لبنان فبدا المشهد كأنه عودة الى بداية اعلان حال التعبئة قبل شهرين علما ان فترة الحجز الحالية محددة بأربعة أيام تنتهي فجر الاثنين المقبل. ومع الاقفال الشامل في كل المناطق سجلت وزارة الصحة امس ارتفاع مجمل الإصابات الى 886 حالة بعد تسجيل 8 إصابات جديدة. فيما سجل مستشفى رفيق الحريري الحكومي إصابتين من 408 فحوصات وتماثل عشر حالات جديدة للشفاء. وفي هذا السياق يرأس وزير الصحة حمد حسن اليوم اجتماعا للمجلس الصحي الأعلى وهو اكد خلال جلسة مجلس الوزراء امس ان فرق الطواقم الطبية التابعة للوزارة انتشرت في مختلف المناطق في اطار حملة واسعة لفحص المخالطين والمشتبه في اصابتهم وقال انه سيرفع الاحد المقبل تقريرا الى اللجنة الوزارية سيبنى على أساس وقائع الأيام الأربعة من الاقفال. واكد الرئيس دياب انه اذا تبين خلال فترة الاقفال الجديدة ان بؤر الوباء تشكل خطرا بالانتشار فسيتم تمديد الاقفال فترة إضافية وستجري وزارة الصحة فحوصات لمكامن البؤر وتحديد حجم الخطر. يشار في هذا السياق الى بدء الرحلات الجوية امس في اطار المرحلة الثالثة لإجلاء لبنانيين من الخارج ويقدر عدد الذين سيعادون الى لبنان بنحو 12 الفا.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
توقيف مدير النقد في مصرف لبنان… وتصويت «كهربائي» يخذل «التيار»
تركزت الاهتمامات أمس على الوضع الصحي مع بدء الاقفال العام للبلاد لمدة 4 ايام بموجب قرار مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي نتيجة تفشي وباء كوروبا مجدداً، وجاء الالتزام بهذا الاقفال شبه شامل ما خلا الاستثناءات المحددة في القرار، إذ انعدمت الحركة في بيروت والمناطق والتزمت غالبية المواطنين المنازل.
لكنّ هذا الاقفال لم يشمل الحركة السياسية ولا ما تتخذه وزارة الصحة من إجراءات لرصد وباء كورونا، فيما شهد المطار رحلات جوية متلاحقة من الخارج تتابعت حتى منتصف الليل ناقلة مزيداً من المغتربين الراغبين بالعودة الى لبنان هرباً من الوباء الكوروني الذي ضرب مغترباتهم ايضاً.
فيما انتهت الجولة الاولى من المفاوضات بين الدولة وصندوق النقد الدولي وبدأ الاستعداد للجولة الثانية، انعقد مجلس الوزراء في السراي الحكومي واستحوذ الوضعان الصحي والكهربائي على مجمل النقاش، إذ فيما كان هناك إجماع على دعم الاجراءات المتخذة لمكافحة وباء كورونا واتخاذ المزيد منها، حصل اشتباك وزاري بين وزراء «التيار الوطني الحر» من جهة وبقية الوزراء من جهة ثانية حول موضوع إدخال سلعاتا في خطة إنشاء معامل توليد الكهرباء الى جانب الزهراني ودير عمار، انتهى بتصويت لغير مصلحة وزراء التيار.
تصويت كهربائي
وعلمت «الجمهورية» أنه، وبعد عرض وزير الطاقة ريمون غجر لخطة الكهرباء ومذكّرة التفاهم التي فوضّه مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة اعدادها، إقترح ان توضع المعامل الثلاثة داخل مذكرة التفاهم وهي: الزهراني وسلعاتا ودير عمار، فاعترض وزير الزراعة عباس مرتضى كون الاستملاكات في سلعاتا تصل كلفتها الى 500 مليون دولار، وأكد «انّ الدولة غير قادرة على دفع هذه الاستملاكات فيما هناك محطات قائمة»، واشار الى «اّن القرض المقدّم من «سيدر» لتأهيل الكهرباء لا يمكن ان يموّل اكثر من محطتين، وهذا ما تبلّغته الدولة اللبنانية من المعنيين في مؤتمر «سيدر»، ما يعني انّ اضافة اي محطة ثالثة ستُطيّر محطة ثانية بحيث يمكن ان يطير الزهراني او دير عمار اذا أضيفت سلعاتا».
وإذ ساند وزراء «حزب الله» مرتضى في هذا الامر، قال غجر: «الشركات أبدت استعدادها للبدء من سلعاتا وإنشاء المعمل كونه أسهل». وهنا اعتبرت مصادر وزارية انّ كلام غجر كان ذلّة لسان لأنه ظهرت فيه نية إدخال سلعاتا في خطة الكهرباء كمحطة اساسية، وحاول ان «يشكل الابرة بالرغيف» بهذا العرض.
وتصدّى عدد كبير من الوزراء لهذا الامر، ومنهم وزراء «المردة» و«الطاشناق» والوزراء المحسوبين على رئيس الحكومة، وتوافقوا على «انّ هناك محطات جاهزة ولا يجب تكبيد الدولة ملايين الدولارات استملاكات نحن بِغنى عنها في هذه الظروف». واقترحوا ان يبدأ العمل من الزهراني ويُستكمل لاحقاً في محطات اخرى. لكنّ غجر أصرّ على ذكر سلعاتا في القرار، وسانده وزراء «التيار الوطني الحر». وأصرّ وزير الاقتصاد راوول نعمة على أن تُذكر سلعاتا، ولكن عندما رفض معظم الوزراء هذا الطرح، طلب نعمة التصويت عليه كذلك فعلت الوزيرة غادة شريم وسألت: لماذا تريدون حذف سلعاتا ونحن نصرّ على ان تكون ضمن هذا القرار؟».
وهنا حصل إرباك داخل الجلسة وخصوصاً بين وزراء «التيار»، عندها تدخّل رئيس الحكومة وقال: «فلنطرح الامر على التصويت». فرفع وزراء «حزب الله» وحركة «أمل» و«المردة» والطاشناق ومنال عبد الصمد ومحمد فهمي أيديهم مصوّتين ضد ذكر سلعاتا في القرار وبدء المرحلة من محطة الزهراني، فيما صَوّت كلّ من راوول نعمة، ريمون غجر، غادة شريم وزينة عكر وناصيف حتي مؤيّدين.
وهنا خاطبَ رئيس الحكومة عكر قائلاً لها: «يا زينة أنت قلت لي سابقاً انّ الحل هو ان نبدأ من الزهراني». فارتبكت عكر وأنزلت يدها، فبقي 4 وزراء سجّلوا انهم ضد القرار. ولوحظ انّ وزراء التيار أصابهم الغضب جميعاً وبَدا عليهم التوتر، فوقف وزير الاقتصاد وخاطب رئيس الحكومة: «كيف صار هيك»؟ فقال له دياب خاتماً النقاش: «إنتهى الموضوع، نحن صوّتنا، إنتهى الموضوع ونقطة عالسطر».
وقد جاء قرار مجلس الوزراء كالآتي: وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة الطاقة والمياه لناحية التفاوض على التفاهمات مع الشركات المهتمة استناداً الى مذكرة التفاهم المُعدّة من قبل الوزارة بعد إدخال بعض التعديلات عليها، ورفع تقرير بالنتيجة الى مجلس الوزراء كي يُصار الى تطبيق الخطة بدءاً من الزهراني واستكمالاً لها بحسب الحاجة، ثم جرى استبدال كلمة «الحاجة» بكلمة الخطة.
غجر
وقال غجر لــ«الجمهورية»: «لدينا حاجة لهذه المحطات الثلاث، والشركات تقول انها مستعدة لإنشاء معامل في الزهراني او في دير عمار او سلعاتا. هذا الخيار تقرره الشركة وهي لديها 3 عوامل، العامل الاول: من هي الشركة الصانعة؟ الثاني: من سيُنشئ المعمل؟ الثالث: من الذي سيدفع ثمنه وهناك شروط للتمويل ومن سيشغّله؟ هذه العوامل يجب ان نتفق عليها للوصول الى الحل الانسب. العرض يجب ان يكون ضمن شروط محددة وان يكون لدينا الارقام التي نريدها نحن، مثلاً اذا عرض علينا معمل بـ 1000 ميغاوات ونحن في حاجة لـ 600 سيختلف هنا العرض عندما نحدّد له هذه الامور وسوف يتغير التمويل والكلفة».
وأضاف غجر: «لأنّ دير عمار أصلاً كانت له مناقصة وتفصيل المعمل كان واضحاً، لا استطيع ان ارفض لأنتظر الزهراني ان يبدأ؟ الشيء نفسه بالنسبة الى سلعاتا، فأنا قلت انني لا افضل ان نسمّي الزهراني او غيره. نحن لدينا خطة كهرباء موافق عليها في مجلس الوزراء عام 2019 وتشمل المواقع الثلاثة تلك، وانا لا اعرف ما هو الاسرع، بل سأضع كل الخيارات لكل الشركات وهي تقرر الحل السريع وليس أنا».
وعن موضوع الاستملاكات المطلوبة في سلعاتا، قال غجر: انّ كلفتها لا تصل الى 50 مليون دولار، والاستملاك هو رقم صغير جداً بالنسبة الى كلفة المعمل التي تصل الى 500 أو 600 مليون دولار، لذلك يجب ان نشترط على الشركات التي تريد ان تبني المعمل ان تدفع ثمن الاستملاكات ونسترجعها من خلال الدفعات التي ستدفع من ثمن المعمل».
وحول التصويت الذي حصل في مجلس الوزراء، اوضح غجر «انّ التصويت كان فقط على المراحل». وأضاف: «انا شخصياً ضد المراحل لأنني لا اعتقد انّ المفاوضات النهائية ستنتج اعتماد المراحل نفسها التي نضعها في الخطة. انا سأضع كل المراحل على الطاولة وللشركات الحرية ان تختار». وختم: «انّ كل الامور مفتوحة للنقاش والتفاوض».
كورونا
والى ذلك اتخذ مجلس الوزراء قراراً، في إطار التدابير الاستثنائية والموقتة التي تستلزمها حالة التعبئة العامة لمواجهة فيروس «كورونا» وكلّ ما يرتبط بها على الاصعدة الحياتية والاجتماعية والاقتصادية، بأن تُصادر لمصلحة الجيش وقوى الامن الداخلي كلّ المواد التي يتم إدخالها أو إخراجها من لبنان بصورة غير شرعية وبأي وسيلة أو طريقة كانت، كذلك تُصادر السيارات والآليات المستعملة لهذه الغاية.
وزير الصحة
وفي سؤال لوزير الصحة حمد حسن عمّا اذا كانت الايام الاربعة المقبلة كافية لتحديد العدوى المجتمعية؟ قال لـ»الجمهورية»: «هذه الايام الاربعة ستكون استكمالاً للخطة مع جهد اضافي للإحاطة بالمخالطين مع الحالات التي سجّلت خلال الايام الاربعة الماضية. مبدئياً هذه المدة تكفي، ويوم الاحد سنجتمع كلجنة وزارية لإدارة الازمة عند الثانية عشرة ظهراً عند رئيس الحكومة، وسأرفع تقريري بحسب المعطيات الى اللجنة لنقرّر ما سنفعله في المرحلة المقبلة».
وعن سبب تخوّفه طالما انّ الاصابات لا زالت مضبوطة، قال حمد: «الانتشار الذي حصل في الشرطة العسكرية وتوزّع الاصابات على مختلف المناطق اللبنانية يحتّم علينا ان نتتبّع المصابين مع عائلاتهم ومن اختلطوا معهم من زائرين وغيرهم، وهذا يتطلّب العمل على مرحلتين: الاولى مباشرة، والثانية بعد اسبوع. لذلك ما نفعله هو صحيح لكي نبقى محافظين على النقاط الايجابية التي سجّلناها في مكافحة كورونا، فالمقصود هو ان يلتزم المواطنون ليتسنّى لنا العمل جيداً، اذ لا يمكننا تتبّع الحالات من دون احترام قرار التعبئة العامة وقواعدها في المجتمع والذي يسبّب تكاثر الحالات، لكي نستطيع تقييم ما اذا كانت نتائج التعبئة العامة جيدة، ولكن اذا حصل تَفلّت في خطة العودة الى الحياة الطبيعية وكان أكثر من المتوقع هنا تحوّلت النتائج المتوخّاة سلبية، وبالتالي يجب رصد هذه الحالات مباشرة من دون انتظار الاسبوع اللاحق.
واكد حمد «انّ الحكومة فرملت خطة اعادة الفتح التدريجي وتريّثت لمعرفة النتائج». ورداً على سؤال ما اذا كانت المدارس ستتأثر بشكل سريع؟ قال: «لا يمكنني ان أقرر في موضوع التربية والمدارس، فهذا القرار يصدر بحسب توصية الحكومة».
وعن الـ 11000 مغترب الذين سيصلون الى لبنان في الايام المقبلة، قال حسن: «لدينا كل المستلزمات المطلوبة وهناك فريق من وزارة الصحة مجهّز ونؤمّن كل المستلزمات الطبية مجاناً، وفي الوقت نفسه هناك جدل قائم بين اللبناني المقيم واللبناني المغترب. نعرف كم انّ هذا الموضوع حساس، ولكن مسؤوليتنا جميعاً ان نحافظ على الامن الصحي وايضاً الاغتراب الذي يعاني كثيراً من الازمات والمشكلات علينا أن نسعفه بالحد الممكن لكي نبقى مسيطرين عليه. والمجتمع اللبناني التزم كثيراً في فترة التعبئة العامة، وفي المقابل كانت هناك فئة بسيطة تفلّتَت وهي التي أثّرت بشكل او بآخر على الموضوع، والمغتربين ايضاً التزموا اذ لا يمكننا أن نحمّل العواقب السلبية لجميع المخلّين».
واكد حسن «انّ هذه الطريقة هي الاسلم لإعادة احتواء الفيروس، واننا لا نتمتع بمناعة مجتمعية، كما اننا لم نصل بعد الى مرحلة التفشي العام ولا زلنا نتتبّع حالات معينة لكي لا تشكل خطر التفشي».
وسُئل حسن عما اذا كان متخوفاً من الـ Second wave؟ فأجاب: «هذه ليست second wave، ونحن ما زلنا ضمن الموجة الاولى، والاصابات التي تتفشى في بعض المناطق الجغرافية المحددة تُعالج في مهدها. وكل ما يمكننا فعله هو ان نشتري الوقت لتأخير الـ Second wave أقلّه حتى الخريف المقبل، ولربما يكون قد أصبح لدينا لقاحاً».
وكانت وزارة الصحة قد اعلنت أمس تسجيل 8 إصابات جديدة بفيروس «كورونا»، 6 منها من المقيمين و2 من الوافدين، بعد إجراء 1691 فحص PCR لهؤلاء، ما رفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 886 حالة. وبالتوازي، إنتشرت فرق وزارة الصحة في مختلف المناطق لأخذ العيّنات من المخالطين للمصابين والمشتبه في إصابتهم طوال أيام الإقفال العام.
صندوق النقد
ومع سريان فترة الاغلاق التام بسبب تفشّي كورونا، شهدت اسواق صرف الدولار في بيروت هدوءاً نسبياً، خصوصاً في ظل استمرار إقفال مؤسسات الصيرفة الشرعية. وتحدثت المعلومات عن انّ الدولار جرى تداوله على نطاق ضيّق في السوق السوداء بـ4200 ليرة للدولار.
في غضون ذلك، يجري التركيز حالياً على مسار المفاوضات بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي، والتي بدأت الاربعاء الماضي بجولة أولى تمهيدية، يتوقّع أن تليها جولات طويلة. وهناك اجواء تتحدث عن نقطتين محوريتين في المفاوضات:
ـ الاولى، انّ المبلغ الذي قد يخصّصه صندوق النقد للبنان، قد لا يكون في حجم الطموحات، وبالتالي قد لا يتجاوز الـ5 مليارات دولار، في حين انّ لبنان يطلب في الخطة الحكومية نحو 10 مليارات دولار.
ـ الثانية، انّ موعد تدفّق الاموال في حال الاتفاق قد لا يكون وشيكاً، لأنّ الصندوق سيطلب إنجاز إصلاحات محدّدة كشرط مسبق قبل الافراج عن التمويل، على طريقة «سيدر». وبالتالي، قد يستغرق هذا الامر فترة زمنية طويلة.
وفي غضون ذلك، برزت امس دراسة جديدة لمعهد التمويل الدولي حول لبنان، عدّل فيها توقعاته للانكماش الاقتصادي، بعد حالة التعبئة العامة والاقفال التام بسبب فيروس كورونا.
وأشارت هذه الدراسة الى انّ السياحة الداخلية ستنهار بسبب كورونا وقيود السفر الاجتماعية، وسيؤدّي الانكماش الكبير في الإنتاج والانخفاض الهائل في المتوسط المرجّح لأسعار الصرف الرسمية والموازية إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي الاسمي من 52 مليار دولار في 2019 إلى 33 مليار دولار في 2020. ومع تراجع قيمة الأجور بشكل حاد، توقّع المعهد أن يقفز معدل التضخم إلى نحو 35% في هذه السنة. (ص 10).
توقيف حمدان
وفي تطور قضائي مالي جديد أمر القاضي علي إبراهيم بتوقيف مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان على خلفية التحقيق في مسألة بيع الدولار.
وأظهرت التحقيقات أن مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان قام ببيع دولارات لصرّافين من الفئة «أ» أي المرخصين ويحق لهم شحن الدولار من الخارج، ولصرّافين آخرين من الفئة «ب» لا يحق لهم شحن الدولارت.
وبحسب المعلومات فإن بيع الدولارات لهؤلاء الصرّافين كان على سعر 3200 ليرة، وهو السعر الذي حدّده مصرف لبنان، ما يعني أنهم كانوا مضطرين لبيعه بسعر أعلى.
وتشير المعلومات الى أنه تم خلال التحقيق مقابلات بين حمدان وعدد من الصرّافين الذين قالوا إنهم اشتروا دولارات بواسطته.
تجدر الإشارة الى أن عملية التوقيف جرت بعد ظهر أمس بعد استجواب دام يومين، كما أن التحقيقات في الملف ستتواصل.
وكان المدعي العام المالي القاضي إبراهيم أمر بتوقيف حمدان في شبهات تتعلق بملف التلاعب بسعر الدولار.
وعلمت «الجمهورية» أنّ موظفي مصرف لبنان يتّجهون الى إعلان الاضراب الاثنين المقبل إستنكاراً لتوقيف حمدان.
ضغوط إضافية
وكان رئيس الحكومة حسان دياب قد قال في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء أمس انّ «الحكومة باشرت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وهي تشكّل نقطة البداية لخطة الحكومة بهدف تصحيح الوضع المالي للدولة». وأضاف: «نحن في حاجة إلى مواكبة هذه المفاوضات داخلياً»، آملاً في «ألّا تستغرق كثيراً من الوقت». وأكد «حرص الحكومة على ألّا يشكّل التزام برنامج صندوق النقد ضغوطاً إضافية على اللبنانيين».
وأشار دياب الى «متابعة التحقيقات التي تحصل بشأن المضاربة على الليرة اللبنانية والتي تتسبّب بارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، ونتائج هذا الارتفاع تنعكس على معيشة اللبنانيين»، مؤكداً أنّ «الحكومة لن تتدخّل في هذه التحقيقات بأيّ شكل، لكن من حق اللبنانيين أن يعرفوا سبب ارتفاع سعر الدولار ومَن يتلاعب بالعملة الوطنية ومن المسؤول عن هذا الأمر وما هي خلفية ما يحصل؟».
كذلك، شدّد على «ضرورة أن تتوصّل التحقيقات في ملف الفيول المغشوش إلى نتائج حاسمة، ومن الواجب أن يتمّ توقيف كلّ متورط بنَهب المال العام». وأكد أنّ «اللبنانيين لن يسكتوا عن أي محاولة لتمييع التحقيقات في ملف ارتفاع سعر الدولار وملف الفيول المغشوش».
وقال: «يجب توقيف كلّ شخص متورّط، فليس هناك متّهم بسمنة ومتهم بزيت، ولا أحد على رأسه ريشة». وأضاف: «لدينا ثقة في القضاء، وسندعم كل الإجراءات التي تحمي اللبنانيين، وتعطي كلّ متهم حق الدفاع عن نفسه لإثبات براءته. ولن نقبل بالمسايرة ولا بالكيدية».
بري وبخاري
على الصعيد السياسي، كان البارز امس استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، «حيث تم عرض للاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية»، بحسب معلومات رسمية.
مؤتمر لباسيل
من جهة ثانية يعقد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل مؤتمراً صحافياً الأحد المقبل، يتحدث فيه بالعمق عن مجموع الملفات التي يعتبرها التيار أساسية في هذه المرحلة وفي صَوغ مستقبل البلد.
وقالت مصادر «التيار» لـ«الجمهورية» إنّ باسيل «لا يطلّ من دون ان يكون لديه أي شيء جديد ليقوله»، لافتة الى أنّه «لن يردّ بالمباشر» على رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الذي شنّ أخيراً هجوماً على العهد و«التيار».
وأشارت المعلومات الى أنّ باسيل سيتناول ملف الفيول المغشوش، فهو قضية من القضايا المطروحة ولها علاقة بما هو أبعد من الفيول ومرتبطة بالفساد. كذلك سيتحدث عن مسار استيراد النفط والمحروقات، وسيوضح أنّ هذا المسار مرتبط بالعقبات التي كانت توضع أمام استيراد الدولة للنفط، وله علاقة بالمنظومة التي عملت لسنوات طويلة في هذا الملف، وتعتبر أنّ مصالحها تتهدّد كلّما قَويت مصالح الدولة.
****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
كباش “الحاكم والحكومة” تابع… “صندوق النقد” أمام خطّتين!
“فيتو رباعي” أسقط سلعاتا… وباسيل “عليّ وعلى حلفائي”!
الأكيد أنّ ما حصل في مجلس الوزراء أمس ما كان ليحصل لو أنه كان منعقداً في قصر بعبدا، فلا رئيس الجمهورية ميشال عون كان ليسمح بإسقاط خطة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ولا رئيس الحكومة حسان دياب كان ليجرؤ على طلب التصويت على إسقاطها في حضرة عون. أما وقد حصل ما حصل و”زمط” دياب بجلسة يترأسها ليفرض فيها آلية التصويت بشكل مباغت للتيار العوني، فإنّ ما آزر رئيس الحكومة وشدّ من أزره في توجهه هذا كان انضمام “حزب الله” إلى تحالف رباعي ضمه إلى كل من “حركة أمل” وتيار “المردة” وحزب “الطاشناق” لإسقاط أولوية معمل سلعاتا من خطة “الكهرباء” التي حملها الوزير ريمون غجر، فكانت النتيجة أن حاصر “الفيتو الرباعي” النزعة “السلعاتية” لدى “التيار الوطني” لصالح فرض نقطة الانطلاق في بناء معامل الكهرباء من موقعي الزهراني ودير عمار، الأمر الذي أثار حفيظة باسيل جراء انقلاب مجلس الوزراء على خطته، حسبما نقلت مصادر مواكبة للأجواء التي تلت انعقاد جلسة السراي لـ”نداء الوطن”، متوقعةً في ضوء ذلك ألا يتراجع رئيس “التيار الوطني” عن مطلبه فيعيد ربط تنفيذ الخطة بالمضي قدماً في سياق متزامن من الأعمال في المواقع الثلاثة، سلعاتا والزهراني ودير عمار، تحت طائل “فرملة” الخطة برمتها على قاعدة “عليّ وعلى حلفائي”.
وفي التفاصيل، لفتت المصادر إلى أنّ “السيناريو نفسه” الذي حصل حين طرحت إشكالية ضرورة إنشاء معمل في سلعاتا من عدمها على طاولة الحكومة السابقة، تكرر بالأمس على طاولة مجلس الوزراء، موضحةً أنّ “محور الاعتراض كان ولا يزال حول التكلفة العالية لبناء معمل سلعاتا وما يفرضه من استملاكات من خزينة الدولة بملايين الدولارات”، فاستحوذت هذه الجدلية على معظم النقاش الذي دار بين الوزراء، بحيث أشار وزير الطاقة إلى أنّ أربع شركات مهتمة ببناء معامل الكهرباء (سيمنز، جنرال الكتريك، ميتسوبيشي، انسالدو) طارحاً ضمّ موقع سلعاتا إلى أعمال المرحلة الأولى، فسارع حينها وزراء “حركة امل” و”حزب الله” و”المردة” و”الطاشناق” إلى الرفض لأنه خيار مكلف سيّما وأنّ الاستملاكات لبناء معمل سلعاتا مرتفعة الثمن وقد تصل إلى نصف مليار دولار في حين أنّ موقعي الزهراني ودير عمار جاهزان ولا يحتاج بناء معملين فيهما إلى الكثير من الوقت والتمويل، وعليه طالبوا ببدء العمل من الزهراني ودير عمار. لكن وأمام إصرار وزير الطاقة ووزراء “التيار الوطني الحر” على تزامن بناء المعامل في المواقع الثلاثة، طرح رئيس الحكومة البند على التصويت فسقط طرح “التيار الوطني” الذي حظي فقط بخمسة أصوات (غجر وراوول نعمة وناصيف حتي وماري كلود نجم وغادة شريم) مقابل أكثرية وزارية معارضة انضمت إليها وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، فكان القرار ببدء العمل من موقع الزهراني في المرحلة الأولى على أن يتولى وزير الطاقة التفاوض مع الشركات الراغبة على هذا الأساس.
توازياً، تفاعلت قضية غياب حاكم المصرف المركزي رياض سلامة عن الاجتماع الرسمي الأول في وزارة المالية عبر تقنية “الفيديو كونفيرنس” مع المسؤولين في صندوق النقد الدولي، بحيث عكس غيابه استمراراً لصورة الكباش المحتدم بينه وبين رئيس الحكومة الذي أعاد تلميحاً اتهامه لسلامة بعدم الامتثال إلى طلب ضخ السيولة بالعملة الخضراء في السوق، مجدداً إثارة الموضوع على طاولة مجلس الوزراء من زاوية التأكيد على وجوب قيام حاكم المركزي بهذه الخطوة.
وأوضحت مصادر مواكبة للمفاوضات الجارية مع الصندوق لـ”نداء الوطن” أنّ سلامة الذي أوفد 6 ممثلين عن المصرف المركزي للمشاركة في اجتماع أمس الأول كان قد سجل تحفظه على الأرقام الواردة في خطة الحكومة التي رفعتها إلى صندوق النقد، معتبراً أنها تضمنت أرقاماً غير دقيقة ولا تعبّر عن الواقع المالي للدولة، وعليه فإنه استمهل المعنيين لوضع خطة المصرف المركزي وتصوره للأرقام المالية والنقدية الحقيقية خلال عشرة أيام، بحيث تكون مشاركته في الاجتماعات اللاحقة مع ممثلي الصندوق الدولي مبنية على أساس خطة “المركزي” وليس على أساس الأرقام الواردة في خطة الحكومة تمهيداً للشروع في التباحث مع صندوق النقد في سبل الاتفاق على برنامج عمل عملي قابل للتطبيق للخروج من الأزمة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
نصر الله يشترط التنسيق مع النظام السوري لضبط الحدود
قرار يحرج الحكومة اللبنانية في ظل بدء مفاوضاتها مع صندوق النقد
بيروت: محمد شقير
تترقب الأوساط السياسية ما ستؤول إليه المفاوضات الجارية بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي للحصول على قرض لتمويل خطة التعافي المالي.
ولفت مصدر سياسي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن استعداد الحكومة لمكافحة التهريب عبر الحدود مع سوريا لن يغيب عن المفاوضات مع الصندوق في ضوء التقارير التي أشارت إلى أن فاتورة الاستيراد اللبناني من الخارج تفوق حاجة الاستهلاك المحلي، وأن الفائض يهرّب إلى سوريا مع أن الاستيراد يتم بالتحويلات المالية بالعملات الصعبة.
وقال المصدر إن الرسالة التي أرادت الحكومة توجيهها إلى صندوق النقد اصطدمت بموقف الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله الذي دعا إلى استثناء نقل السلاح والمقاتلين من لبنان إلى سوريا من التعاون بين البلدين لضبط الحدود لوقف عمليات التهريب. ومع أن نصر الله شدد على ضرورة ترتيب العلاقات اللبنانية – السورية لضبط الحدود مشترطاً التنسيق الأمني بين البلدين، فإن مجرد إصراره على تحييد نقل السلاح والمقاتلين من التفاهم بين البلدين سيقود حتماً إلى إقحام لبنان في اشتباك سياسي مع المجتمع الدولي في ضوء ما أوصى به أخيراً مجلس الأمن.
وتوقف المصدر أمام الرسائل التي توزّعت بين دعوة مجلس الأمن لتطبيق القرار «1559» الذي ينص على نزع سلاح الجماعات المسلّحة وعدم التورّط في النزاعات الخارجية، وانعقاد المجلس الأعلى للدفاع، وقرار وقف التهريب، وإقفال المعابر غير الشرعية، وقال إن توقيت انعقاده ينم عن رغبة لبنانية بتوجيه رسالة إلى صندوق النقد بأن الحكومة عازمة على استعادة سيطرتها على المعابر.
ويسأل المصدر السياسي عن سبب إعلان نصر الله هذا الموقف الذي يشكّل إحراجاً للحكومة، خصوصاً أنه تزامن مع بدء المفاوضات مع صندوق النقد ومع البيان الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي. ويبقى السؤال عما إذا كان مجلس الدفاع تطرّق بشكل مباشر إلى ضرورة التفاهم على ترتيبات أمنية مع الجانب السوري لضبط الحدود ووقف عمليات التهريب، وبالتالي أين تقف الحكومة من استثناء نصر الله لنقل السلاح والمقاتلين، خصوصاً أن ما أعلنه يشكل خرقاً لسياسة النأي بالنفس التي التزمت بها الحكومة في بيانها الوزاري؟
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
القضاء يوقف حمدان.. ودياب يطالب سلامة بضخ الدولار!
التفشي الوبائي يهدّد بتمديد الإقفال.. وحزب الله يخرج باسيل وفرنجية من سباق الرئاسة
أبدت الاوساط الرسمية والصحية ارتياحها النسبي للتجاوب الشعبي في العاصمة والمحافظات مع الحجر الصحي، في إطار تعبئة الايام الاربعة التي انقضى منها اليوم الاوّل، على الرغم من موجة من التحسّب والترقب لكيفية مواجهة حالات ظهرت في بعض قرى الإقليم (شحيم- برجا بشكل خاص) اقتضت الاستنفار، واجراء فحوصات PCR للتحقق من حصر الإصابات، والحجر في المنازل لمدة 14 يوماً، فضلاً عن إعادة النظر ببعض الإجراءات مع انطلاق المرحلة الثالثة من إعادة اللبنانيين من الخارج.
وعلى هذا الصعيد، اكد عضو لجنة متابعة التدابير الوقائية لفيروس كورونا والمستشار في بعبدا للشؤون الصحية الدكتور وليد خوري لـ«اللواء» ان اجتماعا مصغرا للوزراء المعنيين يعقد يوم الاحد المقبل من اجل تقييم مفاعيل الاغلاق على مدة اربعة ايام مشيرا الى ان القرار اتخذ في لجنة المتابعة من اجل تحويل كل من اظهرت نتائج فحص الـpcr الخاصة بهم ايجابية الى المستشفيات الحكومية في المناطق وبالتالي عدم الاستمرار بالحجر المنزلي في المنازل، وقال ان هناك خطة معدة من قبل وزارة الداخلية والمحافظات والبلديات للتأكد من عملية التزام القادمين من الخارج البقاء في منازلهم كما أولئك الذين تخالطوا مع حالات ايجابية واجروا فحصا اتت نتيجته سلبية معلنا ان لبنان لم يتعرض للموجة الثانية من covid 19 وان ما جرى في الايام الماضية نجم عن استهتار للمواطنين وخرقهم للحجر.
واكد ان المهم ايضا متابعة الحجر المنزلي وهذا ما بحثته لجنة المتابعة ايضا كما العمل على تجنب الاختلاط كاشفا عن اجتماع يعقد اليوم الجمعة بحضور مسؤولين في مفوضية شؤون اللاجئين والاونروا يخصص لمراكز الحجر الصحي للبنانيين وللنازحين السوريين والفلسطينيين حيث ان هناك 43 مركزا لم يستخدم وسيصار الى افتتاح مركزين في كل محافظة كما ان المنظمات الدولية ستعمد الى افتتاح مركزين او اكثر في مناطق تواجد النازحين واللاجئين .
واشار الدكتور خوري إلى أن أي قرار بإعادة النظر بفتح القطاعات يتوقف على مستجدات ايام الاقفال، مع العلم ان الفحوصات الطبية متواصلة متوقفا عند عودة 12 الف مسافر قبل عيد الفطر السعيد وهذا الامر يتطلب متابعة موضحا ان فحوصات اجريت لـ8500 مغترب واظهرت انها سلبية.
مجلس الوزراء
وكان ملف وباء كورونا، حضر في مجلس الوزراء الذي عقد في السراي الكبير برئاسة الرئيس حسان دياب، من زوايا ثلاث:
1 – عدم إضاعة ما تحقق من إنجازات على صعيد السيطرة على الوباء.
2 – بعد جلسة تقييم لفحوصات الايام الاربعة، إذا تبين ان بؤر الانتشار خطرة، يُصار إلى تمديد فترة إضافية للاقفال.
3 – وفي حال كانت الامور إيجابية، تطبق المرحلة الرابعة، وفقا للبرنامج المعمول به، بدءاً من الاثنين 18/5/2020.
وفي المعلومات ان الجلسة خصصت لموضوع انشاء معامل الكهرباء، لكنه تطرق بالتفصيل ايضا الى موضوع مكافحة التهريب الى سوريا، فقرر مصادرة الشاحنات والصهاريج التي تقوم بالتهريب مع حمولتها ولكن على ان يصدر القرار بموجب مرسوم من دون حاجة الى تعديل قانون.
وقال وزير الطاقة بعد الجلسة: وافقنا على مذكرة التفاهم مع الشركات الراغبة في انشاء معامل الكهرباء في لبنان مع بعض التعديلات بكل تفاصيل الاتفاق والشروط المتبادلة. وهناك استعداد من الشركات للتعاون. وتم توحيد مذكرات التفاهم بمذكرة واحدة تمت الموافقة عليها والصين ابدت رغبة بالتمويل. لدينا دفتر شروط جاهز والعمل يسير بشكل يشمل المعامل في دير عمار وسلعاتا والزهراني.
وافادت المعلومات ان مذكرة التفاهم للتفاوض مع الشركات لبناء المعامل، تنص على مدة أقصاها ٦ أشهر ثم تُقدم العروض ويُرفع تقرير إلى مجلس الوزراء بنتيجتها.
و ذكرت بعض المعلومات ان نقاشا حصل بين الوزراء حول اي معمل يتم انشاؤه اولاً، وان وزراء التيار الحر اصروا على بناء معمل سلعاتا اولا، بينما اصر وزراء امل وحزب الله على البدء بالزهراني كونه موجود ويحتاج الى توسيع وتأهيل بينما في سلعاتا فالمشروع بحاجة الى استملاكات بقيمة ماليةعالية ووقت طويل.
لكن الوزير غجر نفى ل «اللواء» ان يكون قد طرح اي اولوية وقال: اني افاوض الشركات وهي تقدم العروض وتقرر من اي معمل تبدأ، وانا ارفع نتيجة المفاوضات الى مجلس الوزراء وهو يقرر بناء اي معمل وفقاً للمصلحة وللأهمية، فإن قرر ان نبدأ من الزهراني نبدأ وان قال من سلعاتا نبدأ من سلعاتا. والمهم ان نبدأ من العرض الاسرع المطروح من الشركات.علما ان اي معمل لا يعطي كهرباء فقط للمنطقة التي هو فيها، فمعمل الزهراني لا يعطي الجنوب فقط بل يعطي بيروت ومناطق اخرى، لذلك اقول لا أولوية عندي بين معمل واخر إلا حسب ما تقرر الشركات.
واوضح رداعلى سؤال حول مصيرمعملي الزوق والجية: اني لا يمكن ان اوقف معملا عن العمل مثل معمل الزوق قبل تأمين البديل عنه، لأن ذلك يعني خسارة نحو 400 ميغاواط اي اربع ساعات تغذية بالتيار تقريبا، وكذلك الحال بالنسبة لمعمل الجية. وقال: المطروح الان بناء معامل جديدة في ثلاث مناطق الزهراني ودير عمار وسلعاتا، وسنبدأ بالمعامل الجديدة، علما ان قرارات مجلس الوزراء السابقة تنص على ذلك.
وردا على سؤال حول موضوع الربط الرباعي او السداسي مع الدول العربية او تركيا وايران، قال غجر: هذا موضوع شائك ومعقد ومكلف ماديا وبحاجة الى دراسات ووقت طويل مع انه حل عملي ويؤمن الكهرباء بسرعة، لكنه بحاجة الى دراسة عميقة ودقيقة مع الدول واجراءات فنية وتقنية كثيرة.
وقال عجر بعد الجلسة: ان قرار ابرام مذكرات تفاهم مع شركات عالمية لبناء معامل الكهرباء جيد جدا ونأمل في ان ننهي الاتصالات مع الشركات خلال شهرين أو ثلاثة.
وفاجأ غجر المجلس بعرض كتاب تلقاه من الجزائر، وفيه ان الفيول، إذا كان غير مطابق للمواصفات، فلا يدفع ثمنه.
وقالت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد أنه يجب أن يتمّ الإختيار على أساس الكفاءة والجدارة، وكشفت أنه جرت مباحثات مع حاكم مصرف لبنان لضخّ الدولار في السوق.
وليلاً، تردّد معلومات ان القاضي علي إبراهيم المدعي العام المالي، أمر بتوقيف مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان، بتهمة التلاعب بسعر صرف الدولار.
وجاء قرار التوقيف، بعد تحقيقات استمرت يومين، وجرى خلالها مقابلة بين حمدان وعدد من الصرافين الذين أكدوا حسب الـ «LBCI» انه باع (أي حمدان) الدولارات لهؤلاءبـ3200 ليرة لبنانية، حسب السعر الذي حدده مصرف لبنان، وانهم باعوه بسعر أعلى.. على ان تتواصل التحقيقات..
ويعقد موظفو المصرف المركزي جمعية عمومية الاثنين لبحث الموقف، وعلمت «اللواء» ان الاتجاه هو لاعلان الإضراب العام.
وتؤازر جمعية المصارف توجه المصرف المركزي، وتتجه أيضاً لاعلان الإضراب العام.
المفاوضات مع الصندوق
وبالعودة إلى جلسة المفاوضات الاولى فماذا حصل في الجلسة الاولى للمفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي؟ وصف مصدر شارك في الجلسة بانها كانت معمقة وتناولت جوانب تفصيلية وتقنية دقيقة في خطة الحكومة للانقاذ المالي ،خاض فيها وفد الصندوق، مقاربا كل مكوناتها ولكنها لم تكن حسب توقعات الجانب اللبناني الذي لم يكن موحدا في الجلسة، وإنما بوجهتي نظر، الاولى عكسها وزير المال غازي وزني ومن معه، في حين ابلغ وفد مصرف لبنان الذي غاب عنه الحاكم رياض سلامة الصندوق ان المصرف لم يشارك في وضع الخطة ويرى في بعض جوانبها تعارضا مع النظام المصرفي والاقتصاد الحر. اما وزير الذي استهل الكلام في الجلسة شارحا تفاصيل الخطة بشكل عام والازمة التي يواجهها لبنان حاليا مبينا بالتفاصيل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواكبة تنفيذ الخطة،مشيرا الى الاصلاحات الضريبية ألتي باشرت وزارة المال وضعها والتوجه لتطوير تحصيل الرسوم والضرائب وهيكلة القطاع المصرفي ومصرف لبنان وشارحا آلالية المتضمنة الاستعانة بالودائع المصرفية لفئة معينة من المواطنين اصحاب الودائع الكبيرة لايفاء الدين العام، ولافتا الى اصرار الحكومة على إجراء الإصلاحات المطلوبة في القطاعات الحكومية وتخفيض كلفة القطاع العام من دون الدخول في تفاصيل ماهو مطروح القيام به في هذه القطاعات التي تلحظها الخطة اونسب التخفيصات فيها ومقدرا في خلاصة كلامه حاجة لبنان للمساعدة بمبلغ عشرين مليار دولار كي يستطيع تجاوز أزمته الصعبة.ثم تناوب على الكلام أعضاء وفد وزارة المال والخبراء المختصين وشرح كلا منهم ضمن اختصاصه البنود الواردة في الخطة. ولخص المصدر ردود.
وتركزت الأسئلة علىما اصطلح تسميته بالثقوب المالية لمالية الدولة ألتي تتسبب بها حركة تهريب البضائع والسلع عبر المعابر غير الشرعية على الحدود بين لبنان وسوريا وضعف الرقابة الجمركية على المرافئ والمطار.
وفي مجال متصل، استغربت مصادر نيابية اعلان عبد الصمد عن دراسة مشروع لهيكلة وزارة الاعلام والاعلام العام في حين تضمن قانون موازنة العام الحالي الذي كانت اقرته الحكومة السابقة وصوت عليه المجلس النيابي دون إجراء أي تعديلات عليه اثناء تولي الحكومة الحالية لمهماتها ،بندا يتضمن إلغاء وزارة الاعلام خلال ستة أشهر.
امتعاض حزب الله
سياسياً، كشفت مصادر مطلعة على أجواء حزب الله، إزاء احتدام المواجهة بين حليفيه النائب جبران باسيل، والنائب السابق سليمان فرنية انه ممتعض مما يجري بينهما. ووفقا لمقربين: «لا داعي للتدخل ولا فائدة منه» فالرجلين دخلا في متاهات لا تليق بأي منهما ولا بنا. ولفت المقربون الى ان «ما لا يعلمه فرنجية وباسيل وبمعزل عن احقية او عدم احقية تبريرات وطروحات كل منهما ان الرجلين خرجا من السباق الرئاسي باكرا».
ويشير هؤلاء: «قد يأتي من يقول ان فرنجية تنازل كثيرا في السابق، ولم يجد حزب الله ناصرا له في مواقف كثيرة انما ترك باسيل يسجل نقاطا سياسية ضده ويحشد تأييدا شعبيا واسعا على حساب رصيده السياسي والشعبي، ولكن ذلك لا يبرر سقطته في حماية مدير المنشآت النفطية «سركيس حليس» التي باتت تعتبر نقطة سوداء كبيرة في سجله السياسي داخليا وخارجيا، وكأن فرنجية وباسيل وفقاً للمقربين من الحزب «يتباريان من يخطئ اكثر». مع العلم ان الوزير السابق محمّد فنيش ذهب إلى القضاء.
المرحلة الثالثة
وفي إطار إعادة المغتربين في المرحلة الثالثة، شدّد الاجتماع المواكب للمرحلة الثالثة، والذي عقد في السراي الكبير، على الحجر الصحي 14 يوماً على العائدين وتحميل البلديات والسلطات المحلية مسؤولية التخلف عن القيام بمسؤولياتها تجاه فرض الحجر الاكراهي على هؤلاء.
وكانت بدأت أمس المرحلة الثالثة وتستمر إلى 24 الجاري، وكانت طائرة تابعة للميدل ايست، حطت عند الاولى وأربعين دقيقة من بعد ظهر أمس في مطار الحريري الدولي، آتية من اسطنبول- تركيا، وعلى متنها 124.
886
على صعيد كورونا أعلنت وزارة الصحة عن «تسجيل 8 اصابات جديدة بفيروس كورونا في لبنان، بينها 6 من المقيمين و2 من المغتربين الوافدين».
وأوضحت الوزارة ان العدد التراكمي للحالات المثبتة في لبنان منذ 21 شباط بلغ 886 حالة.
وأفادت الوزارة بأن حالات الشفاء بلغت 236 وبقيت الوفيات على 26 حالة، مبينة ان عدد الفحوصات التي اجريت للمقيمين خلال الـ24 ساعة الماضية يبلغ 1691.
وفي السياق، أشار وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن إلى ان «فرق الطواقم الطبية التابعة لوزارة الصحة العامة انتشرت في مختلف المناطق باطار حملة واسعة لفحص المخالطين والمشتبه باصابتهم بكورونا لتحديث المعطيات بخصوص الواقع الوبائي، والاحد سأرفع تقريراً إلى الحكومة ويبنى على الشيء مقتضاه».
وجاء في التقرير اليومي الصادر عن مستشفى الحريري الجامعي انه أجرى 408 فحوصات مخبرية، جاءت نتيجتان إيجابيتان وباقي الفحوصات سلبية.
وذكرت خلية الازمة في بلدة شحيم ان عدد الإصابات حتى الساعة الثامنة مساء، هو ثلاثة، على ان تجري اليوم 100 فحص PCR لمخالطي العائلات المصابة.
اما في برجا، فناشدت خلية الازمة الاهالي البقاء في منازلهم، بعد تسجيل اصابات جديدة في البلدة.
وفي كترمايا، اصيبت امرأة حامل بفايروس كورونا، قد تكون انتقلت إليها من زوجها، وهو عسكري.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
نجاح «التعبئة» ومطاردات على الحدود… الأزمة النقدية والكهرباء على «السكة» ؟
حزب الله «يعبد الطريق» ولا يضغط على دياب لرفع مستوى التنسيق مع دمشق
البخاري «معجب» باداء «عين التينة» ومستاء من نوايا «السراي» « الكيدية»
ابراهيم ناصرالدين
تتزاحم ملفات الفساد على «طاولة» الحكومة وفي القضاء، وفيما لا تزال الاسعار على ارتفاعها وسط غموض في مستقبل سعر صرف الدولار، يأمل اللبنانيون ان يكون مجلس الوزراء قد وضع بالامس خطة الكهرباء على «سكتها» الصحيحة بعد سنوات تسبب فيها القطاع بنصف الدين العام… في هذا الوقت بدأت الاجراءات العملية على الحدود لوقف عمليات التهريب مع انطلاق اليوم الاول من تجديد التعبئة العامة، حيث شهدت غالبية المناطق اقفالا تاما، وسير الجيش والقوى الأمنية وشرطة البلديات دوريات لضبط المخالفات والسهر على حسن تنفيذ القرار، فيما اجرت الطواقم الطبية فحوصات «البي سي آر» في مختلف المناطق، على وقع تسجيل 8 إصابات جديدة بكورونا في لبنان 6 من بين المقيمين و2 من بين الوافدين.
وبانتظارالتقويم النهائي للاقفال يوم الاحد «ليبنى على الشيء مقتضاه»، دخلت واشنطن والرياض على خط السياسة اللبنانية من «بوابة» حاكمية مصرف لبنان، ومحاولة تقييد حركة رئيس الحكومة حسان دياب في التعيينات، وفيما اعلنت وزيرة الاعلام منال عبدالصمد انه جرى التواصل مع حاكمية مصرف لبنان لضخ الدولارات في السوق لتخفيف الضغط على الليرة، اشارت اوساط سياسية مقربة من رئاسة الحكومة ان العلاقة مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليست على خير ما يرام، وثمة برودة كبيرة تحكم العلاقة الثنائية مع الرئيس حسان دياب المصر على تغيير سلامة وقد وصلت الامور بينهما الى نقطة «اللاعودة» بعدما بات ملف التلاعب بسعر العملة الوطنية مكتملا على «طاولة» رئيس الحكومة الذي يردد امام زوار بانه تعرض لعملية «غش معيبة» من قبل الحاكم الذي لم يزوده بالمعلومات الصحيحة حين طلبها منه، واثبتت التحقيقات انه كان يتدخل في السوق «سلبا» بعدما سبق ونفى في حديث مطول معه ان يكون المصرف المركزي على علاقة بما يدور في سوق القطع.
لماذا غاب سلامة؟
وفي هذا الاطار، جاء غياب سلامة عن الاجتماع التفاوضي الاول مع صندوق النقد الدولي، ليزيد الامور تعقيدا بين الرجلين على الرغم من الاجتماع التنسيقي الذي عقد بين وزير المال غازي وزني والحاكم قبل ساعات وتم خلاله الاتفاق على حضوره في الجولة الثانية… وكان سلامة قد غاب عن اللقاء دون اسباب موجبة، ولم يبلغ احدا بالامر، وحضر مكانه ستة موظفين من المصرف المركزي، ووفقا للمعلومات سجل الحاكم اعتراضه عمليا على خطة الحكومة الانقاذية، خصوصا مسألة توزيع الخسائر، وهو امر سبق وابلغ به «الصندوق» وسيعيد تكرار الامر في الجولة المقبلة ما يطرح علامات استفهام حول ازدواجية القرار اللبناني؟
وفيما ابدى وفد صندوق النقد حذرا شديدا في مقاربة الخطة، معبرين عن رفضهم وجود اكثر من سعر لصرف الليرة في الاسواق اللبنانية معتبرين ان اي انطلاقة جدية للاتفاق اذا ما حصل لن يتم قبل توحيد هذا السعر، وعلم ان رئيس الحكومة يرغب في ان لا يتجاوز سعر صرف الدولار 2500وهو امر ترى فيه اوساط اقتصادية امر صعب في ظل الضغوط الهائلة على الليرة.
واشنطن تسأل عن البديل؟
في هذا الوقت، تجاوزت الحكومة مرحلة «التريث» الاميركي الذي طلبته السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شيا قبل اعطاء جواب على هذا الملف، ووفقا لتلك الاوساط ابلغت شيا دياب قبل ايام قليلة ان بلادها لم تعد متمسكة بشخص سلامة في رئاسة المصرف المركزي، لكنها سألت عن البديل، وذلك في اشارة واضحة الى اهمية هذا الموقع بالنسبة لواشنطن التي ترغب في تأمين انتقال سلس في هذا المركز الحساس، وهي معنية على ما يبدو بمعرفة الاسماء المرشحة، وكانت السفيرة واضحة من خلال التأكيد على رغبة بلادها بشخصية قادرة على التعامل معها، ملمحة الى انها تفضل خروجا هادئا لسلامة من الحاكمية؟
«هواجس» بري «والهبوط الآمن»…
ولا يبدو ان هذا الملف قد «نضج» داخليا بعد في ظل معارضة الرئيس نبيه بري لاجراء تغيير في راس حاكمية المصرف المركزي الان، ولا يزال متمسكا بمخاوفه على الوضع الاقتصادي والنقدي في حال اتخذت الحكومة خطوة في «المجهول»، واذا كانت ثمة جهات سياسية تنظر بريبة الى موقف رئيس المجلس النيابي وتعتبره جزءا من سياسة «حمائية» لمنظومة سياسية واقتصادية تتحكم بالبلاد منذ نحو 30سنة، ويتجسد الامر الان في محاولة «التستر» قضائيا من قبل جهات محسوبة على بري على دور مصرف لبنان في التلاعب بسعر الدولار، فان اوساطاً سياسية مقربة من «عين التينة» لا تقف عند هذه «الترهات» ، وتشير الى ان بري يريد «هبوطا آمنا» «للطائرة» اللبنانية لان اي خطىء يرتكب الان سيكلف غاليا، كما تبقى مسألتين شديدتا الاهمية الاولى الاتفاق على البديل المناسب، اما الامر الثاني فيبقى مراقبة المواقف الاميركية التي تدعو للريبة، وهنا «التوجس» ضروري للغاية لفهم طبيعة ما يريده الاميركيون الذين يعطون اشارات متناقضة في هذا الملف، واذا كان صحيحا انهم اعطوا «الضوء الاخضر» لاعفاء سلامة من موقعه، فيبقى السؤال عما يراد من هذا الموقف؟ وهل يصدق احد ان هذه الادارة الاميركية تمنح شيئا «ببلاش»؟
لماذا زار البخاري بري؟
وفي سياق متصل، توقفت مصادر سياسية متابعة عند زيارة السفير السعودي الوليد البخاري الى عين التينة بالامس، ولفتت الى انها تأتي في اطار تحرك السفارة السعودية في بيروت على وقع التحولات المستجدة في الواقع اللبناني، فهذا التحرك للدبلوماسية السعودية الذي جاء بعد فترة طويلة من «الانكفاء»، يأتي في سياق «الاستعلام» «والاطلاع»، دون ان يكون هناك اي جديد على مستوى الانخراط السعودي على الساحة اللبنانية، لكن البخاري حمل معه الى بري «ثناء» المملكة على دوره في الحفاظ على التوازنات السياسية في البلاد ودوره الاخير في الحكومة وخارجها والذي نال اعجاب «المعارضة» بكافة اطيافها، وهو امر تؤيده المملكة وتشدد على الاستمرار بالقيام به. من جهتها اكدت اوساط «عين التينة» ان البخاري طلب موعدا منذ ايام، والزيارة تأتي في اطار الدعم السعودي للبنان مشددة على انه لم يحمل أي رسالة من المملكة الى بري.
تغيير او «كيدية» ؟
ووفقا للمعلومات، سمع البخاري في لقائه الاخير مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري كلاما «ايجابيا» حيال بري، وقد ترجم «الاعجاب» بمواقفه بزيارة عين التينة، حيث تم التأكيد ايضا ثبات الموقف السعودي حيال «القيادة السنية» في لبنان، خلافا لما اشيع عن دعم المملكة لبهاء الحريري، وكان السفير السعودي واضحا لجهة عدم السماح للحكومة باعتماد «الكيدية» السياسية بحيث تشعر طائفة كبيرة في البلد بانها مستهدفة، وقد «غمز» السفير السعودي من «قناة» رئيس الحكومة حسان دياب، ولفت الى انزعاج بلاده من نياته للقيام بعملية «تطهير» في الادارة لكل ما هو محسوب على تيار المستقبل، والخط المحسوب على 14 آذار…
وكانت مصادر السراي الحكومي قد اكدت أن رئيس الحكومة اتخذ القرار بعدم التجديد او التمديد لأحد في موقعه في الادارات والمؤسسات العامة، وهو ما رأت فيه مصادر تيار المستقبل عملية «تطهير» ممنهج «وكيدية» سياسية لن تمر دون رد…
التهريب ومحاولات «الابتزاز»
وفي هذا السياق، تفيد اوساط سياسية مقربة من حزب الله بان الحكومة ليست بحاجة لاي أذن او تنسيق مع الحزب في ملف اقفال المعابر غير الشرعية، ولم يتغير اي شيء بين اليوم والبارحة، فالحزب لا يدير تلك «الشبكات» ولا علاقة له من قريب او بعيد بمن يقوم بعمليات التهريب عبر الحدود، وهي معابر قائمة قبل «ولادة» الحزب اصلا، والقوى الامنية تملك الاحداثيات وتعرف جيدا من يقوم بها على الحدود الشرقية والشمالية، وعندما قررت الحكومة التشدد في منع عمليات التهريب لم يعترض اي من الوزراء المحسوبين على الحزب، والامر لا يحتاج ايضا لاي تنسيق ميداني، والامر منوط فقط بالقوى الامنية لتقوم بمهامها… وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله واضحا في تقديم النصيحة للحكومة لفتح قنوات الاتصال الرسمية والمباشرة مع نظيرتها السورية لزيادة التنسيق الامني عبر جانبي الحدود، لانها ستكون الوسيلة الاكثر نجاعة في خفض منسوب التهريب اذا لم يكن من امكانية لمنعه كليا. وفي هذا السياق، سبق لحزب الله ان طلب من الجيش بعد معركة تحرير الجرود، تسلم كامل المنطقة مع معابرها الحدودية، وكانت الاجابة سلبية لانعدام القدرة اللوجستية عند المؤسسة العسكرية غير القادرة على تأمين العديد الكافي لتغطية الحدود، وهذا الامر تكرر خلال الايام القليلة الماضية حيث ابلغت قيادة الجيش المعنيين في الحكومة، استحالة تامين تغطية شاملة على الحدود في الشمال والبقاع… ولذلك يبقى الحل الامثل في رفع مستوى التنسيق مع دمشق لتقاسم المهام على الحدود المشتركة والمتداخلة.
حزب الله «يعبد الطريق» لدياب
وفي هذا الاطار، يعمل حزب الله بهدوء وروية «لتعبيد الطريق» امام رئيس الحكومة حسان دياب لكي يعمل على تطوير العلاقة مع الحكومة السورية، دون ان يضغط عليه، لانه في موقع مختلف عما كان عليه الرئيس سعد الحريري، فالحزب يقدر الظروف المحيطة باتخاذ قرار مماثل، ويدرك ان دياب يحتاج الى الوقت، لتهيئة الظروف الدولية والاقليمية المناسبة، ولذلك تعمل قيادة حزب الله على تحفيزه للقيام بالخطوات الملائمة التي تخدم المصلحة اللبنانية. فوقف التهريب عبر التنسيق الامني المشترك ستكون له فوائد كبيرة على الاقتصاد اللبناني المنهار، والتواصل سيفتح ابواباً كبيرة امام الاقتصاد اللبناني في السوقين العراقية والسورية، ويمنح الحكومة مساحة اكبر للمناورة في المفاوضات مع «صندوق النقد» من خلال ايجاد بدائل اقتصادية متنوعة بين «يديها» ، وكل تاخير في وضع هذا «الملف» على «الطاولة» يراكم الخسائر على الاقتصاد اللبناني، ويفتح ايضا «ابواب» التدخلات الخارجية حيث جرت خلال الايام القليلة الماضية محاولات اميركية جدية في الامم المتحدة لاعادة تسويق مسألة توسيع مهام قوات اليونيفل لتشمل الحدود الشرقية، والمستهدف طبعاً حزب الله وليس منع التهريب الحدودي، وهذا ما دفع السيد نصرالله الى حسم النقاش» قاطعا الطريق» امام اي محاولات مشبوهة تصب في خانة استغلال الاوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد لتمرير شروط سياسية وامنية…
وفيما قرر مجلس الوزراء مصادرة الشاحنات والصهاريج التي تهرب مع حمولتها، ضبطت وحدات الجيش على الحدود اللبنانية ـ السورية الشمالية والشرقية 10 صهاريج و2 بيك آب وفان محملة بحوالى 215000 ليتر من مادة المازوت، كما ضبطت شاحنتين و4 بيك آب محملة بحوالى 71 طناً من الطحين، كما أوقفت 25 شخصاً. وأحيل الموقوفون مع المضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة. وقد طالبت وزيرة العدل ماري كلود نجم النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بإجراء التعقبات في حق من يلزم في جرم تبييض اموال وذلك في كتاب وجهته اليه، بناء على المعلومات المتداولة عن عمليات تهريب مادة المازوت بكميات كبيرة عبر الحدود اللبنانية، لكون هذه العمليات تشكل جرم التهريب وفق قانون الجمارك وجرم التهرب الضريبي.
ما جديد «الفيول المغشوش» ؟
في هذا الوقت، شدد رئيس الحكومة حسان دياب خلال جلسة الحكومة على متابعة تحقيقات في المضاربة على العملة الوطنية، واكد ان الحكومة لن تتدخل في التحقيقات، لكن من حق المواطن أن يعرف الأسباب والنتائج، داعيا «لكشف جميع أسماء المتورطين، في ملف «الفيول المغشوش»، واضاف «نحن حريصون على كشف الحقيقة من دون أن نتدخل، ولن نقبل مسايرة أو كيدية» ، مشددا على أن «لن نسكت عن تمييع التحقيقات في ملفي ارتفاع الدولار والفيول المغشوش ولن نقبل المسايرة.
وفي هذا السياق تكشف التحقيقات في ملف الفيول المغشوش وجود عدد كبير من المتورطين في اكثر من مخالفة، وقد ادت مراجعة «داتا» الاتصالات الى الابقاء على أورو الفغالي موقوفة بإشارة من مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون، فيما سيكون مصير كمال الحايك على المحك يوم الاثنين المقبل في ظل توسع التحقيقات في مسألة المراسلات التي تلقاها على مدى سنوات بوجود فيول «غير مطابق» واسباب عدم اتخاذه اي اجراءات لوقف التعامل بها.
الكهرباء: الأولوية للزهراني
لأول مرة تبدو ازمة الكهرباء التي تسببت بنصف الدين العام على «السكة» الصحيحة بعد موافقة مجلس الوزراء على مذكرة التفاهم مع الشركات الراغبة في بناء المعامل، وقال وزير الطاقة ريمون غجر «وافقنا مع بعض التعديلات بكل تفاصيل الاتفاق والشروط المتبادلة». واضاف «هناك استعداد من الشركات للتعاون وتم توحيد مذكرات التفاهم بمذكرة واحدة تمت الموافقة عليها والصين ابدت رغبة بالتمويل.
ووفقا للمعلومات، فإن مهلة التفاوض حددت 6 اشهر كحد اقصى، بعدها يتم تقديم العروض ورفعها الى الحكومة، وقد حصل نقاش مستفيض خلال الجلسة حول معمل سلعاتا بعد اعتراض وزراء امل وحزب الله على التكلفة العالية للاستملاكات، وبعد التصويت لم ينجح وزارء التيار الوطني الحر في وضعه على «خارطة» المعامل، وجرى الاتفاق على ان تكون الاولوية لمعمل الزهراني ودير عمار، وفي مرحلة ثانية سيجري نقاش مستفيض حول معمل سلعاتا…
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الجيش ضبط كميات من الطحين والمازوت .. وأوقف 25 مهربا
هل خطّت الحكومة اولى احرف انهاء ازمة الكهرباء التي استنزفت مالية الدولة على مدى عقود متسببة بنصف الدين العام، من خلال الموافقة على مذكرة التفاهم مع الشركات الراغبة في بناء المعامل، ام ان المفاوضات ستطول وتدخل في دوامة التمييع المعهود؟
مقررات مجلس الوزراء امس اشاعت شيئا من الايجابية بعد قرارات المجلس الاعلى للدفاع «المخيبة» كما وصفها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. اذ، الى الكهرباء المأمول ان تشق الطريق الى النور سريعا فتضيء ظلمة ليالي اللبنانيين وايامهم السوداء، شملت قراراً بمصادرة الشاحنات والصهاريج التي تهرب مع حمولتها، وهو ما تزامن مع اعلان الجيش عن ضبط صهاريج وشاحنات محملة بالمازوت والطحين على الحدود اللبنانية – السورية الشمالية والشرقية وتوقيف 25 شخصا.
وفي انتظار ترجمة مفاعيل القرارات الحكومية، وفي حين بدت بوضوح مفاعيل التعبئة العامة في نسختها الثانية الممتدة الى فجر الاثنين المقبل، على الساحة المحلية، حيث تراجعت الحركة في شكل لافت، سجل نشاط سياسي… فغداة انطلاق المفاوضات بين الوفد اللبناني وممثلي صندوق النقد الدولي حول خطة لبنان الانقاذية المتوقع ان تستانف الجمعة المقبل او الاثنين، عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي برئاسة الرئيس حسان دياب، حضر في صلبها ملف قطاع الكهرباء، حيث وافق المجلس على مذكرة التفاهم مع الشركات الراغبة في انشاء معامل الكهرباء في لبنان. وقال وزير الطاقة ريمون غجر «وافقنا على مذكرة التفاهم مع الشركات مع بعض التعديلات بكل تفاصيل الاتفاق والشروط المتبادلة». واضاف «هناك استعداد من الشركات للتعاون وتم توحيد مذكرات التفاهم بمذكرة واحدة تمت الموافقة عليها والصين ابدت رغبة بالتمويل». وافادت الـ»ام تي في» ان «مذكرة التفاهم للتفاوض مع الشركات لبناء المعامل تنص على مدة أقصاها 6 أشهر ثم تُقدم العروض ويُرفع تقرير إلى مجلس الوزراء».
كما اتخذ المجلس قراراً بمصادرة الشاحنات والصهاريج التي تهرب مع حمولتها على ان يصدر القرار بموجب مرسوم من دون الحاجة الى تعديل قانون.
من جهة ثانية، أكّدت مصادر السراي أنّ رئيس الحكومة اتخذ القرار بعدم التجديد او التمديد لأحد في موقعه في الإدارات والمؤسسات العامة. وتعليقا، غرّد عضو كتلة «المستقبل النيابية» النائب محمد الحجار عبر حسابه على تويتر كاتباً: «برسم رئيس الحكومة المقيم في السراي: واجباتك تمشي بالتشكيلات القضائية قبل ما تتحفنا بقرار عدم التجديد لأحد في الادارات العامة… حاطط عينك على كم مديرية عامة من باب الكيدية او بالأحرى تجيير المديريات؟!!!».
وسط هذه الاجواء، برز استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري. وافادت مصادر عين التينة ان الزيارة ليست مفاجئة اذ ان بخاري كان طلب موعدا للقاء الرئيس بري منذ عشرة ايام ، وهي تأتي في اطار الدعم السعودي للبنان مشددة على انه لم يحمل اي رسالة من المملكة الى بري. غير ان اوساطا سياسية مراقبة اعتبرت ان الزيارة تحمل رسالة ان لم يكن في المضمون فعلى الاقل في الشكل، اذ تأتي في وقت يمتنع السفير السعودي كما سائر سفراء دول الخليج عن زيارة السراي، وفيما مواقف الرئيس بري تنحو نحو ضفة المعارضة لحكومة دياب، كما مع انطلاق المفاوضات اللبنانية مع صندوق النقد الدولي في جولتها الاولى امس.
من جهة ثانية، وغداة اجتماع المجلس الاعلى للدفاع في شأن ضبط الحدود والتهريب الحاصل عبرها، طالبت وزيرة العدل ماري كلود نجم النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بإجراء التعقبات في حق من يلزم في جرم تبييض اموال وذلك في كتاب وجهته اليه، بناء على المعلومات المتداولة عن عمليات تهريب مادة المازوت بكميات كبيرة عبر الحدود اللبنانية، لكون هذه العمليات تشكل جرم التهريب وفق قانون الجمارك وجرم التهرب الضريبي، وبالتالي يكون المال الناتج عنها مالا غير مشروع وفق القانون الرقم 44/2015.
وفي السياق، ضبطت وحدات الجيش على الحدود اللبنانية – السورية الشمالية والشرقية وبتواريخ مختلفة ما بين 7-5-2020 و14-5-2020، 10 صهاريج و2 بيك آب و فان محملة بحوالي 215000 ليتراً من مادة المازوت، كما ضبطت شاحنتين و4 بيك آب محملة بحوالي 71 طناً من الطحين، كما أوقفت 25 شخصاً. وتتخذ وحدات الجيش الإجراءات الضرورية لضبط الحدود ومنع التهريب عبر المعابر غير الشرعية. وأحيل الموقوفون مع المضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة.
من جانبه، غرّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عبر «تويتر» «إن ما صدر البارحة عن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع مخيّب جداً للآمال فهذا كلام سمعناه مراراً وتكراراً في السابق ولم يفضِ إلى أي نتيجة عمليّة على الأرض».
في الغضون، صوّب اكثر من طرف سياسي معارض على كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله امس، ورأى فيه وصاية منه على الحكومة ومحاولة لجر بيروت الى التطبيع مع دمشق.
على خط ادارة الدولة لقطاع الخلوي استنادا الى قرار مجلس الوزراء، أفادت مصادر متابعة أن رئيس مجلس إدارة «تاتش» إمري غوركان، ورئيس مجلس إدارة «ألفا» المهندس مروان حايك أبلغا الوزير استعداد الشركتين لتسليم القطاع للدولة فوراً ، في حين، «طلب الوزير من الشركتين متابعة تسيير القطاع إلى حين إنجاز دفتر الشروط لإطلاق المناقصة العالمية، على أن تسترجع الدولة القطاع فور إطلاقها». هذا الطرح استدعى بحسب المصدر، رداً من مسؤولَي الشركتين اللذين أبلغا الوزير أن «الاستمرار في تسيير القطاع إلى حين إعداد دفتر الشروط، يتطلب مزيداً من التعاون بين الوزارة والشركتين بما يؤمّن حسن سير العمل، خصوصاً في ما يتعلق بالتواقيع المطلوبة في العديد من الملفات التي تعنى بقطاع الخلوي، الأمر الذي يستلزم تعاون وزارة الاتصالات في هذا الشأن لتأمين الآلية الرسمية.واتفق الجانبان على مواصلة الاجتماعات وإبقائها مفتوحة حتى إنجاز دفتر شروط المناقصة.
إحباط محاولات تهريب وتوقيف
25 شخصاً على الحدود شمالاً
أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان »ان وحدات الجيش على الحدود اللبنانية – السورية الشمالية والشرقية، ضبطت وبتواريخ مختلفة ما بين 7-5-2020 و14-5-2020، 10 صهاريج و2 بيك آب وفان محملة بحوالى 215000 ليتر من مادة المازوت، كما ضبطت شاحنتان و4 بيك محملة بحوالى 71 طنا من الطحين، كما أوقفت 25 شخصا.
وتتخذ وحدات الجيش الاجراءات الضرورية لضبط الحدود ومنع التهريب عبر المعابر غير الشرعية.
وأحيل الموقوفون مع المضبوطات الى الجهات القضائية المختصة».