#adsense

حمود: لتفاهم عريض ومسبق بشأن البنود مع “الصندوق”

حجم الخط

اعتبر رئيس لجنة الرقابة على المصارف سابقاً سمير حمود أن على الفريق اللبناني التحاور بمهنية عالية مع فريق صندوق النقد الدولي، ووفقاً للمنهجية التي يعتمدها في اتفاقاته مع الدول التي تطلب معونته.

وأضاف لـ”الشرق الأوسط”، “إدارة الصندوق واستشاريوه يركزون غالباً على الفرضيات المطروحة للمعالجة، وليس فقط على البيانات الرقمية التي يتم اعتماد جداولها للاستدلال على حجم المشكلات. ثم يقترحون التعديلات التي يعتبرونها ضرورية للتصويب وبلوغ الأهداف المحددة، تبعاً للإمكانات المتاحة والالتزام بالمسار المحدد. وعلى ذلك ينبغي إعادة ترتيب الأولويات لتقديم الخيارات على الأرقام، والسعي إلى تحضير تفاهم عريض ومسبق بشأن البنود التي يجري طرحها، وخصوصاً بين المكونات الداخلية المعنية بخطة الإنقاذ وتنفيذها.”

ورأى حمود أن “الاقتراحات المقدمة تدور أساساً حول تخفيض الدين العام على حساب البنك المركزي ورساميل المصارف والودائع. وهذا لن يسمح بتخصيص أموال لدعم الاقتصاد، ولن يسهم بأي دفع لتغطية متطلبات النهوض التي تتوخاها الحكومة، وهي من صلب أهداف الصندوق في برامجه المعتادة. ومن الأجدى أن يبدأ حل الدين العام بمعالجة كلفته، ومنح مهلة سماح شرط الشروع في خطة متكاملة تقود إلى توازن المالية العامة، إذ إن وقف تسديد الفوائد والأقساط على كتلة الدين العام لمدة خمس سنوات مثلاً، سيؤدي تلقائياً إلى تقليص الأعباء عن الموازنة العامة وتسهيل تنفيذ الإصلاحات المنشودة”.

ونبّه إلى “وجوب إعلاء هدف حماية مدخرات المواطنين، وتجنيبهم الاقتطاع منها، والاكتفاء بما يعانيه المودعون من تقييد في السحوبات قد يطول إلى كل مراحل الإنقاذ الموعود. فالمودع هو الدائن الحقيقي للدولة، وأدبيات الاقتراض تفرض على المدين إبقاء الدين في ذمته المالية إذا تعذر عليه تسديد الموجبات لفترة محددة. والدولة في الافتراض والواقع لا يمكن تصفيتها أو إفلاسها، ولذلك لا بد من التركيز على كيفية نقل الماء إلى البئر بدلاً من قياس عمق البئر وردمه عبر إطفاء دين الدولة على حساب الدائن”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل