اعتبرت مصادر سياسية تعلم في باطن الاتصالات الجارية ان الاسابيع الثلاثة او الاربعة القادمة هي حاسمة بالنسبة للوضع اللبناني وان السنة المقبلة ربما تفتح في اتجاه اخذ لبنان في اتجاه الاستقرار او الانفجار، مشددة على ان الصوت العالي الذي يسمع من هذه الضفة السياسية او تلك لا يُعبر عن واقع ما آلت اليه حركة الاتصالات التي ينتظر ان يرتفع منسوبها في غضون الايام المقبلة حيث يقال ان نجل الملك عبد الله سيعاود نشاطه باتجاه دمشق في ما تبقى من ايام تفصلنا عن الدخول في السنة المقبلة.
وحول الموقف الايراني من المحكمة وما قابله من ردود ومواقف من قبل فريق 14 آذار، اكدت المصادر لصحيفة "اللواء" ان ما حصل لم يخرج من السقف المعروف، فالموقف الايراني ليس جديداً، فالرئيس الايراني احمدي نجاد عبر عنه خلال زيارته الى لبنان، وكذلك آية الله خامنئي سبق وان تحدث عن المحكمة باللغة ذاتها وخلال وجود الرئيس الحريري في طهران، وكذلك فإنه من البديهي ان تبادر قوى 14 اذار الى اعلان موقف من التصريحات الايرانية، وما دامت هذه المواقف لم تخرج عن الاطار الطبيعي فإن كل شيء قابل للمعالجة.
وعبرت المصادر عن اعتقادها بأن ما نشهده في هذه الايام من مواقف ومواقف مضادة هو امر حيوي ويمكن ان يحصل في اي بلد تبلغ فيه المفاوضة حول معالجة مشكلة ما مراحلها الاخيرة وما يحصل يؤكد اننا بلغنا المربع الاخير من السعي لايجاد الحلول للازمة الراهنة، وكان موقف الرئيس الحريري الهادئ من تصريحات مرشد الثورة الايرانية ابلغ دليل على ان ما استجد من مواقف لن يعيق مسيرة المسعى العربي الذي صمد الى الآن رغم كل المشاكل والعراقيل والعقبات التي واجهها هذا المسعى، وان العلاقات اللبنانية – الايرانية لن تخضع تحت تأثير اي موقف من هذا النوع، خصوصاً وان زيارة السفير غضنفر ركن ابادي السريعة الى السراي الكبير والتي جاءت في سياق متابعة اعمال اللجنة اللبنانية – الايرانية المشتركة لمواكبة ما افضت اليه زيارة الرئيس الحريري الى طهران مؤخراً تؤكد عدم تأثر العلاقة بين ايران والفريق السياسي الذي يمثله الرئيس الحريري المعني الاول بالمحكمة الدولية وبكشف حقيقة من ارتكب جريمة اغتيال والده.
ورأت المصادر ان بيكار الردود على موقف السيد خامنئي لن يتوسع ليصل الى مادة تجاذبية في الداخل اللبناني كون ان جميع الافرقاء حريصون على التجاوب مع الجهد العربي للحل والذي يتطلب ارضية هادئة ومفاوضات بعيدة كل البعد عن التوتر والتشنج لانه من غير الممكن الجلوس والحوار حول المواضيع محور الخلاف تحت التراشق الكلامي وفي ظل اجواء متشنجة.
وتوقعت المصادر ان يدخل لبنان في مرحلة هي اقرب الى الهدنة غير المعلنة لتمرير عيدي الميلاد ورأس السنة، والولوج الى العام المقبل بهدوء ريثما يكون قطار المساعي العربية الذي لن يهدأ هديره في فترة الاعياد قد وصل الى محطته الاخيرة ويعلن فيها صيغة التسوية التي تؤد الفتنة في مهدها وتنقل لبنان الى رحاب الاستقرار والازدهار.