شددت كتلة المستقبل على أن مستقبل اللبنانيين، ومع التقدير الكامل لدعم الاشقاء والاصدقاء، ومصيرهم يصنعه اللبنانيون بإرادتهم وبأيديهم، فهم من يرسخ الوحدة وهم اذا لم يريدوا ذلك، من يعمق الاختلاف ويحدث الخلاف والانقسام. وهم من يسمح للفتنة بأن تتسلل إلى عقولهم وهم من يقطعون دابرها.
ولفتت الى ان الحديث عن الفتنة ومخاطرها لا يمكن أن يتم ما لم ينفخ في نارها بعض اللبنانيين ويدفعوا باتجاهها. وعلى ذلك فإن مخاطر الفتنة التي يجري الحديث عنها لا يمكن مواجهتها إلا بالابتعاد عن أسلوب التصعيد والتوتير والتهويل والتخوين. ويكون ذلك أيضاً عبر إرادة حازمة مصممة على التمسك باتفاق الطائف وبأسس الوفاق والوحدة القائمة على قيم العدل المستند إلى الاستقرار. إذ لا استقرار من دون التأكيد والالتزام بإعلاء شأن العدل في تطبيق القانون وتحقيق الإنماء المتوازن وفي المحاسبة وفي تحمل المسؤولية وفي معاقبة المجرمين وكذلك في معاقبة المخالفين والمقصرين.
ونوهت الكتلة بالمؤتمر الصحافي الذي عقده النائبان سمير الجسر وهادي حبيش في مجلس النواب والذي أوضحا فيه وجهة نظر الكتلة ورؤيتها إزاء موقع وعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ودستوريتها وفي كونها الاطار لتامين العدالة والوصول الى الحقيقة، وحيث فندا فيه الآراء والحجج الضعيفة والمسيسة التي كان قد تقدم بها ومازال يروج لها البعض.
واشارت الى إن قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الأبرار قد انيطت بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تقوم بمهمتها في كشف الحقيقة وذلك استناداً إلى أسس وقواعد مهنية وقانونية محترمة وراقية لا تشوبها شائبة.
وتابعت ان الكتلة لا يمكن ان تقبل بتوجيه اية اتهامات ظالمة من أي نوع كان لاي طرف من الاطراف وهي تعتبر ان مسالة تحقيق العدالة والوصول الى الحقيقة قضية اساسية لكن ذلك هو مهمة من مهمات المحكمة الخاصة للبنان والتي أكدت الكتلة على الالتزام بها.
وتوقفت الكتلة أمام استمرار تعطيل أعمال الحكومة وبالتالي تعطيل مصالح المواطنين والبلاد بسبب استمرار أطراف سياسية في اشتراط تحقق أمور ومطالب معينة مقابل الموافقة على استمرار عمل المؤسسات، مؤكدة ان هذه الحالة الشاذة لا يمكن الموافقة على استمرارها لكونها تودي بالبلاد والمصالح الوطنية إلى منزلقات وأضرار فادحة وخطيرة لا يمكن تداركها ولا تعويضها.
وأشارت الى استمرار منطق البعض القاضي بالرضوخ لمطالبه تحت طائلة استمرار تعطيل المؤسسات من شأنه أن يضرب كل أسس النظام اللبناني القائم على المواثيق والتعاقد والتكافل الوطني، منوهة بالجهود المستمرة والحثيثة التي يبذلها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من أجل متابعة شؤون الناس والبلاد واقتصادها وجعل ذلك في مقدمة أولويات الحكومة واهتماماتها، أملا بالتخفيف عن كاهل المواطنين الخاضعين مع مصالحهم وقضاياهم لابتزاز المواقف السياسية الخارجة عن الأصول والقوانين والأعراف.