#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 27 أيار 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

“التباعد” السياسي يتمدد… و”التوتر العالي” في الكهرباء

يبدو ان قواعد التباعد لم تعد تقتصر رسميا على جلسات مجلس النواب ومجلس الوزراء في ظل الانقسام الواسع حول مختلف الملفات، بل تتمدد مفاعيل هذا التباعد الى كل نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد عادت التناقضات السياسية تظهر في الافق حول كل المشاريع، وصولا الى الميثاق الوطني الذي قام عليه البلد، بالتنكر له ولاتفاق الطائف من المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، من دون التنكر للاخير من الثنائي الشيعي الذي صم الاذان على الاعتراضات والاستنكارات، في ما يشبه الرسائل السياسية الى من يعنيهم الامر، باستثناء ما ورد على لسان السيد حسن نصرالله امس اذ قال: “نرفض وقوع حرب أهلية في لبنان، وإذا أجمع اللبنانيون على إعطائنا فرصة لحكم البلد فسنرد عليها بالقول: مشكورون، لا نريد حكم البلد”، نافيا بطريقة غير مباشرة التفسيرات التي اعتبرت ان كلام قبلان انما هو حلقة في مسلسل الانقلاب للاستيلاء على الحكم من دون ان يتناوله او يُسأل عنه.

 

وزاد الامر تفاقما ميدانيا، اعتداءات على الاهالي في بلدة لاسا امس، في استعادة لمشهد المواجهة السابقة حول الاوقاف التي تخص البطريركية المارونية. ممارسات ربما تدفع البعض الى الاقتناع بفيديرالية مناطقية ينتقدها ويحذر منها من يمارسها على ارض الواقع في غير منطقة، فيما توجه الانتقادات لاخرين مناطقهم مفتوحة ومنفتحة.

 

وفي خضم هذه التناقضات التي تنعكس على مشاريع القوانين المطروحة على جدول اعمال الجلسة التشريعية ليوم غد، دخل رئيس الجمهورية ميشال عون طرفا في الصراع المكهرب فرد قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 14 أيار الجاري، والقاضي باستبعاد معمل سلعاتا عن الخطّة الإصلاحية لقطاع الكهرباء، وأرسل كتاباً يتضمن الأسباب القانونية والفنية والمالية إلى الحكومة، طالباً منها إعادة النظر بقرارها. وتأتي خطوة عون “الدستورية” بعدما كان مجلس الوزراء أجّل إقرار معمل سلعاتا بالتصويت، واعترض على القرار وزراء” التيار الوطني الحر” حصراً. ودخول رئيس الجمهورية طرفا يدفع بالأمور إلى مزيدٍ من التصعيد والمواجهات في داخل الحكومة وفي خارجها، وينعكس سلبا على عمل الحكومة ومسيرتها “للاصلاح” وعلى عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي يراقب الاختلاف في الرؤى وفي الارقام الرسمية وفي كيفية معالجة الملفات بما لا يوحي بالثقة، وبقدرة لبنان على التزام خطط اصلاحية.

 

واذا كان مجلس النواب يمارس، للمرة الثانية في خمسة أسابيع، مهماته التشريعية خارج مقره، ويعقد غدا جلسة لهيئته العامة في قصر الأونيسكو حيث القاعة الفسيحة تتيح للنواب اعتماد التباعد المطلوب اتقاء لفيروس كورونا، فان جدول الاعمال يتضمن الكثير من النقاط الخلافية، وأبرزها:

 

– اقتراح قانون العفو العام الذي يدور حوله انقسام طائفي بين الكتل المسيحية او ذات الاكثرية المسيحية الرافضة له، وبين كتل شيعية تسعى الى اعفاء المطلوبين بقضايا مخدرات خصوصا، وكتل سنية تسعى الى الاعفاء عن متهمين باعمال وصفت بالارهابية في حينها. ويأخذ قانون العفو مساحة كبيرة من الاتصالات  ويستكمل اليوم الأربعاء بين نواب من كتلتي “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة” مع عدد من النواب المسيحيين  من أجل التوصل إلى مخرج يكون محل قبول الجميع وتحسبا من أحداث اي انقسامات نيابية  لن تخدم في حال حصولها الهدف المرجو من قانون العفو.

 

– اقتراح القانون المعجل المكرر لوضع ضوابط استثنائية وموقتة على (التحويلات) المصرفية، اي قانون الكابيتال كونترول الذي توافق عليه اخيرا الرئيس نبيه بري والنائب جبران باسيل، والذي يلقى رفضا وانتقادات من كتل واحزاب، ابرزها “المستقبل”. ومن المتوقع ادخال جملة من الاصلاحات والعناصر الايجابية على المشروع مع ترجيح  ان يتم ترحيله إلى اللجان النيابية من أجل المزيد من درسه ليتلاءم مع عمل مصرف لبنان وجمعية المصارف.

 

– اقتراح القانون المعجل المكرر لاسترداد الأموال النقدية والمحافظ المالية المحولة الى الخارج بعد تاريخ 17/10/2020، والذي تعارضه مجموعات مصرفية وسياسية باعتبار انها اموال حولت لاسباب مشروعة.

 

– اقتراح قانون رفع السرية المصرفية والذي تتخوف جهات من ان يستعمل لغايات الانتقام السياسي.

 

وعلمت “النهار” من جهات مواكبة للجلسة اتصالات تجري حول اقتراحات القوانين قبيل التئام  الجلسة لتجنب الصدامات خلالها. ويضم جدول اعمال الجلسة 37 بندا.

 

معيشيا، وفيما بدأت الحياة تدب مجددا في البلد مع تخفيف القيود والاجراءات، لم تشهد ايام عيد الفطر حركة تجارية او سياحية لافتة، فظلت حركة المطاعم خجولة، وشهدت بعض المسابح، والاماكن الشعبية، والواجهات البحرية، ازدحامات لا اثر اقتصاديا لها.

 

***********************************

البطالة تهدد لبنان ماذا لو بلغ عدد العاطلين عن العمل مليوناً؟

الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة على مستوى لبنان زادت جائحة الكورونا من خناقها على اللبنانيين، ولا يقتصر الامر على المقيمين، وانما يتعداهم الى المنتشرين بعدما تباطأ الاقتصاد العالمي وبات ينعكس على كل الشعوب. لكن لبنان الصغير الغارق في “فقره” المستجد، كان يعتمد على الاغتراب، خصوصا انه غير قادر على توفير فرص عمل، ولو قليلة، لمتخرجيه كل سنة، فكيف الحال اذا ترك كثيرون اشغالهم او تُرّكوا؟ “الدولية للمعلومات” قدمت في هذا المجال صورة سوداوية تنذر بنحو مليون عاطل عن العمل، وهو رقم كارثي. وفي ما يأتي الدراسة:

 

“لا تتوافر أرقام رسمية حول أعداد العاطلين عن العمل ونسبة البطالة في لبنان وذلك على رغم أهمية هذا الأمر كمؤشر اقتصادي واجتماعي، فنسبة البطالة التي أعلنتها إدارة الإحصاء المركزي بعد مسح بالعيّنات جرى بين نيسان 2018 وآذار 2019 هي 11.6%. لكنّ الواقع هو خلاف ذلك، اذ تشير استطلاعات “الدولية للمعلومات” الى أن عدد العاطلين عن العمل قبل 17 تشرين الأول 2019 كان نحو 350 ألفاً، أي بنسبة 25% من حجم القوى العاملة، وهذا الرقم يؤكده بعض وزراء العمل السابقين. ونتيجة حالة الشلل التي شهدها لبنان منذ 17 تشرين الأول 2019 والتي زادت حدةً مع تفشي وباء الكورونا، فقد صُرف من العمل نحو 80 ألفاً ليرتفع العدد الإجمالي إلى 430 ألفاً، أي ما نسبته 32%. ولكنّ المؤشرات والأوضاع الاقتصادية التي يعيشها لبنان ومعظم دول العالم تشير إلى إمكان ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في الأشهر المقبلة إلى نحو مليون عاطل عن العمل، أي بنسبة 65%. ويبقى هذا الرقم في معرض احتمال التحقق ما لم تحصل خطوات عملية سريعة من الجميع لتداركه.

 

والمؤشرات التي تدفع الى هذا الاحتمال الذي يشكل خطراً على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، كثيرة من أبرزها:

 

· احتمال أن يُصرف نحو 10 آلاف – 15 ألف أستاذ وموظف في المدارس الخاصة نتيجة عدم قدرة الأهالي أو امتناعهم عن تسديد الأقساط المتوجبة عليهم، وتالياً تقليص عدد الصفوف وصولاً إلى إغلاق عدد من المدارس. وهذه النسبة تشكل 25% من العدد الإجمالي للعاملين في المدارس الخاص.

 

· إقفال عدد من المطاعم والفنادق والمؤسسات السياحية نتيجة عدم القدرة على تحمّل ارتفاع الأعباء وتراجع المداخيل، وهذا الامر قد يصيب نحو 50 ألف عامل، البعض منهم يعمل ولكنه يتقاضى راتباً مخفّضاً بنسبة 20%-75%.

 

· إقفال عدد من المؤسسات التجارية الصغيرة التي تبيع الألبسة والاحذية وسلعاً غير أساسية بسبب تراجع حركة البيع بفعل ارتفاع الأسعار (نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة) وهذا الأمر قد يصرف 20 ألفا-25 ألف عامل.

 

· في السنوات الثلاث الماضية كانت الهجرة والسفر يحدّان من ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، وهذا الباب قد أوصد في وجه اللبنانيين بشكل كبير، وتالياً فان نحو 50 ألفاً-60 ألفاً سينضمون الى العاطلين عن العمل. وهذا الرقم يشتمل على نحو 30 ألفاً من المتخرجين الجامعيين الجدد.

 

· نحو 200 ألف لبناني قد يعودون إلى لبنان من افريقيا ودول الخليج وأوروبا بعدما فقدوا وظائفهم نتيجة التراجع الاقتصادي بسبب أزمة كورونا وتراجع أسعار النفط في دول الخليج وإلغاء عدد من المشاريع والحد من الإنفاق الحكومي.

 

· نحو 100 ألف-150 ألفاً قد يفقدون وظائفهم من قطاعات مختلفة بفعل تقليص الأعمال والمشاريع ولا سيما في قطاع البناء والمقاولات، في الاعلام والصحافة، في النقل، في المصارف (حيث يعمل 26 ألف موظف، وهناك اتجاه لخفض العدد بعد الدمج المصرفي واغلاق عدد من الفروع الـ 1080 المنتشرة في كل المناطق اللبنانية).

 

نتيجة هذا السيناريو الأسوأ قد نصل الى مليون عاطل عن العمل مع خفض رواتب عدد من العاملين، اضافة الى تآكل القدرة الشرائية لدى جميع العاملين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية (نحو 95% من العاملين في لبنان) كلها مؤشرات مقلقة اقتصادية واجتماعية، ما قد يسبب أزمات ومشاكل قد لا تكون سلمية في بعض الحالات”.

 

إن هذا السيناريو يبدو سوداوياً وقد لا تكون الأرقام شديدة الدقة، ولعلّها المرة الأولى تخرج “الدولية للمعلومات” عن نهجها بعدم نشر أي رقم غير مدعم 100% بالإحصاءات والأرقام العلمية الدقيقة، لكنّ الوضع يقتضي دقّ ناقوس الخطر تحذيراً من المستقبل الآتي.

***********************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

فيتو رئاسي على استبعاد “سلعاتا”… و”التيار الوطني” يلوّح بفضّ “تفاهم مار مخايل”

الكابيتال كونترول… ” عفا الله عمّن نهب”!

وكأنّ السلطة برمتها تحولت إلى “قوى أمر واقع” تتعامل مع الملفات والملمّات من منطلق “هيدا الموجود”، وما على اللبنانيين سوى التأقلم مع الأمر الواقع من دون أدنى حسّ من الطبقة الحاكمة بمسؤوليتها عما آلت إليه الأوضاع في البلاد، من انهيار مالي واقتصادي واجتماعي ومعيشي. وبوقاحتها المعهودة تواصل هذه الطبقة القفز فوق أوجاع الناس والهروب إلى الأمام نحو إدارة “التفليسة”، بعناوين وشعارات تحاكي تبرئة ذمة الفاسدين وناهبي المال العام والخاص، وتصويرهم اليوم في طليعة صفوف المصلحين العاملين على مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، وليس أدلّ على ذلك أكثر من عملية تشريع “السلبطة” على أموال اللبنانيين، المقيمين والمغتربين، عبر قوننة القيود المفروضة على السحوبات والتحويلات من ودائعهم في المصارف، على قاعدة “عفا الله عمّن نَهَبَ” هذه الأموال وسخّرها على مدى عقود لخدمة “كارتيل” السلطة والمال، الذي اقتات وأثرى على حساب المواطنين وجنى أعمارهم.

 

فبعد عودة مشروع قانون الكابيتال كونترول إلى الواجهة من بوابة التفاهم المستجد، الذي أعلنه رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حول صيغة مشتركة تشرّع عملية تكبيل حركة الودائع المصرفية، تتجه الأنظار إلى مصير هذا المشروع في الهيئة العامة غداً الخميس لا سيما إثر بروز جملة من الملاحظات على اقتراح القانون المعجل المقدم إلى المجلس النيابي، والتي باتت ترجح كفة إسقاط صفة العجلة عنه وإحالته إلى اللجان لمزيد من الدرس والنقاش. ونقلت مصادر متابعة لهذا الملف لـ”نداء الوطن” أنّ “الاقتراح المطروح يختزن في بعض بنوده عبارات ملتبسة وصيغ حمّالة أوجه في تطبيقاتها، بشكل يُحكم إطباق سطوة المصارف على أموال المودعين ويشرعن الإجراءات المصرفية الاستنسابية المتخذة بحقهم، وفق صيغة قانونية تقيّد حرية حركة هذه الأموال مقابل إطلاق يد المصارف في استيفاء القروض وتسديد الضرائب والرسوم والالتزامات المالية”، وخلصت المصادر إلى التأكيد على أنّ “وضع الكابيتال كونترول في خانة صيغ “المعالجات والإنجازات” هو محض تزوير للحقيقة الثابتة في كونه مجرد أداة قانونية، يراد منها تغطية كل من أساء استخدام موارد الخزينة وأهدر مقدرات اللبنانيين، وحماية كل من وضع يده على المال العام والخاص وأدخل المنظومة النقدية في دائرة الإفلاس، من خلال تقديم إطار تشريعي يعفي كل هؤلاء من أي مساءلة أو مسؤولية”.

 

ومن زاوية مقاربة سبل معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية في البلد، أعاد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله التشديد أمس، على أنّ الحل يكمن في “الاتجاه شرقاً” نحو سوريا والصين، متيحاً في الوقت عينه المجال أمام حكومة حسان دياب بأن “تجرب حظها” مع صندوق النقد، من منطلق التشكيك بكون الولايات المتحدة لن تسمح للصندوق بمساعدة لبنان من دون فرض شروط سياسية عليه، مع إشارته في هذا المجال إلى أنّ واشنطن تعمل على تطويق “حزب الله” ومحور الممانعة من دون أن يستبعد اتجاه المنطقة نحو “حرب كبرى” على مختلف الجبهات. أما في ما خصّ “الإشكالية” الحاصلة مع “التيار الوطني الحر”، وإذ آثر وضع “حدود” غير مباشرة لكل ما أثير خلال الفترة الأخيرة عن تلويح من جانب “التيار” بـ”فيدرالية” فارضاً خضوع جميع القوى لسقف رفض “التقسيم والحرب الأهلية”، حتى ولو كانت “الحرب بتخلي الحزب يحكم البلد”، ذهب نصرالله في حديثه المباشر عن الإشكالية العونية إلى التذكير بدايةً بوقوف “حزب الله” خلف وصول العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، ليصل إلى التشديد على أنّ التحالف مع “التيار الوطني” لن يكون على حساب تحالفات “الحزب” والتزاماته مع قوى سياسية أخرى، وقال: “أنا حريص على العلاقة مع التيار الوطني “بس بدنا نفهم بعض” والأكيد أنّ البعض لا يريد أن تستمر هذه العلاقة”، كاشفاً حيال ما استجد من إشكاليات عن تشكيل “لجنة مندوبين” لوضع المعالجات المناسبة وتطوير التفاهم بين الجانبين.

 

أما على المقلب الآخر، فلا تزال لعبة “بث الرسائل” الإعلامية عبر قناة “أو تي في” حول مسار العلاقة مع “حزب الله” مستمرة، ليتوقف المراقبون عند مستويات متقدمة بلغتها هذه اللعبة أمس من خلال التلويح صراحةً بفضّ “تفاهم مار مخايل”، حسبما جاء على لسان الإعلامي المعروف بقربه من قيادة “التيار الوطني” رامي نعيم بقوله ما حرفيته على الشاشة العونية: “حزب الله بحاجة إلى جبران باسيل لأنّ الحزب أصبح منبوذاً من جميع الطوائف، فهل يستطيع سليمان فرنجية بثلاثة نواب أن يحمي حزب الله؟ نحن نؤمن له غطاءً شعبياً ولكن عندما يتخلى الحزب عن جبران باسيل يجب أن يكون عندها مستعداً للقبول بتخلي جبران باسيل عن ورقة التفاهم”. وتوازياً جاء الرد العوني على تصويت “حزب الله” وحلفائه في مجلس الوزراء على إسقاط طرح باسيل، واستبعاد معمل سلعاتا عن أولوية خطة الكهرباء عبر “فيتو رئاسي” رفعه رئيس الجمهورية بوجه هذا القرار، متسلحاً بصلاحيته المنصوص عليها في المادة 56 من الدستور، التي تتيح له تجميد أي قرار صادر عن الحكومة وتعليقه لمدة 15 يوماً من إيداعه في عهدة الرئاسة الأولى، طالباً إعادة النظر به وفق الملاحظات التي يبديها عون والتي تؤكد على ضرورة أن تشمل الخطة في أولوياتها إنشاء معمل سلعاتا، باعتباره جزءاً لا يتجزأ منها إلى جانب معملي الزهراني ودير عمار، وهو موضوع، بحسب مصادر متابعة، سيكون مدار بحث مكوكي خلال الساعات المقبلة بين مختلف مكونات الحكومة، فضلاً عن ترقب ما سيكون عليه موقف رئيس مجلس الوزراء إزاء إسقاط القرار الذي اتخذ خلال جلسة ترأسها في السراي، وهل سيؤيد التوصل إلى قرار جديد يعيد النظر باستبعاد “سلعاتا” أو يتمسك بقرار الاستبعاد؟!

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
إحتواء “عاصفة” قبلان… ومجلس وزراء “مُكهرب” الجمعة

طغت المواقف التي أعلنها المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الداعية الى تغيير صيغة 1943 والنظام الذي انبثق من “إتفاق الطائف”، على اهتمام مختلف الاوساط السياسية خلال عطلة عيد الفطر، وأثارت ردود فعل على مستويات كثيرة ينتظر ان تتوالى فصولاً في قابل الايام، في الوقت الذي ستشهد البلاد جلسة تشريعية غداً ستثير بعض الضجيج السياسي بفِعل بعض مشاريع القوانين المُدرجة على جدول أعمالها، مثل قانون العفو العام، فيما يتوقع أن يشتعل مجلس الوزراء كهربائيّاً بعد غد الجمعة، حيث سيعاود رئيس الجمهورية ميشال عون فتح ملف معمل سلعاتا لتوليد الطاقة الكهربائية الذي كان المجلس قد أسقطه في الآونة الاخيرة خلافاً لرغبة وزراء “التيار الوطني الحر” المتحمّسين له.

 

كأنه مكتوب على هذا البلد وأهله ان يبقوا رهينة العقد والازمات، حيث أطلقت فجأة طروحات شديدة الخطورة من شأنها أن تمسّ بنية النظام اللبناني، وصولاً الى نسف “إتفاق الطائف” نهائياً.

وفيما أثار موقف قبلان بلبلة في الوسط السياسي، وخصوصاً على المستوى الشيعي، اكدت اوساط عين التينة لـ”الجمهورية” انّ “موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري عبّر عنه في خطابه الاخير، وكلامه واضح وليقرأ الخطاب جيداً. المطلوب إنقاذ البلد، وليذهب الجميع الى تحمّل مسؤولياتهم في هذه المرحلة”.

 

الجميّل

وقال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل لـ”الجمهورية”: “اذا كان كلام الشيخ احمد قبلان في هذه المرحلة يهدف الى تحويل الانظار عن الاسباب الحقيقية للانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي، المتمثّلة بالتسوية وفشل المنظومة السياسية والحزبية التي تحاصَصت السلطة والمناصب والصفقات وتغاضَت عن الاصلاح ومكافحة الفساد ووقف الهدر والسرقات وضبط المالية العامة والوفاء بالالتزامات الدولية وإعادة لبنان الى موقعه الطبيعي والتاريخي في قلب العالم الحر، فإنّ هذا الكلام مرفوض.

 

امّا اذا كان الهدف منه فعلاً هو تطوير النظام، فإنّ الشروط الواقعية والسياسية والدستورية لمثل هذا التطوير واضحة ومعروفة، وهي تتمثّل بقيام سلطة تحظى بثقة الشعب اللبناني، وهو ما يستدعي تلبية المطلب الاساس للثورة المتمثّل بإجراء انتخابات نيابية مبكرة نزيهة وديموقراطية تنتج مجلساً نيابياً يمثّل الشعب اللبناني وتطلعاته وليس مصالح ومحاصصات المنظومة السياسية التي تسببت سياساتها في إيصال لبنان الى الازمات الداخلية والخارجية التي يتخبّط فيها”. وأكد “انّ تطوير النظام يتطلب ديموقراطية ونقاشاً وآليات دستورية واضحة، وهو لا يمكن ان يتم بالمزايدات الطائفية والمذهبية وتحت ضغط الجوع والفقر والتهديد والترهيب وتخويف الناس”.

 

“القوات”

وفي السياق، قالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية” انّ “الأولوية المُلحّة اليوم تكمن في إخراج لبنان من أزمته المالية التي تنذر بمخاطر كبرى في حال لم تنتقل الحكومة من الإنجازات الصورية إلى الخطوات العملية”، ودعت إلى “الابتعاد عن إثارة الملفات الخلافية والانقسامية تجنّباً لتسريع وتيرة الانهيار الشامل، فيما يجب التركيز حصراً على سبل إنقاذ لبنان”.

وأسِفت المصادر للكلام الصادر عن مرجعية روحية “استسهَلت فيه نسف تاريخ لبنان وصيغته، فيما المرجعيات الروحية يجب ان تشكّل المساحة المشتركة للتلاقي لا التفرقة”. وقالت: “انّ الخلاف حول عناوين سياسية معينة لا يجب ان يقود إلى التنكُّر لكل شيء والعودة إلى مربّع ما قبل الصفر بالخلاف حول كل شيء، خصوصاً انّ رفض الاعتراف بالصيغة يعني الدعوة إلى الفوضى”.

ورأت مصادر “القوات” أنه “إذا كان هناك من شكوى حول الصيغة فمردّها إلى رفض الالتزام بالمندرجات السيادية لاتفاق الطائف في ان يكون السلاح في يَد الجيش اللبناني وحده، والقرار الاستراتيجي في يد الدولة وحدها، خصوصاً انّ أحد الأسباب الرئيسية للانهيار الحاصل هو تغييب الدولة وضَرب كل علاقات لبنان الخارجية”.

 

الـ”كابيتال كونترول” مؤجّل

وفيما كانت التوقعات تشير الى احتمال إقرار قانون الـ”كابيتال كونترول” في جلسة الخميس التشريعية، كشف النائب ياسين جابر انّ المشروع لن يمر غداً، وأنه سيُحال الى لجنة المال النيابية لدرسه وإدخال التعديلات الضرورية عليه.

وقال جابر لـ”الجمهورية” انّ “اقتراح القانون الحالي الذي تمّ تقديمه بصفة المعجّل المكرّر يتضمّن ثغرات عدّة، وقد يحتاج تعديله، بعد التشاور مع الخبراء، الى أسبوعين او ثلاثة لإتمامه”. واعتبر “انّ القانون يحتاج الى “شَدشدة” من ناحية فرض بعض الضوابط التي تُلزم المصارف تطبيقه، حيث انّ المشروع الحالي، على سبيل المثال، يتيح لأيّ عميل اللجوء الى لجنة الرقابة على المصارف في حال رفض المصرف إتمام اي عملية تحويل الى الخارج، على ان تبتّ لجنة الرقابة خلال 3 ايام بطلب العميل، “إلّا انّ القانون الحالي لا يعطي لجنة الرقابة أي صلاحية لإلزام المصرف تطبيق قرارها، وبالتالي ليس هناك ضمانات لالتزام المصرف تطبيق قرارات لجنة الرقابة”.

وأشار جابر الى “بعض الثغرات الأخرى في القانون، كإتاحة التحويلات الى الخارج لغرض التجارة من دون تحديد أي انواع تجارة تعتبر ضرورية، وتحديد سقوف للتحويلات الى الخارج من دون التأكد من توافر السيولة لدى المصارف، وعدم وضوح طريقة التعامل مع الـ fresh money، بالاضافة الى نقاط عدة تحتاج الى دراسة معمّقة واعادة صياغة”.

 

سوق الدولار

الى ذلك، يفترض أن يباشر مصرف لبنان اليوم استكمال التحضيرات للبدء في تنفيذ خططه لدعم استيراد سلة من المواد الغذائية الاساسية من خلال تأمين الدولارات للمستوردين على سعر 3200 ليرة.

كذلك يترقّب المتابعون للحركة المالية الاجراءات التي سيتخذها مصرف لبنان تنفيذاً لقرار التدخّل في سوق الصرافة للحدّ من تفلّت اسعار الدولار. وتشير المعلومات الى احتمال إطلاق المنصّة التي سبق وأعلن عنها مصرف لبنان لمتابعة حركة السوق، وشراء وبيع الدولار، خلال الاسبوع الجاري، من دون أن يتّضح اذا كانت ملفّات الصرّافين الموقوفين قد انتهت، وستعمد مؤسسات الصرافة الى اعادة فتح ابوابها.

 

مع الصندوق

في غضون ذلك، تستأنف اليوم المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، في حضور حاكم مصرف لبنان، من خلال جولة جديدة ستعقد، كما العادة، عن بُعد. وقد أظهر سير المفاوضات حتى الآن انها قد تكون طويلة، بسبب بعض التضارب في الارقام والخطط، بين الحكومة ومصرف لبنان. وقد تلقّت وجهة نظر مصرف لبنان دعماً معنوياً بعد صدور الخطة الانقاذية التي أنجَزتها المصارف، والتي تبدو أقرب الى خطته، منها الى الخطة الحكومية.

 

وفيما أكدت مصادر الوفد اللبناني الى المفاوضات مع صندوق النقد انّ هذا الاجتماع يأتي استكمالاً لاجتماع سابق الجمعة الماضي حول “الكابيتال كونترول”، قال وزير المال غازي وزنة لـ”الجمهورية” انّ “المفاوضات مع صندوق النقد الدولي تجري بروح إيجابية، ونأمل في ان نصل في وقت ليس ببعيد الى ما نأمله من خواتيم ايجابية”.

 

التعيينات المالية

الى ذلك، علمت “الجمهورية” ان لا تعيينات مالية في جلسة مجلس الوزراء المقررة الثانية بعد ظهر بعد غد الجمعة في القصر الجمهوري، وقالت مصادر معنية لـ”الجمهورية” انّ هذه التعيينات قد تتم على الأرجح في جلسه مجلس الوزراء التي ستعقد في القصر الجمهوري في بعبدا الاسبوع المقبل.

 

سلعاتا عائدة

وفي ملف معامل الطاقة ومحطات التغويز واستبعاد البَت بمعمل سلعاتا، كشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ رئيس الجمهورية وَجّه كتاباً الى الحكومة طالباً فيه إعادة النظر بهذا القرار الذي أقرّ بالتصويت في الجلسة التي عقدت في 14 ايار في السرايا الحكومي، مستخدماً صلاحياته الدستورية المنصوص عنها في المادة 56 في الدستور اللبناني.

وقالت مصادر عليمة لـ”الجمهورية” انّ رئيس الجمهورية سيستخدم الصلاحية الدستورية المنصوص عنها في المادة 56 من الدستور، لجهة حَقّه في الطلب إلى مجلس الوزراء إعادة النظر في أي قرار من القرارات التي یتخذها المجلس خلال 15 یوماً من تاریخ إیداعه رئاسة الجمهوریة.

وأضافت انّ ملف معمل سلعاتا لإنتاج الطاقة هو من أبرز ما قالت به خطة الكهرباء منذ العام 1978 وورد في الخطط الأخرى وصولاً الى خطة 2012 و2017، فلماذا يُشطب اليوم؟ وهل توافرت معامل بديلة طوال هذه الفترة ليُستغنى عنه؟ فمعمل سلعاتا حاجة تقنية ومادية، وهو لتعزيز إنتاج الطاقة بما يكفي لضمان التيار الذي يحتاجه البلد.

 

تعيينات إدارية

ولم يثبت ما إذا كانت ستبتّ خلال الجلسة التعيينات في بعض المواقع الادارية التي شغرت او تلك المهددة بالشغور في محافظة بيروت، حيث من المقرر ان يعيّن القاضي في ديوان المحاسبة مروان عبود خلفاً للمحافظ زياد شبيب الذي أنهى فترة انتدابه في 21 الجاري، وكذلك تعيين رئيس لمجلس الخدمة المدنية حلفاً لفاطمة الصايغ عويدات التي تنتهي فترة انتدابها من القضاء في 7 حزيران المقبل.

كذلك ستشمل التعيينات المدير العام للاستثمار في وزارة الطاقة، حيث يعيّن غسان نور الدين خلفاً لغسان بيضون المستقيل منذ عامين ويشغل مكانه احمد الموسوي بالوكالة، الذي من المرجّح تعيينه مديراً عاماً لوزارة الاقتصاد خلفاً لعليا عباس التي أحيلت الى التقاعد.

 

كورونا والكمّامات

وعلى صعيد وباء كورونا، أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي أمس تسجيل 21 إصابة جديدة بهذا الوباء، 13 من بلدة مجدل عنجر و6 إصابات من بين الوافدين و2 في صفوف المقيمين، ما رفع العدد الاجمالي للمصابين الى 1140.

وقال وزير الداخلية محمد فهمي لـ”الجمهورية” أمس انّ “وزارة الداخلية تصدر تعاميماً بحسب توصيات وزير الصحة الذي هو على تواصل مباشر مع منظمة الصحة العالمية، ولا نيّة للذهاب الى اقفال عام للبلد لأنّ الوضع الاقتصادي سيئ ونحتاج الى أن نتعايَش تدريجاً مع الواقع، والافضل هو التوازي بين الاقتصاد والصحة التي ستعتمد في المرحلة المقبلة على الحماية الشخصية، إلا اذا فقدنا السيطرة لا سمح الله، فعندها يكون كلام آخر لأنّ الجميع يعلم مدى قدرة القطاع الصحي في لبنان ونسبة استيعاب المستشفيات لحالات كورونا.

وكشف فهمي انه ابتداء من بعد غد الجمعة “سيبدأ العمل بمحاضر ضبط في حال عدم الالتزام بالكمامات”. وقال: “قدّمنا تسهيلات عدة للمواطنين، بحيث أنّ من لا يملك المال لشراء كمامة يستطيع ان يستعين بوسيلة من الاقمشة لتغطية الأنف للحماية الشخصية وحماية المحيط. وسيكون هناك تشدّد كبير في موضوع الكمامة حيث سيبلغ محضر عدم لبسها 50 ألف ليرة. وكمبادرة من وزارة الداخلية، سنوزّع على المواطنين كمية من الكمامات التي تختزنها الوزارة وعددها يتراوح بين 250 الف الى 300 الف كمامة، والغاية من هذه الخطوة هي تشجيع وتعميم ثقافة الالتزام بالكمامة”. واضاف فهمي: “ستُسيّر قوى الامن الداخلي دوريات على الطرق للتأكد من هذا الامر، وأصبح معروفاً انّ ركاب السيارات العمومية ملزمون بوضع الكمامة، امّا ركاب سيارات النقل الخصوصية إذا كانوا من عائلة واحدة فلا مشكلة، اما اذا كانوا من عائلات مختلفة فسيكونون ملزمين بوضع الكمامة لأنّ هذا الامر يجب ان يتحول ثقافة في المجتمع على ألّا يتعدى عدد الموجودين داخل السيارة الواحدة 3 أشخاص”.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

بلدة في جنوب لبنان تتهم القوات الدولية بـ«إزعاجها»

الجيش يؤكد حرصه على التهدئة بين «يونيفيل» والأهالي

 

شهدت الأيام الماضية توترا بين أهالي الجنوب اللبناني وقوات «اليونيفيل» على خلفية بعض الحوادث التي وصفتها مصادر في المنطقة بالعادية والتي تتكرّر بشكل دائم، فيما يحرص الجيش اللبناني على استمرار التهدئة والعلاقة الجيدة بين الطرفين لعدم تفاقم الأمور.

 

ويوم أمس، قال أهالي بلدة ميس الجبل – سكان منطقة المفيلحة إن مركز اليونيفيل في المفيلحة يسبب لهم الإزعاج. وتحدث البيان عن أصوات مولدات الكهرباء المزعجة والموسيقى الصاخبة والكلاب الشاردة والمفترسة التي تهاجم البيوت وتتعرض للأولاد وتفتك بالمزروعات، وحذروا اليونيفيل من التمادي في عدم معالجة هذه الأمور، ملوحين بالتصعيد.

 

وكان قد وقع يوم أول من أمس، إشكال بين عناصر من الكتيبة الفنلندية التابعة لـ«اليونيفيل» وأهالي بلدة بليدا، بعد أن صدمت آلية عسكرية للكتيبة خلال مرورها سيارتين من نوع «رابيد» ودراجة نارية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام». وفيما طالبت بلدية بليدا بـ«فتح تحقيق من قبل قيادة اليونيفيل، ومحاسبة المتسببين بهذا الاعتداء»، معلنة أنها ستعلق إلى حينها كل الأنشطة واللقاءات مع قوات اليونيفيل»، علق الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي على الإشكال، بالقول: «نحن ننظر في الحادثة، وقد باشر القائد العام لليونيفيل تحقيقا بالتنسيق مع الجيش اللبناني».

 

ووصفت مصادر مطلعة هذه الحوادث بالعادية وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش اللبناني يتابعها بشكل دائم ودقيق مع حرصه على المحافظة على العلاقة الجيدة بين أهالي الجنوب واليونيفيل وعدم تكرار الحوادث، مشيرة كذلك إلى الدوريات الدائمة المشتركة والتي لا تواكب فقط الأوضاع الأمنية في المنطقة إنما أيضا النشاطات التي تقوم بها قوات اليونيفيل ويشارك بها أهالي الجنوب.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

كباش الصيغة في 3 قوانين أمام المجلس.. وفي ردّ مرسوم سلعاتا

دياب إلى الناقورة اليوم لدعم اليونيفيل.. ونصرالله مع «تطوير» الطائف

 

تجمعت غيوم الخيارات الصعبة، امام اللبنانيين، في عطلة عيد الفطر السعيد، سواء في ما يتعلق بمستقبل الصيغة اللبنانية، من الباب الذي أثاره المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان لجهة موتها، أو من جهة الصلاحيات الدستورية للرئاسات، لا سيما الرئاسة الأولى، مع الكتاب الذي ارسله الرئيس ميشال عون إلى مجلس الوزراء طالباً منه إعادة النظر بقرار استثناء معمل سلعاتا من التلزيم، الذي اتخذ في جلسة مجلس الوزراء في جلسة 14 أيّار بعد مرور 15 يوماً من تاريخ ايداعه رئاسة الجمهورية، وذلك عملاً بنص تضمنته الفقرة 2 من المادة السادسة والخمسين..

 

والمعروف ان إعادة النظر بالقرار يحدث إشكالات داخل مجلس الوزراء بين وزراء معارضين لإعادة النظر، مع العلم انه إذا «اصر مجلس الوزراء على القرار المتخذ أو انقضت المهلة دون إصدار المرسوم أو اعادته يعتبر القرار والمرسوم نافذاً حكماً ووجب نشره». وفقاً للنص المكمل للفقرة الثانية من المادة إياها..

 

وهذا من شأنه ان يحدث اشتباكاً داخل الحكومة ومن المستبعد ان يذهب مجلس الوزراء بهذا الاتجاه..

 

والاهم في هذا السياق، ما جاء على لسان مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، على مسمع الرئيس حسان دياب، في خطبة الفطر السعيد لجهة: «نحن لا نقبل الإخلال بالدستور، ولا تهميش رئاسة الحكومة أو المس بصلاحيات رئيس الحكومة.. لأن الإخلال بالدستور، يصنع أزمة سياسية، تقع في أصل الانهيار الكبير الذي يعانيه لبنان»..

 

وسط هذا الاضطراب الداخلي، سواء في ما يتعلق برفض الفدرالية، أو إعادة النظر بالدستور، تبرز مشكلة إضافية على سطح الأحداث تتعلق بوضعية قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب، وعلى هذا الصعيد، يتوجه الرئيس دياب إلى الناقورة مقر قيادة قوات اليونيفيل، في رسالة دعم لدورها ومهامها، لجهة عدم تغيير المهام أو تقليص عديدها.

 

وكان السيّد نصر الله، أعلن أمس ان لا مشكلة من زيادة عدد اليونيفيل، أو نقصانها، مؤكداً على العلاقة الإيجابية مع قوات الطوارئ.. مشدداً على التغيير في مهمة اليونيفيل، وان تكون اليونيفيل داخل الحدود الإسرائيلية.. متسائلاً: لماذا لا تقبل إسرائيل في داخلها..

 

وعلى صعيد المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، كشفت مصادر الوفد اللبناني المفاوض مع الصندوق ان جلسة مفاوضات موسعة تضم وفد وزارة المال والمصرف المركزي برئاسة الحاكم رياض سلامة، ستعقد جلسة عند الساعة الرابعة والنصف عصر اليوم الاربعاء  وينتظر ان يتقدم الجانب اللبناني مجتمعا باجوبة منسقة وموحدة ردا على أسئلة واستفسارات الصندوق بخصوص الخطة ولا سيما ما يتعلق بارقام الدين العام وغيرها خلافا لما ظهر من تباين واختلافات سابقا بين وفدي وزارة المال والمصرف المركزي. وسيتقرر في نهاية جلسة اليوم عما اذا كانت ستعقد الجلستان المقبلتان يوم غد الخميس والجمعة ام ستؤجل الى موعد يحدد لاحقا.

 

مجلس النواب

 

وغداً، تعقد جلسة تشريعية، تناقش قوانين، حولها لغط كبير، لا سيما في الكابيتول كونترول، ورفع السرية المصرفية والعفو العام.

 

وتعقد اليوم سلسلة اجتماعات لكتل نيابية للبحث في اقتراح قانون العفو العام المطروح على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي سيعقدها مجلس النواب قبل ظهر غدٍ الخميس في قصر الأونيسكو واتخاذ موقف منه. وسيكون هناك اتصالات سياسية حتى الربع الساعة الأخير من انعقاد الجلسة للتفاهم على مصير هذا الاقتراح.

 

اما ابرز بنود جدول اعمال جلسة مجلس النواب فهي:

 

البند 4:اقتراح قانون تحديد آلية التعيين في الفئة الاولى في الإدارات العامة وفي المراكز العليا في المؤسسات العامة.

 

البند 6: اقتراح قانون رفع السرية المصرفية(عن العاملين في القطاع العام).

 

البند 8: اقتراح قانون العفو العام.

 

البند 11: اقتراح القانون المعجل المكرر لوضع ضوابط إستثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية، المقدم من النواب ياسين جابر، سيمون أبي رميا وآلان عون بتاريخ 21/5/2020، اي قبل ستة ايام فقط.

 

البند 12: اقتراح القانون المعجل المكرر لتعديل عدد نواب حاكم مصرف لبنان، المقدم من النائب فؤاد مخزومي .

 

البند 20: إقتراح القانون المعجل المكرر لتعديل مدة ولاية حاكم مصرف لبنان، المقدم من النائب فؤاد مخزومي ايضاً.

 

البند 29: اقتراح القانون المعجل المكرر لاسترداد الأموال النقدية والمحافظ المالية المحولة الى الخارج بعد تاريخ 17/10/2020، المقدم من النواب جبران باسيل، الكسندر ماطوسيان، آغوب بقرادونيان، سليم عون، فريد البستاني، أسعد درغام، سيزار أبي خليل، روجيه عازار وزياد أسود.

 

البند 36: اقتراح القانون المعجل المكرر لحماية أموال الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وتقديمات المضمونين، المقدم من النائب علي حسن خليل.

 

واشارت مصادرنيابية الى ان معظم الاقتراحات المعجلة المكررة قد تسقط عنها صفة العجلة وتحال الى اللجان المختصة او المشتركة. ومنها الاقتراحات المتعلقة بحاكمية مصرف لبنان.

 

ويبدو ان الضرورة فرضت نفسها لوضع اقتراح تنظيم التحاويل الى الخارج، لمعالجة الوضع النقدي في البلاد. وافادت مصادر كتلة التنمية والتحرير، ان هذا الاقتراح يختلف عن الكابيتال كونترول المتعلق بتقييد التحاويل الى الخارج تقييدا شديداً ورفضه الرئيس بري رفضا قاطعا، وهو يطال بشكل اساسي الطلاب الذين يتابعون دراستهم في الخارج او الذين عليهم قروض اوضرائب في الخارج ونفقات خاصة (المعيشة أو الطبابة أو الاستشفاء او الإيجار) اوشراء مواد استهلاكية او طبية او للتكنولوجيا بما يحفز الاقتصاد، على ان لا تتعدى قيمة التحويل سنويا خمسين الف دولار. وهو لا زال موضع خلاف وعليه ملاحظات كثيرة، لا سيما بعد رفض المصارف له. والمهم ان يتم التصويت على مبدأ العجلة للاقتراح، فإن سقطت العجلة يتم تحويله الى اللجنة النيابية المختصة لدرسه واقراره ضمن مهلة معقولة واحالته مجدداً الى الهيئة العامة.

 

واشارت مصادراخرى الى ان ابرزمادة في الاقتراح سيدور حولها نقاش وملاحظات تلك التي تسلب مصرف لبنان احدى صلاحياته الحصرية وتنيطها بموافقة مجلس الوزراء، والتي تقول: «يكون لمصرف لبنان، بعد اقتراح وزير المالية وموافقة مجلس الوزراء، صلاحية إصدار قرارات وتعاميم استثنائية مؤقتة تطبيقية لهذا القانون وضمن مُـدّة سريانه وفي المواضيع المحددة فيه. اما «الأموال الجديدة- اوالفريش ماني) فلا تكون خاضعة لأية قيود ويجوز بالتالي لأصحابها الاستفادة من جميع الخدمات المصرفية المتعلقة بها.

 

وسيثير اقتراح قانون العفو نقاشا واسعا بين الكتل لا سيما حول مادتين في قانون العفو هما: العفوعن الفارين الى الكيان الاسرائيلي، ونسبة خفض مدة السجن لا سيما بالنسبة لتجار المخدرات.

 

وفي حين تبدو المادة الاولى موضع خلاف، قالت مصادر نيابية ل «اللواء»: انه اذا تم التوافق على الآلية التي تتعلق بعودة الفارين او على تعديلها فسيمر الاقتراح. وتنص الالية على: ان يرفع الراغبون بالعودة من عائلات العملاء، خاصة كبار السن والنساء ومن غير المتورطين بالقتل والتعذيب والخطف، طلباً عبر الصليب الاحمر الدولي الى السلطات اللبنانية، التي تحيله الى مدعي عام التمييز ومديرية مخابرات الجيش التي تمتلك كل ملفات العملاء، فتدرس هاتان الجهتان ملف كل شخص راغب بالعودة، وتُبلغه ضرورة الامتثال امام القضاء اللبناني ليُصار الى بت القرار بحقه. فإذا وافق يعود واذا لم يوافق على هذه الآلية يبقى في اسرائيل.

 

والمعروف ان عدد هؤلاء لا يقل عن ٣ الاف لبناني بين فار ومولود هناك.

 

مجلس الوزراء

 

وعلم ان التعيينات في مجلس الوزراء الجمعة ستشمل تعيين محافظ لبيروت مكان القاضي زياد شبيب الذي أعيد الى مركزه في مجلس شورى الدولة وسيتم الاختيار بين ثلاثة مرشحين لكن الاوفر حظا هو القاضي مروان عبود، وتعيين رئيس لمجلس الخدمة المدنية خلفا للقاضية فاطمة الصايغ التي رفضت التمديد لها، وتعيين مدير عام لوزارة الاقتصاد والتجارة، ومدير عام للاستثمار في وزارة الطاقة. ولكن اذا طالت جلسة مجلس النواب اكثرمن يوم الخميس قد تؤجل جلسة مجلس الوزراء الى الثلاثاء المقبل.

 

ونفت مصادر رسمية لـ«اللواء» ما تردد من معلومات ان جلسة مجلس الوزراء قد تشهد ايضا تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة، ورئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، ومفوّض الحكومة لدى المصرف المركزي ورئيس وأعضاء هيئة الأسواق المالية. وقالت ان الاتصالات الهادئة لازالت قائمة حتى التوصل الى توافق حولها.

 

وأفيد ان أبرز المرشحين لنيابة حاكم مصرف لبنان هم: المحامي وسيم منصوري، والأستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت وسيم شاهين المحسوب على الرئيس دياب، إضافة إلى المرشح الدرزي خالد عبد الصمد بعد أن تقرّر استبعاد اسم المرشّح فؤاد حسن الذي طرحه النائب طلال أرسلان لعدم توافر الشروط المطلوبة فيه، إضافة إلى أن المرشح الأرمني الذي سيختاره حزب «الطاشناق». بينما لم يُعرف مصير المرشح السني بدل محمد بعاصيري.

 

وتؤكد مصادر متابعة لملف التعيينات أن هناك مراكز شغرت مؤخراً وآخرها  مدير عام وزارة الصحة.

 

رئاسياً، افادت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون لـ«اللواء» انه عملا بالمادة 56 من الدستور طلب الرئيس عون اعادة النظر بالقرار. الصادر عن مجلس الوزراء في ما خص بالموافقة على عقود التفاهمات مع الشركات المهتمة بإنشاء المعامل الكهربائية بدءا من الزهراني لأن ثمة تجزئة للخطة المتكاملة التي اقرت وهذا الكتاب وجهه الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومنها الى رئيس مجلس الوزراء. والمادة 56 من الدستور تقول انه اذا اصر المجلس يصبح القرار ملزما.

 

ولفتت الى ان الكتاب قانوني وفني وتقني مرفق بجدول يبين حاجات لبنان والحالات الطارئة التي قد تحتاج الى الطاقة المحرزة وما هو متوافر الأن والذي ينقص كثيرا عن الحاجات الحقيقية والطارئة (تعطيل معمل, حروب، عدوان، اضراب، استهلاك مكثف) بالاضافة الى المتوافر منها راهنا وكيف يمكن للخطة المتكاملة مناقصة بالمؤقت والدائم والمعامل الثابتة الزهراني وسلعاتا ودير عمار تأمين كل هذه الحاجات موضحا ان الكتاب معلل دستوريا وفنيا بشكل كامل وواف وارسله رئيس الجمهورية من خلال المديرية العامة لرئاسة الجمهورية الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء وقد اعلم الرئيس دياب بالموضوع. ولفتت الى ان رئيس الجمهورية لم ينسق الأمر مع اي مكون سياسي في مجلس الوزراء متمنية ان يستفيق الجميع الى الموضوع بعد الأحاطة به احاطة كاملة في كناب اعادة النظر.

 

قبلان

 

واستحوذت مضامين خطبة الشيخ قبلان على تعليقات القوى السياسية بين صامت ورافض، ومحذر.. والتي جاء فيها: «نؤكد ان أصل نشأة لبنان تمّ على أساس طائفي واستبدادي، بوظيفة خدمة المشروع الاستعماري والاحتكاري، وهذه الصيغة قد انتهت، وما قام به بشارة الخوري ورياض الصلح لم يعد يصلح لدولة إنسان ومواطن، بل أيضا مرحلة وانتهت. وعليه، نصر وبكل صرخة مدوية، أننا ولحماية البلد وكسر الوثنية السياسية، ولإنقاذ لبنان، وتأكيد العيش المشترك، والسلم الأهلي فيه، مطالبون بإسقاط الصيغة الطائفية لصالح دولة مواطن، دولة لا طائفية، دولة إنسان، دولة بقانون يلحظ المواطن بما هو مواطن، إلا ما خص شؤونه الشخصية، فكفانا ترقيعا بهذا البلد، لأن البلد سقط، سقط لأن دستوره فاسد، وآلية الحكم فيه فاسدة، وطائفيته فاسدة، ومشروعه السياسي فاسد، وتسوياته المختلفة فاسدة».

 

وفيما تحدثت أوساط سياسية عن استياء الرئيس نبيه برّي من مثل هذا النوع من المواقف، قال السيّد نصر الله ان النظام اللبناني يحتاج إلى تطوير وإصلاح، ولكن ليس على قاعدة نسفه، ولكن يمكن الجلوس والبحث في تطوير الطائف.

 

وكانت كتلة المستقبل في السياق، اعتبرت ان الكلام حول الفيدرالية يُعيد البلاد إلى أجواء شكلت لسنوات ارضاً خصبة للصراع الأهلي، مؤكدة على رفض هذه الطروحات، والتنبه من مخاطر أي دعوة للإنقلاب على الطائف والصيغة اللبنانية.

 

وأعلنت كتلة المستقبل خلال اجتماعها أنها ناقشت «جدول أعمال مجلس النواب ومشاريع واقتراحات القوانين المطروحة في جلسة نهار الخميس ولا سيما قانون العفو المقدم من رئيسة الكتلة النائبة بهية الحريري، وتمنت إقرار هذا القانون الذي يطوي صفحة من الصراعات انخرط فيها اللبنانيون وأدت إلى أعمال مخالفة للقانون ظلم فيها البعض بالإضافة إلى مشكلة اكتظاظ السجون التي تحولت إلى أماكن لا تراعي ابسط حقوق الإنسان.

 

وتوقفت عند اقتراح القانون المتعلق بـ«الكابيتال كونترول» وهي اذ تجدد موقفها ان معالجة هذا الموضوع يجب ان تنطلق من الحفاظ على اموال المودعين وحمايتها ترى الكتلة «ان الاقتراح المطروح يحتاج الى مزيد من النقاش والى دراسة اكثر تفصيلية في اللجان النيابية».

 

1140 إصابة

 

وتضمن التقرير اليومي عن ترصد عدوى covid-19 في لبنان، ان عدد الإصابات بلغ 1140، بزيادة 21 حالة في الـ24 ساعة الماضية.

 

وحسب التقرير اليومي لمستشفى رفيق الحريري الجامعي، ان عدد الفحوصات التي جرت في الساعات الماضية بلغت 365 فحصاً، وان عدد المصابين بالفيروس الموجودين في المستشفى للمتابعة 64 مريضاً، وعدد الحالات المشتبه باصابتها 15 حالة. وبقي عدد حالات الشفاء 191 حالة.

 

واعتبر وزير الصحة حمد حسن ان الهدف من توزيع مليون كمامة حمايتكم وليس نغريمكم، في وقت انذر وزير الداخلية محمّد فهمي الذين لا يضعون كمامة بتغريمهم بـ50 ألف ليرة، بدءاً من يوم بعد غد الجمعة.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

ازمة رؤية سياسية اقتصادية وانتماء في ظل تهديد أميركي ــ إسرائيلي

ترحيل الفاخوري تظهر تداعياته على اتفاق مار مخايل اليوم

نور نعمة

مع اقتراب قانون قيصر الاميركي الذي ستكون له تداعيات على الدولة اللبنانية بما ان لبنان له حقائق جغرافية واسعة مع سوريا الى جانب فرض عقوبات على شخصيات من حزب الله وخارجه وتصريح وزير الخارجية الاسرائيلي في يوم تحرير الجنوب، «تركنا لبنان، لكن لبنان ليس وراءنا ولم تنته المواجهة. ويبدو لبنان من الداخل ممزقا غير موحد يعيش ازمة رؤية سياسية وازمة رؤية اقتصادية وازمة هوية اذ ان القوى السياسية غارقة في تجاذبات سياسية غير مجدية في هذه المرحلة الدقيقة، خاصة بين التيار الوطني الحر وحزب الله. كما توجد ورقة حكومية وورقة للمصارف على الطاولة في مفاوضات صندوق النقد الدولي وأزمة هوية حيث البعض نعى صيغة 1943 والبعض الاخر يريد الفيدرالية. وبالتالي هناك فريقان في لبنان يريدان اخذه في اتجاه مختلف عن الآخر، وهذا الامر يضعف موقع الدولة اللبنانية امام الدول المانحة او المستعدة لإسعاف لبنان من الانهيار المالي والاقتصادي الحاصل. فهل هكذا يتحصن لبنان دولة وشعبا في ظل شد الحبال بين اميركا وايران من جهة والتهديد الاسرائيلي لكيان الدولة اللبنانية من جهة اخرى؟

 

 علاقة الوطني الحر ـ حزب الله

 

تظهر بعض القوى السياسية انها لا تعطي الاولوية للوضع الاقتصادي الخطر بل لبرنامجها الخاص وتحسين صورتها امام الرأي العام. ذلك ان حليف حزب الله والذي اعطاه غطاء مسيحيا واسعا يطلق سهام انتقاداته بوجه المقاومة في هذه المرحلة الحرجة، سواء عبر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل او النائب زياد اسود والنائب جورج عطالله، وسببه عدم دعم حزب الله للملفات التي يطرحها تكتل لبنان القوي، وآخرها ملف سلعاتا الى جانب حملة مكافحة الفساد واخذ بعضها الى القضاء. على هذا الاساس، هل تندرج انتقادات الوطني الحر لحزب الله في خانة  الانتقاد «الموسمي» ام انها تحول في سياسة الوطني الحر مع تضييق واشنطن الخناق على المقاومة؟

 

هذه العلاقة المتخبطة بين التيار الوطني الحر وحزب الله ترجمت ابتزازا  للمقاومة بتسليم سلاحها معللا الوطني الحر ان الشعب اللبناني لا يستطيع تحمل وزر اعباء الانخراط في محور ضد آخر. وتزامن ذلك مع ارتفاع اصوات تطالب بالفيدرالية وكأن لبنان لا يعيش هذه الحالة لو بطريقة غير رسمية.

 

في المقابل، كشفت اوساط سياسية للديار ان حزب الله منذ الافراج عن العميل عامر فاخوري ثم ترحيله الى واشنطن، شعر بارتياب من التيار الوطني الحر وعلى راسه الوزير جبران باسيل وعلى هذا الاساس، اعتبرت المقاومة ان الوطني الحر ليس حليفا لها في مواجهة اميركا وضغوطاتها على لبنان، لا بل يريد حماية رأسه وتحييد نفسه  عن هذه المواجهة والعقوبات الاميركية. وعليه، «فرمل» حزب الله تعاطيه مع التيار الوطني الحر بما ان المقاومة اصبحت على قناعة ثابتة ان الوطني الحر خائف على مصالحه ويريد «مسايرة» واشنطن.

 

ولفتت هذه الاوساط للديار ان حزب الله يفصل في علاقاته بين العهد، اي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبين جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر. وعلى هذا الاساس، وبعد عدم ارتياحه للوطني الحر، قرر حزب الله عدم التدخل في الخلافات الحاصلة بين الوزير جبران باسيل والوزير سليمان فرنجية على خلفية الفيول المغشوش او اي ملف داخلي يشتبك به التيار الوطني الحر مع فريق سياسي اخر. وهذا القرار الاخير الذي اتخذته المقاومة ارتكز على عدة اسباب ابرزها ان حزب الله عندما يتدخل لحلحلة المشاكل بين «حلفائه»، يستغل هذا الحليف الظرف ليطرح شروطه وبرنامجه لرئاسة الجمهورية في حين ان حزب الله لا يريد التكلم حاليا في هذا الاستحقاق، خاصة ان المقاومة لا تريد الالتزام مع الوزير جبران باسيل باي مشروع مستقبلي في هذا المجال.

 

من جهة اخرى، اعتبرت مصادر وزارية ان الرسائل المتبادلة بين الطرفين سواء الوطني الحر او حزب الله ترتد سلبا على كلا الفريقين لان لا خيمة فوق رأس احد، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي. واضافت هذه الاوساط: هل ينفع ابتزاز حزب الله، او بالاحرى هل فعلا قادر التيار الوطني الحر على احراج المقاومة وابتزازها؟

 

وعليه، رأت هذه الاوساط الوزارية ان الخلاف السياسي ليس وقته الان لان الضائقة الاقتصادية وايجاد الحلول يجب ان يكون الاولوية ولا يعلو عليهما اي شيء. بيد ان الجوع بات يخيف اللبناني اكثر من كورونا، واي سجال سياسي لا يؤدي الى تخفيض الاسعار ولا يأتي بمردود ايجابي للمواطن على الصعيد المعيشي يعتبره اللبناني سجالا لا يعنيه. فالاحوال المعيشية تزداد سوءاً وقد عبر المواطنون عن غضبهم عبر قطع طريق عام حلبا – القبيات امس بالاطارات احتجاجا على الاوضاع المعيشية الاقتصادية. وهذه الخطوة ليست الاولى ولن تكون الاخيرة اذا لم تقدم الحكومة على خطوات عملية تداوي وجع اللبناني.

 

مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي: ورقتان اقتصاديتان  على الطاولة

 

في غضون ذلك، حافظت وكالة «موديز» على تصنيفها الائتماني للبنان عند «Ca»،  مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، علما أن أي تعديل للتقييم يرتبط بقدرة الدولة على التزام الإصلاحات البنيوية. ويرتبط هذا الترتيب المتدني بالمخاطر السيادية للدين العام  خاصة والبالغ رسمياً نحو 93 مليار دولار، الذي ترجح الوكالة أن يتعدى نسبة %205 من قيمة الناتج المحلي هذا العام، ويرتد إلى نسبة 180% خلال العام المقبل.

 

بموازاة ذلك، تنطلق اليوم الجولة الثالثة مع صندوق النقد الدولي والتي تتركز على الورقة الحكومية الى جانب الاجراء الذي يتخذه مصرف لبنان اليوم لحماية الليرة اللبنانية وضبط تفلت سعر الصرف .

 

من جهته، وتعقيبا على تصنيف وكالة موديز، رأى الخبير الاقتصادي سامي نادر ان التصنيف الائتماني لم يتدهور اكثر، وهذا مؤشر مهم سببه قرار  لبنان الرسمي مفاوضة الصندوق النقد الدولي مشيرا الى انه لولا البلبلة التي حصلت حول صندوق النقد الدولي وطرح الخيار البديل المشرقي لكان تصنيف لبنان تحسن.

 

وفي سياق مفاوضات صندوق النقد الدولي التي تجريها الدولة اللبنانية ,اعتبر نادر ان التباين على الارقام بين الحكومة وبين مصرف لبنان على خسائر الاخير يضعف من موقع الدولة في المفاوضات . ووصف الخبير الاقتصادي سامي نادر ورقة الحكومة الاصلاحية بالورقة العرجاء لانها ترى الازمة المالية والاقتصادية بعين واحدة وتضع اللوم على المصارف ومصرف لبنان، وعليه، تريد اصلاح فقط القطاع المصرفي والنقدي في حين تغض النظر عن المالية العامة والخسائر الناتجة منها وعن المال الذي استدانته الدولة وكيفية صرفه، فلماذا لا تصارح الحكومة الرأي العام في تفاصيل صرف الديون؟

 

وشدد نادر انه على الحكومة ان تقارب  بالتفصيل نفسه الذي اتبعته مع  المصارف ومصرف لبنان ,مسألة اصلاحات المالية العامة ومكامن الهدر لان ذلك هو الاولوية لسد الثقب قبل اللجوء الى وضع آليات للتمويل من صندوق النقد الدولي. وهنا تساءل الخبير الاقتصادي ما نفع الاتيان بتمويل خارجي طالما الثقب في الهدر والفساد لم تتم معالجته وسده؟

 

وايضا، شدد نادر على ضرورة توحيد ورقة الحكومة وورقة المصارف، وذلك يحصل بعد تفاهم بين الطرفين وتحديد كلفة الخروج من الازمة وبمعنى اخر معرفة الكلفة التي يجب ان تتوزع بشكل عادل لافتا الى ان لو حصل ذلك لكان موقف لبنان اقوى مما هو عليه في مسار التفاوض مع صندوق النقد الدولي . وندد الخبير الاقتصادي سامي نادر بدفع المواطن العادي كلفة الانهيار المالي في حين ان على الدولة تحملها.

 

اما بالجانب السياسي، فاعتبر الخبير الاقتصادي ان الدول المانحة ستهتز ثقتها بلبنان اذا استمرت الخلافات السياسية والوجودية التي تحصل في الاونة الاخيرة وستفقد حماستها في تمويل لبنان اذا رأت «تناتش» بين الافرقاء السياسيين على النفوذ في ما بينهم وعلى اختلاف النظرة لهوية لبنان الى جانب عدم تطبيق قرار 1701 بشكل كامل ومعارضة فريق لبناني نشر جنود اليونيفيل على الحدود اللبنانية – السورية.

 

 وزارة العدل تدرس عقود شركات التدقيق

 

بموازاة ذلك، تدرس وزارة العدل توقيع العقود مع الشركات التي ستدقق في حسابات مصرف لبنان ومجلس الانماء والاعمار منذ عام  1992 حتى اليوم . وعندما يتم اختيار الشركة التي ستدقق ستحسم الارقام وستكون هناك اجتماعات مباشرة بين صندوق النقد الدولي والحكومة وحاكم مصرف لبنان ورئيس جمعية المصارف في حال تم فتح المطار في لبنان.

 

 الاتجاه نحو الشرق: نموذج اقتصادي فاشل

 

اعتبرت مصادر سياسية واقتصادية ان تطرق فريق لبناني الى خيار بديل عن صندوق النقد الدولي وهو خيار الاتجاه نحو الشرق، اي بمعنى اخر ان يكون لبنان على غرار النموذج  السوري والعراقي فهذا نموذج اقتصادي فاشل. وهنا شددت المصادر على التزام لبنان الشرعية العربية والدولية، وكل خيارات اخرى هي للاستهلاك السياسي ولا تشكل مخرجا للانقاذ حتى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية طرقت باب صندوق النقد الدولي لمعالجة ازمة كورونا.

 

القوات اللبنانية: البديل عن صيغة 1943 هو الفوضى

 

اعتبرت مصادر في القوات اللبنانية انه يجب الابتعاد عن كل الملفات التي تسرع في وتيرة الانهيار والتركيز حصرا على كيفية اخراج لبنان من القعر، ولا شك ان كلام المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان ونسفه لصيغة 1943 غير مقبول وقالت: «كنا نتمنى من المفتي ان لا يشكل خطابه في مرحلة اعياد مساحة للمواجهة بل مساحة للحوار « فضلا عن ان لبنان يشكل استمرارا في كل مراحله وخاصة في المرحلة الاولى التي هي مرحلة الاباء المؤسسين، وهم بشارة الخوري ورياض الصلح وقد شكلت حقبة اساسية ومميزة على الصعيد المالي والتربوي السياحي والثقافي والاقتصادي والاستشفائي ولم يكن الوضع على غرار  الوضع الحالي. واضافت المصادر القواتية انه لا يجوز التنكر لتاريخ هذا البلد ولقيادات سياسية للبنان. وتساءلت ما هو البديل عن صيغة 1943 فهل هي صيغة الفوضى؟ من وجهة نظر المصادر القواتيه انه يجب ان يكون التوجه السائد التمسك بصيغة 1943 والالتزام في تنفيذها، واذا كان هنالك من خروج عن الصيغة هو الذهاب نحو ادوار اكبر من لبنان في حين المطلوب العودة الى لبنان والالتزام بسقف الدستور وليس الخروج عنه. وايضا، التركيز على انقاذ لبنان في ظل الازمة الراهنة والانسحاب من ازمات المنطقة ووضع القرار الاستراتيجي بيد الدولة اللبنانية وفقا للمصادر القواتية.

 

اما من جهة الجلسة التشريعية التي ستعقد غدا، كشفت المصادر في القوات اللبنانية ان هنالك اتصالات تتم في موضوع العفو العام والمعروف ان كل دول العالم تلجأ في محطات معينة الى قوانين عفو، شرط ان تكون متوازنة وتطال في اكثريتها الجنح ولذلك المطلوب بهذا القانون ان يكون اولا متوازناً وثانيا ان لا يطبق بمقياس ومعايير فريق واحد انما يأخذ بعين الاعتبار مقاييس كل القوى السياسية الاساسية في ظل وجود وجهات نظر مختلفة  مطروحة حول قانون العفو. وعليه اعتبرت المصادر القواتية ان قانون العفو العام يجب ان يطال من يستحق، فعلا ان يفتح صفحة جديدة دون التأثير على الاستقرار والنسيج الوطني ودون ان يمس معنويات الجيش والقوى الامنية والى ما هنالك.

 

وحول الكابيتال كونترول او اجراءات مراقبة وضبط لاموال المودعين ورغم اعتراض الرئيس نبيه بري عليه سابقا، دعت المصادر القواتية الالتزام بمقدمة الدستور اللبناني وبالتالي ان تستحوى القوانين بالحرية الاقتصادية التي تميز بها لبنان وان لا يشكل اي قانون نسفا لجوهر دور لبنان الاقتصادي والليبرالي الحر. فلا يجب تحميل حاكم مصرف لبنان والمصارف وحدهم المسؤولية للازمة الاقتصادية والمالية في حين ان السلطة السياسية لها الحيز الاكبر  في حصول الانهيار الاقتصادي والمالي فهي التي تقاعست في المراقبة وتقديم المخارج اللازمة لجهة الاصلاحات المطلوبة.

 

وشددت المصادر القواتية ان لبنان لن يتمكن من انتزاع اي مساعدة مالية من مؤسسة دولية قبل تنفيذ الاصلاحات طبعا اذا سمح للحكومة الذهاب في هذا الاتجاه بعيدا عن الخطابات التنظيرية والخطوات النظرية. وفي هذا المجال اعتبرت القوات ان الاكثرية الحاكمة التي تقف وراء هذه الحكومة قد تمارس ضغوطات على حكومة حسان دياب لاتخاذ اجراءات اصلاحية على سبيل المثال المعابر الغير الشرعية وملف الكهرباء والجمارك وملفات اخرى.

 

  كورونا: 50000 ل.ل. ضبط لمن لا يضع

 

أكد وزير الصحة حمد حسن أن الإصابات بفيروس كورونا لا تزال تحت السيطرة متمنيا في الوقت ذاته  على الوافدين المغتربين الالتزام بالضوابط الوقائية. وقال حسن: «لا زلنا في الموجة الأولى، وبأقل أعدادٍ من الإصابات الممكنة». وتابع «قد تكون هناك موجة ثانية موسمية تأتي في أول الخريف لكن الحكمة بالتعاطي كفيلة بأن نقطع قطوع الموجة الثانية، إذا وقعت».

 

وفي السياق نفسه، اضافة الى الاجراءات الوقائية للحد من فيروس «كوفيد 19» او كورونا، اعلنت قوى الامن الداخلي انه سيكون هناك محضر ضبط من الفئة الاولى قيمته 50000 ل.ل. ابتداء من يوم الجمعة بتاريخ 29 ايار 2020 بحق كل شخص لا يضع كمامة واقية اثناء انتقاله سيرا على الاقدام.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

«المستقبل»:نرفض التنكر لميثاق 1943 والإنقلاب على «الطائف»  

 

ترأس الرئيس سعد الحريري أمس في بيت الوسط اجتماعا لكتلة المستقبل النيابية تم خلاله ‏عرض ومناقشة آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة.‏

 

بعد الاجتماع أصدرت الكتلة بيانا تلاه النائب محمد الحجار، استهله مشددا على وجوب «الخروج من حال المراوحة والتخبط في مقاربة الحلول ‏الاقتصادية والمالية، والانتقال الى مرحلة جدية من الحوار مع صندوق النقد الدولي الذي ينتظر ‏من الحكومة اللبنانية موقفا واحدا وبرنامجاً عملياً واضحاً لا يخضع للاستنسابية السياسية ‏والاجندات الخاصة لبعض الجهات الحاكمة والقوى الحزبية».‏

 

وحذرت الكتلة من العودة في مقاربة الحوار مع صندوق النقد الدولي، الى المنطق الذي عطل ‏الحوار قبل عدة أشهر بذريعة منع الهيمنة على القرار السيادي الاقتصادي وما الى ذلك من ‏ادبيات وفذلكات لا تمت لمصلحة الاقتصاد اللبناني باي صلة».‏

 

واعتبرت الكتلة ان «دوران الحكومة حول نفسها، من العلامات السلبية التي لا تستقيم مع الحاجة ‏الملحة الى مبادرات شجاعة ومسؤولة تساهم في لجم التدهور المالي والمعيشي، وتكبح جماح ‏الغلاء الفاحش الذي يداهم اللبنانيين بكل مستوياتهم دون استثناء».

 

ورأت «إن جردة الانجازات التي تقدمت بها الحكومة بعد مائة يوم على تشكيلها، كانت محل انتقاد معظم ‏المحللين والمراقبين، بما في ذلك الجهات التي توفر الغطاء السياسي للحكومة وخططها . فالحكومة ما زالت تعتبر التمنيات انجازات، وتتصرف على ان البديهيات وعناوين النهوض ‏الاقتصادي التي وردت في الورقة الاصلاحية والبيان الوزاري للحكومة السابقة، بما في ذلك ‏برنامج مؤتمر سيدر للاستثمار في البنى التحتية والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وسواها ‏من التوجهات الاصلاحية، هي من بنات افكار هذه الحكومة وانجازاتها.‏

 

ولاحظت الكتلة «احتدام النقاش السياسي حول شعارات وطروحات باتت من مخلفات ‏الماضي، ولا جدوى من العودة الى استحضارها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلد، معتبرة «إن الكلام الذي يتردد في بعض الاوساط الحزبية والطائفية حول الفيدرالية وسواها، يعيد البلاد ‏الى اجواء شكلت لسنوات طويلة ارضاً خصباً للصراع الاهلي وانهيار الدولة وانقسام مؤسساتها».

 

واذ أكدت «رفض هذه الطروحات رفضاً قاطعاً، تنبه في المقابل الى مخاطر اي دعوة ‏الى الانقلاب على اتفاق الطائف وعلى الصيغة اللبنانية التي أسست لدولة الاستقلال وكرست ‏مفهوم العيش المشترك بين اللبنانيين».‏ معلنة «ان الصيغة الوطنية التي انبثقت عن اركان الاستقلال، شأنها شأن صيغة الوفاق الوطني، ‏علامتان مضيئتان في تاريخ لبنان، ولا يصح تحت أي ظرف من الظرف التنكر لهما واعتبارهما ‏خطأ تاريخياً يمكن محوه والخروج عليه».

 

واستغربت الكتلة ما ورد على لسان الرئيس الاسبق العماد اميل لحود، والاتهامات التي ‏ساقها في حق الرئيس رفيق الحريري، لأن هذا الرئيس يعاني حقداً مزمناً على الرئيس الشهيد، ‏ويعيش في عالم من الاوهام والادعاءات والبطولات التي لا اساس لها في الوجود.

 

وعبرت الكتلة عن تمنياتها «لشفاء العماد لحود من هذه الحالة، وتأسف لتلازم روايته الملفقة مع ‏ذكرى التحرير وانسحاب قوات العدو الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية، والتي ستبقى عنواناً ‏لوحدة اللبنانيين في مواجهة الاحتلال ومخططاته”».

 

ودعت الكتلة الجميع الى «الالتزام بإجراءات الوقاية والتدابير المتخذة في مواجهة جائحة ‏كورونا» وتتمنى الشفاء للجميع ولا سيما في المناطق التي شهدت مؤخرا ارتفاعا في عدد ‏الاصابات في مجدل عنجر، البقاع الأوسط، إقليم الخروب وعكار وغيرها من المناطق.‏

 

واستنكرت الكتلة القرار الصادر عن دائرة تنفيذ بيروت بشأن القاء الحجز الاحتياطي على ‏املاك عضو الكتلة النائب هادي حبيش.‏ واعتبرت ان هذا القرار الخارج عن الاصول القانونية هو قرار سياسي بلباس قضائي لا سابقة ‏له في اروقة قصر العدل.‏

 

وتمنت الكتلة في هذا الإطار على هيئة القضايا في وزارة العدل التي تدخلت في هذه القضية ‏بشكل مخالف للقانون ان تعيد النظر بقرارها (…).

 

وناقشت الكتلة جدول أعمال مجلس النواب ومشاريع واقتراحات القوانين المطروحة في ‏جلسة نهار الخميس ولا سيما قانون العفو المقدم من رئيسة الكتلة النائب بهية الحريري. وتمنت إقرار هذا القانون الذي يطوي صفحة من الصراعات انخرط فيها اللبنانيون و أدت إلى ‏أعمال مخالفة للقانون ظلم فيها البعض بالإضافة إلى مشكلة اكتظاظ السجون التي تحولت إلى ‏أماكن لا تراعي ابسط حقوق الإنسان.‏

 

وتوقفت الكتلة ايضا عند اقتراح القانون المتعلق بـ»الكابيتال كونترول» ، مجددة موقفها «ان ‏معالجة هذا الموضوع يجب ان تنطلق من الحفاظ على اموال المودعين وحمايتها ترى الكتلة ان ‏الاقتراح المطروح يحتاج الى مزيد من النقاش والى دراسة اكثر تفصيلية في اللجان النيابية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل