أكد وزير العمل بطرس حرب ان قضية لبنان أبعد من ملف "شهود الزور"، وابعد من القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، معتبرا ان ثمة نظاما قائما وصيغة سياسية اعتمدت في اتفاق الطائف، لم تعد تعجب لا "حزب الله" ولا النائب ميشال عون، وبالتالي ثمة مسعى لتغييرها، ودعا عون والحزب للاحتكام إلى الحوار من اجل طرح الصيغة البديلة التي يرتأونها. وأضاف: "ان العيش في جو مشحون، ووضع اللبنانيين أسرى في هذا الصراع، أمر حرام".
حرب، وفي حزار مع صحيفة "النهار" -الكويتيّة اعتبر ان انفجار الوضع في لبنان ليس لبنانياً، لأن نتائجه ليست لبنانية فقط، بل هي تصيب التوازن في العالم العربي وفي العالم الاسلامي وفي المنطقة، وله انعكاسات دولية، لافتاً إلى اننا لسنا مطمئنين لتماسك مجتمعنا من جراء "مرجلة" اللبنانيين، بل لأن ضرب وحدة مجتمعنا ودخولنا في هذا المسار الخطير، ستكون له انعكاسات كبيرة وسلبية جداً على المجتمع الدولي والاقليمي، بما يدفع كل القوى، اصحاب القرار والشأن، لأن يكونوا حاسمين في منع حصول اي اشتباك في لبنان".
وردّ حرب على كلام المرشد الأعلى للثورة الايرانية علي الخامنئي عن ان المحكمة الدولية لاغية وباطلة، ورأى انه اذا كان هذا الموقف يلزم فقهياً وسياسياً "حزب الله"، فهذا يعني ان الحزب لم يعد مستعدّاً للحوار حول مسألة المحكمة، لافتاً إلى ان كلام خامنئي أتى ليضيّق هامش عمل التسوية السعودية – السورية، وربما جعل البحث مع "حزب الله" مستحيل، اذا ما اعتبره الحزب موقفاً نهائياً راديكالياً لا يمكن التباحث حوله.