رأى وزير التربية والتعليم العالم حسن منيمنة أن هناك توجهات في المنطقة نحو العمل لحل المشكلات بدلاً من تفاقمها، كاشفاً عن أن ايران رحبت بأي مبادرة يطلقها رئيس الحكومة سعد الحريري شخصياً لأي انفتاح أو مصالحات في الدول العربية.
منيمنة، وفي حوار مع "السياسة" -الكويتيّة، اعتبر أن التغيير الذي حصل في ايران من خلال تعيين وزير خارجية جديد جعل الناس تتلمس بداية سياسات جديدة في المنطقة، لافتا إلى أن التسوية في لبنان لن تكون محصورة فقط في تداعيات القرار الإتهامي وانما ستشمل استمرار الاستقرار في لبنان، وداعياً كل القوى السياسية أن تفصل بين قضايا الناس ومصالحهم الخاصة.
وإذ اعتبر منيمنة أن هذا النمط المتبع في السياسة الحالية يؤكد فشل حكومة "الوحدة الوطنية" التي تضم "14 آذار" الى جانب "8 آذار" داخل مجلس الوزراء، بما يؤكد وجهة نظر "14 آذار" أن هذا النوع من الحكومات لا يقوم، وصف ملف "شهود الزور" بقميص عثمان ولا بد من تسويته عبر المسار السعودي – السوري.
وتوقع من هذه التسوية أن تعالج مرحلة ما بعد القرار الاتهامي بعد أن أدرك الجميع بأن لا أحد يؤثر على المحكمة أو يلغيها، مشيرا إلى أن المرشد الأعلى للثورة الإرانيّة علي خامنئي مرشد للثورة الاسلامية ومرشد لـ"حزب الله" وهو الولي الفقيه ولابد أن يقول ما قاله عن المحكمة، مستبعداً العودة الى لغة الشارع لأن الأخطار المحدقة بالمنطقة كبيرة أولها الخطر الاسرائيلي.
وطالب منيمنة قادة العالم العربي والاسلامي بادراك مخاطر الانقسام السني – الشيعي والعمل على اطفاء كل الحرائق التي اندلعت هنا وهناك، معتبراً أن أي اضعاف للوحدة الداخلية العربية هو تقوية لاسرائيل.
وفي موضوع العلاقات بين الرئيس الحريري وسورية، رأى منيمنة أنها ليست مقطوعة، لكن الحريري وقسماً من اللبنانيين صدموا بالاستنابات القضائية، مشيراً الى أن عدم انتاجية الحكومة مرده الى الفريق الآخر، لكن ورغم ذلك فانها وضعت الكثير من الخطط والمشاريع. وشدد على أن المحكمة ستؤدي الى جانب من الاستقرار في لبنان وبشكل أساسي منع الاغتيال السياسي.