#adsense

“المطارنة الموارنة”: نأسف لعودة الخطاب السياسي إلى التشنج

حجم الخط

ثمن المطارنة الموارنة الدفع الجديد في قرار الحكومة اقفال المعابر غير الشرعية متمنين أن يكون هذا الاقفال ثابتاً، واسفوا لعودة الخطاب السياسي للتشنج. وتبنوا دعوة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الى صيانة لبنان واتخاذ الحوار البناء سبيلاً لإحقاق الحقوق تحت سقف القانون.

وعقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومُشاركة الآباء العامين والرئيسات العامات للرهبانيات المارونية، وأعضاء اللجنة البطريركية للإغاثة، ولجنة الإغاثة المنبثقة من مجلس البطاركة والأساقفة. وتدارسوا شؤونًا كنسية ووطنية، وكرّسوا حيِّزًا مهمًا من الاجتماع لشؤون الإغاثة. وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي:

1- اطّلع الآباء على ما وصلت إليه أعمال اللجنة البطريركية للإغاثة واللجان الفرعية المُتخصِّصة في شؤون الغذاء والصحة والزراعة والداتا والتمويل.

وأبدَوا ارتياحهم إلى الخطة الشاملة الموضوعة لتأمين احتياجات أهلنا في هذا الزمن العصيب، بالتنسيق مع ما تقوم به في هذا المجال الأبرشيات والرعايا والرهبانيات والأديار والمؤسسات الاجتماعية الكنسيّة، المارونية وسواها، ومبادرات ذوي الأيادي السخية والقلوب المُحبّة، بحيث تشمل حركة الاغاثة كل الاراضي اللبنانية.

2 – فيما يتكامل عمل اللجنة البطريركية للإغاثة مع اللجنة المماثلة المنبثقة من مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك، المتمثّلة في هيئته التنفيذية، فإنها تتعاون باسم الكنيسة في لبنان، مع الإدارات الرسمية ذات الصلة في الداخل اللبناني، ومع السفارات والمنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن. ويتطلّع الاباء في هذا العمل إلى حاجات العائلات المعوزة، وإلى آمال شبيبتنا التي تعبّر عن وجعها وحاجاتها في انتفاضتها وثورتها. ولذا، تودّ الكنيسة أن تجعل من الاغاثة قضية وطنية إنقاذية، تؤازر الحكم والحكومة في مسيرة لبنان نحو تعافيه.

3- أسف الآباء لعودة الخطاب السياسي إلى التشنج ورفع السقوف، بحيث تخطّى في بعض مناحيه حدود الميثاق الوطني وصيغة العيش المُشترَك والحكم. وإذ يتبنّى الآباء المواقف المتتالية التي أعلنها صاحب الغبطة بهذا الشأن، ودعوته المستمرة إلى عمل جميع الأطراف على صيانة فرادة لبنان في محيطه، وإلى اتّخاذهم الحوار البناء سبيلاً إلى إحقاق الحقوق تحت سقف الميثاق الوطني والدستور والقوانين المرعية، فإنهم يدعون إلى الإلتزام بالثوابت الوطنية التي تُوجبها مصلحة البلاد، وإلى إعلاء المصلحة العامة على أيِّ مصلحةٍ خاصة أو فئوية، لاسيما أن البلاد في أمسّ الحاجة إلى إحلالِ مناخاتٍ من الهدوء في التخاطب، وسط ما تُعانيه على صعد السياسة  والمال والإقتصاد والمعيشة والصحة.

4- في إطار طلب تمديد مهمّة القوات الدولية في الجنوب، يرحب الآباء بتجدُّد الدعوة الحكومية إلى تنفيذ قرار الشرعية الدولية 1701. ويرجون تأمين استمرارية رسمية للمطالبة بذلك على مستوى المنظمة الدولية والعواصم المعنية. فمن شأن ذلك إراحة الوضعَين الإقليمي والمحلي، والدفع في اتجاه ترسيخ الحل الدبلوماسي لمشكلة الحدود الجنوبية.

5- يثمّن الآباء الدفع الجديد في قرار الحكومة إقفال المعابر غير الشرعية على حدود لبنان الشرقية والشمالية. ويتمنّون أن يكون هذا الإقفال خاتمة للنزف الإقتصادي الذي زاد إلى حدٍّ كبير من مُعاناة الإقتصاد الوطني. فلا يعود ليخضع لضغوطٍ تحول دون إحكام الجيش والقوى الأمنية إقفال منافذه في شكل نهائي وفعال.

6- يأسف الآباء لأعمال العنف الميداني والكلامي التي سادت أخيرًا في منطقة لاسا، من خلال محاولة منع المزارعين من استثمار أراضي الأوقاف المارونية هناك الممسوحة نهائياً، في إطار الاستعمال الخيري والمجّاني. وإذ يؤكدون على الموقف الذي عبّر عنه سيادة النائب البطريركي المطران أنطوان نبيل العنداري في هذا الشأن، يتوقّعون أن تُسفِر الإتصالات عن احترام الحقوق العقارية والمواطنية، وعن اعتماد لغة القانون في بت التعدّي القائم.

7- في هذا الشهر المكرس لعبادة قلب يسوع الأقدس، يدعو الآباء أبناءهم الى إحياء هذه العبادة في الكنائس والعائلات بروح الإيمان والتقوى، سائلين الرب يسوع الذي حملته محبته للبشر الى بذل ذاته لأجل خلاصنا، أن يغسل بالدم الذي فاض من قلبه على الصليب آثامنا وأحقادنا، وأن ينير عقول المسؤولين عن مصائر البشرية ويليّن قلوبهم، كي يعملوا على وضع حد للحروب والقتل والدمار، وعلى نشر الألفة والمحبة والسلام في وطننا وفي العالم.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل