#adsense

اوساط في 14 اذار لـ “الراي”: الكلام المنسوب الى الاسد عن دعوته الحريري الى رفض القرار الاتهامي رسالة ضغط سورية مزدوجة للحريري والسعودية

حجم الخط

زادت التسريبات السورية التي ابرزتها صحف معارضة في لبنان الثلثاء حيال موقف للرئيس السوري بشار الاسد من القرار الاتهامي للمحكمة الدولية صورة الغموض الكبير الذي يحوط المشهد اللبناني، اذ بدا هذا الموقف بمثابة إفصاح غير رسمي عما يريده السوريون من رئيس الحكومة سعد الحريري وحليفته القوية المملكة العربية السعودية.

واذ استوقف الدوائر السياسية الكلام المنسوب الى الاسد عن دعوته الحريري الى رفض القرار الاتهامي للمحكمة الدولية معتبراً ذلك بمنزلة اسقاط اتفاق 7 ايار 1983 بين لبنان واسرائيل، قالت اوساط واسعة الاطلاع في قوى 14 اذار لصحيفة "الراي" ان هذه التسريبات جاءت في توقيته ومضمونها بمثابة "رسالة عاجلة" الى الحريري الموجود في نيويورك للاطمئنان الى صحة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وان مضمون الموقف "غير الرسمي" هذا يعتبر اوضح مطلب تقدمت به دمشق من الشريك السعودي في الوساطة المشتركة حيال الملف اللبناني.

غير ان الاوساط نفسها شككت في العمق في كل ما نسج حول وصول المسعى السوري – السعودي الى مراحله النهائية، وعزت الكلام المنسوب حول التوصل الى هذه المرحلة الى ضغط ضمني يمارسه الطرف السوري على الطرف السعودي ويحضه على ممارسة اقصى نفوذه وموْنته على الحريري لحمله على القيام بالتنازل الدراماتيكي الذي من شأنه ان يجهض المفاعيل السياسية والمعنوية للقرار الاتهامي المرتقب في جريمة اغتيال والده الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري.

ونقلت الاوساط نفسها من مصادر وثيقة الصلة بالرئيس الحريري في بيروت ان ليس هناك اي معطيات واقعية جديدة تحمل على الاعتقاد ان المسعى السوري – السعودي قد وصل الى مرحلة متقدمة كتلك التي جرى الحديث عنها امس، فيما لم تظهر هذه المصادر اي ردة فعل حيال الكلام المنسوب الى الاسد في بعض صحف المعارضة في لبنان.

وتقول الاوساط المطلعة في قوى 14 اذار ان اندفاع كل من سوريا وايران في الايام الاخيرة نحو اعلان مواقف سلبية من المحكمة فيما جرت اجتماعات على جانب من الاهمية في دمشق بين الجانبين السوري – والايراني وشارك في جانب منها ممثلان لـ "حزب الله" وحركة "امل"، كل هذا يدل بوضوح على انطلاق مرحلة التصعيد المشترك الايراني السوري بالمشاركة مع قوى 8 اذار، مما يعني ان الخشية من صدور القرار الاتهامي قريباً لم تعد مسألة نظرية بل اصبحت قيد الواقع العملي.

وتوقعت ازدياد ملامح الضغط على الحريري وفريق 14 اذار في الايام والاسابيع المقبلة خصوصاً متى سيتأكد للأطراف الثلاثة ان موقف الحريري لن يتزحزح عن تمسكه بالمحكمة الدولية، فضلاً عن ان ما يُنسب تلميحاً الى السعودية من انها تماشي هذه الضغوط سيثبت عدم صحته ايضاً. وتوقعت ان تظهر في اليومين المقبلين مؤشرات معينة من شأنها ان تدحض الكثير من المناخ الضاغط من جهة ولكنها ستؤشر ايضاً الى بدء مرحلة الكباش الكبير عشية السنة الجديدة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل