#adsense

فرنجية لـ”المستقبل”: منتقدو رئيس الجمهورية يفتقرون إلى الأهلية

حجم الخط

اعتبر عضو الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق سمير فرنجية أن "المواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، انهت الجدل البيزنطي حول موضوع التصويت على ملف ما يسمى الشهود الزور في مجلس الوزراء، وأكدت إلتزامه بصلاحياته، بعكس ما قيل إنه تجاوزها"، مشيراً إلى أن "الانتقادات الموجهة إلى الرئيس سليمان غير مقنعة، خصوصاً أنها صادرة عن أشخاص يفتقرون إلى الأهلية المطلوبة، ولا يحترمون أي بند من بنود الدستور، والمستغرب أنهم فجأة أرادوا أن يعطوا دروساً دستورية لرئيس الجمهورية".

فرنجية، وفي تصريح لصحيفة "المستقبل"، اعتبر أن "هناك توزيعاً للادوار داخل فريق 8 آذار، والمهمة الموكلة إلى العونيين في هذا السياق هي انتقاد رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني الكاردينال نصر الله صفير، وهم بذلك يقدمون خدمات مسيحية لحليفهم "حزب الله"، لاسيما وأن الأول مرجع سياسي وطني، والثاني مرجع روحي وطني ذو بعد مشرقي، وضرب هاتين المرجعيتين لا يساعد على مواجهة المرحلة المقبلة، التي تُجمع كل الأطراف على أنها مرحلة دقيقة وحساسة".

ووصف فرنجية زيارة الرئيس سليمان إلى الجنوب بـ"المهمة"، وضعها في إطار "تأكيد إلتزام لبنان بالقرار الدولي 1701، والرد غير المباشر على كل التهديدات التي وُجهت إلى القوات الدولية في الفترة الأخيرة، وتثبيت أن الجنوب جزء من الشرعية الوطنية، بما يقطع الطريق على أي محاولة إسرائيلية للتجاوب مع الكلام الصادر عن بعض الداخل اللبناني لنسف القرار 1701، وبما يشكل نوعاً من الرادع لأي مغامرة أو لأي اعتداء قد يتعرض له لبنان".

وإذ أوضح "أن هناك تعتيماً فعلياً على مسار المسعى السعودي السوري، وعلى غيرها من الاتصالات"، أشار إلى ان "الكلام عن المسعى السعودي السوري يُترجم في الداخل تجميداً للأوضاع، بحيث يجعل اللبنانيين يعتبرون أن لا مسؤولية ملقاة على عاتقهم بشكل مباشر، بمعنى أن أصبحنا في جو انتظاري، وكأن لا دور للبنانيين في البحث عن مخارج للأزمة الراهنة حول المحكمة الخاصة بلبنان وقرارها الاتهامي".

وشدد فرنجية على أن "مسؤولية اللبنانيين أن يبادروا إلى الكلام المباشر فيما بينهم حول مسألة المحكمة والعدالة، وهذا لا يعني أن المسعى السعودي السوري غير مرغوب فيه، ولكن على اللبنانيين أن لا يتخلوا عن مسؤولياتهم والإكتفاء بانتظار ما قد يحصل في الخارج"، موجهاً هذا الكلام "إلى 8 و14 آذار على حد سواء، وتحديداً إلى "حزب الله" الذي يجب أن يخرج من دائرة كلام التهديد والتخويف الذي لم ينفك يردده منذ 6 أشهر، لأن هذا الكلام ساهم في تأزيم الوضع وتعقيد الأمور، وليس في البحث عن حلول".

وإذ لفت إلى "أن هناك فريقاً ثالثاً، يعتبر أنه يشكل همزة الوصل بين 8 و14 آذار، مفروض أن يتحرك، أي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط"، أشار إلى أن "مواقف الرئيس نبيه بري الأخيرة التي عبر فيها عن انزعاج من 14 آذار، لا تحرره من مسؤولياته في البحث عن حلول للأزمة، بحكم موقفه الدستوري والسياسي".

وتوقف فرنجية عند نهج "8 آذار" التعطيلي، فاعتبر "أن خطة "حزب الله" التصعيدية منذ تموز الماضي وصلت إلى طريق مسدود، فجرى التعويض عن التصعيد بالتعطيل، مع العلم أن التصعيد والتعطيل لا يشكلان حلاً لأزمة حزب الله، بل المطلوب منه أن يفكر جدياً بالعودة إلى البلد بشروط البلد وليس بشروطه".

ورأى "أن المواقف من المحكمة تراوح مكانها، والموقف الايراني الذي عبر عنه المرشد الاعلى للثورة السيد على خامنئي، غريب، خصوصاً وأن إيران لم تكن داخل هذا السجال مباشرة، سيما وأن ما صدر من مواقف إيرانية لمحاولة رفع المسؤولية عن إيران ورميها على حزب الله، لا يقدم ولا يؤخر، لأن الارتباط العضوي بين حزب الله وإيران واضح للجميع"، معتبراً أن "المواقف التي عبر عنها معاون رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي باقري من دمشق محاولة تصحيحية لموقف سابق أكثر مما هي موقف جديد".

وعلق على ما نقلته بعض الصحف المحلية عن اعتبار الرئيس السوري بشار الأسد أن "النجاح بمواجهة القرار الاتهامي المسيّس يوازي إسقاط 17 أيار" بالقول "إن قضية 17 أيار كانت مواجهة بين لبنان وإسرائيل، وهي مرحلة تاريخية واضحة المعالم، أما قضية المحكمة فليست مواجهة بين لبنان وإسرائيل، وبالتالي لا يجب إستخدام تعابير في غير مكانها، لاسيما وأن أي موقف سوري لم يصدر باعتبار المحكمة الدولية إسرائيلية، ما يطرح تساؤلات عن القدرة على المقارنة بين قرارها الاتهامي وبين مرحلة 17 أيار".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل