
في جديد التشكيلات القضائية، أُعلن أمس عن توقيع رئيس الحكومة حسان دياب مرسوم التشكيلات فور وروده إلى السراي، لتنتقل الكرة بعد طول أخذ ورد من الوكيل إلى الأصيل، على ملعب التصدي السياسي لمجلس القضاء الأعلى، بحيث وبعدما استنفدت وزارتا العدل والدفاع دوريهما في هذه المهمة، ستتحول المواجهة إلى مباشرة بين الرئاسة الأولى ومجلس القضاء، بعد أن يصل المرسوم الموقّع أصولاً من رئاسة الحكومة والوزيرة المعنية ووزير المال إلى دوائر القصر الجمهوري، حيث تتجه الأنظار إلى الموقف الذي سيتخذه الرئيس ميشال عون إزاء هذه التشكيلات، وهل قرر تسهيل ولادتها لئلا يخوض مواجهة مباشرة مع الجسم القضائي.
غير أنّ مصادر مواكبة لهذا الملف لا تستبعد أن تعيد مجريات الأحداث على خط قضية استدعاء القاضية غادة عون إلى التحقيق في سلسلة من القضايا المثارة ضدها إلى مربع الاشتباك الأول، بين الرئاسة الأولى ومجلس القضاء الأعلى، سيما وأنّ “رئيس الجمهورية يعتبر استهداف القاضية عون بمثابة استهداف لذراع العهد القضائية”، مشيرةً إلى أنّ “التطورات الأخيرة في قضية استدعائها أثارت امتعاضاً كبيراً في أروقة القصر الجمهوري، في حين نُقل عن القاضية عون أنها عبّرت بشكل واضح عن غضب كبير من هذه الخطوة ووضعتها في إطار التحامل عليها”.