#adsense

مؤكدا ضرورة التمسك باتفاق الطائف والمناصفة… السنيورة: لسنا في أوضاع مأساوية كما قد يحلو للبعض أن يصور

حجم الخط

شدد رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة على وجوب التسلح بالإرادة الواعية وباستيعاب هواجس جميع الأطراف اللبنانية بعيدا عن منطق الغلبة وإقفال أبواب الحوار، موكدا ضرورة التمسك باتفاق الطائف وبالعيش المشترك القائم على المناصفة.

السنيورة، وفي تصريح لمناسبة حلول العام الجديد، أكّد أنه وعلى الرغم من القلق ومظاهر الارتباك الظاهرة في لبنان، على أكثر من صعيد، والمتمثلة بالأزمة السياسية الراهنة التي تكاد تشل الدولة وتعطل أعمال المواطنين، فإنه يمكن القول، إننا لسنا في أوضاع مأساوية كما قد يحلو للبعض أن يصور، معتبرا أننا أمام امتحان هام وكبير يمكن لنا أن نتجاوزه كلبنانيين وننجح في العبور بوطننا إلى ضفة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. واضاف: "مما لا شك فيه، أنه ومن جهة أولى، فإنّ العالم لايزال يمر بمرحلة انتقالية لم يخرج بعد فيها من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي تحولت إلى أزمة اقتصادية. وليس هناك حتى الآن من مؤشرات مؤكدة تدل على تعاف اقتصادي ومالي أكيد وسريع على المستوى العالمي. من جهة ثانية، فإن لبنان بحكم انتمائه إلى العالم العربي، محاط بمنطقة تشتعل بقوس أزمات".

ولفت السنيورة إلى أن القضية الفلسطينية لاتزال تراوح ما بين مأزق وآخر وتنتقل من مأساة إلى أخرى أشد منها، وسط انسداد في أفاق الحل العادل والشامل، معتبرا أن ما يجري في العراق يدمي القلوب ويشغل البال حاله وحال ما حوله، وما قد يواجهه السودان يشكل هاجساً يقضّ مضاجعنا لمدى عمق خطورته وتداعياته، وما يعيشه كل من اليمن والصومال يحرك فينا الإحساس بالخطر والهول، مما هو حاصل وما هو آت، ناهيك بالقلق العربي العام في أكثر من منطقة ولأكثر من مسألة. وأضاف: "لهذه الأسباب كلها ولغيرها، فإنّ علينا في لبنان واجب أن نهدأ وأن نتبصر في حالنا وأحوالنا وفي محيطنا لكي ننأى ببلدنا عن الوقوع في المنزلقات الخطرة الداهمة".

ورأى السنيورة ان هناك مصلحة لنا في أن ننظر إلى الأيام المقبلة على الرغم من كل المؤشرات المقلقة بأمل وبتصميم بعمل ونواكبه جدي مستندين إلى ما نجحنا في تحقيقه من إنجازات خلال العقد الماضي بالرغم من عظم الأحداث والملمات والمآزق التي واجهناها، مشيرا إلى أننا نجحنا في أن نحافظ على حد أدنى من الاستقرار وفي أن نبعد بلدنا عن تداعيات الأزمة المالية العالمية وحمينا اقتصادنا ومستوى ونوعية عيشنا. وأضاف: "صحيح أننا لانزال نعاني من مشكلات كبيرة على أكثر من صعيد أمني ومؤسساتي واجتماعي واقتصادي، لكنّ صيغتنا قوية ومتماسكة وثقتنا ببلدنا صلبسياسي وة، وإيماننا بضرورة العمل على تعزيز مؤسساتنا متينة ولا تتزعزع"، مشددا أنه على المستوى السياسي فإنه ورغم الاختلافات والتباينات، فلا نزال نصر على صيغة التلاقي والحوار وعلى اعتماد التواصل وسيلة لحل المشكلات.

واضاف: "لهذه الأسباب جميعا يجب أن ننظر إلى الأيام القادمة بأمل وثقة مؤكدين وعاملين على أهمية عدم الانزلاق إلى ما يؤدي إلى الإطاحة بما أنجزناه من تقدم وما حافظنا عليه، نتيجة الاستقرار الذي حرصنا على أن يسود بالرغم من كل الملمات التي حلّت بنا".

وإذ أكّد السنيورة أننا لن نحل مشكلاتنا ولن نزيل تبايناتنا بين ليلة وضحاها، اشار إلى أنه يجب لأن نتمسك باتفاق الطائف وبالأسس التي قام عليها بلدنا، وهي العيش المشترك الإسلامي المسيحي القائم على المناصفة في ظل النظام الديمقراطي البرلماني وفي ظل احترام حقيقي وكامل لمبدأ تداول السلطة سلمياً، والإيمان الكامل بلبنان، البلد العربي الانتماء والهوية والرائد في الحوار والتسامح والتنوع في المنطقة، لافتا إلى أن لبنان حريص على و حدة اللبنانيين وملتزم باحترام مبادئ العدالة وحقوق الإنسان التي هي من الأسس التي تؤكد وتعزز الاستقرار والأمن والأمان على المديين المتوسط والطويل. وأضاف: "لبنان حريص على دولته وجيشه ومؤسساته الأمنية وشعبه ومجتمعه وعيشه والحريص على أن يحافظ على مقاومته في وجه أي عدوان إسرائيلي. لبنان هذا، حريص على أن لا يسمح لنفسه بالوقوع في شرك أفخاخ قد تنصب له و حريص على الالتزام باحترامه للقرارات الدولية رغم انتهاك إسرائيل لها".

ولفت السنيورة الى اننا نُقبل إلى السنة الجديدة مع إدراكنا العميق أن مشكلاتنا لا تزال معظمها من دون حل، لكن الأكيد إننا مع إقبالنا على العام الجديد بالأمل والعزيمة اللازمين يجب أن نأخذ في الاعتبار أن مصلحتنا الوطنية تكمن في أن نبتعد ببلدنا عن الأزمات التي تزداد توتراً في المنطقة من حولنا، معتبرا أن هذا لا يكون ولا يتحقق إلا عبر التسلح من جهة بالإرادة الواعية وفي استيعاب هواجس جميع الأطراف اللبنانية من جهة ثانية، بعيدا عن منطق الغلبة والفرض والتهديد والتهويل والتخوين أو التعطيل أو التمسك بالمواقف الجامدة أو إقفال أبواب الحوار. وختم الرئيس السنيورة بالقول: "صحيح أن لبنان محاط بالأزمات، لكن اللبنانيين سيثبتون أنهم قادرون بإرادتهم وبتضحياتهم على إنقاذ بلدهم والحفاظ على الاستقرار والتطلع إلى تحقيق الإصلاح والنهوض والازدهار والنمو و الإصلاح".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل