#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 10 حزيران 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

الحكومة تنفّذ مخططاً لتسريع إفلاس المصارف

الأخطر من الخلافات السياسية بين أهل الحكم والمقار الرئاسية، ثم التوافق ضمناً على تقاسم التعيينات، هو ما يجري على الصعيد المالي، وما يحيط به لامرار مشاريع مشبوهة، تكشف أحد وجوهها السيئة في اجتماع بعبدا المالي أول من أمس، بعد سلسلة من المواقف والتحركات والاجراءات، تهدف الى ضرب سمعة لبنان المالية وافلاس المصارف، بغطاء حكومي، وهو ما كشفه نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي لـ”النهار”، محذراً من ان “انترا جديدة تهيأ للبنان” بتواطؤ ما بين الخارج والداخل (في اشارة الى عملية افلاس “بنك انترا” عام 1966). الخارج الذي يزيد وتيرة ضغوطه على القطاع المصرفي لاضعافه، ويعتقد خبراء ان ضرب القطاع يهدف الى دخول مصارف جديدة دولية على الخط، تسيطر على السوق، وتمسك بحركة انتقال الاموال وتراقبها بدقة، وهو ما تمضي فيه الحكومة برئاسة الرئيس حسان دياب، من خلال اعداد مشروع لمنح رخص لخمسة مصارف جديدة أولاً، ومن خلال تبني أرقام غير صحيحة للديون، تضعف موقع لبنان في مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية، بما يدفع الى اجراء اقتطاعات واسعة من الودائع وسندات الخزينة “هيركات” ويؤدي الى افلاس عدد من المصارف.

 

واذ يجهد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه للحد من تداعيات القرارات الحكومية، ومنع افلاس أي مصرف، تتسارع الاجراءات الحكومية التي تعاكس ما تشتهيه سفن مصالح المصارف والمودعين، ذلك ان تمنع لبنان عن سداد سندات “اليوروبوند” المستحقة، أدى الى جعل سندات السنة 2037 مستحقة كاملة، وهو ما يعوق عملية التفاوض مع الصناديق الدولية.

 

ولم تفلح حركة لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابرهيم كنعان من توحيد الارقام بطريقة علمية، اذ بدت كأن أهل البيت يحاصرونها على رغم الجهود العلمية التي تبذلها.

 

وقال الفرزلي لـ”النهار” إنه “يطالب بإسقاط نهج هذه الحكومة التي تريد إفلاس المصارف التي غزت المنطقة بنجاحاتها. وأضاف: “نحن نعيش ليلة أنترا جديدة في لبنان، وهذه مسؤولية المجلس النيابي أن “يفكّ رقبة” هذا المخطط، وأن يسقط هذا النهج، وسنسقطه، وهناك حرص من لجنة المال والموازنة في مجلس النواب برئاسة كنعان على توحيد الأرقام قبل التفاوض مع صندوق النقد، لأن هناك فرقاً كبيراً بين أرقام المستشارين والأرقام الفعلية”.

 

في غضون ذلك، اعلنت جمعية مصارف لبنان انها “حرصت على أن تقدّم للحكومة مساهمة بنّاءة معدّة بمعاونة استشاريّين محليّين ودوليّين، تهدف في نهاية المطاف الى عدم المساس إطلاقاً بودائع الناس والى الحفاظ على مقوّمات الإستقرار المالي، واستنهاض الوضع الاقتصادي وتحفيز النمو وخلق فرص عمل للّبنانيّين”. واستغربت الجمعية إصرار الحكومة على استبعاد القطاع المصرفي من محادثات مالية يُفترض أن تؤدّي الى قرارات ذات تبعات أكيدة وعميقة على مستقبل لبنان الإقتصادي، على الرغم الدور الحيوي الذي تلعبه المصارف في رسم هذا المستقبل.

 

واعتبرت إن الأرقام التي قـدّمتها الحكومة الى صندوق النقد الدولي، والتي ما زالت منذ أسابيع موضع نقاش منفتح وتصحيح موضوعي في مجلس النواب، لا تشكّل قاعدة صالحة للإنقاذ المالي.

 

وفي الاطار المالي، اذا كانت الحكومة تعلن عن محاولات لضبط الانفاق، فان البند الثاني من جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء لما بعد ظهر اليوم والذي يتضمن “مشروع قانون يرمي الى فتح اعتماد اضافي في الموازنة العامة لعام 2020 قدره 562 مليار ليرة لبنانية لتسديد سلفات الخزينة”، يؤكد عدم القدرة على حصر الانفاق بالارقام المعلنة. أضف اليها الارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار الاميركي الذي تجاوز امس سقف الـ4500 ليرة، ما يشير الى فشل الآلية التي أوجدها مصرف لبنان لضبط عمل الصرافين وتحديد الاسعار منعاً للتداول في السوق السوداء.

 

التعيينات

 

من جهة أخرى، تكثر التساؤلات عن التعيينات، وأبرزها ما اذا كانت السلطة ستنجح في تجاوز خلافاتها لامرار التعيينات – الصفقة، أم تطفو الخلافات على السطح لتعيد تطيير سلة التعيينات. وقد استبق رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجيه هذه التعيينات بتغريدة كتب فيها: “لأن هذه التعيينات صورة وقحة لمحاصصة المصالح الطائفية والمذهبية والشخصية لن نشارك في جلسة الغد علما انه عُرض علينا أن نكون جزءاً منها فرفضنا انسجاماً مع موقفنا الرافض لتعيينات دون معيار او آلية.”

 

وفي المعلومات ان هذه التعيينات المالية لم يكن مقرراً صدورها في جلسة اليوم ولوحظ انه طرأت عليها تعديلات عما كان مطروحاً سابقاً وتبين ان الأسماء المسيحية تدين بالولاء للنائب جبران باسيل باستثناء عادل دريق الذي عرض اسمه ليكون من حصة الوزير السابق سليمان فرنجية، لكن الأخير رفض الامر. وبدا لافتا ان المحاصصة التي تقررت لتوزيع التعيينات الإدارية والمالية اليوم ضربت عرض الحائط آلية التعيينات التي صدر قانونها الأسبوع الماضي عن مجلس النواب، بل بدا الامر بمثابة تجاهل نافر تماما لاقرار المجلس الآلية وكأنها لم تكن.

 

وعلمت “النهار” انه وزعت على الوزراء امس أسماء المرشحين للمواقع كالاتي:

 

نواب حاكم مصرف لبنان: النائب الاول وسيم منصوري، النائب الثاني بشير يقظان، النائب الثالث سليم شاهين (حصة الرئيس حسان دياب بدل محمد بعاصيري الذي كان من حصة الرئيس الحريري)، ألكسندر موراديان نائباً رابعاً (حزب الطاشناق). لجنة الرقابة على المصارف: رئيسة مايا دباغ، والأعضاء:

 

كامل وزني (أمل)، جوزف حداد (رئيس الجمهورية والتيار)، مروان مخايل (رئيس الجمهورية)، عادل دريق (أعطي للمردة). مفوّض الحكومة لدى مصرف لبنان: كريستال واكيم (حصة رئيس الجمهورية والتيار).

 

في هيئة الأسواق المالية يعين واجب علي قانصو (الثنائي الشيعي)، في المقعد الدرزي فؤاد شقير، ووليد قادري (رئيس الجمهورية والتيار).

 

كما ستشمل التعيينات الادارية محافظ بيروت (القاضي مروان عبود)، ومحافظاً لكسروان وجبيل (للمرة الاولى) والمدير العام لوزارة الاقتصاد (المرشح محمد أبوحيدر) الذي تم تقريب موعد الجلسة الى اليوم قبل بلوغه غدا التاسعة والثلاثين، بعدما عدّل القانون وبات يفرض بقاء الموظف 25 سنة قبل تقاعده في سن الـ64، غسان نور الدين مديراً عاماً للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات. اما رئيس مجلس الخدمة المدنية، فالمرشحة لهذا الموقع نسرين مشموشي وهي مراقب اول فئة ثانية في مجلس الخدمة وثمة اشكالية في تعيينها لأنها ستصبح رئيسة على من كانوا رؤساء لها، وهذه تشكل سابقة بعدما جرت العادة ان يحتل هذا المركز إما قاض وإما أحد موظفي الفئة الاولى في الادارة العامة.

 

تحركات

 

وأمس انطلقت سلسلة من التحركات الاعتراضية على الوضع المعيشي في عدد من المناطق انطلاقاً من محيط ساحة النجمة في بيروت، وصولاً الى طرابلس وعكار والبقاع.

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

«وجبة تعيينات» أنتجتها محاصصات… وفرنجية يقاطعها لأنها «تهريبة»

تزاحمت المواقف السياسية على مختلف المستويات أمس عشية جلسة مجلس الوزراء اليوم المخصّصة لإقرار التعيينات المالية وبعض المواقع الادارية، في الوقت الذي انشغلت الاوساط السياسية في تَتبّع وقائع رد رئيس الجمهورية ميشال عون مرسوم التعيينات القضائية وما أثاره من اشكالات دستورية تزامنت مع انتقادات وجّهها اليه والى الحكومة بعض القيادات والمرجعيات السياسية، بَدا وكأنها تستهدف الحكومة في ظل ما بدأ يدور في الكواليس من كلام على إمكانية حصول تغيير حكومي في اتجاه الاتيان بحكومة تكنو- سياسية تتصدى للعواصف والاستحقاقات المقبلة داخلياً وخارجياً، وذلك على قاعدة انّ الحكومة الحالية فشلت حتى الآن في تحقيق أي انجاز ملموس على مستوى وقف الانهيار الاقتصادي والمالي الذي تعيشه البلاد الى جانب جانحة كورونا التي سجلت أمس 18 إصابة جديدة في يوم واحد، وكلّها من بين المقيمين، ورفعت العدد التراكمي للإصابات إلى 1368. فيما اعلن وزير الاشغال العامة والنقل ميشال نجار أنّ مطار رفيق الحريري الدولي سيُفتح أوائل تموز المقبل.

 

بَدا من جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء التي تقرر انعقادها اليوم في القصر الجمهوري بدلاً من غد بعد إلغاء جلسة أمس الثلاثاء، انّ الحكومة قررت الرد على معارضيها ومنتقديها بالانجاز بحيث انها ستحاول اليوم النفاذ بجدول أعمال يتضمن “وجبة” كبيرة من التعيينات المالية والادارية التي كانت الخلافات تحول دون اقرارها منذ نيل الحكومة الثقة، إذ انّ هذه الخلافات تسببت بسحبها أكثر من مرة عن جداول اعمال مجلس الوزراء.

 

وبحسب جدول اعمال جلسلة مجلس الوزراء، سيتم إقرار التعيينات المالية الآتية:

ـ نواب حاكم مصرف لبنان وعددهم 4.

ـ رئيس واعضاء لجنة الرقابة على المصارف وعددهم 5.

– اعضاء هيئة الاسواق المالية وعددهم 3.

– عضو اصيل لدى هيئة التحقيق الخاصة.

ـ مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان.

أمّا التعيينات الادارية، فتشمل:

– رئيس مجلس الخدمة المدنية.

ـ محافظ مدينة بيروت.

– محافظ كسروان الفتوح وجبيل.

– المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة.

ـ المدير العام للاستثمار في وزارة الطاقة والمياه.

ـ المدير العام للحبوب والشمندر السكري.

 

وقد أرفقت السِيَر الذاتية للمرشحين لهذه المواقع المالية والادارية بجدول اعمال الجلسة.

وتوقعت مصادر وزارية عبر “الجمهورية” ان تقرّ التعيينات في جلسة اليوم، رغم بعض الاعتراضات التي ستتوزّع ما بين مطالبة بتطبيق آلية التعيينات وما بين احترام المدة القانونية لتوزيع الاسماء وهي 48 ساعة قبل انعقاد الجلسة. وقالت المصادر انّ سبب التأخير في توزيع جدول الاعمال والسيَر الذاتية للأسماء هو التأخّر في الاتفاق على بعض الاسماء. وكشفت انّ الاتصالات السياسية استمرت أمس الأول حتى ساعة متأخرة جداً من الليل للاتفاق على اسماء في هيئة الاسواق المالية، وفور حصول الاتفاق تمّ إرسال السيَر الذاتية الى الامانة العامة لمجلس الوزراء التي أرفقتها بجدول الاعمال ووزّعته باليد على الوزراء عبر ساعي بريد ذهب الى منازل الوزراء ليلاً وأيقظهم من اجل إيداعهم جدول الاعمال.

 

واضافت المصادر انّ الاشكالية التي يمكن ان تطرح في جلسة اليوم هي إشكالية المهلة القانونية لتوزيع السيَر الذاتية للاسماء المرشحة للتعيينات المدرجة على جدول الاعمال، لأنّ المهلة القانونية تنتهي عند الثانية عشرة من ليل الخميس (48 ساعة).

 

وأكدت المصادر انّ التعيينات لم تجزّأ، فهي وزعت مع جدول الاعمال الجديد وتتبع لأحكام جدول الاعمال الجديد رداً عما اذا كان هناك اسماء عدة سبق وتوزّعت في السابق وموجودة بحوزة الوزراء، فإمّا اقرارها كلها وامّا تأجيلها كلها، لكنّ المصادر توقعت إقرار هذه التعيينات اليوم.

 

واوضحت المصادر الوزارية نفسها انه كان يمكن لجلسة مجلس الوزراء ان تعقد الخميس، لكنّ المجلس كان سيقع في إشكالية ثانية وهي عمر المرشح لمنصب المدير العام لوزارة الاقتصاد احمد ابو حيدر الذي يبلغ 39، فتجنّبت ان يطعن في هذا التعيين لأنه لم يُحسم الرأي القانوني في ما اذا كان هذا يوم تاريخ ميلاده يُحتسب ضمناً ام لا، وبالتالي بين إشكالية المهلة القانونية واشكالية تاريخ ميلاد المرشح بقيت فقط اشكالية المهلة القانونية، علماً أنّ هناك سوابق حصلت في الحكومات السابقة، وان عينت بالاتفاق السياسي من دون احترام المدة القانونية، لكنّ هذا يُبقي باب الطعن مفتوحاً.

 

وقال وزير الصناعة عماد حب الله لـ”الجمهورية”: “هناك اتفاق داخل الحكومة على احترام المهلة القانونية لتوزيع جدول الاعمال والاسماء المقترحة للتعيينات قبل 48 ساعة. لقد تسلّمنا الاسماء فجر الثلثاء، ورغم ذلك سأنكبّ على درسها والاطلاع عليها بعد عودتي من يوم عمل طويل، ولو اضطررتُ للسهر. أمّا موقفي فسأُدلي به داخل جلسة الحكومة اليوم.

 

التشكيلات القضائية

من جهة ثانية علمت “الجمهورية” انّ رئيس الجمهورية لن يمرر هذه التشكيلات القضائية والعسكرية بعدما دمج المرسومان بمرسوم واحد ولن يوقعهما، وهو لديه اعتراضات خصوصاً حول استبعاد القاضية غادة عون.

 

وقالت مصادر متابعة انّ الحديث دار في الساعات الاخيرة حول ما اذا كان رئيس الجمهورية رَدّ هذه التشكيلات ام لم يردّها، لكن في الواقع انّ لرئيس الجمهورية الحق في عدم توقيع المرسوم واذا لم يوقعه لن يصبح نافذاً، وبالتالي سيكون امام مجلس القضاء الاعلى الأخذ بملاحظات رئيس الجمهورية وإلّا سيتحول الامر الى “كباش سياسي قضائي” سيقبض على هذه التشكيلات حتى إشعار آخر.

 

عون

وكان عون قد برّر عدم توقيعه التشكيلات القضائية التي أعدّها مجلس القضاء الاعلى، بسلسلة ملاحظات حولها، لافتاً الى انّ “اعادة النظر في هذه المناقلات أمر متاح في كل حين ومناسبة، ومتروك لتقدير مجلس القضاء الاعلى”. وقد جاء هذا التبرير في كتاب وجّهه المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير الى رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب بواسطة الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء.

 

محاصصة جديدة

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ الاتصالات التي نشطت في اتجاهات عدة خلال اليومين الماضيين أنتجت محاصصة جديدة بين المعنيين على هذه الدفعة من التعيينات تعكسها طبيعة الاسماء المرشحة لها ما يدلّ الى انّ الطبقة السياسية التي ثبت تورّطها في الفساد وإيصال البلاد الى حال الافلاس، عادت بقوة الى الساحة بعد إحباط الحراك الشعبي نتيجة توريطه برفع شعارات سياسية كبرى حَرَفته عن اهدافه وجعلته حراكاً حزبياً بعد كان حراكاً شعبياً نقياً يضم جميع اللبنانيين عندما انطلق في 17 تشرين الاول الماضي.

 

لكنّ هذه المصادر لم تستبعد تعرّض هذه الدفعة من التعيينات لانتكاسة في حال امتنع بعض الاطراف السياسية المشاركة في الحكومة عن القبول بها، واول الغيث في هذا الصدد كان إعلان رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية انّ وزيريه لن يشاركا في جلسة اليوم، وكتب عبر “تويتر”: “لأنّ هذه التعيينات صورة وقحة لمحاصصة المصالح الطائفية والمذهبية والشخصية لن نشارك في جلسة الغد، علماً انه عرض علينا أن نكون جزءاً منها، فرفضنا انسجاماً مع موقفنا الرافض لتعيينات من دون معيار او آلية”.

 

وقالت مصادر سياسية قريبة من تيار “المردة” لـ”الجمهورية” انّ التعيينات المقررة في جلسة مجلس الوزراء اليوم “هي تهريبة قبل البدء في اعتماد آلية التعيينات التي أقرّها مجلس النواب”، لافتة إلى انّ قرار فرنجية بمقاطعة الجلسة “يأتي في سياق الانسجام مع نفسه ومع موقفه المبدئي المتمسّك بالركون الى آلية واضحة وشفافة في التعيينات”.

 

واكدت المصادر “انّ فرنجية يرفض ان يكون تيار “المردة” شاهد زور في جلسة اليوم، مشيرة الى انّ طبخة التعيينات “تخالف الاصول وقواعد العمل المؤسساتي”. وأوضحت أنه “عُرض على فرنجية ان يكون شريكاً في هذه الطبخة، وان يُمنح حصة في التعيينات، لكنه لم يقبل” لأنّ سياسة المحاصصة هي التي أوصلت الى الفساد والانهيار، وبالتالي حان الوقت لوقفها انسجاماً مع مطلب الناس الذين انتفضوا ووفاء لهم، لأنّ ما بعد 17 تشرين الأول ليس كما قبله”.

 

ولوحظ انّ فرنجية اعلن هذا الموقف بين ساعات على استقباله المسؤول الاشتراكي رامي الريس موفداً من رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، الذي غرّد بدوره كاتباً: “ظننتُ انّ القذافي مات لكن يبدو انه تقمّص في مجلس الوزراء اللبناني الذي يتأثر بالطرح الجماهيري وشعاره اللجان في كل مكان، وخاصة لجنة التربية الجديدة. وفي هذا المجال أنصح بأن نختصر التربية ونلغي جميع المناهج، ونعتمد الكتاب الاخضر الذي فيه كل الحلول حتى مع البنك الدولي”.

 

مواقف

وفي غضون ذلك، كان الرئيس سعد الحريري يغرّد منتقداً “العهد القوي” والحكومة، فقال: “من التراجع عن قرار مجلس الوزراء في شأن سلعاتا الى رد التشكيلات القضائية بعدما وقّعها رئيس الحكومة الى الحملة المريبة على الامين العام لمجلس الوزراء ومحاولة الهيمنة على مجلس الخدمة المدنية الى التخبّط المتمادي في الملفات الاقتصادية والمالية، الى اعتبار التعيينات ملكاً حصرياً لجهة حزبية واحدة والى اتخاذ الرئاسة الاولى متراساً للدفاع عن مطالب حزب العهد…. مسار واحد من السياسات العشوائية التي تقع تحت سقف خرق الدستور وتجاوز الصلاحيات وتقديم المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية”. ورأى انّ “العهد القوي ينافس الرئيس القوي بسرعة الفشل والتخبّط والكيدية، وخرق الدستور واثارة العصبيات والجوع المزمن، للامساك بالتعيينات والمواقع الادارية والمالية والاقتصادية”.

 

الى ذلك اعتبرت كتلة “المستقبل” النيابية انّ “رد مرسوم التشكيلات القضائية من قبل رئيس الجمهورية يؤكد النوايا الواضحة برغبة البعض في استمرار وضع يده على القضاء واستعماله لغايات سياسية بعيداً عن منطق القانون والعدالة”.

 

وقالت الكتلة إثر اجتماعها الأسبوعي برئاسة الحريري، انه ساءَها ان “تتحول ساحات الثورة والتحركات الشعبية عنواناً للانقسام وتشرذم الشعارات وتراشق الاتهامات، بعد ان قدّمت في محطات سابقة مشهداً حضارياً أنعَش الآمال في قلوب اللبنانيين بتقدم الولاء الوطني لدى الشبّان والشابّات على حساب الولاء الطائفي والمذهبي والانجرار الأعمى وراء العصبيات السياسية والمناطقية”.

 

وتابعت: “قرارنا منذ اليوم الأول كان وسيبقى، لا للفتنة بين اللبنانيين بكل مذاهبهم وأطيافهم، ولا لِمن يوقظها في أي موقع وطائفة مهما علا شأنه. وعلى هذا الأساس عملنا على ربط النزاع مع “حزب الله”، من دون أن نتراجع عن موقفنا المبدئي من القضايا الخلافية، فأعطينا الاولوية لحماية الاستقرار الداخلي وحماية أهلنا ومناصرينا وبيئتنا السياسية من اهوال الصراعات والفتن. ولا نذيع سراً، اذا قلنا، انّ ربط النزاع مع “حزب الله” لم يكن ربطاً للنزاع مع العناوين الكبرى للخلاف السياسي معه، إنما كان قراراً بمنع النزاع بين مكوّنين أساسيين من مكونات المعادلة الوطنية، هما الطائفتان السنية والشيعية”.

 

ميقاتي

ورأى الرئيس نجيب ميقاتي “أنّ ما حصل يوم السبت الفائت كان مشروع فتنة حقيقية”، وقال: “نحن الأمة والوعاء الجامع وعلينا أن نستوعب الجميع، لأننا مؤمنون بالعيش الواحد وبفرادة هذا الوطن ورسالته مهما قسَت الظروف والمعطيات”. واضاف: “نحن لا ننظر الى دور رئاسة مجلس الوزراء من منظار طائفي بل لكونها السلطة التنفيذية التي تحضن جميع المكونات اللبنانية ولها الدور الأساس في حفظ التوازنات السياسية في البلد، ولكن المؤسف أننا نلاحظ تراجعاً في دور رئاسة الحكومة وحضورها، لكنه تراجع مرحلي لا يمكن أن يؤثر على المسار العام الذي رسمه الدستور اللبناني لا سيما في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف”.

 

“لبنان القوي”

وشدّد تكتل “لبنان القوي” على “وجوب قيام الحكومة بالتعيينات اللازمة ولا سيما منها التعيينات المالية، فضلاً عن تعيين الشواغر في مراكز المحافظين وبقية التعيينات المطروحة، وهو يلتزم العمل على تصحيح الغبن الواقع على الطائفة الارثوذكسية”. ودانَ “أعمال العنف والتعرّض للرموز الدينية”، وأهابَ بـ”الحراك في الشارع الالتزام بالقوانين والأساليب السلمية، والضغط لتحقيق الافكار الاصلاحية ولا سيما ملفات الفساد والتعاون على كشفها. ونَبّه الى “الاهداف السياسية المشبوهة التي تؤدي الى إفشال الحراك فيما المطلوب استمراره لتحقيق الاصلاحات المطلوبة”.

 

المصارف تنتفض

وعلى الصعيد الاقتصادي والمالي يبدو أنّ تداعيات اجتماع بعبدا المالي الذي عُقد امس الاول بهدف توحيد الارقام بين الخطة الحكومية ورؤية مصرف لبنان، سوف تمتد لفترة طويلة مقبلة، وستكون لها انعكاساتها السلبية على الوضع المالي برمّته.

وبعدما تبيّن انّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة غير موافق على ما جرى، علمت “الجمهورية” انّ المصارف المصدومة من نتائج الاجتماع، تدرس جدياً في هذه المرحلة رفع دعوى قضائية ضد الدولة اللبنانية وضد مصرف لبنان، للمطالبة باسترداد الاموال لدى هذين الطرفين. وتشمل المطالب تحصيل القروض التي منحتها المصارف للدولة، وضمان استرداد أموال شهادات الايداع المودعة من قبلها لدى مصرف لبنان.

 

وتضيف المعلومات انّ الدعوى القضائية، وفي حال تقرر رفعها، قد يتم تقديمها لدى المحاكم في نيويورك. كذلك، يمكن رفع دعاوى متلازمة امام القضاء اللبناني.

 

وفي هذا السياق، قال مصدر مالي انّ المصارف التي تدافع عن اموال المودعين وعن مصيرها، تعتبر انّ اللجوء الى تقديم شكوى قضائية هو ملاذ أخير يحميها، لأنها قد تتعرّض بدورها لملاحقات قضائية من مودعين يريدون اموالهم. وبالتالي، اذا كانت الحكومة مصرّة على نهجها التدميري للقطاع المالي وتضييع اموال الناس، فمن واجب المصارف حماية نفسها من خلال الادعاء على الجهة التي أخذت الاموال وأنفَقتها وتعلن اليوم انها لن تسدّدها، وتطالب المصارف والمودعين بأن يتحمّلوا الخسائر وحدهم.

وليلاً، أعلن حاكم مصرف لبنان في بيان أنه “يُطلب من جميع الصرافين المرخّصين من الفئة “أ” أن يتقدموا من مصرف لبنان بطلباتهم لشراء الدولار تبعاً للأسعار التي تحددها نقابة الصرافين يومياً والتي من المُفترض ان تنخفض تدريجاً، وعلى الصرافين ان يعللوا طلباتهم وأن يذكروا اسم المستفيد”.

 

واضاف أنّ “مصرف لبنان يقوم، وخلال 48 ساعة، بتحويل الطلبات التي قُدمت من الصرافين والتي تمت الموافقة عليها من قبل المصرف المركزي الى حساباتهم الخارجية لدى المصارف التي سوف يشير اليها الصراف عندما يتقدم بالطلب الى مصرف لبنان. وتقوم المصارف بتسديد هذه الطلبات وتسليم الاموال نقداً. أمّا في ما يتعلق بالصرافين غير المرخصين، والذين يعملون خارج القانون، فستتمّ ملاحقتهم ومعاقبتهم تبعاً لقرارات الحكومة ووزارة الداخلية. يُضاف الى انّ اي صراف مرخّص يقوم بالعمل خارج هذه الآلية، سوف يُحال الى الهيئة المصرفية العُليا وتُشطب رخصته”.

 

 

 

جمعية المصارف

وأشار مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان الى أنّ “الأرقام التي قدّمتها الحكومة لصندوق النقد الدولي، والتي ما زالت منذ أسابيع موضع نقاش منفتح وتصحيح موضوعي في المجلس النيابي الكريم، لا تشكّل من منظورنا قاعدة صالحة للإنقاذ المالي”.

 

وجددت الجمعية في بيان بعد اجتماعها الإستثنائي أمس “الدعوة الى توسيع وتعميق الحوار حول الخطة الحكوميّة التي يُخشى أن يقع المواطنون والإقتصاد اللبناني ضحيّةً لمنطلقاتها ومضامينها الخطرة، مع ما تنطوي عليه من اقتطاع عشوائي من مدّخرات الناس ومن فرض ضرائب ورسوم ينوء تحت عبئها الاقتصاد الوطني، ومن خرق مُستهجن لكل النظم والقوانين السائدة منذ عشرات السنين، وأخيراً من تهديد جدّي لمستقبل لبنان الاقتصادي دون تكليف من الشعب اللبناني وممثلّيه”.

 

وفي حين أشارت الجمعيّة “الى أنّها قدّمت للحكومة مساهمة بنّاءة تهدف الى عدم المساس إطلاقاً بودائع الناس والى الحفاظ على مقوّمات الإستقرار المالي، واستنهاض الوضع الاقتصادي”، إستغربت “إصرار الحكومة على استبعاد القطاع المصرفي من المحادثات المالية”

 

 

 

الجولة الـ12

في غضون ذلك، عقد الوفد المفاوض اللبناني برئاسة وزير المال غازي وزني اجتماعه الثاني عشر مع صندوق النقد الدولي أمس، في حضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على رأس فريق من المصرف. وتمحور الاجتماع حول موضوع علاقة مصرف لبنان مع وزارة المال ودوره التمويلي وعلاقة وزارة المال مع المؤسسات العامة، على أن تستكمل المشاورات غداً.

 

 

 

تجدد الاحتجاجات

وتجددت مساء أمس موجة الإعتصامات وإقفال الطرق، حيث تجمّع عدد من المحتجين أمام منزل الوزير السابق اللواء أشرف ريفي في طرابلس، في ظل انتشار عناصر الجيش في المحلّة، ولدى محاولة المحتجّين دخول غرَف الحرس عند المبنى حيث يسكن، حصلَ تدافع بينهم وبين الحراس، وسمعت أصوات طلقات ناريّة.

 

تزامناً، تجمّع محتجون أمام مكتب الرئيس نجيب ميقاتي على طريق المعرض، وحطّموا كاميرات مراقبة في المحلّة، ونفذ آخرون اعتصاماً أمام منزله في الميناء، ورددوا هتافات مُنددة بالفساد وارتفاع سعر صرف الدولار.

 

وأقفل أوتوستراد التبانة بالاطارات المشتعلة في الاتجاهين تحت جسر المشاة.

وفي ساحة رياض الصلح في بيروت تجمّع عدد من المحتجين احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار.

 

بالتوازي، قطعت الطرق في مناطق عدة، أبرزها في الحمرا قرب مصرف لبنان، وطريق عام حلبا العبده في محلة برقايل في عكار، وطريق عام المريجات ـ زحلة عند مفترق قب الياس.

********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

جلسة “محمد أبو حيدر” في بعبدا اليوم: سنة حلوة يا “مدير”!

إستنكار قضائي لـ”ردّ” عون: لم يفعلها إلا لحود

 

وكأنّ هذه الحكومة باتت تستسيغ مرمغة كرامتها وتستلذّ بالتشهير بها والتنمير عليها. الكل مُجمع على فشلها وهشاشتها وسذاجتها. “كلن يعني كلن”، في الداخل والخارج، أضحوا يتعاطون معها باعتبارها لزوم ما لا يلزم ضمن إطار مكملات المشهد الفولكلوري على مسرح هيكلية الدولة، ولم يعد يشفع لبقائها سوى كونها “آخر العنقود” في سلالة حكومات العهد العوني، فإن هو سقط أو أُسقط قد يتعذر على هذا العهد أن يجد بديلاً حكومياً مطواعاً يتعكّز عليه في آخر أيامه، سيّما وأنه لم يترك “له صاحب” لا في الشارع الثوري ولا في التركيبة الوطنية… ولا في القضاء، فما هي إلا ساعات معدودات من تعهد رئيس الجمهورية ميشال عون أمس الأول بأن يكون “مظلة واقية” للقضاة، حتى جاء ردّه مرسوم التشكيلات القضائية ليشكل “خرقاً دستورياً” لهذه المظلة، وفق ما وصفته مرجعية قضائية رفيعة أكدت لـ”نداء الوطن” أنّ خطوة عون هي بمثابة “سقطة دستورية لأنه لا يحق لرئيس الجمهورية رد مرسوم عادي ولا يملك إزاءه، وفق منطوق الدستور، سوى خيار من اثنين إما التوقيع أو عدم التوقيع”، مستغربةً هذه الجرأة في الإمعان بضرب استقلالية القضاء، ومعتبرةً أنّ “هذه الخطوة ستكون “علامة سوداء” في تاريخ عهد الرئيس عون، خصوصاً وأنّ أي رئيس جمهورية غيره لم يفعلها سوى الرئيس إميل لحود الذي أبقى على تشكيلات قضائية في الدرج الرئاسي”.

 

وتبدي المرجعية القضائية الرفيعة أسفها للخيار الذي اتخذه عون في مواجهة التشكيلات القضائية، مشيرةً إلى أنه “من خلال ما قام به لم يعمد إلى تحدي سلطة القضاء وتقويض استقلاليتها فحسب، إنما ضرب أيضاً صلاحيات وزيرة العدل التي لها وحدها حق رد مرسوم التشكيلات القضائية ولمرة واحدة فقط، وهذا ما قامت به بالفعل، أما رئيس الجمهورية فيملك صلاحية التوقيع أو عدمه من دون التقيد بمهلة زمنية محددة، ربطاً بأنّ المشرّع لم يلحظ ربما فرضية إقدام الرئيس على عرقلة تشكيلات الجسم القضائي”.

 

ورداً على سؤال، كشفت المرجعية القضائية أنّ “مجلس القضاء الأعلى بصدد إعداد ردّ دستوري على خطوة رئيس الجمهورية، وتحديداً على الملاحظات التي أوردها في بيانه، على أن يفنّد ردّه عليها ملاحظة ملاحظة”، نافيةً رداً على سؤال “ما يروّج له أو يشتهيه البعض”، من أنّ رئيس المجلس القاضي سهيل عبود ينوي الاستقالة، وأكدت أنه “باقٍ وهناك الكثير ليقوم به”.

 

وبالعودة إلى مسلسل فضائح الحكومة، فالمشاركون فيها كما المعارضون لها، جعلوا منها “مضرب مثل” في الفشل والهزالة وتقاسم الحصص. فإلى كرة الغضب الشعبي المتدحرجة والمتنقلة بين المناطق تنديداً بها وآخرها قرابة منتصف الليل عند ساحة رياض الصلح، لم يكن ينقص حكومة حسان دياب سوى تشبيهها بتقمص أداء “القذافي” حسبما عبّر رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط متهكماً على أدائها، أما من داخلها فمسمار جديد دقّه رئيس “تيار المردة” في نعش مصداقيتها معلناً مقاطعة وزيريه جلستها اليوم في قصر بعبدا، لأنّ التعيينات المنوي إقرارها هي “صورة وقحة لمحاصصة المصالح الطائفية والمذهبية والشخصية”. إذ إنّ جلسة بعبدا التي ستقرّ سلة تعيينات إدارية، سوف يُؤرَّخ لها بكل ما للكلمة من معنى، وقد يُطلق عليها مسمّى “جلسة محمد أبو حيدر” المعالج الفيزيائي المحسوب على الرئيس نبيه بري، الذي فرضت العجلة في تعيينه مديراً عاماً لوزارة الاقتصاد، تقديم ساعة انعقاد مجلس الوزراء 24 ساعة، لينعقد اليوم بدل الغد تاريخ ميلاد أبو حيدر، لأنه سيتخطى بحلوله السن القانونية التي تتيح تعيينه… نعم إلى هذا الدرك وصل استغباء عقول اللبنانيين في حكومة دياب، ولعلّ الأجدى بها أن تدرج على جدول أعمال جلسة اليوم بند “إطفاء شمعة” عيد أبو حيدر التاسع والثلاثين فور إقرار تعيينه، مع إبداء التمنيات بأن تكون “سنة حلوة على المدير”.

 

وإلى التعيينات الأخرى المقسّمة مغانمها على المكونات الحكومية، طرأت معضلة جديدة كانت “نداء الوطن” قد تفردت بكشف النقاب عنها الأسبوع الفائت، وهي تلك التي تتمحور حول مسألة إصرار رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل على تعيين محافظ لمحافظة جبيل – كسروان في جلسة اليوم، “رغم أنها لم تدخل الملاك بعد”، حسبما نقلت مصادر مواكبة لـ”نداء الوطن”، موضحةً أنّ “باسيل استطاع أن يفرض على الحكومة تعيين سيدة من عكار من آل ديب قريبة من “التيار الوطني الحر” لهذا الموقع، في حين أنّ رئيس الحكومة حسان دياب، الذي بدا بالأمس منبوذاً من طائفته عبر مشهدية انعقاد المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في دار الفتوى، بغيابه وبحضور الرئيس سعد الحريري شخصياً الاجتماع، فشل في مجرد طرح مرشح للمحافظة المستحدثة باعتبار أنّ جبيل كانت (وفق المعادلة التي أرست تعيين محافظ أرثوذكسي لبيروت) تابعة إدارياً لمحافظ جبل لبنان السنّي، وهذا ما سيشكل نقطة ضعف جديدة في سجله “السنيّ” لصالح استكمال مسار الرضوخ لرغبات باسيل في التعيينات، بعدما كان قد فشل سابقاً في تعيين مرشحته بترا خوري لمنصب محافظة بيروت. في حين أنّ المعلومات المتوافرة تفيد بأنه حاول خلال الأيام الأخيرة تعيين القاضي مروان عبود في محافظة جبيل – كسروان بدل محافظة بيروت، لكنه فشل في هذا الطرح أيضاً.

 

أما في جديد المعطيات عن كواليس اجتماع بعبدا المالي، فقد اختصرت مصادر مطلعة على مجريات هذا الاجتماع ما خلص إليه بأن الذي حصل، كان “بلفة مستشارين سيدفع ثمنها المودع اللبناني من جنى عمره”، إذ تؤكد أنه “لم يحصل أي اتفاق أو تفاهم حول الأرقام بين الحكومة والمصرف المركزي والمصارف”، ونقلت عن حاكم المصرف المركزي قوله خلال اجتماع بعبدا: “نحنا مش متفقين”، فكان الجواب: “روح فاوض هلق وقول نحنا رح ننطلق من هون”، مشددةً على أنّ “عقلية الاستخفاف بالمؤسسات الدولية لا تزال مستمرة وخصوصاً من خلال المقاربة الرسمية للمفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي”، كاشفةً في المقابل أنّ “معنيين في المؤسسات الدولية يدرسون حالياً ماهية الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور اللبناني للفريق اللبناني الذي يفاوض صندوق النقد، لا سيما منه مجموعة المستشارين للحكومة”.

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري: العهد القوي ينافس الرئيس القوي بسرعة الفشل

قال إن التطرف والعصبيات {طريق إلى المجهول}

 

قال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، إن «العهد القوي ينافس الرئيس القوي بسرعة الفشل والتخبط والكيدية وخرق الدستور والإمساك بالتعيينات»، مشدداً على أهمية العيش المشترك في لبنان ورفض تفتته وانزلاقه إلى المجهول، متحدثاً عن مندسّين يريدون سفك الدماء.

وبعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى قبيل مشاركته في اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، قال الحريري «العيش المشترك هو الطريقة الوحيدة التي يمكن للبنان أن يعيش فيها، فأي نوع من التطرف أو العصبيات التي نراها هذه الأيام هو طريق نحو المجهول». وأكد تمسكه «بالاعتدال والقبول بوجود رأي آخر في البلد يجب الاستماع إليه، مهما كنا نختلف معه»، مشدداً على «ضرورة أن نتحلى بالصبر، وأن ندرك أن هناك من يريد أن يخرب البلد».

وشدد الحريري على أن «هذا البلد هو بلد العيش المشترك، وأي انزلاق إلى مكان آخر يؤدي إلى تفتت لبنان، ونحن لن نسمح بذلك»، مشيراً إلى أن هناك إجماعاً من القيادات السياسية لمنع تكرار ما حصل السبت الماضي لجهة التوتر المذهبي في الشارع، مضيفاً «علينا أن ندرك أن هناك مندسين يريدون سفك الدماء ليخربوا البلد وافتعال مشكلة. لذلك؛ سمعنا بعد المشكلة التي حصلت مواقف الاستنكار والدعوات لوقف ما حصل من كل الأحزاب والأطراف السياسية، ومن دار الفتوى على وجه الخصوص، التي كانت مقدامة في هذا الشأن».

وفي تغريدة له على «تويتر»، هاجم الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون والعهد، وكتب «من التراجع عن قرار مجلس الوزراء بشأن سلعاتا إلى ردّ التشكيلات القضائية بعدما وقّع عليها رئيس الحكومة حسّان دياب إلى الحملة المُريبة على الأمين العام لمجلس الوزراء ومحاولة الهيمنة على مجلس الخدمة المدنية إلى التخبط المتمادي في الملفات الاقتصادية والمالية، إلى اعتبار التعيينات ملكاً حصرياً لجهة حزبية واحدة وإلى اتّخاذ الرئاسة الأولى متراساً للدفاع عن مطالب حزب العهد، مسار واحد من السياسات العشوائية التي تقع تحت سقف خرق الدستور وتجاوز الصلاحيات وتقديم المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية». وأضاف «العهد القوي ينافس الرئيس القوي بسرعة الفشل والتخبط والكيدية وخرق الدستور وإثارة العصبيات والجوع المزمن للإمساك بالتعيينات والمواقع الإدارية والمالية والاقتصادية».

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

ليل بيروت يسابق الإنهيار المالي وصفقة التعيينات!

فرنجية يقاطع جلسة «المحاصصة الوقحة».. والمصارف ماضية في الإشتباك مع الحكومة

 

ازدحم المشهد ارتباكاً، ومضت مكونات الحكومة إلى كسب «الدق ربما الأخير» قبل ان تدخل حالة من الموت السريري، مع إعلان النائب السابق سليمان فرنجية مقاطعة وزيري «المردة» جلسة تقاسم جبنة التعيينات المالية والإدارية بعد الظهر اليوم في قصر بعبدا الذي ردّ مرسوم التشكيلات القضائية إلى رئاسة الحكومة، «آملاً ألا تشكّل هذه الخطوة سابقة دستورية، بمعرض امتناع الرئيس عن توقيع أي مرسوم عادي يخضع اصداره بتوقيعه إلى تقديره المطلق عملاً بأحكام الدستور ومستلزمات قسمه»، وفقاً لما جاء في كتاب مدير عام رئاسة الجمهورية الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء، لابلاغه إلى الرئيس حسان دياب.

 

وبدا ليل بيروت أمس، بدءاً من ساحة رياض الصلح، مرشحاً للتحوُّل إلى نهار اعتراضي على سقوط اتفاق الحكومة ونقابة الصرافين على ضبط سعر الدولار، الذي قفز فجأة إلى 5000 ليرة دفعة واحدة..

 

وليلاً، وفي محاولة لاحتواء الموقف عمم مصرف لبنان على الصرافين المرخصين من الفئة «أ» ان يتقدموا من مصرف لبنان بطلباتهم لشراء الدولار تبعاً للاسعار التي تحددها نقابة الصرافين يومياً، والتي يفترض ان تنخفض تدريجياً، وعلى الصرافين ان يعللوا طلباتهم، وان يذكروا اسم المستفيد، مهدداً باحالة أي صرّاف يعمل خارج هذه الآلية إلى الهيئة المصرفية العليا وتشطب رخصته.

 

فرنجية عزا عدم المشاركة لما وصفه «بالصورة الوقحة لتعيينات محاصصة المصالح الطائفية والمذهبية والشخصية، مطالباً بتعيينات تخضع لمعيار وآلية»، في وقت صعد فيه الرئيس سعد الحريري موقفه ليلاً، ملاحظاً ان «العهد القوي ينافس الرئيس القوي بسرعة الفشل والتخبط والكيدية وخرق الدستور، وإثارة العصبيات والجوع المزمن للامساك بالتعيينات والمواقع الإدارية والمالية والاقتصادية.

 

وغردت وزيرة العمل لميا يمين بأن ما يجري اليوم على طاولة مجلس الوزراء، مرفوض لتخطيه القانون، الذي أقرّ في المجلس النيابي، لذلك ستقاطع الجلسة لأن التعيينات تُكرّس المحاصصة.

 

ووسط عزم السلطة، على إصدار مراسيم تقاسم الجبنة «المالية والإدارية» وفي الوقت الذي كان فيه الرئيس دياب يترأس اجتماعاً أمنياً – قضائياً في السراي الكبير، لبحث موضوعين:

 

1- الإجراءات بحق الأشخاص، الذين افتعلوا الإشكالات السبت الماضي، كما اقدموا على تحطيم الواجهات والاعتداء على الأملاك العامة.

 

2- التزام أو عدم التزام الصرافين بسعر صرف الدولار في السوق، والعودة إلى السوق السوداء، كانت تظاهرة الحراك المدني، تعود إلى الشارع من مجلس النواب، إلى مصرف لبنان في بيروت، وفي ساحة النجمة في صيدا، وساحة النور في طرابلس، وتطوف حول منازل السياسيين في المدينة، تنديداً بالأوضاع المعيشية، وانهيار سعر صرف الدولار مجدداً.

 

وفيما فسّرت الاحتجاجات بأنها تندرج في سياق الضغط لرفض التعيينات، بدأ الجدل القانوني والمالي حول التعيينات المطروحة على جدول مجلس الوزراء اليوم، فمن جهة جاء في استشارة قانونية – إدارية من مجلس شورى الدولة لجهة عدم قانونية تعيين بولين ذيب محافظاً لمحافظة كسروان – الفتوح – جبيل لأنه استناداً إلى المادة 13 من قانون الموظفين 112/59 والتي تنص في مفعول التعيين ونتائجه ان لا يعين احد الا في وظيفة شاغرة ولها اعتماد في الموازنة وفي الفقرة الخامسة تحظر عند التعيين خلافا لذلك على المصفي والامر بالصرف صرف النفقة ودفعها ويجب عليهم ابلاغ مجلس الخدمة وديوان المحاسبة من اجل العمل على الغاء نص التعيين.

 

وذكرت مصادر وزارية أن تعيين ديب محافظاً لكسروان جبيل سيشكّل «انتهاكاً صارخاً لقانون الموظفين وقانون المحاسبة العمومية». مشيرة الى أنّ هذا التعيين سيكون باطلاً لأن شرط تعيين أيّ موظف في الدولة مشروط بوجود وظيفة شاغرة في الملاك، في حين أنّ المراسيم التطبيقية لقانون انشاء هذه المحافظة لم تصدر ولا يوجد ملاك لتكون فيه وظائف شاغرة، كما انه بسبب عدم وجود ملاك لم تلحظ اعتمادات للمحافظة في موازنة ٢٠٢٠ ما يجعل التعيين باطلاً أيضاً.

 

كما أنّ تعيين المحافظ اليوم سيرتّب نفقة من دون اعتماد مسبق.

 

التعيينات

 

وادرج بند التعيينات المالية والإدارية في البندين 14 و15 من جدول الأعمال، وهما البندان الاخيران، من جدول يشتمل على 15 بنداً، هي جدول اعمال الجلسة 36 لمجلس الوزراء، التي ستعقد عند الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وتتناول اقتراحات ومشاريع قانون، أبرزها اقتراح قانون يرمي إلى إنشاء نيابة عامة لمكافحة الفساد.

 

والتعيينات المالية والإدارية، وفقاً لجدول الأعمال هي:

 

تعيينات مالية:

 

– نواب حاكم مصرف لبنان وعددهم أربعة.

 

– رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف وعددهم خمسة.

 

– أعضاء هيئة الأسواق المالية وعددهم ثلاثة.

 

– عضو أصيل لدى هيئة التحقيق الخاصة.

 

– مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان.

 

تعيينات إدارية مختلفة:

 

– رئيس مجلس الخدمة المدنية.

 

– محافظ مدينة بيروت.

 

– محافظ كسروان الفتوح وجبيل.

 

– مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة.

 

– مدير عام الاستثمار في وزارة الطاقة والمياه.

 

– مدير عام الحبوب والشمندر السكري.

 

أما المرشحون لنيابة حاكم مصرف لبنان فهم: وسيم منصوري، وائل الزّين، عليا مبيّض، بشير ياقظان، خالد عبدالصمد، فادي فليحان، سليم شاهين، محمّد زيدان، عامر بساط، ألكسندر موراديان، غربيس ايراديان، كريس ليبرايان

 

المرشحون للجنة الرقابة على المصارف:

 

مايا دباغ، وليد نجا، وسيم الصلح، عادل دريق، طوني الشّويري، غبريال فرنيني، مروان مخايل، جوزف الحداد، كامل وزني، ربيع نعمة، وسام حركة

 

المرشّحون لهيئة الأسواق المالية:

 

وليد قادري، واجب قانصو، ياسر ناصر، علي ماجد، فؤاد شقير، هالة نجد، أسعد قشيش

 

المرشّح لهيئة التحقيق الخاصة- عضو أصيل:

 

شادي حنّا

 

المرشّحة لمفوض الحكومة في مصرف لبنان:

 

كريستيان واكيم.

 

وعلمت «اللواء» من مصادر وزارية انه ما لم يطرأ اي امر فإن التعيينات يفترض بها ان تسلك طريقها سواء بالتصويت على بعض الأسماء او بالتوافق داخل مجلس الوزراء. واشارت المصادر الى ان تكرار سيناريو سحب التعيينات تفاديا لأي اشكال قد يكون واردا مع العلم ان هناك اصرارا على تمريرها اليوم.

 

ونفت حركة «أمل» أي علاقة لها بتحديد موعد جلسة مجلس الوزراء.

 

وفي السياق، وصفت مصادر وزارية خطوة رئيس الجمهورية ميشال عون بإعادة مرسوم التشكيلات القضائية إلى رئاسة الحكومة بأنه محاولة مكشوفة للتهرب من مسؤولية الرئاسة الاولى من عملية عرقلة المرسوم وتحميلها لرئيس الحكومة وبعض الوزراء خلافا للواقع وللتهرب من اتهامات وتبعات تعطيل اصدار المرسوم.

 

وقالت: بالرغم من ان تصرف رئيس الجمهورية هذا غير دستوري من الأساس باعتبار المرسوم عادي وليس صادرا عن مجلس الوزراء فان الملاحظات التي اوردها في سياق الرد،لا تبرر اطلاقا هذا الاجراء لانها تفتقر الى اي مرتكز قانوني وهي تهدف بالنهاية الى خلق صلاحيات دستورية جديدة للرئاسة الاولى، تزيد من التازم السياسي والبلبلة ولا تساهم ، لا من قريب ولا من بعيد في حلحلة المشاكل القائمة.

 

رفض الفتنة

 

سياسياً، والأبرز ان القيادات السياسية الإسلامية، تلاقت عند منتصف الطريق بموقف واحد، فشدد الرئيس سعد الحريري من دار الفتوى، قبل ان يُشارك في اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى على وحدة المسلمين، محذراً من أي انزلاق إلى اي مكان آخر..

 

ورأت كتلة «المستقبل» النيابية ان تاريخ 6 حزيران 2020 لا يشبه 17 تشرين 2019، مسجلة ارتفاع منسوب الاحتقان، واعتبرت أن ردّ رئيس الجمهورية مرسوم التشكيلات القضائية «يؤكد النوايا الواضحة برغبة البعض باستمرار وضع يده على القضاء واستعماله لغايات سياسية».

 

إلى ذلك، وقع «بيان ماروني» من قبل مجموعة من الشخصيات المارونية تدعو رئيس الجمهورية إلى الرحيل بسبب الجوع الذي حل في لبنان، وانه «لا يليق بالموارنة في لبنان، قبل غيرهم، أن يسكتوا عمّا آلت إليه رئاسة البلاد في عهد الجنرال ميشال عون».

 

على ان المخاطر من تجدد احتمالات الانفجار، دفعت مصدر سياسي نيابي للقول لـ«اللواء» ان الأطراف اللبنانية تفاجأت بأن ما يجري على صعيد المنطقة والبلد، أكبر من تموضع محلي او احتجاج معيشي، وتبيّن ان هناك صراعاً كبيراً يتطور، ويصل الى اوجّه مع اقتراب الانتخابات الاميركية، خصوصا ان هذا الامر يتزامن مع تدهور الوضع السوري مجددا، لذلك فإن الاهتمامات نقلت من مكان الى اخر» حسب المصدر، الذي اعتبر أن «قلة الحشد بالانتفاضة والثورة دليل على ان الجو الشعبي القلق انتقل من الهم المعيشي الى الوجودي الداخلي اللبناني»، ولفت الى ان «هناك الكثير من الامور برهنت على ذلك، واولها قانون قيصر الذي وضع الجميع تحت المجهر الدولي والعلاقة مع سوريا، وظهر ايضا مدى النشاط الحاصل في مسألة التهريب، كذلك ارتباط الدولار السوري بالدولار اللبناني، من خلال تدهور الليرتين السورية واللبنانية، حيث اصبحت كل واحدة تشد بالاخرى هبوطا»، ويعتبر المصدر الى ان «هذا الامر يؤشر على مدى استفادة السوريين من التمويل عبر السوق اللبناني، حتى لم يعد بامكانه تحمل استهلاك السوقين اللبناني والسوري، واصبح الاول مُعرضاً للحصار نفسه الموجود في السوري».

 

المصارف

 

وسجلت جمعية المصارف، في موقف لافت لها أمس طعناً بالأرقام التي قدمتها الحكومة لصندوق النقد، واصفة إياها بأنها «لا تشكّل قاعدة صالحة للانقاذ المالي»، منتقدة الاستئثار بالرأي محددة الدعوة إلى تعميق الحوار محذرة من وقوع «المواطنين والاقتصاد ضحية لمتعلقاتها ومضامينها الخطيرة»، بما في ذلك تهديد مستقبل لبنان الاقتصادي.

 

المهن الحرة

 

مدنياً، سجلت وقفة لنقباء المهن الحرة، ورؤساء الجامعات الخاصة، في الباحة الكبرى لقصر العدل تمسكاً بالسلم الأهلي ورفضاً لعودة مشاريع الفتنة، واستنكاراً لما حصل السبت الماضي، وأعلن نقيب المحامين ملحم خلف رفض تصديع السلم الأهلي تحت أي ذريعة، مؤكداً عدم السماح برفض الوحدة الوطنية.

 

البواخر

 

على صعيد أزمة المحروقات، التي باتت تُهدّد اللبنانيين بعتمة دامسة، فضلاً عن أزمة رغيف وافران، أعلن وزير الطاقة وصول باخرة أمس على ان تليها باخرتان غداً.

 

وكانت البواخر بدأت أمس بتفريغ حمولتها من المازوت، وأشار ممثّل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا، إلى ان «عملية التوزيع تبدأ اليوم والبواخر الموجودة لا تحل أزمة المازوت التي نعيشها».

 

وأوضح ان «الحل اليوم هو وصول البواخر الأخرى لتأمين المازوت في أسرع وقت ممكن».

 

1368

 

صحياً، اعلنت أمس وزارة الصحة العامة تسجيل 18 اصابات كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1368

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 

لبنان ينزف… والسلطة «تتناتش» على مواقع النفوذ

التشكيلات القضائية في الانتظار — هل يستجيب عبود لملاحظات رئيس الجمهورية؟

نور نعمة

الصورة قاتمة في لبنان. الجوع دخل معظم بيوت اللبنانيين والشغب الاجتماعي يتفاقم مع تردي الحالة الاقتصادية والمعيشية والمالية. الحكومة لم تنفذ اي بند اصلاحي يعزز صورتها امام المجتمع الدولي، وخاصة امام صندوق النقد الدولي لتحصل على المساعدة المالية بأسرع وقت. نظام المحاصصة لا يزال سائرا في مؤسسات الدولة، الامر الذي يدل ان ما من شيء تغير حتى الان، وان السياسيين ليسوا مهتمين في اوضاع الناس المعيشية بل فقط في توسيع نفوذهم داخل الدولة.

 

الحكومة اظهرت عجزا في اتخاذ قرارات داخلية تظهر تصميمها على معالجة الازمة المالية غير المسبوقة وفي ضوء ذلك، وقع الحمل الثقيل على المواطن اللبناني الفقير وعلى المودعين الصغار في حين ينعم السارقون والناهبون بالحرية، رغم ان الازمة المالية هي نتيجة سوء ادارتهم وهدرهم ونهبهم.

 

بموازاة ذلك، يحضر الكونغرس الاميركي مشروع قرار يطالب بوقف المساعدات الاميركية الى دول في الشرق الاوسط منها لبنان، اضافة الى قانون قيصر الذي يصبح نافذا في 17 حزيران. وفي ظل هذه التطورات، نرى السلطة تغرق في سجالات سياسية لا تندرج في اولويات المرحلة الخطرة والدقيقة نظرا للواقع الاقتصادي السيىء والانهيار المالي الذي اصبح لبنان في صميمه. فما نفع الحصول على المناصب والمراكز اذا انهار لبنان بشكل كامل؟

 

مليونا لبناني جائعون وتحت خط الفقر، ما يوازي 50% نسبة من الشعب اللبناني حسب تقرير البنك الدولي، ولا تزال الحكومة تدرس الخطط ولا تسارع في الحصول على اموال من صندوق النقد الدولي. وهنا، يقول الخبير الاقتصادي سامي نادر ان الخزينة تنزف والكهرباء تنزف وفاتورة الاستيراد تنزف، وهذا يستنفد من احتياط مصرف لبنان. في المقابل، بات تدفق الدولارات الى لبنان يندرج ضمن نسبة ضئيلة جدا «فالحنفية» اقفلت وما عاد لبنان يتلقى اموالا، لا من اللبنانيين المغتربين ولا من دول كانت تسعفه.

 

وتساءل نادر اذا كان الاقتصاد اللبناني سيصلح نفسه بنفسه، اي بمعنى اخر، هل سيترك اللبناني لعيش تجربة المجاعة مجددا الى جانب اقفال نسبة كبيرة من الشركات؟ من هنا ، طالب نادر الاسراع في التفاوض مع صندوق النقد الدولي قبل ان يفرط الاقتصاد اللبناني، والسعي بكل الطرق للحصول على مساعدات مؤتمر سيدر، متوجها الى الجهات التي تحاول تخويف اللبنانيين من ان شروط سيدر هي توطين السوريين: «كفى تلاعبا بمصير الشعب اللبناني».

 

التشكيلات القضائية

 

الى ذلك، لم يوقع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على مشروع مرسوم التشكيلات والمناقلات القضائية واضعا ملاحظات حولها، انما في الوقت ذاته لم يقفل الباب امام مجلس القضاء الاعلى للحوار ولمعالجة الموضوع، وذلك الامر واضح في الفقرة الاخيرة من رسالة الرئيس.

 

وقد شدد الرئيس عون على اهمية وجود قضاء يراقب ويلاحق ويكافح الفساد بجدية متناهية مؤكدا رفضه المطلق لأي محاولات الاستتباع او الوصاية او المحاصصة السياسية او السلطوية او المناطقية او الطائفية او المذهبية. وقال الرئيس عون في رسالته: «ان نشوء السلطات الدستورية من خارج اطار الدستور والقانون هو شكل من اشكال موتها». وأبدى الرئيس عون، وهو حامي الدستو،ر مرونة في التعاطي مع مجلس القضاء الاعلى متوجها اليه بالقول :« ان ابواب القصر الجمهوري مفتوحة دوما للقضاة للمساندة في هذا السياق وعلى جميع المستويات. «فهل يظل مجلس القضاء الاعلى مصراً على تشكيلاته ام يأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الرئيس»؟

 

في المقابل، تحدثت اوساط سياسية، عن احتمال استقالة القاضي سهيل عبود رئيس مجلس القضاء الاعلى، خصوصاً ان القاضي عبود يوم تعيينه اكد ان التشكيلات القضائية اذا تعارضت مع قناعاته فهو لن يقبل ذلك وسيستقيل. واشارت هذه الاوساط الى ان القاضي سهيل عبود كان قد طلب موعدا من الرئيس عون منذ اسبوعين، الا ان اللقاء لم يحصل.

 

وفي السياق ذاته، اعتبرت اوساط وزارية عدم التوقيع على المرسوم كضربة للحكومة ولمصداقيتها التي رفعت شعار القضاء المستقل، خاصة ان رئيس الحكومة وقع على التشكيلات القضائية التي وردت اليه من مجلس القضاء الاعلى. واشارت هذه الاوساط الى ان هناك فريقاً صامتاً داخل الحكومة لا يريد استفزاز رئاسة الجمهورية بما ان ما حصل يندرج ضمن حقه الدستوري، لكنه في الوقت ذاته وفي قرارة نفسه يؤيد هذا الفريق التشكيلات القضائية التي وضعها مجلس القضاء الاعلى.

 

وفي هذا السياق، كان لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع موقف واضح حيال عدم توقيع رئيس الجمهورية على مرسوم التشكيلات القضائية بالقول: «إنه بالرغم من عدم مثالية التشكيلات القضائية المطروحة، فإن رد رئيس الجمهورية لها هو عشر خطوات إلى الوراء».

 

وتعقيبا على كلام جعجع، اكدت مصادر قواتية ان حزبها شكل رأس حربة في قيام الدولة في لبنان وتعتبر ان هناك تلازماً كبيراً بين موضوع التشكيلات القضائية وآلية التعيينات فلا يمكن بناء دولة القانون دون الفصل بين القضاء والسياسة وبين التعيينات المالية والادارية والسياسة. واضافت هذه المصادر ان الفصل اذا وجد فهو فصل نظري للاسف فيما الواقع يكشف ان القوى السياسية وضعت يدها على القضاء وعلى كل التعيينات لاسباب زبائنية لتوسيع رقعة نفوذها على مؤسسات الدولة بما يضرب مفهوم الدولة الفعلية.

 

وتابعت هذه المصادر القواتية ان القضاء المستقل يعطي ثقة للمواطن في لبنان بانه ليس بحاجة لأن ينتزع حقه عبر الوقوف على باب هذا السياسي او ذاك الزعيم انما القضاء كفيل بان يعطيه حقه انطلاقا من العدالة والعدل. واعربت المصادر القواتية عن اسفها لكل هذه العراقيل التي حصلت على مستوى التشكيلات القضائية في حين كان يجب ان توقع منذ اللحظة الاولى. ووصفت ما حصل انها رسالة سلبية للقضاة ولمجلس القضاء الاعلى وللمجتمع الدولي الذي يراهن على قضاء مستقل في لبنان.

 

وبمعزل عن التذرع بمواد قانونية من هنا ومن هناك، ما حصل هو ضرب لمفهوم الاصلاح، وذلك يؤكد ان لبنان يجب ان يبقى ساحة مستباحة للقوى السياسية وفقا للمصادر القواتية. وفي التعيينات المالية والادارية، اعتبرت المصادر القواتية ان ما يحصل في هذا الشأن امر كارثي فسنشهد هذه التعيينات على قاعدة المحاصصة بعيدا عن موضوع آلية التعيينات التي اقرها المجلس النيابي مؤخرا وهناك تقصد بعدم توقيع هذا المرسوم لابقاء لبنان دولة مزرعة.

 

بدوره، تلقف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري رد رئيس الجمهورية على التشكيلات القضائية مهاجما اياه بالقول: «العهد القوي ينافس الرئيس القوي بسرعة الفشل والتخبط والكيدية وخرق الدستور واثارة العصبيات والجوع المزمن للامساك بالتعيينات والمواقع الادارية والمالية والاقتصادية»، على حد تعبير الحريري.

 

وتساءلت المعارضة اذا كان هذا النهج سينطلي ايضا على التعيينات المالية والادارية؟ ذلك ان المعارضة تتهم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بسعيه للاستئثار على اهم المراكز. ويشار الى ان الوزير سليمان فرنجية اعلن ان وزراؤه لن يحضروا جلسة مجلس الوزراء اعتراضا على النهج المتبع في التعيينات وعلى استحواذ الوطني الحر على المراكز المسيحية.

 

التعيينات المالية: دياب يريد تغييرا كاملا

 

وفي التعيينات المالية، علمت «الديار» ان رئيس الوزراء حسان دياب يريد وجوه جديدة في لجنة الرقابة على المصارف وعدم ابقاء وجوه قديمة في اللجنة. وقد طرح الرئيس دياب لرئاسة لجنة الرقابة مايا دباغ (سنية) وكامل وزني (شيعي) وجوزيف حداد (كاثوليكي) ليكونوا اعضاء في هذه اللجنة في حين يعين التيار الوطني الحر المقعد الماروني والارثوذوكسي. وهنا تقول المعلومات ان التيار الوطني الحر يريد ابقاء جوزيف سركيس (ماروني) في لجنة الرقابة المعروف بمعارضته لسياسة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حين يصر الرئيس دياب على تغيير شامل في اللجنة. اما المقعد الارثوذوكسي في لجنة الرقابة فهو من حصة التيار الوطني الحر ولكن لم يعرف حتى الان اسماء المرشحين لهذا المنصب. ويذكر ان الوزير سليمان فرنجية اعلن انه لن ينخرط في لعبة المحاصصة وبالتالي لا يريد اي منصب له في التعيينات المالية.

 

جمعية المصارف: خطة الحكومة خطيرة على لبنان

 

تؤكد مصادر مصرفية أن مصرف لبنان لم يوافق على خطة الحكومة كمنطلق للتفاوض مع صندوق النقد الدولي كما قيل وخير دليل على ذلك بيان جمعية المصارف ان خطة الحكومة خطيرة على البلاد مشيرة الى ان الأرقام المقدمة من الحكومة إلى صندوق النقد لا تشكل قاعدة صالحة للانقاذ المالي. وجاء في البيان ايضا: «الدعوة الى توسيع وتعميق الحوار حول الخطة الحكومية التي يخشى أن يقع المواطنون والإقتصاد اللبناني ضحية لمنطلقاتها ومضامينها الخطرة، مع ما تنطوي عليه من اقتطاع عشوائي من مدخرات الناس ومن فرض ضرائب ورسوم ينوء تحت عبئها الاقتصاد الوطني، ومن خرق مستهجن لكل النظم والقوانين السائدة في لبنان منذ عشرات السنين، وأخيرا من تهديد جدي لمستقبل لبنان الاقتصادي من دون تكليف من الشعب اللبناني وممثليه».

 

وتضيف المصادر «لو قبل مصرف لبنان بخطة الحكومة او باعتماد ارقامها لما كانت لجنة المال والموازنة تواصل عملها من اجل توحيد الارقام بين البنك المركزي والحكومة».

 

طرابلس الفقيرة قابلة للانفجار الاجتماعي المعيشي

 

على صعيد اخر، قالت مصادر مقربة من اللواء ريفي ان التخوف من الفوضى في طرابلس يأتي في محله وهي جزء من حالة البلد ولكن لانها الاكثر فقرا فهي معرضة للانفجار الاجتماعي بسبب تردي الحالة المعيشية.ولفتت هذه المصادر الى انه عند حصول ذلك لن يتمكن احد من احتواء هذا الانفجار. كما القت هذه المصادر باللوم على حزب الله حول الاوضاع التي وصلت اليها البلاد.

 

بهاء الحريري

 

في غضون ذلك، قالت اوساط وزارية لـ«الديار» ان بهاء الحريري يحاول القول ان «سعد الحريري فشل وانا امثل مشروع سياسي ولدي رؤية اقتصادية انقاذية للبلد وانا نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري». ولكن هل تنجح محاولة بهاء الحريري في الدخول الى المشهد السياسي اللبناني خاصة اذا كان يرتكز على التمدد التركي في صفوف السنة؟

 

ازمة المحروقات

 

الى ذلك، اعلن وزير الطاقة والمياه ريمون غجر بعد زيارته للرئيس نبيه بري ان اول سفينة محروقات تصل غدا ويليها باخرتي محروقات وعليه يبدأ الانفراج الجزئي في هذا المجال غدا. واللافت ان بعد قانون قيصر باتت الدولة اللبنانية تضع نسبة معينة لاستيراد المازوت تجنبا لاي تهريب للمازوت الى سوريا وتفاديا لاي عقوبات من واشنطن التي تضيق الخناق على لبنان.

 

الصيرفة والسوق السوداء

 

على صعيد اخر، تبقى الصورة ضبابية في مسألة الصيرفة وضبط سعر الصرف والحال ان الدولار كان يوازي 4000 ليرة لبنانية ولكن فجأة وبشكل غير منطقي ارتفع الدولار الى 4500 ل.ل واصبح الدولار مفقود يتم تداوله فقط في السوق السوداء بين 4300 و4500 ل.ل. اما تسعيرة الدولار فقد حصلت في السياسة وليس عند محلات الصيرفة الامر الذي يثير الريبة في هذا الشأن.

 

بكركي: «لبنان طائفتي»

 

في غضون ذلك، ومع ارتفاع اصوات تطالب بالغاء الصيغة وتطرح الفيدرالية مكانها الى جانب الاجواء الطائفية والمذهبية التي برزت بشكل مخيف يوم السبت 6 حزيران، تداركت بكركي الخطر مشددة على خطها التاريخي وهو خط المصالحة وخط العيش المشترك وعلى هذا الاساس ترفض رفضا قاطعا اي تنافر طائفي او اي توظيف ديني لخلافات تشحن النفوس مرتكزة دائما على مقولة البطريرك الياس الحويك: «لبنان طائفتي».

 

وأعرب مصدر مأذون له في الصرح البطريركي عن اسفه لهذه المظاهر التي حصلت في 6 حزيران مؤكدا ان بكركي تشجب اي تصرف مبني على قاعدة طائفية في حين انها تدعم المطالب المحقة للمواطنين. واضاف هذا المصدر: «اذا كان هناك افراداً يتصرفون باندفاع طائفي فبكركي تعتبر ان هؤلاء لا يمثلون طائفتهم مشيرا الى ان المطلوب اليوم الحكمة والتعاون لتخطي هذه المرحلة فاذا غرق لبنان فكل الطوائف ستغرق ايضا وعلى كل طائفة ان تقدم ما عندها لانقاذ هذه السفينة.

 

وقد ارتفعت اصوات عند الطائفة المسيحية تضمنت لوم وعتب على بكركي بانها لا تساعد المسيحيين في محنتهم المعيشية السيئة، اكد المحامي غياض ان بكركي انشأت لجنة طوارئ على صعيد لبنان وتتعاون مع كاريتاس لبنان والابرشيات من اجل تقديم مساعدات مالية وزراعية وعينية وهذا العمل متواصل وبكركي تحرص على عدم الاستعراض في هذا المجال لان كرامة الناس عندها اولوية.

 

 

جنبلاط: معارضة متوازنة

 

تقول المعلومات ان الوزير وليد جنبلاط اعتمد معارضة متوازنة حيث هدأ العلاقة مع العهد ولم يشن هجوما شرسا على الحكومة كما ان جماعته لم تشارك في مظاهرة 6 حزيران ولم تتبن القرار 1559. وفي التفاصيل، يوم حصول الاحتكاكات الطائفية في 6 حزيران سارع جنبلاط الى زيارة الرئيس بري مما ادى الى تهدئة الامور كما كان الحريري ايجابيا في هذا المجال واصفا 6 حزيران باليوم الاسود الذي خرج عن قيم «الثورة» وأطلق «شرارة خبيثة».

 

وفي الجبل، علمت الديار ان جنبلاط يكثف جهوده في ارساء اجواء التهدئة وهو في عملية صيانة دائمة للمصالحة واحباط اي محاولة تؤثر على الاستقرار والسلم الاهلي. وتقول المعلومات ان الوزير جنبلاط حاول ويحاول تكرارا اقامة علاقة متوازنة مع العهد والتيار الوطني الحر لتعزيز العيش المشترك في الجبل الا انه لا يلمس الايجابية ذاتها من العهد.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري: العهد القوي ينافس الرئيس القوي بالفشل والتخبط والكيدية  

 

اعتبر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري “ان من التراجع عن قرار مجلس الوزراء بشأن سلعاتا الى ردّ التشكيلات القضائية بعدما وقّع عليها رئيس الحكومة حسّان دياب الى الحملة المُريبة على الامين العام لمجلس الوزراء ومحاولة الهيمنة على مجلس الخدمة المدنية الى التخبط المتمادي في الملفات الاقتصادية والمالية، الى إعتبار التعيينات ملكاً حصرياً لجهة حزبية واحدة والى اتّخاذ الرئاسة الاولى متراساً للدفاع عن مطالب حزب العهد، مسار واحد من السياسات العشوائية التي تقع تحت سقف خرق الدستور وتجاوز الصلاحيات وتقديم المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية”.

 

يثيرون العصبيات والجوع المزمن

 

ويتمسكون بالتعيينات والمواقع

 

أضاف الحريري عبر “تويتر”، “العهد القوي ينافس الرئيس القوي بسرعة الفشل والتخبط والكيدية وخرق الدستور واثارة العصبيات والجوع المزمن للامساك بالتعيينات والمواقع الادارية والمالية والاقتصادية”.

 

وكان الرئيس الحريري زار قبل ظهر امس دار الفتوى، حيث استقبله مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وعقد معه خلوة جرى خلالها البحث في مجمل الأوضاع العامة والتطورات الأخيرة.

 

ثم شارك الرئيس الحريري في اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى المنعقد برئاسة المفتي دريان للبحث في الشؤون الإسلامية والوطنية.

 

العيش المشترك هو الطريق الوحيد

 

والعصبيات تؤدي الى المجهول

 

وقال الحريري: “بما أنني حكما عضو في هذا المجلس، أردت أن أحضر واؤكد على وحدة المسلمين، وأن العيش المشترك هو الطريقة الوحيدة التي يمكن للبنان أن يعيش فيها. فأي نوع من التطرف أو العصبيات التي نراها هذه الأيام هو طريق نحو المجهول. من هنا، أؤكد تمسكي بالاعتدال والقبول بوجود رأي آخر في البلد يجب الاستماع إليه، مهما كنا نختلف معه. هذا الأمر يجب أن يكون من جانبنا، كما من الجانب الآخر، الذي يجب أن يحترم كلمة الناس وصرختهم ومطالبهم وجوعهم”.

 

أضاف: “أتيت إلى المجلس لكي أؤكد على وحدة المسلمين، وأن هذا البلد هو بلد العيش المشترك، وأن أي انزلاق إلى مكان آخر يؤدي إلى تفتت لبنان، ونحن لن نسمح بذلك. نحن موجودون، وطائفة كبيرة جدا، وقد أكدنا على ذلك اليوم في المجلس الشرعي. لا أريد اليوم أن أتحدث في السياسة، لاحقا إن شاء الله سيكون لنا كلام في هذا الشأن، أما اليوم فأنا حضرت هذا المجلس كأي عضو فيه”.

 

وعن زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال “تواصلنا مع الرئيس بري ولا مشكلة في هذا الموضوع”.

 

القيادات السياسية واعية

 

وهناك من يريد تخريب البلد

 

ولفت الى أن “كل القيادات السياسية واعية لهذا الأمر، وعلينا أن ندرك أن هناك مندسين يريدون سفك الدماء في البلد وافتعال مشكلة من هنا، علينا أن نتحلى بالصبر وأن ندرك أن هناك من يريد أن يخرب البلد، لذلك، سمعنا بعد المشكلة التي حصلت مواقف الاستنكار والدعوات لوقف ما حصل من كل الأحزاب والأطراف السياسية، ومن دار الفتوى على وجه الخصوص، التي كانت مقدامة في هذا الشأن”.

 

وأضاف:”الموضوع كبير فعلا، لكن علينا ألا نعطيه أكبر من حجمه وعلى القيادات السياسية أن تدرك أن هناك حساسيات أساسية لدى الطوائف والمذاهب، وأنا أرى أنهم أثبتوا إدراكهم هذا من خلال بياناتهم ومواقفهم وأنا لم أحضر منذ فترة اجتماعا للمجلس الشرعي، ولكن سيكون لي كلام سياسي لاحق إن شاء الله في المستقبل”.

 

قوى الامن الداخلي

 

حمت لبنان من العواصف

 

من جهة ثانية شدد  الحريري في تغريدة على حسابه عبر “تويتر”، على أن “ العيد ١٥٩ لقوى الأمن الداخلي يأتي مستحضراً تاريخاً حافلاً بالمآثر لمؤسسة باتت ركيزة أساسية للأمن والأمان في وطننا الذي يقترب من مئويته الأولى”.

 

وتوجه الحريري بـ “تحية تقدير لهذه المؤسسة، قائداً وضباطاً وأفراداً، التي حمت لبنان من عواصف أمنية كثيرة فنالت الاحترام داخل لبنان وخارجه”.

 

وعصرا ترأس  الحريري في “بيت الوسط” اجتماعا لكتلة المستقبل النيابية لبحث آخر التطورات والمستجدات السياسية.

 

وكان الحريري استقبل السفير التركي هاكان شاكيل وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

كما التقى كلا من المدير العام لـ”اوجيرو” عماد كريدية والنائب السابق خالد زهرمان والعميد المتقاعد علي الشاعر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل