.jpg)
أوضحت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، أن مجلس الوزراء قرر تكليف وزيرة العدل الطلب من النائب العام التمييزي اجراء التعقبات بشأن ما اثير ويُثار من وقائع ملفقة او مزاعم كاذبة لأحداث التدني في اوراق النقد الوطني والذي ادى الى زعزعة الثقة في متانة نقد الدولة وغيرها من الافعال الجرمية”.
وتابعت خلال تلاوة مقررات جلسة مجلس الوزراء، “قرر المجلس تشكيل خلية ازمة برئاسة وزير المالية تكون مهمتها متابعة تطورات الوضعين المالي والنقدي وتطبيق القرارات وعلى ان تجتمع هذه الخلية مرتين في الاسبوع ويقدم من خلالها حاكم مصرف لبنان تقريراً مفصلاً عن التطورات وترفع خلاصة عملها بشكل دوري الى رئيس مجلس الوزراء”.
أضافت، “الطلب من الاجهزة الامنية على اختلافها وتنوعها التشدد في قمع جميع المخالفات واحالتها فوراً على المراجع القضائية المختصة تمهيداً لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين لا سيما مصادرة العملات الاجنبية التي يثبت انها شكلت موضوع تلك الجرائم”.
وأردفت، “مجلس الوزراء يؤكد على أهمية سلامة النقد وسوف يتخذ جميع التدابير التي من شأنها ترتيب المسؤولية الواجبة في حال إخلال كل ملتزم بما تعهد به”.
وأكدت عبد الصمد، أن “الحكومة لم تلوح بإقالة حاكم المركزي”، قائلة “الحكومة بدها تاكل عنب”.
وأشارت إلى أننا “نسعى لمعالجة المشكلة ضخّ العملة غير كافٍ لذلك لا بدّ من إجراءات تشمل ضبط العمليات والتجاوزات غير الشرعية لعدم إفساح المجال لتهريب العملة أو إساءة التصرف بها”.
ثم دار بين الوزيرة عبد الصمد والصحافيين الحوار الآتي:
سئلت: ما هي التدابير التي ستتخذ؟ وهل مجلس الوزراء سيظل يلوح بإقالة حاكم مصرف لبنان في حال تراجع عن تعهداته؟
أجابت: “مجلس الوزراء لم يلوح بإقالة حاكم مصرف لبنان، ونحن هدفنا أكل العنب. لذلك، نبحث في اجراءات تدريجية، وكل مرة لا ينفذ اجراء نتخذ اجراء آخر أشد صرامة. ما اتخذناه اليوم يرتكز على التعميم الذي اصدره حاكم مصرف لبنان في 9 حزيران واكد عليه في 11 حزيران، والذي يشير الى نوعين من الصرافين: المرخصون وغير المرخصين. ووضع آلية للصرافين المرخصين للحصول على الاموال. واليوم، كان هناك وعد بإضافة كمية هذه الاموال، ووضعها بتصرفهم اعتبارا من يوم الاثنين. وفي حال الاخلال بأي موجبات من قبل الصرافين المرخصين، سيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم بحسب تعميم الحاكم، والتي تقضي بالاحالة على الهيئة المصرفية العليا وسحب الرخصة. وبالنسبة الى الصرافين غير المرخصين، سيتم اتخاذ اجراءات قانونية وامنية وقضائية، وهذا ما تطرقنا اليه في قراراتنا في البندين الاول والثالث اللذين يتحدثان عن اجراءات امنية ورقابية وقضائية صارمة لوضع حد للاخلال الحاصل، لأن السبب الاكبر لما يجري هو التفلت غير الشرعي للعمليات وبعض التجاوزات”.
سئلت: هل تدرك الحكومة أن هناك عصابات تقوم بتهريب الدولار الى سوريا، وأن الدولارات التي سيضخها مصرف لبنان هي من ودائع اللبنانيين؟ فماذا لو وصلت الامور الى استنزاف احتياطي المصرف ونزع الدعم عن السلع الاساسية؟ ولماذا الضغط على مصرف لبنان لضخ العملة؟
أجابت: “نعمل على معالجة المشكلة. وطبعا، إن موضوع ضخ العملة ليس كافيا إذا كان هناك تفلت في مكان آخر، او ان هذه الاموال تذهب بطريقة غير شرعية الى اماكن اخرى. قلنا إنه سيتم ضخ الدولار من جهة. ومن جهة اخرى، سيتم ضبط العمليات والتجاوزات غير الشرعية كي لا نترك مجالا لذهاب اموال اللبنانيين الى الخارج او بطريقة غير شرعية الى اماكن اخرى. وهناك ايضا اساءة التصرف عن قصد من قبل بعض الجهات في لبنان، بهدف زعزعة الاستقرار النقدي في البلاد، والتي هي جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات. اذا هناك جملة اجراءات، ولا يقتصر الامر على ضخ العملة”.
سئلت: ان التدابير المتخذة تكاد تكون نفسها كل مرة، فلماذا لا يتم وضع ضابطة سياسية امنية قضائية لضبط الوضع؟
اجابت: “ان هذه الضابطة هي عبارة عن البنود الاربعة للقرار الصادر اليوم، فالرقابة الامنية والقضائية تم التطرق اليهما في البندين الاول والثالث، فيما البند الثاني تضمن انشاء خلية ازمة بالتكافل بين الحكومة ومصرف لبنان وكل الاجهزة المعنية امنيا واداريا، لمتابعة الموضوع والتحقق من تنفيذ الاجراءات التي تم وضعها. واعتبر انه بحسب المداولات في الجلسة وكلام فخامة الرئيس حول تضخيم سعر الصرف، هناك خوف تم خلقه في البلد تنامى وفق الطبيعة البشرية، ولا أعتقد أن بين ليلة وضحاها تم طلب الدولار الاميركي بهذه الوتيرة الكبيرة، فهناك طلب افتراضي يلاحق الطلب الفعلي، ومن الواجب تخفيفه لصالح الطلب الذي يقوم به التجار الذين يحتاجون الى الدولار لتأمين استمرارية عملهم”.
سئلت: قيل إن هناك نحو 20 مليون دولار في مصرف لبنان مخصصة للنفط والدواء والطحين، أليس هناك من خشية إذا ما تدخل المصرف في السوق على الامنين الغذائي والدوائي؟
أجابت: “هذا الموضوع لم يكن مدار بحث اليوم، بل الاجراءات الواجب اتخاذها في ضوء الهلع والخوف الذي ساد امس، وطمأنة الناس. وبالنسبة الى السؤال، الدولة تتخذ اجراءات وتدعم مواد معينة لجذب رؤوس أموال اجنبية بالعملة الصعبة، فالهدف ليس الصرف من الاحتياطي، بل اعادة الثقة، وهو امر لا يحصل بين ليلة واخرى، ولكن من المهم السير بخطى بناء اسس داعمة لاقتصاد منتج قادر على جلب العملة الصعبة الى لبنان”.
قيل لها: المواطن يرغب في معرفة ما حصل تحديدا بالأمس.
اجابت: “كنا نتابع مثلكم ما جرى من احداث، والقوى الامنية قامت بدورها. واتمنى على وسائل الاعلام، ومن موقعي كوزيرة للاعلام وحرصي على هذا القطاع، أن نكون مسؤولين ونلعب دورا ايجابيا من خلال عدم المبالغة في بعض الأمور السلبية التي يمكن أن تؤدي الى نتائج وخيمة على البلد ككل”.
سئلت: لماذا لا تتوزع المسؤوليات كي لا يتكرر ما حصل؟
أجابت: “يتم توزيع المسؤوليات بشكل متواز ووفق صلاحيات كل جهة، بدليل توقيف ستة صرافين غير شرعيين وتمت متابعة الموضوع خلال انعقاد الجلسة. ولا يمكننا بالتالي التشكيك بأي اجراء تقوم به أي جهة تؤدي عملها، فهناك مسؤولية وطنية على الجميع، وكلنا جزء من هذا الدور ومشكورون على كل جهد من أجل خدمة البلد”.