اللواء ريفي: المرحلة تدفعنا الى مضاعفة الجهود للبقاء على مستوى التحديات
أمل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي أن يتكلل عيد قوى الأمن بوفاق وطني، مؤكداً أن لا أمن دون وفاق، ولا داع للبرهان على هذه المقولة فالأسابيع الماضية والتي كادت أن تزج لبنان في أتون حرب داخلية بغيضة لا يعلم مداها إلا الله، هي خير برهان.
كلمة اللواء ريفي والتي أصدرها بموجب أمر عام حمل الرقم 1589، جاءت خلال احتفالين رمزيين لمناسبة عيد قوى الامن الداخلي، في ثكنتي القوى السيارة ـ ضبية ومعهد قوى الأمن ـ الوروار عوضا عن الاحتفال المركزي، نظرا للظروف الأمنية الاستثنائية التي تمر بها البلاد وإنشغال كافة قطعات قوى الأمن الداخلي بمهام أمنية في مختلف المناطق اللبنانية، حيق قال: "لقد كان تأجيل الاحتفال بعيد قوى الأمن على مدى أربعة أعوام والإكتفاء بهذه الكلمة، دون إحياء هذه المناسبة الوطنية، ما هو إلا تجاوبا مع واقع الحال وتقديرا لحساسية الظروف التي مرت بها البلاد والمجتمع اللبناني، الذي تحمل وما برح يتحمل ما تنوء بحمله كبريات الدول والشعوب.
وإذ نوّه بؤتمر الدوحة الذي توج بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، بعد أن خيم الفراغ على قصر بعبدا ستة أشهر ونيف، وانفتح باب الأمل والرجاء أمام عيون المواطنين، قال ريفي: "في مثل هذا اليوم منذ مائة وسبعة وأربعين عاما، أنشئ أول جهاز أمني لبناني الذي تطور واتخذ عدة أسماء حتى وصل اليوم الى إسم قوى الأمن الداخلي. لقد عملت هذه المؤسسة الأمنية العريقة التي ولدت قبل ميلاد لبنان الدستوري بستين عاما بكل ما أوتيت من عزم وقوة لحفظ الأمن والنظام في ظل ظروف صعبة ودقيقة كانت بمحطات مختلفة مجلية حتى أصبحت في الوقت الحاضر لا غنى عنها".
وتوجه إلى رجال قوى الأمن بالقول: "إن وظيفتكم هي رسالة وليست مجرد وظيفة، ورسالة الأمن هي أعظم الرسالات، ومعلوم أن الأمن ليس منحة تقدمها الدولة إلى مواطنيها وإنما هو عمل مشترك وتعاون بناء بين الدولة ومواطنيها، ومع المؤسسة الأم الراعي الأكبر للأمن في لبنان أولا وهو الجيش اللبناني".
وأضاف: "إننا اليوم سعداء بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية فهو يدرك أبعاد الأمن وأهميته ودوره، كما أننا نأمل بولادة حكومة وفاق وطني جديدة والتي نعول عليها مد قوى الأمن الداخلي بكل ما تحتاجه من العديد والعتاد، لكي تتمكن من القيام بدورها على الوجه الأكمل ولا ننسى أن نقدم الشكر إلى الحكومة السابقة التي قامت بكل ما يمكنها من مساعدة هذه المؤسسة في مختلف المجالات، ولا بد من شكر بعض الدول الشقيقة والدول الصديقة التي ساهمت في برنامج تطوير قوى الأمن الداخلي من خلال التدريب والتجهيز".
وتابع ريفي: "إننا اليوم أمام مرحلة جديدة في هذا العهد الجديد، الأمرالذي يدفعنا لكي نجدد العزم ونضاعف الجهود لكي نبقى على مستوى التحديات التي تنتظرنا في هذه المرحلة من مراحل تاريخنا اللبناني".
وختم: "نجدد عهدنا إلى السلطة الشرعية التي نعمل في ظلها والى إخوتنا المواطنين الذين نعمل من أجلهم والى رجالنا وأجيالنا الجديدة الذين يشكلون عنصر الشباب في هذه المؤسسة، ونقول اننا لن نألو جهدا ولن نوفر طاقة في سبيل إنجاح هذه الرسالة التي وجدت قوى الأمن لأجلها وتوفير الإطمئنان للمواطنين".