
(تصوير ألدو أيوب)
التقى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد على مدار ساعتين.
وقال سعيد بعد اللقاء: عرضنا للأوضاع السياسية الشاملة لما مرَّ به العام 2010، فضلاً عن معالم المرحلة القادمة وطبيعة عمل قوى 14 آذار التي تؤمن بوجوب معالجة كل الأمور الشائكة في لبنان من خلال مقاربتها من باب التوافق المسيحي-الاسلامي"
وأكّد سعيّد ان "قوى 14 آذار تتمسك بالعدالة بشكل مبدئي الذي لا ينفي تمسكنا أيضاً بالاستقرار وبالسعي المتواصل من خلال الحوار اللبناني-اللبناني، أو عبر أي مبادرة داخلية لبنانية لتثبيت الاستقرار في البلد حتى ولو صدر القرار الاتهامي".
وعمّا اذا كان صدور القرار الاتهامي سيؤدي الى فتنة وما يرافق ذلك من قنابل يدوية متنقلة بين المناطق كخطوة تمهيدية لها، قال سعيّد: "حزب الله يُحاول القول للبنانيين ان صدور القرار الاتهامي هو خطوة باتجاه الحرب الأهلية فيما نحن نؤكد ان صدوره هو خطوة تأسيسية لانتقال لبنان من لبنان الذي يُغتال فيه الشخصيات والحرب الأهلية والصدام بين الطوائف الى لبنان المرتكز على العدالة والدولة"، مشدداً على ان "صدور القرار الاتهامي ليس خطوة باتجاه المجهول واعادة تعزيز العنف بين اللبنانيين، وسنسعى كقوى 14 آذار لأن يكون هذا القرار خطوة تأسيسية لحوار لبناني-لبناني، كان حزب الله يرفضه قبل صدور هذا القرار الاتهامي".
وأضاف: "أتوجّه الى حزب الله من منبر القوات اللبنانية بحيث يكون للكلام معنى أكبر، نحن لا نريد ان نذهب الى لبنان بشروط حزب الله ولا نطلب منه أن يأتي الينا بشروطنا، بل كلّ ما نريده هو أن يأتي حزب الله الى الدولة بشروط الدولة اللبنانية كما ذهبنا نحن الى الدولة بشروطها"، مشيراً الى ان "الاستعلاء على شروط الدولة اللبنانية ومحاولة فرض شروط عليها تتناسب مع وجهة نظر فريق من اللبنانيين ما هو الا ضرب للعيش المشترك ولكلّ المواضيع التي تمَّ الاتفاق عليها بين اللبنانيين".
وعن قرائته للاعتداءات على المسيحيين في مصر والعراق وموقف الأمانة العامة لقوى 14 آذار منها، وصف سعيّد هذه الاعتداءات بـ"الجبانة لأنها تطال الأبرياء وتُظهر بأن هناك ازمات في العالم العربي والاسلامي"، لافتاً الى "أن التيار المعتدل في العالم العربي والاسلامي، الذي ندعم، غير قادر على تثبيت مفهوم العيش المشترك".
كما أثنى منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار على "دعوة الرئيس سعد الحريري الجامعة العربية لتكريس ميثاق العيش المشترك الاسلامي-المسيحي الذي يجب متابعتها"، وقال: "ان من يعتبر من المسيحيين في كل العالم العربي بأن هناك حلاً مسيحياً لهذه الاعتداءات فهذا خطأ، باعتبار ان الحلّ الوحيد هو فقط بدعم الدولة التي تحمي المسيحيين والمسلمين على حد سواء".
أخيرا، حمّل سعيد عواقب التعطيل لفريق 8 آذار، مؤكدا أنه تعطيل متعمد لكل مؤسسات الدولة التي أصبحت غير قادرة على حلّ المشاكل اليومية للمواطنين.
الى ذلك، استقبل جعجع قطاع رجال الأعمال في القوات اللبنانية في حضور منسق القطاع جورج مفرّج لتهنئته بالأعياد.
