
أوضح مصدر في وزارة الصحة لـ”الشرق الأوسط” أنّ لبنان دخل المرحلة الثانية من تجهيز المستشفيات والتي تُعنى بتهيئة مستشفيات المناطق، بعدما استطاع في المرحلة الأولى تخصيص مستشفيات وبشكل كامل لـ”كورونا”، فضلاً عن تخصيص أقسام في مستشفيات أخرى لمعالجة هذا الفيروس، ما يعني تدريب عدد كبير من الأطباء والممرضين الموظفين والمتطوعين على كامل الأراضي اللبنانية والذين نجحوا حتى اللحظة في حماية أنفسهم عن طريق اتباع دوامات تراعي الحجر وإجراء فحوصات دورية واتخاذ أقصى التدابير والإجراءات الوقائية.
ويرى المصدر أنّ لبنان لم يقع في المشكلة التي عانى منها الكثير من الدول والمتمثلة بانتشار العدوى بين صفوف الأطقم الطبية، فعدد الإصابات بـ”كورونا” في صفوفهم بلغت 72 إصابة بين ممرض وطبيب، مشيراً إلى أنّ معظم هذه الإصابات تعود إلى بدايات ظهور “كورونا” في لبنان وأنها لم تنتج من سوء التدابير الوقائية أو إهمال بل كانت لأطباء أو ممرضين احتكوا بمرضى قصدوا مستشفيات لم تكن مخصصة لـ”كورونا” بهدف العلاج من أمراض أخرى، وذلك حتى قبل أن انتشار “كورونا” في لبنان.
وفي حين يوضح المصدر أنّ جميع الإصابات كانت لأطباء وممرضين موظفين، إذ إنه حتى اللحظة لم تسجل أي إصابة في صفوف الأطباء المتطوعين، يؤكد أنّه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة بسبب “كورونا” في صفوف الطاقم الطبي.
ويلفت المصدر إلى أنّ الوزارة كانت تعلن عن الإصابات فور حصولها وتقوم بعزل المستشفى، ما أسهم في احتواء انتشار العدوى بين الأطقم الطبية والعاملين في القطاع الصحي.
وحسب المصدر فإن علاج المصابين بـ”كورونا” من الأطقم الصحية كان على حساب وزارة الصحة لمن لم تكن لديه أي جهة ضامنة، وأنّ أحداً من هؤلاء لم يُفصل من عمله، فمن شفي منهم عاد إلى عمله بشكل طبيعي بعد انتهاء مدة الحجر والتأكد عبر عدد من فحوصات الـ”بي سي آر” من تخلصه بشكل كامل من الفيروس.