#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 22 حزيران 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

لقاء بعبدا للحوار في حكم المؤجَّل…

على رغم ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يدعم لقاء الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون، الا انه استبق كل أنواع المقاطعات، داعياً الرئيس الى إرجاء اللقاء ريثما يتم الاتفاق على وثيقة تشبه “اعلان بعبدا”، بل تؤسّس لما هو أبعد من خلال تحديد مكامن الخلل، واقتراح الحلول، والتزامها. وجاءت عظته لقداس الأحد في الديمان من جهة، والرسائل السياسية التي وجهها رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل السبت من جهة أخرى، لتساهم في ارجاء، أو إلغاء، الحوار المقرر الخميس المقبل في قصر بعبدا، ذلك ان المعترضين والمترددين وجدوا في كلام هذا أو ذاك، ذريعة للاعتذار، لأن اللقاء المزمع عقده لا يتضمن أي ورقة عمل واضحة، أو مسودة بيان أو وثيقة، وهو ما يطالب به حزباً “القوات اللبنانية” والكتائب اللبنانية. أما المستاؤون من كلام باسيل فيعتبرون انه يدفعهم الى المقاطعة، من دون فهم توقيت مؤتمره الصحافي مع علمه المسبق بتأثيره السلبي على المدعوين الذين يخاصمونه، ومنهم الرئيس سعد الحريري، ورئيس “تيار المرده” سليمان فرنجيه. أما رؤساء الجمهورية السابقون، فيتردد كل من الرئيس ميشال سليمان والرئيس أمين الجميل في الحضور، ذلك ان علاقتهما بالرئيس ميشال عون فاترة، فيما اعتذر الرئيس اميل لحود عن عدم المشاركة لانقطاعه الدائم عن كل اللقاءات.

 

ومن المتوقع ان يجتمع رؤساء الوزراء السابقون الحريري، ونجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة، وتمام سلام، لإصدار موقف موحد من الدعوة، مع جنوح الى عدم المشاركة، لأن اللقاء غير محدد الهدف، “ولم تعمل دوائر القصر على اصلاح ما أفسدته في التعامل مع الرئاسة الثالثة قبل الدعوة الى اللقاء”. يبقى أن الرئيس حسين الحسيني غاب عن لائحة المدعوين من دون تبرير.

 

واذا كانت دوائر الرئاسة تتحضر للرد على مقاطعة اللقاء بتحميل المقاطعين مسؤولية ما تصل اليه الامور على مختلف المستويات، فإن العبرة تبقى في النتائج، وفي الارتدادات السلبية على العهد وسيده وفريقه السياسي، الذي يعمل على توفير غطاء وطني جامع لسياسات خلافية تبدأ في الداخل، وتمتد الى علاقات لبنان الخارجية.

 

وتفيد اوساط المتحفظين عن اللقاء، ان كلام النائب باسيل، بعد الاطلالة الاخيرة للسيد حسن نصرالله وما حملته من تهديدات، جاء ليصب الزيت على النار، ما يثبت نظرية المؤامرة على العهد من أهل بيته ومن حلفائه.

 

وهذا الانقسام الفاضح بين أهل البيت برز في اليومين الأخيرين أيضاً، في الانتقادات التي وجهها باسيل الى عمل لجنة تقصي الحقائق التي يرأسها النائب ابرهيم كنعان من غير ان يسميه اذ رأى “أن الخلاف على موضوع الأرقام والخسائر يجعل لبنان منقسماً في مفاوضاته مع صندوق النقد، فيما عملية تحديد الخسائر هي عمل حكومي”، لافتاً الى “أن خسارتنا من اليوم خيار الصندوق هي خسارة لورقة أو لأحد أهم الخيارات التي يملكها لبنان”.

 

وتساءل: “من يتحمل تبعة فرط مسار التفاوض مع صندوق النقد قبل الوصول الى خواتيمه؟ اتركوا هذا الأمر لمن يريد فرط العهد والحكومة والبلد!”.

 

ثم جاءت تغريدات مستشار رئيس “التيار الوطني الحر” الدكتور شربل قرداحي لتزيد الاحتقان، اذ قال إن “تخفيض الرقم المعلن لحجم الخسائر في خطة السادة النواب يعني، عمليًا، تحميل الفارق الواسع للبنانيين، عبر قناة سعر الصرف، الذي يمسح بارتفاعه الخسائر، وينقلها إلى المودعين (بالليرة والدولار)، والمستهلكين، إلخ. وعبر قناة عرض النقد، أي طباعة العملة من دون عرض مقابل بالدولار”. ورد لاحقاً على النائب ميشال معوض (الحليف) قائلاً: “نلتقي على الكثير، لكن قناعتي مختلفة بخصوص الخسائر ومقاربتها، وأنا واثق عن صحة منهجية الحكومة، ورأيي أن التشخيص الصحيح يقود إلى الحل الصحيح، والقول بأن المشكلة عابرة يفاقم مفاعيلها”.

 

هذه المواقف دفعت كنعان الى الرد بقسوة، ومن دون تحديد الاسماء أيضاً، إذ قال: “ان صندوق النقد الدولي هو الممرّ المتوفر حالياً للبنان لتمويل اعادة هيكلة دينه وهو بالرغم من شروطه القاسية فرصة مهمة لا يجوز التفريط بها”. وأضاف ان التفاوض مع صندوق النقد يجب أن يبدأ من خلال خطة موحدة بين أركان الوفد اللبناني لا بالشكل الذي حصل وأدى الى الارباك والشلل الذي وصلنا اليه. وهذه أيضاً مسؤولية حكومية، لكنها تصبح وطنية اذا استمرت وباتت تهدد المفاوضات مع الصندوق كما حصل قبل مبادرة المجلس النيابي الى التحرك”.

 

وأكد “أن الرقابة البرلمانية لا تنحصر فقط بما يحال من الحكومة من مشاريع قوانين على المجلس النيابي، بل بأي موضوع أو قضية أو مشروع حكومي، والأمثلة على ذلك كثيرة. فكم بالحري اذا كان الموضوع يتعلق برسم خطة للبنان تعيد هيكلة دينه العام واقتصاده”.

 

ويذكر ان لبنان يعاود مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي التي توقفت الأسبوع الماضي، في ثلاث جلسات لهذا الاسبوع، أولاها اليوم مع ممثلي وزارة المال، والثانية غداً مع لجنة تقصي الحقائق النيابية، والثالثة مجددا مع وزارة المال.

 

وفيما الخلاف السياسي على أشده، ظهر ان اهتمامات اللبنانيين باتت في مكان آخر، وهي تتوزع بين الباحثين عن لقمة العيش في ظل الاختناق المالي، والهاربين من واقعهم قاصدين الشواطئ والجبال لتمضية عطلة نهاية أسبوع بعيداً من السياسية والسياسيين.

**********************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

حوار بعبدا يترنّح… التأجيل مرجّح وبكركي ترسم “خريطة” القضايا الوطنية

روائح البارود تتصاعد… “الحروب” إلى الأمام؟

 

وكأنّها طبول الحرب تُقرع في المنطقة… أقله هذا هو الهاجس الذي يتعاظم وراء المشهد حيث يبدو لبنان في خضم أزمته الطاحنة اقتصادياً ومالياً واجتماعياً واقفاً على صفيح ساخن من الاحتمالات والسيناريوات السوداودية، في ظل تعمد السلطة انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام في شتى المقاربات والملفات هرباً من موجبات الإصلاح ومتطلبات مكافحة الهدر والفساد. ومع اشتداد الخناق على محور الممانعة وبلوغه حافة الاختناق، من طهران إلى بغداد وصنعاء ودمشق وبيروت، بدأت دوائر مراقبة عن كثب لأبعاد الصورة المحلية والإقليمية ترصد روائح بارود متصاعدة في الأرجاء، ليشكل أي حدث من الأحداث في المرحلة الراهنة مشروع منزلق محتملاً نحو اشتعال شرارة اندلاع حرب ضروس… الكل يعلم جبهاتها ومنطلقاتها، لكنّ أحداً لا يعلم نتائجها وخواتيمها.

 

وفي هذا السياق، يعتبر المراقبون أنّ الأخطر في المشهد القاتم هو وجود أكثر من طرف تتقاطع مصالحه مع فرضية اندلاع الحروب باعتبارها إحدى وسائل الهروب إلى الأمام من أزمات خانقة يعيشها مختلف اللاعبين على الساحة الإقليمية والساحات المحيطة، من القرن الأفريقي إلى البحر الأحمر مروراً بمضيقي باب المندب وهرمز وصولاً إلى البحر المتوسط، حيث يبدو الجميع متأهباً واضعاً إصبعه على الزناد بانتظار الطلقة الأولى. ففي إيران تتفاقم تداعيات الأزمات المتناسلة مالياً واقتصادياً ونووياً ويواصل التومان انهياره دراماتيكياً. وفي سوريا تشتد وطأة الحصار الغربي على نظام الأسد حيث أحكم قانون “قيصر” قبضته على رأس النظام والمتعاونين معه بالتزامن مع عودة نطاق الحراك الثوري إلى الاتساع على وقع احتدام الكباش الروسي – الإيراني على الأرض، ليتوقف البعض كذلك في ظل مشهدية تضافر الأزمات عند عنصر الانتخابات الرئاسية الأميركية الذي دخل بقوة في ميزان الحسابات الإقليمية مع دخول دونالد ترامب الميل الأخير من سباقه نحو إعادة تجديد الولاية الرئاسية، وهو ما قد يشكل، ربطاً ببورصة الرهانات الإقليمية على احتمالات الربح والخسارة في معركته، فتيلاً إضافياً من فتائل المواجهة العسكرية… أما لبنان فهو لم يكن ولن يكون بمنأى عن أي سيناريو مواجهة من هذا القبيل بفعل إمعان السلطة اللبنانية في سياسة ربطه واقتياده مخفوراً نحو أتون الصراع في الإقليم لا سيما على جبهة “التوأمة” القسرية بين خياراته وبين خيارات الممانعة، في وقت تقف إسرائيل متحيّنة اللحظة العدوانية المناسبة للانقضاض على الساحة اللبنانية وتصفية حساباتها الدموية العالقة مع اللبنانيين منذ صيف الـ2006.

 

وتأكيداً على تبلور صورة النوايا والاستعدادات الصدامية على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، كثفت إسرائيل بشكل ملحوظ خلال الساعات الأخيرة طلعاتها الجوية على علو منخفض في أجواء العاصمة والمناطق، جنوباً وبقاعاً وشرقاً وغرباً، بينما استرعى الانتباه تزامناً تداول الإعلام الإيراني بشكل مركّز أمس بفيديو أعدّه “الإعلام الحربي” التابع لـ”حزب الله” ويتضمن مشاهد عن إحداثيات لبنك أهداف من المواقع الحساسة في العمق الإسرائيلي متوعداً تحت شعار “أُنجز الأمر”، بضرب هذه الأهداف. هذا الفيديو الذي تمت ترجمته إلى اللغة العبرية وأرفق بمقطع صوتي لأمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله يهدد فيه بالقدرة على استهداف تل أبيب، نشره كذلك نجل نصرالله، جواد، على صفحته عبر موقع “تويتر” للدلالة على جدية مضامينه وتبنيه رسمياً من قبل قيادة الحزب، وأرفقت إعادة التغريدة التي وضعها على حسابه بعبارة: “لأنه أنجز الأمر (بالعربية والعبرية) كل الرسائل الجوية والبرية وعبر الواسطة لم تعد تجدي نفعاً”.

 

في الغضون، لا يزال لبنان أسير أحجية “جنس الملائكة” في البحث عن الحلول لأزماته وسط انعدام ثقة الناس بالطبقة الحاكمة واهتزاز حتى ثقة أركان هذه الطبقة بأنفسها. إذ وفي الوقت الذي لا تزال حالة “الأخذ والرد” متسيّدة مشهد المقاربات المالية للحكومة ومراوحة عملية الإصلاح على حالها من التسويف والتأجيل ما بات يهدد جدياً بنسف طاولة المفاوضات مع صندوق النقد، ينطلق الأسبوع بيوم مفصلي على مستوى تحديد مصير حوار بعبدا الذي دعا إلى انعقاده رئيس الجمهورية ميشال عون الخميس المقبل، بحيث من المرتقب أن تتضح خلال الساعات القليلة المقبلة خريطة المواقف النهائية إزاء المشاركة من عدمها في طاولة حوار، لا سيما على ضفة الرافضين لانعقاده دون دراسة جدوى وطنية، سياسية وسيادية، لجدول أعماله.

 

وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار عصراً إلى “بيت الوسط” لترقب ما سيخرج به رؤساء الحكومات السابقون من موقف إثر اجتماعهم، وسط أجواء رشحت ليلاً تفيد باتجاه الأمور نحو اتخاذ قرار بعدم المشاركة طالما لا يتضمن الحوار في بنوده قضايا أساسية ومصيرية تحاكي جوهر الأزمة الوطنية، وفي ضوء ذلك نقلت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية على أكثر من خط لـ”نداء الوطن” أنّ خيار إرجاء موعد انعقاد الحوار بات مرجحاً، كاشفةً عن “نصائح أسديت في الساعات الماضية إلى دوائر الرئاسة الأولى بالمبادرة إلى اتخاذ قرار الإرجاء ذاتياً في خطوة استباقية لإعلان فشل الدعوة الرئاسية تحت وطأة عدم وجود توافق راهناً على التجاوب معها وإفساحاً في المجال أمام تأمين أرضية وطنية شاملة توسّع دائرة القبول بالمشاركة غداة نضوج صيغة حوارية مقبولة من الجميع”.

 

وليس بعيداً عن هذا الاتجاه، برز أمس في عظة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي عدم استبعاده تأجيل انعقاد الحوار “لفترة إعدادية ضرورية” كما وصفها، راسماً في هذا السياق الإعدادي لجدول أعمال الجلسة الحوارية المنشودة “خريطة طريق ثابتة” تفنّد القضايا الوطنية الواجب بحثها وينتج عنها “وثيفة تصوّب الخيارات والمسار، وتطلق الاصلاحات وتعيد لبنان إلى مكانه ومكانته فيتصالح مع محيطه العربي ويستعيد ثقة العالم به”، معدّداً من أجل تحقيق ذلك سلسلة من البنود أبرزها: “تأكيد وحدة لبنان وحياده، تحقيق اللامركزية الموسعة، صيانة مرجعية الدولة الشرعية بمؤسساتها كافة وبخاصة الأمنية والعسكرية، الإقرار الفعلي بسلطة الدولة دون سواها على الأراضي اللبنانية كافة، التزام قرارات الشرعية الدولية، مكافحة الفساد، وحماية استقلالية القضاء وتحريره من أي تدخل أو نفوذ سياسي أو حزبي”.

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

الصندوق ينتظر توحيد الأرقام … وباسيل يقترح بعاصيري مفاوضاً لواشنطن

تتجّه الأنظار هذا الاسبوع الى القصر الجمهوري، حيث من المقرّر ان يشهد الخميس المقبل «اللقاء الوطني» الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون، فيما جزمت اوساط بعبدا، بأنّه سيُعقد في موعده وليس وارداً تأجيله، حسبما تردّد خلال عطلة نهاية الاسبوع. في وقت لم تنفرج الاوضاع بعد على اي جبهة من جبهات الازمة الاقتصادية والمالية، التي ترزح تحتها البلاد، فالاجتماعات متعددة، ولكن اي نتائج ملموسة لم تتحقق بعد، فما ان يتراءى للمواطنين بصيص امل ما حتى سرعان ما يتبدّد نتيجة خلافات تنشب في اللحظة الاخيرة، من مثل النزاع الدائر حول ارقام الخسائر المقدّرة بين الحكومة ومصرف لبنان، اللذين يحاول كل مهما ان يسوّق ارقامه، فيما يكاد صندوق النقد الدولي يقف موقف المتفرّج، منتظراً الارقام النهائية ليبني على الشيء مقتضاه، فيما البلاد توغل عميقاً في انهيارها الاقتصادي والمالي، وصرخات اللبنانيين ترتفع ازاء جنون الدولار، والاسعار بلا حسيب او رقيب، في ظلّ المخاوف من تداعيات سلبية لـ»قانون قيصر» الاميركي ضد سوريا على لبنان. وفي معلومات لـ «الجمهورية»، انّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، إقترح على المعنيين ان يتمّ تعيين محمد بعاصيري موفداً خاصاً للحكومة للتفاوض مع وزارة الخزانة الاميركية حول اعفاء لبنان من بعض احكام «قانون قيصر». وذلك بعد استبعاده من التعيينات المالية الاخيرة. وتضيف المعلومات، أنّ السفارة الاميركية في لبنان إعتبرت عدم إعادة تعيين بعاصيري نائباً لحاكم مصرف لبنان او رئيساً للجنة الرقابة على المصارف (بناء على طلب صريح من وزارة الخزانة الاميركية) فوّت على الحكومة فرصة اثبات انّها ليست تحت تأثير «حزب الله».

يُنتظر ان تبدأ دوائر القصر الجمهوري اليوم تلقّي ردود المدعوين الى «اللقاء الوطني» الخميس المقبل، حيث يعكف هؤلاء على عقد إجتماعات لحسم مواقفهم قبولاً للدعوة او رفضاً او تمهلاً، في إنتظار ربع الساعة الأخير من موعد اللقاء، أخذاً بما جرى في مناسبات مماثلة، بحيث يرغب البعض بتحديد موقفه النهائي في اللحظات الأخيرة.

 

وفيما أكّدت اوساط بعبدا عبر «الجمهورية»، أنّ التحضيرات للقاء ناشطة، وأنّه سيُعقد اللقاء في موعده. ولفتت الى انّ أجوبة المدعوين وما سيرافقها من ملاحظات، لن تحجب الاهتمام بجدول اعمال اللقاء الذي سيتناول، الى الوضع الأمني والمؤشرات السلبية التي تركتها الأحداث المقلقة في بيروت والمناطق، الملفات الإقتصادية والنقدية والحوار الجاري مع صندوق النقد الدولي.

 

مسلسل المواقف من اليوم

وفي معلومات «الجمهورية»، انّ مجموعة من الإجتماعات ستُعقد اليوم ومنها لرؤساء الحكومات السابقين الأربعة، الذين سيلتقون مساء في «بيت الوسط»، للبحث في الموقف المناسب الذي يمكن اتخاذه، وسط أجواء توحي بأنّهم سيقاطعون اللقاء. وتردّدت معلومات تفيد انّهم سيوفدون النائب بهية الحريري لتمثيلهم فيه.

وفي الوقت الذي بقيت مشاركة الرئيس السابق للجمهورية العماد اميل لحود خارج التداول، لأنّه لم يزر بعبدا في اي مناسبة، تردّد انّ تنسيقاً بدأ قبل ايام بين الرئيسين السابقين للجمهورية امين الجميل وميشال سليمان في شأن تلبية الدعوة من عدمها. وتردّدت معلومات انّ سليمان ليس متحمساً للمشاركة في اللقاء.

 

«القوات»

وبالنسبة الى موقف «القوات اللبنانية» قالت مصادرها لـ»الجمهورية»، انّ «الوظيفة الأساسية لأي حوار، الوصول إلى مساحة مشتركة في مواضيع خلافية، بما يساهم في تبريد الاحتقان ودفع عجلة الدولة سياسياً ومالياً إلى الأمام، وفي اللحظة التي يتحوّل فيها الهدف من الحوار إلى مجرد حوار يجب وقفه، لأنّه يكون فقد الغاية المطلوبة منه والتي خُصّص لأجلها». ورأت «انّ الحوار لا يتناقض مع فصل السلطات وعمل مجلسي الوزراء والنواب، بل يشكّل فرصة لالتقاء رؤساء الكتل والأحزاب والرؤساء على اختلافهم، من أجل التوافق على ما تعذّر الاتفاق حوله، بغية تسريع ترجمته تنفيذياً او تشريعياً، ولكن لا يجوز في أي حال من الحالات ان يتحوّل دردشة سياسية، الأمر الذي يُفقد الحوار جوهره ومضمونه».

 

واعتبرت المصادر، «انّ الحوار لا يجب ان يكون دورياً، إنما الظروف وحدها تفرض التئامه، لمقاربة مسائل معقّدة لم تفلح الحكومة ولا مجلس النواب في معالجتها، ولكن في حال فشل الحوار بدوره في معالجتها يجب توقيف هذا الحوار لا ان يستمر، وبالتالي ما الغاية من جلسة الحوار المقبلة طالما لا يوجد جدول أعمال واضح، وطالما انّ القوى الممسكة بالسلطة لا تريد الأخذ بما يُطرح في جلسات الحوار».

 

وذكّرت المصادر نفسها، بأنّ «القوات» كانت «دعت في جلسة 2 أيلول إلى تأليف حكومة اختصاصيين مستقلين، تجسيداً لطبيعة الأزمة، ولم يؤخذ باقتراحها، ودعت في جلسة 6 أيار إلى خطوات عملية لا نظرية في مواجهة الأزمة المالية، فيما لا خطوات عملية حتى اللحظة، فما الجدوى من اللقاء المقبل في ظل استمرار النهج نفسه، وإصرار الفريق الحاكم على رفض الإصلاح واستمرار الوضع في تراجعه من سيئ إلى أسوأ؟». وأكّدت المصادر، انّه على رغم كل ذلك، فإنّ رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع ما زال يواصل التشاور مع تكتل «الجمهورية القوية» وقيادة «القوات» لاتخاذ القرار المناسب».

 

الكتائب

اما على مستوى حزب الكتائب، فيعقد مكتبه السياسي اجتماعه الاسبوعي عصر اليوم في الصيفي، للبحث في جدول اعمال حافل بالقضايا الإدارية والسياسية، ولا سيما منها الموقف من الدعوة الى لقاء الخميس المقبل. ولفتت مصادر كتائبية الى انّ الردّ النهائي على هذه الدعوة مرهون بقرار المكتب السياسي الذي سيناقش الموضوع، علماً انّ الأجواء لا تشير الى أنّ هناك متغيّرات تدفع الحزب الى تغيير موقفه، بعدما كان قاطع لقاء بعبدا في 6 ايار الماضي على الخلفيات نفسها.

 

«اللقاء التشاوري»

وعلى مستوى «اللقاء التشاوري»، فإنّه سيجتمع قبل ظهر اليوم في دارة النائب عبد الرحيم مراد. وفي المعلومات، «انّ اعضاءه منقسمون بحدّة بين موقفين، احدهما يدعو الى المقاطعة، على قاعدة انّ النقاش في اوساط الداعين الى اللقاء الذي أدّى الى اعتبار انّ غياب الرئيس سعد الحريري ورؤساء الحكومات السابقين يشكّل مساً بالميثاقية السنّية امر مدان بالنسبة اليهم، وكذلك بالنسبة الى رئيس الحكومة حسان دياب، ولا بدّ من تسجيل موقف بالمقاطعة. أما الفريق الثاني فهو ينادي بتجاوز هذا النقاش السياسي المبني على مواقف لا تُصرف إلّا في المناكفات السياسية، ولا بدّ من المشاركة في اللقاء بأبعاده الوطنية».

 

الراعي

وفي موقف لافت، إعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد، انّ دعوة رئيس الجمهورية «مراجع سياسية مسؤولة» الى «لقاء وطني»، في الظرف الخطير الذي يمرّ به لبنان» هي «واجب وطني يمليه عليه ضميره كرئيس للبلاد، وقَسَم اليمين على حفظ الدستور وحماية وحدة الشعب والصالح العام» وقال: «الدعوة مشرفّة لمن توجّه إليه. أما أن تُعقد في الموعد المحدّد – الخامس والعشرين من حزيران الحالي- أو أن تُرجأ لفترة إعدادية ضرورية، فيبقى الأساس فيها الذهاب إلى جوهر المشكلة وطرح الحل الحقيقي بعيداً من الحياء والتسويات والمساومات، وإلى إصدار وثيقة وطنية تكون بمستوى الأحداث الخطيرة الراهنة. وثيقة ترسم خريطة طريق ثابتة تتضمن موقفاً موحّداً من القضايا التي أدّت إلى الإنهيار السياسي والمالي والاقتصادي والاجتماعي، وإلى الانكشاف الأمني والعسكري. وثيقة تصوّب الخيارات والمسار، وترشد الحوكمة، وتطلق الإصلاحات، وتعيد لبنان إلى مكانه ومكانته، فيتصالح مع محيطه العربي ويستعيد ثقة العالم به».

 

وتوجّه الراعي الى «المسؤولين السياسيين»، قائلاً :»إنّ شابات لبنان وشبانه المنتشرين في الشوارع والساحات، يريدون من لقاء بعبدا جواباً على حاجاتهم وقلقهم ومخاوفهم ومصير مستقبلهم ووطنهم. فلا تخيّبوا آمالهم. فهم يشكّلون لكم ولكل أصحاب الإرادات السياسية والوطنية الحسنة خير منطلق ودافع لما ستطالبون به في لقائكم التاريخي. وإن كان ثمة من بصيص أمل عند شعبنا الجائع والفقير والعاطل عن العمل، فلا تطفئوه».

 

المال والاقتصاد

على الصعيدين المالي والاقتصادي، يبدأ الاسبوع الطالع بملف مالي حساس يتعلق بالتضارب في الارقام بين الخطة الحكومية، والأرقام التي انتهت اليها لجنة المال والموازنة، بعد عمل دؤوب تخلّله تشكيل لجنة نيابية لتقصّي الحقائق.

وقد إتضح من خلال النبرة الغاضبة التي استخدمها رئيس اللجنة ابراهيم كنعان، للردّ على منتقدي عمل اللجنة في موضوع تصحيح الارقام، انّ المواجهة ستكون ساخنة في الايام المقبلة، خصوصاً بعد دخول المستشارين على الخط، ونشاطهم اللافت في إطلاق التغريدات المعارضة لعمل النواب.

 

الارقام

وقالت مصادر متابعة لـ»الجمهورية»، أنّه بعد إنجاز لجنة تقصّي الحقائق مهمتها والتوصل الى اتفاق مبدئي بين وزارة المال ومصرف لبنان المركزي، تغيّرت من خلاله الأرقام والمقاربات الحكومية، وبدأت أوساط رئاستي الجمهورية والحكومة تقتنعان بما حصل مع بعض الملاحظات التي كان رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان قد وعد بأخذها في الاعتبار، أجرى أحد أعضاء الوفد اتصالاً بأحد التقنيين الذي «شاوره» أثناء التحضير للخطة وتبنّى أرقامه فيها، متوسماً منه «أن يعمل أي شيء، لأنّ الوضع فرط وأنّ الفريق في حاجة لدعم ما»، فجاءت «تغريدة» أحد المسؤولين مساء متناقضة مع ما كان صندوق النقد الدولي أعلنه بلسان المتحدث بإسمه جيري رايس صباح ذلك النهار لوكالة «رويترز»، حيث اعتبر أنّ ارقام الحكومة هي اقرب الى ارقام الصندوق، علماً انّ المفاوضات لم تبدأ وأنّ تقرير اللجنة النيابية الذي من المفترض انّه وحّد ارقام الحكومة والمصرف المركزي لم يصدر بعد.

 

وكان رايس أكّد «أنّ النقاشات مستمرة مع الحكومة اللبنانية في شأن تمويل محتمل من الصندوق»، لافتاً الى أنّ «التركيز منصّب على سياسات وإصلاحات تستهدف استعادة الاستقرار»، وواصفاً النقاشات الجارية مع لبنان بـ»المعقّدة وتتطلب تشخيصاً مشتركاً لمصدر الخسائر المالية وحجمها»، ومشدداً على أنّ «لبنان في حاجة إلى إصلاحات شاملة ومنصفة في مجالات متعددة، وهو ما يتطلب توافقاً ومشاركة مجتمعية».

 

دولار متفلّت

وعلى صعيد الدولار، يُفترض أن يبدأ منذ اليوم تطبيق آلية جديدة في اسواق الصرف لدى الصرافين، حيث تقرّر وقف آلية دفع 200 دولار لأي مواطن يحمل بطاقة هوية، ويرغب في شراء الدولار. وسيُستعاض عن هذه الآلية التي أثبتت فشلاً ذريعاً، بالعودة الى نهج حصر بيع الدولار بالتجار والاشخاص الذين يملكون اوراقاً ثبوتية حول حاجتهم الى الدولار.

 

وفي غضون ذلك، تواصل الضغط على سعر صرف الليرة في السوق السوداء، حيث شهدت هذه السوق عصر امس الأحد، إقبالاً كثيفًا لشراء الدولار خصوصاً في بيروت وضواحيها، حيث سجّل سعر الدولار ما بين 5400 ليرة للمبيع و5500 ليرة للشراء.

 

«كورونا»

من جهة ثانية سُجّلت أمس انتكاسة على جبهة كورونا، اثارت مخاوف من حصول موجة جديدة خطرة على صعيد هذا الوباء.

 

فبعد أن عادت الحياة اليومية تدريجاً إلى طبيعتها، تفاجأ اللبنانيون أمس بعدد إصاباتٍ يومية غير متوقّع وغير مطمئن، إذ أعلنت وزارة الصحة تسجيل 51 حالة جديدة، 19 من بين المقيمين و32 من الوافدين، ما رفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 1587.

 

وفي السياق، قال وزير الصحة العامة حمد حسن من بعلبك: «لم ننتهِ من كورونا، فاليوم (أمس) سجّلنا 51 إصابة جديدة»، مؤكّداً «اننا سنبقى ملتزمين المعايير والإرشادات».

 

واوضحت مصادر وزارة الصحة لـ»الجمهورية»، «أنّ الانتشار الذي حصل والـ51 إصابة، كانت نتيجة الاختلاط مع إصابة برجا، التي كانت أتت من السعودية، وتمّ حَجرها نحو أسبوعين. إذ تبيّن بعد إجراء الفحوص في حي الحرج في الغبيري، انّ معظم المصابين كانوا اختلطوا بها ولها أقرباء هناك». وقالت: «طالما سبب العدوى معروف فإنّ الأمر لا يخيف. كما انّ معظم الاصابات التي تُكتشف لا تخيف، لأنّ معظمها ليس لديها عوارض».

 

واكّدت المصادر جهوزية المستشفيات، لافتةً إلى أّنه «لا وجود لخطر الوفاة، وسننتظر الأرقام التي ستصدر في اليومين المقبلين، وعلى اساسها ستتخذ القرارات التي تتعلق بالمرحلة المقبلة». وقالت انّ «المطار سيُفتح وسيتمّ في الحد الاقصى 2000 وافد يومياً».

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

بري يسعى في «لقاء بعبدا» لتحصين الداخل

الراعي يدعو إلى إقرار فعلي بسلطة الدولة اللبنانية دون سواها

 

بيروت: محمد شقير

يحرص رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، على أن يشكل انعقاد «اللقاء الوطني»، المزمع في 25 يونيو (حزيران) الحالي بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال عون، محطة سياسية لتهيئة الأجواء والظروف التي تدفع باتجاه تحصين الوضع الداخلي، لمواجهة العواصف التي تهب على المنطقة، وخفض الأضرار التي يمكن أن تلحق بلبنان، فيما دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى إصدار «اللقاء»؛ «وثيقة وطنية تتضمن خريطة طريق ثابتة وموقفاً موحّداً من القضايا الاقتصادية والسياسية، والإقرار الفعلي بسلطة الدولة دون سواها على الأراضي اللبنانية كافة».

 

وقال مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط» إن بري يأمل من المشاركين في اللقاء على اختلاف انتماءاتهم واتجاهاتهم أن يتوافقوا على أن حماية لبنان يجب أن تكون مقرونة بتأمين شبكة أمان سياسية – أمنية.

 

ولم يستبعد المصدر نفسه أن يقتحم الخلاف حول التوصّل إلى مقاربة موحّدة للخسائر المالية للدولة «اللقاء الوطني»، ويفرض نفسه بنداً أول على طاولة الحوار من خارج جدول الأعمال.

 

من جانبه، قال الراعي في عظة الأحد: «يبقى الأساس فيه (اللقاء الوطني) الذهاب إلى جوهر المشكلة، وطرح الحل الحقيقي، بعيداً من الحياء والتسويات والمساومات، وإلى إصدار وثيقة وطنية تكون بمستوى الأحداث الخطيرة الراهنة (…) تصوّب الخيارات والمسار، وترشد الحوكمة، وتطلق الإصلاحات، وتعيد لبنان إلى مكانه ومكانته، فيتصالح مع محيطه العربي، ويستعيد ثقة العالم به».

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«لقاء بعبدا» يجدّد الانقسام.. والسؤال: لِمن الأولوية للكهرباء أو لتكرار الثوابت!

غجر يعترف بالعجز عن معالجة التقنين القاسي.. و«القوات» تستعد للشارع احتجاجاً على التوقيفات

 

يمكن وصف الأسبوع الطالع، والأخير من حزيران بالأسبوع المفتوح، فهو مفتوح على التوافق أو عدم التوافق على المشاركة في اللقاء الوطني في بعبدا، والذي اتخذ منحى، ليس في وقته، بعد المؤتمر الصحفي لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي جدّد جراح الاشتباك مع خصومه المسيحيين (القوات اللبنانية- تيار المردة إلخ… ورئيس الحكومة السابق رئيس تيّار «المستقبل» شريك التسوية الرئاسية سعد الحريري»، فضلاً عن ربط «نزاع شرقي- غربي» مع حزب الله…

 

قبل التوافق أو عدم التوافق على البيان أو «الوثيقة» وفقا لرغبة البطريرك الماروني مار بطرس بشارة الراعي، الذي يتعين ان يصدر عن اللقاء الخميس في 25 حزيران الجاري.

 

وهو مفتوح أو عدم مفتوح على مخاطر وباء كورونا، الذي ما يزال يُشكّل تحدياً للبشر، بما في ذلك لبنان، مع عودة المسابح، والنوادي الليلية، واليوم، من النبطية، وسواها عودة الأسواق الشعبية، وفتح الجامعات ومدارس التعليم المهني والتقني، وعلى مسافة أقل من عشرة أيام من استئناف الملاحة في مطار رفيق الحريري الدولي، ولو بنسبة تشغيلية، لا تتجاوز الـ10٪ في المرحلة الأولى.

 

والاسبوع الطالع، أيضاً، مفتوح على خيار صندوق النقد الدولي، تعاوناً، افتراضاً، أو رفضاً للشروط، وهذه نقطة خلافية، على صعيد خبراء المال، والتيارات السياسية، وتيارات الحراك المدني في الشارع.. مع الانهيار الصاروخي لسعر صرف الليرة (أكثر من 5400 ليرة لبنانية لكل دولار) في السوق السوداء، مع سريان مفعول القرار بوقف خدمة المئتي دولار، بإبراز صورة بطاقة الهوية.

 

وسط هذا الترقب الخطير، وكيفية التعامل مع دعوة الحوار في قصر بعبدا، فرض سؤال سياسي خطير نفسه على الأوساط: هل تنضم قيادات سياسية، مسيحية، وإسلامية إلى مقاطعة اللقاء، تضامناً مع موقف رؤساء الحكومات السابقين، ومن باب الميثاقية الوطنية؟

 

ولِمَن الأولوية، هل لمعالجة تقنين الكهرباء، التي توحي أجواء مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة، وكأنها ذهبت إلى «اليأس» من المعالجة، إما لقلة المال، أو الخلافات السياسية، أو أي اعتبار آخر، أم لتكرار مواقف من ثوابت تضمنها الدستور، لجهة السلم الأهلي ووأد الفتنة، والحفاظ على الوحدة الوطنية، التي تتعرض لانقسام متجدّد مع غياب رؤساء الحكومات السابقين وسواهم عن لقاء بعبدا.

 

وعلمت «اللواء» ان اتصالات تجري بين القيادات المعنية بالدعوة لاتخاذ الموقف المناسب، لجهة ميثاقية الحوار، عبر مشاركة المكوّن السنّي الممثل برؤساء الحكومات والكتل النيابية التي يمثلونها في المجلس النيابي.

 

وبدءاً من اليوم، ستظهر المواقف المشاركة والمقاطعة، تباعاً، وإن كان النائب السابق وليد جنبلاط شاء في «الويك أند» ان يزور المراجع الروحية الدرزية من الشيخ أمين الصايغ إلى الشيخ أبو صالح محمّد العنداري، وحضور لقاء بعبدا، والاتجاه القوى لدى جنبلاط للمشاركة، فضلاً عن التقارب مع الأمير طلال أرسلان لمعالجة النقاط الخلافية داخل الطائفة الدرزية.

 

وإذا كانت أوساط قريبة من بعبدا، تراهن على دور للرئيس برّي، الذي لم تنقطع اتصالاته.فإن مصادر نيابية بارزة قريبة من «التيار الوطني الحر» كشفت النقاب عن إتجاه لعقد اللقاء الحواري في بعبدا الخميس المقبل حتى إذا لم يشارك الاقطاب السنّة فيه، لانه لم يعد بالامكان التراجع عن هذه الدعوة او إلغائها لان انعكاساتها السلبية ستكون اكبر بكثير من عقد اللقاء بمن حضر.

 

الا ان المصادر تستدرك بالقول: «ان المشكلة بتجاوز تغيُّب الاقطاب السنّة تتطلب تحضير عنوان مقنع للقاء للتعويض جزئياً عن هذا الغياب، ولاقناع الرأي العام بصوابية مثل هذه اللقاءات وامكانية توظيفها في المساعي والمعالجات الجارية للازمة المالية المتفاعلة التي تتصدر اهتمامات المواطنين، وتنعكس ضرراً على مستوى عيشهم وحياتهم اليومية، متوقعا أن يقع الخيار على الخروج بتفاهم  ونص واضح على موقف رسمي موحد من الحاضرين للخطة الانقاذية، لا سيما من الارقام الواردة فيها  لكي تأخذ طابع الإجماع والدعم الوطني للتفاوض بموقف موحد مع صندوق النقد الدولي وتسريع الخطى للتوصل الى اتفاق معه للمباشرة بحل الازمة المالية والاقتصادية.

 

ولكن بالمقابل، يبدو أن غياب الاقطاب السنّة عن اللقاء  لن يؤدي إلى تفريغه من مكون أساسي مطلوب حضوره فقط، بل قد يدفع اطرافا اخرين للتغيب عنه، ما يتسبب باضاعفه اكثر ويؤدي الى هشاشة ما يصدر عنه ايا كانت التوصيات والقرارات التي يتخذها، وفي هذه الحالة فالأفضل العودة عنه وتجنب التأثيرات السلبية عن تغيب السنّة المؤثرين عنه.

 

وشددت مصادر مطلعة ان الأساس في الدعوة ما يزال قائماً: الثوابت الوطنية وحماية السلم الأهلي.

 

وحسب ما بات معروفاً، فإن اجتماع رؤساء الحكومات خلال الساعات المقبلة، سيحسم عدم المشاركة، في بيان واضح يخرج عن الاجتماع.

 

اما مسيحياً، فالرئيس أمين الجميل، ما يزال يدرس الخيارات، ويجري الاتصالات اللازمة لمعرفة الموقف، في حال غياب المكوّن السنّي، وكذلك الأمر بالنسبة للرئيس ميشال سليمان، في حين ان الرئيس اميل لحود لن يُشارك في مثل هذا النوع من اللقاءات.

 

وبالنسبة لموقف «القوات اللبنانية» فإن رئيس الحزب سمير جعجع ما زال يدرس مع القياديين في الحزب ومع اعضاء تكتل «الجمهورية القوية» مسألة المشاركة في لقاء بعبدا الحواري،  لعلّ أبرزها يكمن في الآتي: ما هو جدول أعمال الاجتماع الحواري في 25 الجاري؟ فاجتماع بعبدا السابق في 6 أيار الماضي كان جدول أعماله واضحا ومحددا وهو خطة الحكومة الاقتصادية، وأما الاجتماع المقبل فكأنه اجتماع دردشة.

 

أما كتلة «القرار الوطني» فلم يتّخذ رئيسها سليمان فرنجية قراره بعد، في وقت أن اللقاء التشاوري الذي يجتمع الإثنين، يتنازعه رأيان: الأول يعكس استياء نوابه من الجدل السياسي حول الميثاقية السنّية، ورأي ثان يدعو لعدم الغياب عن لقاء أبعاده وطنية.

 

ومع هذا، فإن حزب الكتائب بدوره يجتمع مكتبه السياسي الإثنين، وإذا لم تصل مداولاته الى نتيجة حاسمة قد يُرجِئ اتخاذ القرار، ويستغرب رئيس الكتائب سامي الجميل عدم وجود جدول أعمال عملي للاجتماع.

 

ويشارك في اللقاء تكتل لبنان القوي وحلفاؤه (كتلة ضمانة الجبل وكتلة الطاشناق)، كما أن كتلة التنمية والتحرير ستتمثّل برئيسها الرئيس نبيه بري، كما أن كتلة الوفاء للمقاومة مع المشاركة وكذلك كتلة القومي. كذلك، كان رئيس الحزب «التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط أكد أنه «سيشارك في اللقاء».

 

سياسياً، تساءل النائب جبران باسيل السبت الماضي: لمصلحة من نريد إسقاط خيار صندوق النقد؟ لمصلحة أصحاب المصالح الذين استفادوا على حساب مصلحة الدولة وانهار البلد بسبب استفاداتهم، والآن لا يقبلون أن هناك خسائر كبيرة لأنّها ستأخذ من استفاداتهم، وأرباحهم؟ واضاف: «خسارتنا من اليوم لخيار صندوق النقد هي خسارة لورقة أو لإحدى أهم الخيارات التي يملكها لبنان، فلماذا الخسارة منذ الآن؟ وتابع: «الخلاف على الأرقام يجعل لبنان منقسماً في مفاوضاته فيما تحديد الخسائر عمل حكومي وعلى شركات التدقيق المكلّفة القيام بها، وعلى صندوق النقد القبول بها لنجاح التفاوض، ويعود لمجلس النواب القبول بها أو لا عندما تطلب الحكومة مصادقته على الخطة أو عندما تطلب إقراره لقوانين من ضمنها». من جهة ثانية، سأل: «لماذا يعمل بعض الغرب وبعض حلفاء الغرب في الداخل على إجبارنا على إدارة وجهنا حصراً باتجاه الشرق؟ هل يعرفون نتائج ذلك ويتحملون المسؤولية؟ لا أتكلّم عن حياد بل عن انفتاح وعن ابتعاد عن مشاكل الخارج، فلماذا تأتون بها إلينا؟ قلتم لنا ابتعدوا عن أزمة سوريا وأدخلتم عنصر النازحين الى داخلنا كعنصر دائم مزروع في داخلنا ومهدّد للبناننا والآن تأتون لنا بعنصر جديد إسمه «قيصر».

 

مالياً، تستأنف اليوم المفاوضات بين وفد صندوق النقد الدولي، ووفد لجنة المال، واجتماع لوفد الصندوق مع فريق لجنة تقصي الحقائق النيابية.

 

وهذا الموضوع، كان على جدول أعمال لقاء بعبدا بين الرئيسين ميشال عون وحسان دياب على مدى ساعة ونصف الساعة. ووصف دياب الاجتماع بأنه للتنسيق في ما يتعلق بمسار المعلومات مع صندوق النقد وأهمية توحيد الأرقام أولاً.

 

وفي جانب متصل، أدت التوقيفات المتمادية ضد الناشطين، وعلى خلفية ما حدث في 6 حزيران الجاري، إلى التحضيرات لتحرك على الأرض.

 

وفي هذا الإطار، غرد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب فادي سعد عبر حسابه على «تويتر»: «يبدو أن هذه الطغمة الحاكمة لم تكتف بما تسببت به من إفقار وتجويع للبنانيين ورفع معدلات البطالة والهجرة، إلى السكوت عن المعتدين على الأملاك العامة والخاصة. وها هي اليوم تتمادى في الانتقائية في الملاحقات وقمع الحريات. لن نسكت وسيكون لنا تحرك رفضا لهذا التمادي».

 

قطع الكهرباء

 

على الأرض، ان عشرات من المنية وجوارها، اعتصموا عند السابعة من مساء أمس، امام معمل دير عمار، احتجاجاً على التقنين القاسي، في التغذية الكهربائية، التي تقتصر على ساعتين فقط.. وأدى ذلك إلى حجز المواطنين في سياراتهم، الأمر، الذي دفع القوى الأمنية للتدخل، وإعادة فتح الطريق بالاتجاهين.

 

وليلاً، استقدم الجيش اللبناني، تعزيزات للمحافظة على النظام، وعلى أوتوستراد البداوي حصل إشكال بين محتجين كانوا قد قطعوا الأوتوستراد في الإتجاهين احتجاجا على انقطاع الكهرباء المتكرر وعلى الأوضاع المعيشية الصعبة، جرى خلاله تبادل لإطلاق الرصاص، ما دفع الجيش إلى التدخل لفض الإشكال بعدما قطع الطرقات المؤدية إلى المكان.

 

واستبعد وزير الطاقة والمياه ريمون غجر حلولاً قريبة، عبر المعامل البديلة، التي تحتاج لسنة ونصف لانجازها، وأكثر من ذلك للبدء بالانتاج.

 

وتحدث عن حلول مؤقتة مكلفة، متسائلاً، ما إذا كان المواطنون على استعداد لدفع كلفتها أو الاستمرار بكهرباء المولدات.

 

ورفض الإجابة عن سؤال عمّا إذا كان يعد اللبنانيين بالكهرباء، عازياً الأزمة إلى العجز عن تأمين الأموال لبناء المعامل.

 

1587

 

صحياً، أعلنت غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث، عن تسجيل 51 إصابة جديدة بكوفيد-19، 32 بين الوافدين و19 بين المقيمين، وبلغ وفقا للصحة العدد التراكمي إلى 1587 حالة.

 

وكشف تقرير مستشفى  رفيق الحريري الجامعي ان عدد الفحوصات التي اجريت خلال 24 ساعة 294 فحصاً، والمرضى قيد المتابعة 32 مريضاً، والشفاء حالة واحدة، ليرتفع عدد حالات الشفاء منذ 21 شباط 2020 حتى تاريخه (امس) 233 حالة شفاء.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

حكومة دياب تتخبّط في لعبة الأرقام ولجنة المال رشّدت أرقام الخسائر

الحكومة استسلمت كلياً لصندوق النقد من خلال طروحاتها وغياب الإصلاحات

المحرّر الإقتصادي

لا يزال بعض المسؤولين الحكوميين ومستشاريهم يُدافعون عن أرقام الخطة المالية للحكومة مدعومين بتصاريح من قبل مسؤولين في صندوق النقد الدولي. هؤلاء صرّحوا في عدّة مناسبات أن أرقام الحكومة هي أقرب إلى توقّعات صندوق النقد في ما يخص الخسائر والتي تمّ تقديرها من قبل فريق المستشارين بـ 241 ألف مليار ليرة لبنانية!

 

 خطة مستشارين

 

فَرَحُ فريق المستشارين بهذا الدعم من قبل الصندوق، يأتي في ضوء التضارب في الأرقام مع مصرف لبنان وجمعية المصارف ومع أرقام لجنة المال والموازنة التي، وبعد دراسة مُستفيضة للأرقام، توصّلت إلى تخفيض أرقام الخسائر بنسبة واحد إلى ثلاثة حيث توصّلت لجنة تقصي الحقائق النيابية إلى 80 ألف مليار ليرة بدل الـ 241 ألف ليرة.

 

لكن الحكومة التي استعجلت في إقرار خطّة مُعدّة من قبل مستشارين من دون التواصل مع مصرف لبنان أو المصارف اللبنانية، ما تزال تُصرّ على أن أرقامها هي الدقيقة مدعومة بمنظومة من المحلّلين الاقتصاديين الطارئين الذين يستخدمون وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لدعم وجهة نظر الحكومة.

 

 مصلحة صندوق النقد

 

لكن كيف لصندوق النقد الدولي أن يؤكد على أرقام الحكومة إذا ما كانت غير صحيحة؟

 

الجواب في أن صندوق النقد الدولي له مصلحة في تعظيم أرقام الخسائر وبالتالي زيادة الاقتطاع من أموال المودعين ومن أموال حاملي السندات، مما يجعل مساهمته في الإنقاذ قليلة. ولكن في المقابل يُمكنه رهن عدد أكبر من أصول الدولة اللبنانية لمصلحته! وبالتالي لا عجب في أن يدعم صندوق النقد الدولي أرقام الخسائر التابعة للحكومة والتي تُحمّل مصرف لبنان خسائر بقيمة توازي الـ 50 مليار دولار أميركي. وبالتحديد هنا تكمن المُشكلة: كيف يُمكن لصندوق النقد الدولي أن يوافق على خسائر لمصرف لبنان وهو الذي أجاب على رسالة مصرف لبنان في ما يخص الكتابات المحاسبية (من ضمنها المداخيل المستقبلية لطبع العملة) وقال ان هذه الطريقة في كتابة العمليات الحسابية هي أمر طبيعي ومعمول بها من أكبر المصارف المركزية في العالم؟ الجدير ذكره أن مصرف لبنان يستند في كتاباته المحاسبية إلى استشارات طلبها من صندوق النقد الدولي وهو يحمل وثائق تُثبت هذا الأمر.

 

عملياً، المنهجية التي اتبعتها خطة المستشارين تنصّ على محو دين الدولة اللبنانية ببساطة عبر «هيركت» على اليوروبوندز بنسبة 70% وعلى سندات الليرة بنسبة 40% مع محو كل ديون مصرف لبنان على الدولة، أي بمعنى أخر أخذت الدولة كل أموال مصرف لبنان بما فيها مداخيل سك وطبع العملة وقامت بسدّ قسم من دينها البالغ 92 مليار دولار أميركي! ولم تقف عند هذا الحدّ، إذ ان المسّ بأموال مصرف لبنان يعني المسّ بأموال المصارف، وبالتالي بأموال المودعين، وكل ذلك عن غير وجه حقّ!!

 

وهنا يُمكن تشبيه ما قامت به الحكومة تجاه المُقرضين، بشخص اقترض من المصرف أموالاً وقال لهذا الأخير لم أعد أستطيع دفع مستحقاتي وبالتالي سأشطبها! هذا الأمر مخالف لكل قوانين السوق اذ ان التخلف عن الدفع لا يعفي الدولة من مسؤولياتها.

 

 إستسلام كلّي لصندوق النقد

 

الحكومة ومن خلال خطّتها «الإنبطاحية» سلمت لبنان على طبق من ذهب إلى صندوق النقد الدولي وذلك عبر اعتمادها أرقام الخسائر القصوى، وخفض سعر صرف الليرة في المرحلة الأولى وتحريرها في المرحلة الثانية. هذه الإجراءات بالإضافة إلى إنسداد الأفق على الصعيد الإقتصادي والمالي، جعلت موقف لبنان في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ضعيف جدًا لدرجة أن مسؤولي الصندوق قالوا ان الطريق طويل قبل الحصول على مساعدات.

 

نعم يُمكن القول ان الحكومة وضعت لبنان في موقف صعب، خصوصًا أنها لم تُعالج أي ملف إصلاحي بدءاً بملف (العار) الكهرباء مروراً بالإتصالات والجمارك والتهرب الضريبي والتهريب الجمركي… حتى أن التعيينات المالية والإدارية الأخيرة التي رفضها رئيس الحكومة سابقا بسبب فقدان معايير الكفاءة واعتماد معايير المحاصصة، عاد وأقرّها كما هي ليُثبت بذلك أن الحكومة عاجزة. أما التشكيلات القضائية، فحدّث ولا حرج!

 

 تطويق حزب الله

 

المعروف أن صندوق النقد الدولي الذي يحمل في جعبته شروطاً ظاهرها اقتصادي مالي، وباطنها سياسي بامتياز، يهدف إلى تطويق حزب الله. وهذا الأمر ليس بخفي على أحد، إذ يكفي النظر إلى أبعاد مراقبة الحدود البرية مع سوريا بحجّة وقف التهريب (المدان بكل التعابير) لمعرفة أن المراد من هذا الإجراء التضييق على حركة حزب الله من وإلى سوريا.

 

 سيري وعين الله ترعاكِ

 

وما يُحزن في الأمر أن الحكومة التي من المفروض أنها حكومة اختصاصيين، تعتمد مبدأ «سيري وعين الله ترعاكِ». فهي لم تقم بأي دراسة لما يجب فعله في هذه المرحلة الحساسة خصوصاً مع استمرار تفشي كورونا (51 إصابة سُجّلت البارحة) وبدء العمل بقانون قيصر، أي بمعنى أخر تراجع مداخيل الدولة واحتمال ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية.

 

والأصعب في الأمر أن الحكومة التي انتقدت مصرف لبنان على إقراضه الحكومات السابقة وتثبيته سعر صرف الليرة، هي نفسها اليوم تُنفق من الأموال التي يعُطيها إياها مصرف لبنان وتُطالبه بالتدخل للجم سعر صرف الدولار عبر ضخّه في الأسواق. فعلا إنه التخبّط الكامل التي تغرق فيه حكومة يديرها مستشارون لا خبرة لهم.

 

 محاسبة التقصير

 

في الاجتماع المالي الشهير في السراي في 12 من الشهر الجاري، قامت الحكومة بتهديد حاكم مصرف لبنان بالإقالة نتيجة التقصير خصوصًا في ضخ الدولارات في السوق. وحتى عملية الضخّ هذه أثبتت فشلها الكلّي نتيجة غياب خطة كاملة مُتكاملة.

 

وهنا نطرح السؤال: ألا يتوجّب بعد فضيحة أرقام الخسائر التي أقرتها الحكومة وبعد التلاعب الواضح بالأرقام من قبل المستشارين أن تتمّ محاسبة المسؤولين عن هذه الفضيحة؟ فأرقام الخسائر التي قدّمتها الحكومة تشير إلى أن هناك عدم كفاءة أو تواطؤاً! وفي كلتا الحالتين يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الفضيحة بدل محاولة تحميل هذا الفشل إلى حاكم مصرف لبنان الذي استطاع تثبيت سعر صرف الليرة وبالتالي المحافظة على الأمن الاجتماعي على مرّ ثلاثة عقود.

 

 مستقبل غامض

 

من الواضح مما سبق أن الحكومة تتخبّط على كل الأصعدة. وباستثناء ملف الكورونا الذي يعود الفضل فيه لوزير الصحة ووزير الداخلية، فشلت الحكومة في كل الملفات المطروحة وعلى رأسها معالجة الأمن الغذائي للمواطن اللبناني الذي يعبث التجار به كل يوم عبر بيع السلع على سعر الدولار في السوق السوداء (أعلى سعر)، مع العلم أن الشراء تمّ على سعر منخفض. كل هذا تحت أنظار حكومة عاجزة عن لجم جشع التجار، وعن لجم المضاربة على الليرة اللبنانية على الرغم من الفعالية الكبيرة للأجهزة الأمنية التي لولا مجهودها لكنا في وضع سيء جداً.

 

على كل الأحوال، نتوقّع أن تسوء الأوضاع أكثر مما هي عليه اليوم، وبالتالي هناك إلزامية للقيام بإجراءات عملية لتدارك الأمر. وبحسب معلومات الديار، توصّلت القوى الداعمة لهذه الحكومة إلى استنتاج أنها عاجزة لكن لا يُمكن تغييرها في الوقت الحالي نظرًا إلى غياب البديل.

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ردود على جبران باسيل.. «لو الجمل بيشوف حردبته…»

 

حفل موقع «تويتر» بتغريدات لسياسيين ونواب، ردا على رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل.

 

فرنجية: لا يُلامُ الذّئب في عدوانه

 

رئيس تيار «المرده « سليمان فرنجية رد  بتغريدة  شاعرية من دون ان يسمي باسيل ، فقال:  «لا يُلامُ الذّئب في عدوانه إِن يَكُ الرَّاعي عَدوَّ الغَنمِ».

 

عبد الله: مناظرات لا تنفع

 

غرد النائب بلال عبد الله عبر حسابه على «تويتر»: «لأن الأولوية هي للحد الأدنى من الاستقرار الداخلي، وضرورة مواجهة ارتدادات التعثر المالي والأقتصادي والاجتماعي، فاننا لن ندخل في سجالات ومناظرات لا تنفع المواطن بشيء. أما في ما يخص سد بسري، فالناس قالت كلمتها، ولن تفرط بالثروة الطبيعية والتراثية والزراعية للمحمية. انتهى الكلام…».

 

شدياق:.. وشوفو مين؟

 

وغرّدت الوزيرة السابقة مي شدياق على حسابها على «تويتر»: «باسيل: ليس من المقبول تحويل آلية التعيينات لقانون مناقض للدستور فقط بهدف النكد السياسي، وشوفو مين؟

 

كيف نرد! فقهاء الدستور لم يعترضوا وكل النواب صوتوا مع إلا التيار! موقفه احترام للشفافية أم إصرار على المحسوبية! أما عن شوفوا مين، فنذكر بالمثل: «اذا الجمل بشوف حردبته بيوقع وبيفك رقبته».

 

الصايغ: انزعاج او نسف للقاء بعبدا؟

 

غرد عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب فيصل الصايغ : «فيما يدعو رئيس الجمهورية إلى حوار في بعبدا سعيا إلى تعاون جميع القوى السياسية في إنقاذ البلد.. يطل رئيس تيار العهد على الشاشات متهجما على الجميع وموزعا الاتهامات يسرة ويمنى لتطاول الكل تقريبا.!! للصراحة ما فهمت السبب، هل هو التفاف على جدول أعمال اللقاء أو انزعاج من حصوله ورغبة بنسفه».

 

واكيم: جبران عليم.. منتهيّة!

 

وغرّد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب عماد واكيم: «إن جبران بكل شيء عليم. لقد افهمنا ما يجب ان نفعل وما يجب الّا نفعل حتى ماذا يجب ان نأكل. ليته يطلع عمّه الرئيس على كل هذه الافكار فيجنّبه عناء وعذاب الحوار والنقاش. منتهية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل