#adsense

لبنان اليوم: بعبدا تتوعّد “الغائبين” وواشنطن وباريس غاضبتان

حجم الخط

يخطف لقاء بعبدا “الميت أصلاً” الأضواء بين إصرار الرئاسة على عقده وتأني الجهات المدعوة إليه بحسم قرارها من المشاركة فيه. هذا التأني رجح احتمالاً جديداً في دوائر القصر الجمهوري، هو “التأجيل”، تمهيداً لإعلان فشل الدعوة الرئاسية المتسرّعة وغير المدروسة، مقابل حرص رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن يشكل اللقاء “محطة سياسية لتهيئة الأجواء والظروف التي تدفع باتجاه تحصين الوضع الداخلي”.

في الغضون، ممارسات الحكومة غير الناضجة تنعكس استياءً دولياً واضحاً، اتّسم بعتب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان على نظيره اللبناني ناصيف حتي، وتجلّى باقتراح رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل تعيين محمد بعاصيري موفداً خاصاً للحكومة للتفاوض مع وزارة الخزانة الاميركية حول اعفاء لبنان من بعض احكام قانون قيصر بعد استبعاده من التعيينات المالية الأخيرة، بعدما اعتبرت السفارة الاميركية في لبنان عدم إعادة تعيينه فوتت على الحكومة فرصة اثبات انّها ليست تحت تأثير حزب الله.

صحياً، صدمة كورونية أصابت اللبنانيين بعد اعلان وزارة الصحة عن تسجيل 51 إصابة جديدة، تزامناً مع خطاب تفاؤلي لوزير الصحة حمد حسن تبعه لقاء حاشد وحمل على الأكتاف في بعلبك، احتفالاً بإنجازات الوزير في هذا الملف، بلا إجراءات وقائية أو تباعد اجتماعي، وكأن “كورونا” لم يكن أساساَ.

إذاً، تستعد دوائر رئاسة الجمهورية لكل الخيارات، وهي تعكس ان دعوة عون صادقة من اجل تحقيق الانقاذ والابتعاد من الفتنة وما يهدد الاستقرار الداخلي امنياً واجتماعياً ومالياً في ظل كل التحديات التي يعيشها البلد. وثمة اتكال هنا على بري.

وفي حال لم يشارك رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورؤساء الحكومة السابقون، ترى بعبدا عبر “النهار” انه كان في الامكان عقد اجتماعات بمن حضر على غرار ما حصل اثناء مناقشة خطة التعافي الاقتصادية. واذا غاب طيف عن اللقاء المقبل سيتم ارجاء موعده “مع الأسف”.

وأضاف، “لكن الرئاسة الاولى لن تسكت هذه المرة وسترد بماذا وكيف؟ مع توضيحها ان لبنان يحتاج الى انقاذ وقرار ورفض كل منحى سلطوي والرد على قول هؤلاء بأنهم لا يجالسون رئيس الحكومة حسان دياب ولا حزب الله.

توازياً، نقلت مصادر مواكبة للاتصالات الحاصلة على أكثر من خط لـ”نداء الوطن” أنّ خيار إرجاء موعد انعقاد الحوار في بعبدا بات مرجحاً، كاشفةً عن “نصائح أسديت في الساعات الماضية إلى دوائر الرئاسة الأولى بالمبادرة إلى اتخاذ قرار الإرجاء ذاتياً في خطوة استباقية لإعلان فشل الدعوة الرئاسية تحت وطأة عدم وجود توافق راهناً على التجاوب معها وإفساحاً في المجال أمام تأمين أرضية وطنية شاملة توسّع دائرة القبول بالمشاركة غداة نضوج صيغة حوارية مقبولة من الجميع”.

في المقابل، كشف مصدر نيابي لبناني بارز حرص بري على أن يشكل انعقاد اللقاء الوطني المزمع عقده في 25 حزيران الحالي، محطة سياسية لتهيئة الأجواء والظروف التي تدفع باتجاه تحصين الوضع الداخلي، لمواجهة العواصف التي تهب على المنطقة وخفض الأضرار التي يمكن أن تلحق بلبنان. وقال المصدر لـ”الشرق الأوسط”، إنه يأمل من المشاركين في اللقاء على اختلاف انتماءاتهم واتجاهاتهم أن يتوافقوا على أن حماية لبنان يجب أن تكون مقرونة بتأمين شبكة أمان سياسية – أمنية.

ولفت المصدر النيابي إلى أن “بري يشدد على ألا يترك البلد يواجه هذه العواصف، وهو في وضع يطغى عليه الانقسام والتشرذم كما هو حاصل الآن”، مشيراً إلى أن “جميع القوى السياسية، أكانوا في الموالاة أو في المعارضة، ليسوا في وارد الاعتراض على ضرورة تحصين الوضع الداخلي لئلا يؤخذ البلد إلى مكان لا يريده أحد، خصوصاً إذا ما انزلق نحو المجهول الذي سيترتّب عليه مزيد من التكاليف المالية والاقتصادية”.

من جهة أخرى، يبدو أن ملف التعيينات لم تُطوَ صفحته بعد. فالمحسوبيات أطاحت مصداقية الحكومة أمام المجتمع الدولي، الأمر الذي اتسم باقتراح رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تعيين محمد بعاصيري موفداً خاصاً للحكومة للتفاوض مع وزارة الخزانة الاميركية حول اعفاء لبنان من بعض احكام قانون قيصر بعد استبعاده، بحسب “الجمهورية”.

وتضيف المعلومات، أنّ السفارة الاميركية في لبنان اعتبرت عدم إعادة تعيين بعاصيري نائباً لحاكم مصرف لبنان او رئيساً للجنة الرقابة على المصارف (بناء على طلب صريح من وزارة الخزانة الاميركية) فوّت على الحكومة فرصة اثبات انّها ليست تحت تأثير حزب الله.

فرنسا أيضاً مستاءة، وعبّرت عن عتبها عبر وزير خارجيتها في اتصال هاتفي له مع حتي. وبحسب ما كشفه مصدر فرنسي لـ”نداء الوطن، وقال لودريان لحتي، “نسمع كلاماً كثيراً حول خطة إصلاحات للحكومة ولكن لا نرى شيئاً يتقدّم ويُنفّذ، وطالما الوضع كذلك فلن تخرجوا من الأزمة لأنكم لن تحصلوا على المساعدات التي تنتظرونها من الأسرة الدولية”.

وينقل المصدر أنّ “وزير الخارجية الفرنسي أبدى خلال الاتصال إصرار باريس على ضرورة تنفيذ الإصلاحات، منبهاً إلى أنّ الدعم الدولي لن يأتي إلى لبنان من دون الاتفاق مع صندوق النقد الدولي بالتوازي مع تقديم الحكومة اللبنانية التزاماً واضحاً بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة وأبرزها في قطاع الكهرباء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل