
أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن قرار ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة “يرجع للإسرائيليين”، في وقت دعت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إسرائيل إلى التخلي عن خططها للضم. خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الأربعاء، قال بومبيو إن “قرارات الإسرائيليين بتوسيع سيادتهم على تلك الأراضي هي قرارات ترجع للإسرائيليين أنفسهم”. وتصريحات بومبيو تأتي بعد دعوة مشتركة من الأمم المتحدة والجامعة العربية لإسرائيل للتخلي عن خطط الضم، التي من شأنها “وضع حد للجهود الدولية الداعمة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة”.
وصيغت هذه الدعوة خلال مؤتمر عبر الفيديو لمجلس الأمن الدولي، شارك به عدد من الوزراء، وهو اللقاء الدولي الأخير قبل الموعد الذي حددته إسرائيل لبدء التنفيذ المحتمل لخطط الضم في الأول من تموز. ويكافح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قبل أسبوع من الإعلان عن جدول تنفيذ المخطط، من أجل تغيير المواقف المعارضة في الداخل والخارج. وبموجب صفقة الائتلاف الحكومي بين نتانياهو ومنافسه السابق بيني غانتس، يمكن بدء تنفيذ مخطط ضم إسرائيلي لمستوطناتها في الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية. ويعتبر المخطط جزءا من خطة أميركية أوسع للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، كان الرئيس دونالد ترمب أعلن عنها أواخر كانون الثاني الماضي.
وتقترح الخطة الأميركية أيضا إمكانية إنشاء دولة منزوعة السلاح للفلسطينيين، في حين ترفض السلطة الفلسطينية بشكل قاطع مخطط الضم، كما أعلنا سابقا رفض الخطة الأميركية. وفي مدينة أريحا، شارك الآلاف، الاثنين، في تظاهرة حاشدة رافضة للضم، في حين فشلت مسيرات أخرى انطلقت في الضفة الغربية في وقت سابق من حشد مشاركة واسعة. ويرى نتانياهو في خطة واشنطن “فرصة تاريخية” لـ”تطبيق السيادة” على مساحات واسعة من الضفة الغربية. وأمام نتانياهو أشهر معدود فقط لتنفيذ مخططه قبل الانتخابات الأميركية في تشرين الثاني. أما الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر أكبر شريك تجاري لإسرائيل، فلا يزال منقسما بشأن العقوبات المحتمل فرضها على إسرائيل إذا ما نفذت مخططها.