قدر المكتب السياسي الكتائبي الاهتمام الدولي والعربي الذي تجلى في الأيام القليلة الماضية بالوضع اللبناني لضمان أفضل السبل للاستقرار الأمني في لبنان ولتمكين الدولة من استعادة عمل مؤسساتها في هذه المرحلة التي يواجه فيها الوطن تحديات مصيرية، والشعب صعوبات اقتصادية ومالية ومعيشية.
وابدى ارتياحه إلى تمسك المجتمع الدولي بالمحكمة الدولية ورفض المساومات على أعمالها وأحكامها التي تشكل الشبكة الأمنية الحقيقية لاستقرار لبنان واستقلاله، داعيا الرأي العام اللبناني، إلى عدم الوقوع ضحية المغالطات الإعلامية المقصودة التي تواصل التشكيك بتأييد قوى السيادة والاستقلال كافة للمحكمة، والادعاء بأن بعض مكونات هذه القوى يقبل بالتسويات على حساب الشهداء فيما ترفضها مكونات أخرى. فعدا اتحاد قوى ثورة الأرز حيال رفض المس بالعدالة، إن الشرعية اللبنانية معنية أيضا، بل قبل سواها، بمسيرة العدالة، لأن الدولة هي ولية الاستقرار كما أهل الشهداء هم أولياء الدم. لذلك تبقى التسريبات بشأن المقايضة بين وقف العدالة من جهة واستئناف عمل الحكومة من جهة أخرى، مجرد محاولات يائسة للهروب من منطق العدالة إلى منطق الظلم.
واسف المكتب لاستمرار تعطيل المؤسسات الدستورية وهيئة الحوار الوطني، فيما تتزايد شكاوى الناس من ارتفاع الأسعار بشكل غير محتمل، ومن دون أن تتمكن الدولة من معالجتها بحكم عدم اجتماع مجلس الوزراء لاتخاذ القرارت السريعة". لافتاالى أنه "بقدر ما يؤيد مطالبة الشعب بحقوقه وبضرورة خفض أسعار المحروقات ودعم بعض السلع، فإنه يدعو الحركات العمالية والنقابية بأن تبقى بمنأى عن السياسة ولا تشكل مطية يستغلها بعض القوى لإثارة الاضطرابات كما سبق في بعض مراحل الأزمة اللبنانية. فالوضع في البلاد خطير، والمتربصون بالاستقرار يبحثون عن أي نافذة لتعكير الأمن في البلاد.
وأشاد المكتب السياسي بمختلف المواقف اللبنانية والعربية والإسلامية والدولية التي شجبت الاعتداءات الدموية على مسيحيي الشرق، وبخاصة في مصر والعراق. وتوقف مليا عند المواقف المميزة التي أعلنها رئيس فرنسا نيكولا ساركوزي ووزيرة خارجيته ميشال أليو ـ ماري. وأيد المبادرات التي قررت الحكومة الفرنسية القيام بها لدى الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لضمان سلامة الوجود المسيحي في الشرق".