#dfp #adsense

انهيار الهيكل في لبنان اليوم… “لملموا كرامتكم”

حجم الخط

انهار هيكل لبنان اليوم على الجميع، و”نشّفت” الدولة من المازوت والبنزين والكهرباء والمياه والمنتجات الغذائية والحياتية بفضل “مصاصي الدماء” الذين لم يتركوا زاوية من هذا الهيكل إلا وأمعنوا في هدمه. لم يسبق للبنان أن عاش مثيل هذه الحقبة، كما يروي المخضرمون، حتى الهجرة باتت مستحيلة. طرقات الحل مقطوعة، أو بالأحرى معدومة، والحكومة الفاشلة التائهة باللجان العتيدة سقطت في عيون الناس والدول المعنية بالبلد، وفي عين نفسها، وما عليها سوى لملمة كرامتها والاستقالة بدل التهديد بها كل يوم، من دون جدوى، وسط قرف الناس وتوبيخ دولي.

وفي السياق الحكومي، قال مصدر قيادي في المعارضة لـ”الجمهورية”، “حكومة حسان دياب انتهت، والازمة على أشدها، وباتَ المطلوب بإلحاح أن يُبادر حزب الله الى تقديم تنازلات”.

وأضاف، “هو مطلب مؤيّد من رؤساء الحكومات السابقين. وقد عبّر عن ذلك رئيس الحكومة السابق سعد الحريري حينما تَوجّه، خلال لقائه وفد الهيئات الاقتصادية الاسبوع الماضي، الى حزب الله بالدعوة الى تقديم تضحيات من أجل لبنان”.

وفي مسلسل الفشل اللامتناهي، سجّلت الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء التي عُقدت برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون خروج عدد من الوزراء عن صمتهم، وأخذوا يتقاذفون كرة النار على خلفية سوء أداء الحكومة وتقصيرها في التصدّي للمشكلات الاجتماعية والمعيشية وتراجع إنتاجيتها، وهذا ما شكّل للمرة الأولى منذ ولادة حكومة الرئيس حسان دياب أول اعتراف بأن خللاً ينتابها خلافاً لادعاءات رئيسها بأنها أنجزت بعد مضي 100 يوم على تشكيلها أكثر من 97 في المائة من البيان الوزاري و20 في المائة من خارج البيان.

ورأت مصادر وزارية في “الانتفاضة” التي قادتها الوزيرات زينة عكر وغادة شريم وماري كلود نجيم، أنها تصب، وإن جاءت متأخرة، في سياق تبرئة ذمتهم حيال الرأي العام من جهة؛ وقيامهم برمي المسؤولية على الآخرين من جهة أخرى. وقالت إن أداء الحكومة لم يكن حتى الساعة بمستوى التحدّيات التي تُنذر بتدحرج الانهيار المالي والاقتصادي نحو الأسوأ. وعدّت أن الوزيرات بادرن إلى التحذير من التداعيات المترتبة على استسلام الحكومة لواقع الحال الذي أوصل البلد إلى حائط مسدود.

كهربائياً، كشفت مصادر “الجمهورية” عن أن مخزون المحروقات في مؤسسة كهرباء لبنان بات حرجاً للغاية، وانّ إنتاج المؤسسة آخذ في التراجع الى مستويات متدنية جداً. وذكرت مصادر مؤسسة الكهرباء انّه “لا يمكن تحديد ساعات التقنين التي تعانيها المناطق وبيروت الادارية لأنّها تختلف بين ساعة وأخرى، وترتفع بشكل متكرّر خلال اليوم الواحد وليس يوماً بعد يوم”.

وعن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لم يخف رئيس وفد صندوق النقد الدولي IMF المفاوض مع لبنان مارتن سيريزولا امتعاضه من المراوحة في المرحلة الأولى بعد 6 أسابيع من بدء المفاوضات. وبدا الوفد يتجه إلى إنهاء المفاوضات من جانب واحد، إذ نقل عن سيريزولا قوله، “من غير الممكن الاستمرار على هذا النحو، نحن لا نلمس جدية في تنفيذ الخطة المالية، ولا جدية في الإصلاحات… وبلا ذلك، نسأل ما معنى التفاوض”.

في السياق، أوردت وكالة “رويترز” نقلاً عن عدد من المسؤولين اللبنانيين الحاليين والسابقين والدبلوماسيين والمسؤولين الدوليين وخبراء الاقتصاد والمحللين، معلومات مفادها أن المحادثات مع صندوق النقد الدولي لانتشال لبنان من أزمته الاقتصادية تشرف على الانهيار وأن الوقت بدأ ينفد.

ونقلت الوكالة عن المصادر التي اشترطت عدم كشف هويتها، أن الطبقة السياسية، التي يتكتل أفرادها وفق أسس طائفية وعائلية أبعد ما تكون عن الاتفاق على نهج مشترك، لا تزال تتشبث بمصالحها الخاصة بل أن الجدل بينها يصل إلى حد الاختلاف على ما إذا كان لبنان قد أفلس فعلاً.

كل ذلك، دفع دبلوماسي غربي الى القول، إن “ثمة خطراً حقيقياً أن يحدث انفجار”، مشيراً الى أن ثلث مليون شخص فقدوا وظائفهم منذ تشرين الأول الماضي عندما تفجرت احتجاجات على الطبقة السياسية وأدت إلى استقالة الحكومة”.

أما على الضفة الحدودية، عبر مرجع سياسي عن قلقه مع ما سمّيت بـ”خريطة تصعيد”، اذ علمت “الجمهورية” انّ مركز رصد تابع لأحد اطراف الاكثرية الحاكمة، التقطَ تلك الخريطة من الصحافة الاسرائيلية التي كشفتها خلال الاسبوع الماضي، وفيها ما حرفيّته:

– الوضع في لبنان سيتفاقم خلال شهر تموز.

– لن يستطيع حزب الله أن يخرج إلى العلن، وينفض يده من فشل الطبقة الحاكمة في إدارة البلاد.

– النخبة السياسية والاقتصادية في لبنان تواجه خطراً وجودياً، امام جمهور لم يعد يحتمل ولا يقبل غياب الافق الاقتصادي، ويحدث ذلك تزامناً مع ظروف دوليّة خلقت توافقاً في المصالح بين اسرائيل وروسيا واميركا على طرد إيران من سوريا، مع ضغوط أوروبية على لبنان لإخراج حزب الله.

– التطورات الخارجية والداخلية قد تضغط أكثر على عون والحكومة، وقد تُجبر حزب الله على خطوة ما، لإنقاذ البلاد من الافلاس التام.

وفي ما يخص الحدود اللبنانية السورية، اوضح مصدر سوري مسؤول ان “الحدود السورية مع لبنان ستبقى مغلقة حتى اشعار اخر”، لافتاً الى ان “الامر مسار درس لكن القرار بفتح الحدود لم يصدر بعد”.

وحول اسباب التأخير فيما كان مرتقب ان تفتح بداية شهر تموز، اكد “وجود اسباب عدة تؤخر العملية بينها صحية ما يتعلق بفايروس كورونا لمنع انتشاره، واسباب اقتصادية متعلقة بمنع تهريب المواد الغذائية والضغط على الاسواق السورية التي تعاني من ارتفاع كبير بالاسعار”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل