#adsense

قضية التجسس في رينو تتخذ طابعا دبلوماسيا وتزعج بكين

حجم الخط

اتخذت قضية التجسس التي هزت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات الثلاثاء طابعا دبلوماسيا الثلاثاء، حيث نددت الصين بالاتهامات "غير المقبولة" التي وجهت اليها فيما اكد احد المدراء المتهمين انه ضحية قضية اكبر منه.

وصرح ميشال بالتازار العضو في مجلس ادارة رينو منذ العام 2008: "رينو توجه الي اتهامات خطيرة جدا ارفضها بالكامل". وتابع: "اعتبر نفسي اليوم ضحية قضية اكبر مني"، وذلك بعد خروجه من مقابلة تسبق طرده المحتمل في مقر رينو في بولوني-بيلانكور في منطقة باريس.

ويرجح جهاز مكافحة التجسس الفرنسي ومجموعة رينو احتمال تسريب اسرار الى الصين تتعلق بالسيارة الكهربائية، وهو مشروع اساسي استثمرت فيه رينو وشريكتها اليابانية نيسان 4 مليارات يورو، على ما افادت الصحافة والاخصائيون في الاستخبارات الاقتصادية.

لكن لم تؤكد رينو ولا الحكومة الفرنسية التي تملك 15% من اسهمها هذه المعلومات. واكتفى الرجل الثاني في شركة السيارات باتريك بيلاتا بالتأكيد ان رينو ضحية شبكة منظمة دولية، ولم يوضح هوية من اوعز بالعملية.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي الثلاثاء ان الاتهامات الموجهة الى الصين بلا اي اساس، وغير مسؤولة وغير مقبولة. وهذه المرة الاولى التي تخرج فيها بكين عن تحفظها منذ الكشف عن القضية في مطلع الاسبوع الفائت.

وسرعان ما رد المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرنسوا باروان: "ليس من اتهام رسمي من فرنسا او الحكومة الفرنسية لاي دولة اليوم". وقال ان "رينو كغيرها ضحية حرب استخبارات اقتصادية". وافادت صحيفة لو فيغارو ان شركة صينية وصفتها بانها عملاق في التوزيع الكهربائي ملأت حسابات اثنين من المدراء الثلاثة الذين علقت رينو مهامهم.

وسمح تحقيق فتحته المجموعة في اواخر اب 2010 بالكشف عن مبلغ 130 الف يورو في حساب في ليشتنشتاين و500 الف في حساب سويسري، على ما اكدت الصحيفة الثلاثاء من دون تحديد مصادرها. واضافت ان الدفعات السرية حولت عبر وسطاء في شنغهاي ومالطا.

وتابعت الصحيفة ان مذكرة صادرة عن الادارة المركزية للاستخبارات الداخلية في 7 كانون الثاني، اكدت امكانية صحة اتهام الصين بالمسؤولية. لكن الامر لا يتعدى حاليا كونه مجموعة شبهات متقاطعة سيضطر جهاز مكافحة الارهاب الى اثباتها لدى تحويلها الى القضاء.

واكدت رينو انها سترفع شكوى من دون اي شك، لكنها لم تبادر الى ذلك بعد. وعلى غرار بالتازار، استدعي المديران الاخران اللذين اوقفتهما رينو عن العمل بعد ظهر الثلاثاء لاجراء مقابلات قبل احتمال طردهما، وذلك في مكان لم يكشف عنه لتجنب وجود الاعلام، بحسب مصدر نقابي.

وتؤمن نقابات مساعدة للمدراء في المقابلات حيث ستطرح الادارة اشكالياتها على الموظفين المعنيين كي يقدموا تبريرات. واكد مصدر نقابي: "سنكون حاضرين للتأكد من ان المقابلة تجري كما ينبغي وان الاجتماع سيكون حضوريا".

وندد تيبو دو مونبريال محامي احد المدراء مؤخرا "بادانة مسبقة" لموكله ماتيو تينينبوم الذي يؤكد انه "مصاب بالذهول حيال الاتهامات بالتجسس".

المصدر:
AFP

خبر عاجل