في ظل محاولة فريق 8 آذار ربط انتهاء المبادرة السعودية ـ السورية بمطالب الرئيس الحريري، رفضت مصادر وثيقة الصلة برئيس الحكومة هذه المقولة، وقالت لـ"المستقبل" إن "كل ما يقال عن إن الرئيس الحريري هو الذي عرقل هذا التفاهم بعيد كل البعد عن الواقع، بل العكس هو الصحيح وهذا ما قاله صراحة رئيس الحكومة منذ أيام، وكل ما عدا ذلك، يصب في خانة تعمية الرأي العام عن الحقيقة".
وقالت المصادر إن "كل الجهود التي تهدف إلى استيعاب المسار القضائي للمحكمة الدولية وحلحلة الوضع المتأزم حكومياً مرحب بها، لأن الأولوية تبقى لتثبيت الاستقرار وعدم أخذ البلد إلى المجهول".
إلا أن المصادر نفسها، قالت إنه "إذا كان ما سيطرحه الفريق الآخر هو شبيه بتلك التسريبات التي نراها ونقرأها يومياً في الإعلام، أي إدانة المحكمة لبنانياً وعدم الاعتراف بها، فإن هذه المبادرة لن توصل إلى أي نتيجة، وهي تنطوي على محاولة من هذا الفريق لتبرير ما سيقوم به في المقبل من الأيام، وبالتالي نحن أمام مسلكين، الأول تحقيق التأزم وتكريسه، من ثمّ الاستفادة من التأزيم لأخذ البلد رهينة بهدف إسقاط المحكمة الدولية".