.jpg)
بينما تشهد سوريا أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة، وسط تحذيرات أممية من ارتفاع معدل الفقر، وسقوط شرائح عريضة من الشعب السوري تحت ظل الجوع، برز التقاتل بين حيتان النظام السوري، الذي تجلى بأبهى حلله خلال الأشهر الماضية عبر فيديوهات ومنشورات متبادلة بين حكومة بشار الأسد وابن خاله رامي مخلوف، رجل الأعمال السوري المدرج على لائحة العقوبات الأميركية والأوروبية.
وجه صاحب كبرى شركات الاتصال في البلد، صرخات متتالية، كشفت عمق الخلاف بين الرجلين اللذين كانا إلى أجل قريب يحاولان الحفاظ على أسرار تلك العائلة الحاكمة، والممسكة بقبضة حديدية بمفاصل ومنابع الصفقات في البلاد.
وتعليقا على التصريح الأخير الذي أدلى به مخلوف بمنشور على صفحته قبل يومين، قالت بسمة قضماني، عضو اللجنة الدستورية السورية المعارضة إن أسباب الخلافات مرتبطة بتقلص الكعكة التي يتمتع بها النظام من خلال سلب ثروات البلد، وحين تقلصت المبالغ أصبح الصراع بين أعضاء العائلة الحاكمة على المال لا غيره”.
وأضافت بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان السبت، “لا شك في أن للصراع داخل العائلة أهميته، إذ يدل على انهيار إحدى أهم الصفقات التي سمحت للأسد بتكريس وتعزيز سلطته في بداية حكمه، وهي الصفقة داخل العائلة”، مذكّرة بما وصفته بـ”التوتر العالي جدًا” داخل العائلة في وقت سابق.
ورأت أن “مختلف الأطراف داخل العائلة كانت تسعى إلى وضع يدها على جزء من السلطة، في محاولة لاستغلال ضعف بشار وقلة خبرته.. لكن بشار لم يتحمل وجود رجال أقوياء من حوله يطمحون إلى السيطرة على أجهزة أو مؤسسات تشكل مصدر سلطة، فراح يتنازل لآل مخلوف -أي لخاله محمد وأولاده- عن جزء كبير من الثروة، مقابل دعمهم في تمكينه من التحكم في الأمن والسياسة الخارجية..”، مضيفة أن الخلافات الأخيرة بين القريبين كشف تفكك هذا العقد العائلي مثل ما تتفكك البنية الأمنية التي لم تكن لتصمد، لولا الدعم الإيراني والروسي”.