أكد عضو كتلة حزب "البعث" النائب عاصم قانصوه أن "هناك سباقا يحصل بين صدور القرار الاتهامي وتشكيل الحكومة الجديدة"، متمنيا على الرئيس سعد الحريري "إعادة حساباته على قاعدة التفاهم السوري ـ السعودي لكي يعاد تكليفه لتشكيل الحكومة الجديدة".
واشار في حديث الى "المستقبل" إلى "عدم وجود موقف حاسم حتى الآن من قوى 8 آذار بشأن تسمية رئيس الحكومة العتيد في الاستشارات النيابية الملزمة التي ستجرى يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين"، معتبراً أن موقف رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط هو "بيضة القبان" خصوصا أنه سيزور سوريا اليوم ويلتقي الرئيس بشار الأسد. وجزم بأن "الحكومة الجديدة ستكون 24 وزيرا إذا كانت من لون واحد و30 وزيرا إذا كانت موسعة وشارك فيها تحديدا "تيار المستقبل" من 14 آذار".
وتمنى قانصوه ألا يحصل هذا السيناريو، معتبراً انه جاء كردّة فعل على عدم تجاوب "14 آذار" مع المبادرة السورية ـ السعودية، موضحاً أن هناك سباقا سيحصل بين صدور القرار الاتهامي بوجود الرئيس الحريري كرئيس حكومة تصريف أعمال قبل أن يأتي رئيس حكومة آخر يستطيع إبطال مفعول هذا القرار المسيس.
ورأى قانصوه انه "لم يعد هناك شيء اسمه معارضة وموالاة، بل أصبح هناك جو عام وحتى الآن لم تتضح الرؤية لدى ما يسمى معارضة، وإن كان فريق 14 آذار حدد مرشحه وهو الرئيس الحريري، لكن لا يزال هناك وقت لتحديد اسم المرشح والاتفاق على اسم محدد حتى لدى المعارضة، فهناك تغييرات بين لحظة وأخرى والأمور تقف عند موقف النائب وليد جنبلاط الذي سيزور سوريا اليوم وسيلتقي الرئيس بشار الأسد وبالتالي ستتضح الصورة".
وأضاف: "حسب معلوماتي فان جنبلاط حريص على أن يبقى محافظاً على العلاقة مع الرئيس الحريري من ناحية أدبية وأخلاقية، وعلى خلفية العلاقة التي كانت تربطه أيضا بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي فإن موقفه هو "بيضة القبان". وفي كل الحالات من المفروض أن تأخذ اللعبة الديموقراطية مجراها وليكن الرئيس الحريري أو غيره، المهم أن تلتزم الحكومة الجديدة برنامج عمل حول كيفية مواجهة التحديات وخصوصا الإسرائيلية منها والتي بدأت بسرقة النفط، واحترام اتفاق الطائف وتطبيقه".
وأشار الى انه إذا كانت الحكومة من لون واحد لن تأخذ وقتاً طويلاً ولن يتجاوز الأمر 48 ساعة، إذ ان الأمور تكون جاهزة مسبقا، وفي هذه الحالة ستكون حكومة مصغرة لا تتجاوز الـ24 وزيراً. أما إذا حصل توجه من السين ـ سين بضرورة التوسيع، فهناك حكومة موسعة من 30 وزيرا ومشاركة لـ14 آذار وتحديداً "تيار المستقبل"، معتبراً انه سيكون هناك استبعاد لحزبي "الكتائب" و"القوات".