#adsense

على نفس الطريق والطريقة

حجم الخط

على نفس الطريق والطريقة
نشرة ليسيس

عندما كان العماد عون يمارس هوايته المفضلة في العرقلة على مستوى انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية ، وحين كان الجميع يرى ان عملية الانتخاب هي المدخل الاساس للتوازن الداخلي اولاً ، ولاعادة المسيحيين الى موقعهم الدستوري المعطى لهم بحسب الطائف ، وكان عماد لبنان يرد على منتقديه بأن لا فائدة من انتخاب رئيس دون الاتفاق على تفاصيل الحكومة والقانون الانتخابي ! وتحت هذه الحجج استمرت عملية التعطيل والشلل والفراغ منذ 23 ت2 الماضي وحتى موعد انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً يوم الاحد 25 أيار بعد حوار الدوحة ونتيجة للاتفاق الذي تم هناك .

وفي اتفاق الدوحة جرى التوافق على التشكيلة الحكومية الاولى للعهد الجديد ، وتم ايضاً اقرار قانون 1960 الانتخابي بعد ادخال بعض التعديلات عليه ، وقد جاء كل هذا وسط همس عن ممانعة العماد للسلة المتكاملة ! الى حد ان السفير السابق جوني عبدو نقل امس ان عون كان يميل الى اعتزال العمل السياسي بعد الدوحة ! وان الحملة الاعلامية التي واكبت عودته وتحدثت عن ترجيع حقوق المسيحيين انما اتت في مسعى من ديموغاجيي تياره لمنعه من وضع قراره موضع التنفيذ .

وفي مسلسل العرقلة الذي امتد منذ توقيع وثيقة التفاهم بين حزب الله وعون وحتى ايامنا ، ترددت معلومات على ان الدور الذي اناطه الحزب الالهي بحليفه المسيحي مطلوب اقليمياً ! وان قيام عون به يبعد الحزب عن الواجهة وتالياً يبعده عن التورط في صراعات مذهبية لا تريد راعيته الاقليمية ايران ان يسقط في آتونها ! وان عماد لبنان وافق سابقاً على القيام بالعرقلة كي ينعش آماله واحلامه في اسقاط ترشيح العماد سليمان والابقاء على حظوظه في الوصول الى بعبدا عند حدوث متغيرات اقليمية !! راهن ويراهن عليها عون منذ بدء مسيرته السياسية في العام 1988 ! ولم يظهر يوماً انها مبنية على معطيات حقيقية او معلومات دقيقة او اتصالات جدية !

وبالوصول الى موضوع تشكيل الحكومة الجديدة ، يبدو من كل ما يجري ان عون يستعيد الدور المنوط به في العرقلة وكذلك في اصراره على انتزاع حقيبة الدفاع من فريق الرئيس – وهو ما يعرف استحالة حدوثه – وتالياً فإن المطالبة بها تأتي كسلاح أخير في عملية العرقلة ومنع تشكيل الحكومة على نفس القاعدة المتبعة سابقاً ولنفس الآمال في حصول متغيرات اقليمية ودولية تعيد خلط الاوراق من جديد على مستوى الداخل اللبناني !

ويبقى في الختام ما تردده مصادر عربية ولبنانية عليمة وهو ان العرقلة مطلوبة اقليمياً من حزب الله الذي اناط امرها بالعماد القادر دائماً على تغيير الالوان بحيث يبدو الابيض اسوداً … والعكس صحيح ، والحجة جاهزة دائماً وفيها ان الحقوق وتحصيلها لا تستقيم الا على نفس الطريق التي ادت وتؤدي بلبنان الى حافة الهاوية منذ آواخر الثمانينات وحتى يومنا هذا .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل