استبعد رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون، إمكانية تشكيل حكومة جديدة قبل صدور القرار الاتهامي، ومعرفة المتورطين في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري ومن يقف وراءهم.
واعلن لـ"السياسة"، "هناك استحالة لقيام حكومة جديدة في ظل الوضع المتأزم"، سائلاً: "كيف يمكن التعاون في حكومة واحدة مع فريق سياسي أدان نفسه بنفسه من خلال الإيحاء بأن القرار الظني سيصدر قريباً ويتضمن أسماء لعناصر غير منضبطة تنتمي إليه، ومنذ ذلك التاريخ أخذ يهدد بقلب الطاولة والانسحاب من الحكومة إذا لم يدرج ملف الشهود الزور على جدول الأعمال، وعندما أدرك بأن سيف المحكمة مصلتاً عليه أرغم وزراءه ووزراء المعارضة التي يسيطر عليها على الاستقالة من الحكومة وإسقاطها".
ورأى شمعون "أنه لا يصح بعد اليوم التعاون مع هذا الفريق ما لم نتثبت من براءته وعدم علاقته بجرائم الاغتيال التي حصلت، وهذا يجب أن يكون موقفاً مبدئياً لدى قوى "14 آذار""، كاشفاً بحسب المعلومات التي استقاها من مصادر مطلعة، بأن القرار الاتهامي قد يصدر في غضون الأيام المقبلة.
وقال "من المفيد الانتظار بعض الوقت لاستحالة المشاركة مع جماعة متهمين، وهذا الانتظار ليست له علاقة بالاستشارات الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مطلع الأسبوع المقبل وفق الآلية الدستورية".
وأكد رئيس "الأحرار" أن فريق "14 آذار" سيسمي رئيس الحكومة سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة لأن لا بديل منه.
وعن موقف النائب وليد جنبلاط ونواب "اللقاء الديمقراطي"، رأى أن جنبلاط سيحكم موقفه عندما تشتد الأمور، ولو أن البعض يرى بأنه يضع "قدماً في الفلاحة وقدماً في البور".
وعما إذا كان يتوقع استخدام الشارع من قبل المعارضة، أكد شمعون أن هذا الموضوع انتهى من زمان ولو كانت المعارضة تستطيع النزول إلى الشارع لفعلت ذلك، لأن نزولها إلى الشارع في 7 أيار 2008 أفقدها كل رصيدها، ولهذا السبب تتهيب تكرار هذه المغامرة مرة أخرى.