اعلن وزير الرفاه الاجتماعي يتسحاق هيرتصوغ عن استقالته من الحكومة داعيا نظراءه في حزب "العمل" الى ان يحذوا حذوه. وقال هيرتصوغ في سياق مؤتمر صحفي انه يأمل في أن يدرك جميع اعضاء الحزب انه يجب انقاذ الحزب باعتباره بيتا سياسيا له جذور عميقة في الحركة الصهيونية.
وكانت لجنة "الكنيست" صادقت رسميا قبل ظهر الإثنين على الطلب الذي تقدم به اليها وزير الدفاع إيهود باراك و-4 نواب من حزب "العمل" للانشقاق من الحزب وإقامة كتلة حزبية جديدة تحمل اسم "عتسماؤوت" أي استقلال.وتمت المصادقة باغلبية 11 عضوا ومعارضة 3 وامتناع واحد عن التصويت وذلك بعد نقاش حاد.
وكان زعيم حزب "العمل" وزير الدفاع ايهود باراك فجر صباح الإثنين قنبلة سياسية من العيار الثقيل هزت الحلبة الحزبية في اسرائيل عندما اعلن في بيان صحافي دراماتيكي عن شق صفوف الحزب واقامة كتلة حزبية جديدة تحمل اسم "استقلال" تضم بالاضافة اليه 4 نواب أخرين انسحبوا من حزب "العمل" وهم كل من نائبه في وزارة الدفاع متان فيلنائي ووزير الزراعة شالوم سيمحون واوريت نوكيد وعينات وولف.
وأوضح باراك انه قدم صباح الإثنين طلبا رسميا الى لجنة "الكنيست" للاعتراف به وبزملائه الاربعة بصفتهم كتلة مستقلة جديدة في المجلس التشريعي تتحول لاحقا الى حزب سيكون حزبا مركزيا وصهيونيا وديمقراطيا. ودعا باراك كل من يؤمن بنهج الكتلة الجديدة الى الانضمام.
واكد باراك في بيانه اننا "نقدم على سلوك طريق جديد ومستقل"، مشيرا الى ان اسرائيل تواجه محنا ليست بهيّنة – سياسية وأمنية واجتماعية. واضاف: "انا وزملائي توصلنا الى الاستنتاج انه يجب وضع حد للوضع الشاذ غير الطبيعي داخل حزب "العمل" اذ انه اصبح في الواقع يتألف من اكثر من كتلتين. كما ان الحزب أخذ ينجر الى اليسار ويتمسك بآراء تمثل ما بعد الحداثة وما بعد الصهيونية".
وقد وقع هذا الخبر العاجل وقع الصاعقة على المحافل الحزبية والمحللين السياسيين.
وعلم ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو كان على علم مسبق بسرّ الخطوة الدراماتيكية التي اعلن عنها ايهود باراك. وقال مصدر كبير في ديوان رئيس الوزراء قبل قليل انه لا يساوره أدنى شك في ان تكون هذه الخطوة تهدف الى تثبيت الاوضاع داخل الائتلاف الحكومي وتمكينه من مواصله عمله بصورة منتظمة.
ويشار الى ان الكتلة الحزبية الجديدة التي تضم 5 من الأعضاء المنشقين من حزب "العمل" تشكل أكثر من ثلث الاعضاء فيما بقي 8 أعضاء في حزب "العمل" بالذات.
على صعيد متصل يجتمع في هذه الأثناء 4 اعضاء "كنيست" من حزب "العمل" لمناقشة خطوتهم المقبلة في اعقاب الخطوة التي اقدم عليها باراك وهم كل من عمير بيرتس وغالب مجادلة ودانيال بن سيمون وايتان كابل.
واعلن المحامي الداد يانيف انه سيسجل حركته اليسار الوطني لدى مسجل الاحزاب ليتسنى له التنافس في الانتخابات القادمة.