#adsense

قيومجيان: تدعون للحوار بشأن الحياد فهل سألتم احدا عندما ذهبتم إلى سوريا؟

حجم الخط

اكد الوزير السابق ريشار قيومجيان أن نداء البطريرك  الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بما تمثله بكركي من ارث وتاريخ وصلابة وانتماء لا يقتصر على الحياد بل هو تعبير عن صرخة اللبنانيين ومعاناتهم في هذا الظرف الصعب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ويصب في السياسة التي تسير بها “القوات اللبنانية”.

وفي مقابلة عبر اذاعة “لبنان الحر”، اشار الى انه مع استفحال الازمة المعيشية والحصار الاقتصادي الذي يواجهه لبنان واوقع نفسه به جراء سياسات دولته ومع العقوبات الأميركية المفروضة على “حزب الله” وانعكاسات سياساته السلبية في الاقليم ومعاداته للدولة العربية، كان من الضروري ان تطلق بكركي صرختها.

الحياد كالسيادة غير قابل للنقاش

اردف قيومجيان: “تحدث البطريرك الراعي عن ثلاثة امور: تحرير الشرعية اللبنانية من الحصار الذي تئن تحته، الحياد عن الازمات الاقليمية وعن التدخل في الصراعات في المنطقة والحروب في البلدان العربية، وتطبيق القرارات الدولية لاسيما القراران 1559  و1701. والحياد لا يعني تحييد لبنان عن الصراع الإسرائيلي كما يزايد بعضهم”.

كما توجّه الى من يحاولون تقديم اجتهادات بشأن الحياد ويريدون الحوار بشأنه قائلاً: هل سألتم احدا عندما ذهبتم إلى سوريا؟، مشيراً الى ان ما يقوله الراعي اوقع بعضهم في الارباك لانه يحرجهم بضرورة الخروج من النفق المظلم.

كذلك اعتبر ان بعضهم ضد الحياد بغض النظر عن حقيقة ان لبنان واقع تحت هيمنة “حزب الله”، مضيفاً: “للاسف بعضهم يحاول اخذنا الى شرقه وهو شرق مجموعة دولة مفلسة وفاشلة. يريدون اقحامنا بالعمل الجهادي وفي محور الهلاك ووضعنا في محاور فاشلة لم تجلب الى لبنان سوى الخراب والدمار ونحن لن نرضى بذلك.  عندما تصبح السياسة الخارجية تنادي بسوريا ومصالح نظام الاسد وبمعاداة دول الخليج، حكماً سيتم عزلنا ولن تستجيب هذه الدول لنداءات المساعدة. لذا الحل الوحيد للبنان هو الحياد وهذا امر غير قابل للنقاش كالسيادة، فهل نتحاور على السيادة او على القتال على ارض الاخرين؟ اكرر منعا لتضليل بعضهم الرأي العام ان الحياد لا يعني تحييدنا عن الصراع العربي – الإسرائيلي”.

“التيار” يرفض الحياد لرفضه المس بسلاح حزب الله وتدخلاته

اشار قيومجيان الى ان سلاح “حزب الله” إيراني ويجب الا يكون موضوع حوار لانه ذراع ايرانية فهذه مسالمات، وهذا امر لا يمكن ان نتحاور عليه لأنه يجب الا يكون هناك سلاح غير سلاح الجيش اللبناني.

اضاف: “ضمناً، التيار الوطني الحر يرفض الحياد لأنه يرفض المس بسلاح حزب الله وتناول تدخله في الاقليم. الوضع بحاجة إلى قرار من حزب الله: فإما يعمل كي يكون لبنان كفنزويلا الغرب ولديكتاتوريات عسكرية ويكون تابعاً لايران وسوريا، واما يعمل للبنان سويسرا الشرق ويعمد الى تسليم سلاحه الى الدولة”.

كما دعا قيومجيان رئيس الجمهورية ميشال عون الى اخذ المبادرة، مضيفا: “ليقرر هل هو مع لبنان المستقل حيث السلاح محصور بيد القوى العسكرية الشرعية او هو مع لبنان الرهينة”.

مبرر وجود سلاح “حزب الله” لم يعد قائماً

سأل قيومجيان: “هل لهم ان يقولوا لنا ما دخل الحياد باللاجئين السوريين؟” اردف: “مبرر وجود سلاح “حزب الله” لم يعد قائماً وحجة مزارع شبعا تعالج عندما تقدم سوريا الاوراق اللازمة. لماذا على حدودنا توجد مقاومة في حين نرى ان في الجولان من الجهة السورية هناك جيشاً منتشراً على الحدود؟ منذ الـ2006 لم يقم الحزب بإطلاق رصاصة واحدة تجاه إسرائيل باستثناء بعض المحاولات الخجولة. فليقولوا الحقيقة كما هي ان كانوا يريدون الاحتفاظ بسلاحهم لاسباب محض طائفية. بالطبع ليس حزب الله وحده المسؤول عن الانهيار الاقتصادي لكن يبدو انه عائق امام إيجاد الحلول وفتح الأبواب باتجاه دول الخليج وامام التفاوض جديا مع صندوق النقد الدولي”.

هم حلفاء الاسد فليعيدوا النازحين

اكد قيومجيان ان ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بالحكومة مفقودة، مضيفاً: “فهي فشلت بمعالجة الملف المالي – الاقتصادي والقيمين عليها يتحملون المسؤولية اذ لم تقم بأي خطوة اصلاحية. يجب البدء بأمور عملية في المرفأ في الجمارك وفي المعابر غير الشرعية وفي ملف الكهرباء لان الخطط وتشكيل اللجان لا تكفي. لم نر نتائج التحقيقات في ملف الفيول المغشوش والفشل في هذا القطاع سيد الموقف و”دود الخل منو وفي”. هذه الحكومة تابعة للثنائي الشيعي ورئيس الجمهورية، فلتتحمل مسؤولياتها او فلترحل”.

ورداً على سؤال عن خطة عودة النازحين السوريين الى سوريا التي اقرتها الحكومة، اجاب: “قرار عودة النازحين السوريين بيد بشار الاسد والعائق الاساسي امام عودتهم هو النظام السوري. نحن متمسكون بعودتهم وهذا قرار محسوم وليس خيرا”.

اضاف: “اليوم يقولون انهم وضعوا خطة لعودتهم ويقولون انهم يريدون التفاوض مع النظام السوري، عظيم فليقوموا بذلك وهم حلفاء هذا النظام. اذكر ان الوزير السابق صالح الغريب زار سوريا فور تشكيل الحكومة السابقة وكذلك فعل الوزير رمزي المشرفية منذ 6 اشهر. هناك تواصل عبر الامن العام اللبناني بهذا الصدد لعودة النازحين اين اصبح؟ وماذا عن لجان العودة التي شكلها حزب الله؟! لماذا لم يعودوا حتى الساعة؟! لأن النظام في الممارسة يحول دون عودتهم.

تابع: “بعيدا عن اي مزايدة لا يوجد اي طرف لبناني مع ابقاء النازحين في لبنان. الجميع متفق على عدم انتظار الحل السياسي في سوريا لحل الملف. علينا التمسك بعودتهم وهذا قرار وطني. تركيبة لبنان الديمغرافية لا تحتمل وثمة أعباء اقتصادية وحمل ثقيل على البنى التحتية. قانون قيصر يطال من يدعم نظام الاسد مالياً وعسكرياً والتهريب هو نوع من انواع التجارة وهذا امر ممنوع بالنسبة لقانون قيصر ولكن لا يمنع عودة النازحين”.

النفط مقابل الليرة مع ايران أمر مضحك

اعتبر قيومجيان انه لن يمكننا طلب المساعدة من دولة عربية و”حزب الله” يقاتلها، مشيراً الى ان نتيجة جولة اللواء عباس إبراهيم اختصرت بتصريحه لدى زيارته السفير السعودي حيث اعلن:  “لا احد من دول الخليج سيقوم بمساعدة لبنان من دون مباركة الشقيق الاكبر اي السعودية”.

كما توقف عن طرح النفط مقابل الليرة مع ايران  معتبراً انه امر مضحك وغير قابل للتحقيق عملياً اذ ان ايران موضوعة تحت مجهر العقوبات. اضاف: “لو فرض القيام بذلك، فالأموال ستذهب إلى حزب الله وهي لعبة ذكية بالنسبة للحزب بحيث يحولها إلى دولارات ويعيد إرسالها  لها”.

حين تدعو الحاجة كلنا مقاومة ولكن لبنانية

رداً على سؤال، اجاب: “الجيش اللبناني لديه ما يكفي من الأسلحة والعتاد لحماية الحدود مع الخارج وحماية الامن في الداخل. لماذ التكاذب نحن مع ان يكون تدريب وعتاد الجيش اللبناني ان يكون غربي لا ايراني. هل المطلوب من لبنان ان يأخذ العتاد من ايران كي يدرج على لائحة العقوبات؟!”.

وختم قيومجيان: “حين تدعو الحاجة كلنا مقاومة ولكن مقاومة لبنانية – ونحن كنا في صلبها يوم كان الجميع قد سلموا امرهم للفلسطيني والسوري والغريب – وليس اسلامية. اذا لا بد من مقاومة فلتكن تحت قيادة الجيش اللبناني”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل