#adsense

سيبوا البلد يعيش

حجم الخط

سيبوا البلد يعيش…

موجة من التفاؤل غير الحذر تجتاح الأوساط السياسيَّة العليا منذ ثمانٍ وأربعين ساعة، مؤكٍّدة في أحدى أجمل البشائر أن التشكيلة الحكومية لم تعد مجرَّد طبخة بحص.
لقد طرأت مستجّدات ومتغيّرات، بعضها قطري، وبعضها عربي من الضفة الأخرى، أخرجت الطبخة الوزارية من منطقة التعقيدات، ومن الدهاليز والكواليس بحزم وزخم.
ولتنفض عنها غبار التجاذبات والمزايدات، ولتزيح من دربها سلال الشروط وعقده "السياديّة"، وتتحضَّر للظهور على الملأ ما بين ليلة وضحاها.
وثمة مَنْ لا يستبعد اعلان "النبأ السار" بين "ويك أند" الاسبوع الجاري ومطلع الاسبوع المقبل.

لا يمكن الحديث هنا، وفي معرض البحث عن العوامل التي مهَّدت الأرض والأجواء للانفراجات المتوقعة، عن أريحيَّة أو حميَّة مفاجئة جعلت بعض المتشدّدين والمتشبّثين يتراجعون، ويضحّون، ويترفّعون، ويزيحون من درب الحلول المنشودة.
بل هي الظروف الدولية المستجدّة التي هجمت على المنطقة، وتحديداً على خطي محادثات السلام بين سوريا واسرائيل، ثم التقاربات المكثفة على خط التوتُّر العالي بين ايران والمجتمع الدولي.
فالجوار يعجُّ بتحرُّكات تكاد تكون متواصلة، هدفها الأساسي التوصل الى "هدنة عامة" غير معلنة خلال الفترة المتبقَّية من ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش… وعدم السماح بانزلاقات غير محسوبة وخصوصاً في لبنان.

هذه بُشرى تدعو الى الارتياح بعد "حفلات" التراشق الصاروخي الجوالة، خصوصاً أن اللبنانييّن يعلقون الآمال الكبار على هذه الصيفيَّة، ومعهم حق. ثم لا ننسى قانون الانتخاب الجديد الذي ينتظر نيل الحكومة الثقة، ليتصدَّر جدول الأعمال لأولى جلسات مجلس الوزراء.
الى أمور ومواضيع أخرى ملحَّة، أبرزها على الإطلاق موضوع السلاح الثقيل والخفيف، وانتشاره بكثافة في مختلف الأرجاء والحواكير والحنوات.
ليكن معلوماً لدى المرجعيّات العليا والآلهة وأصحاب الحناجر المفتوحة والنبرة الصاروخيَّة أن معنويات الناس والبلد هبطت الى درجة متدنّية جداً إثر انفجار الاصطدامات الجوالة، وبالاسلحة الثقيلة.

ولم يكتم كثيرون تخوُّفهم من عودة الغزوات والهجمات.
حتى وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط صرخ من القاهرة، داعياً الى سحب كل السلاح من كل الميليشيات والأفراد على حد سواء:
سيبوا البلد يعيش…

المصدر:
النهار

خبر عاجل