
قال عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني جواد كريمي القدوسي، إن الانفجار الذي وقع في منشأة نظنز النووية في الثاني من يوليو الجاري نتج عن “خرق أمني”.
واستبعد القدوسي بشدة “ضرب المجمع بجسم خارجي”، في إشارة إلى استهداف المبنى الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، بقنابل أو صواريخ، كما ذكرت بعض الروايات.
وقال القدوسي، الذي تحدث إلى موقع البرلمان الإيراني في الإنترنت، الأربعاء: “إذا كانت هناك ضربة من الخارج كان يجب أن نرى شظايا، لكن لم نجد على الإطلاق أي شيء من هذا القبيل”.
لكن عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني لم يتحدث عن تفاصيل أكثر من “الخرق الأمني” أو “التسلل”، على حد تعبيره، وفقما ذكر موقع “راديو فاردا” الإيراني الذي يبث من التشيك.
روايات عدة
وترددت الكثير من الروايات بشأن الانفجار الذي وقع في محيط مفاعل نطنز النووي مطلع يوليو الجاري، من بينها الهجوم بطائرة إسرائيلية من دون طيار، أو هجوم صاروخي، أو زرع عملاء قنابل بالمكان، أو هجوم إلكتروني إسرائيلي أو أميركي، أو عيب فني، أو نيران عرضية أو تخريب متعمد.
ويتطابق كلام القدوسي مع تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في 5 يوليو الجاري، نقلا عن قائد في الحرس الثوري الإيراني لم تسمه، قال إن قنبلة قوية انفجرت داخل المبنى وتسببت في أضرار جسيمة.
وكان الانفجار الذي وقع في نظنز مطلع هذا الشهر الأبرز بين سلسلة انفجارات أخرى غامضة شهدتها مواقع إيرانية حساسة عدة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
فقد تعرض أكثر من 10 مواقع صناعية مهمة وموقع عسكري واحد على الأقل بالقرب من طهران لانفجارات وحرائق مشبوهة، قالت السلطات الإيرانية إنها “مجرد حوادث عادية”.
تصريحات أثارت غضب
وخلال السنوات الماضية، أدلى القدوسي، وهو نائب عن مدينة مشهد وقائد سابق في الحرس الثوري الإيراني، بتصريحات عن البرنامج النووي الإيراني والاتفاقية النووية مع القوى الغربية، أثارت غضب عدد من المسؤولين الإيرانيين، من بينهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي.
وزار القدوسي مؤخرا موقع نطنز النووي مع نواب آخرين، وعبر عن قلقه من “ضعف” المبنى، وقال بعد الزيارة: “نحن على يقين شبه تام من عدم ضرب المبنى بأي جسم مريب”.
وأضاف: “من المرجح أنه تم زرع متفجرات في الآلات الموجودة غرب المبنى”.