اوضحت مصادر ديبلوماسية مواكبة لتحرك الموفدين القطري والتركي الى لبنان لـ"النهار" ان اليوم الثاني من مهمتهما اتسم باتصالات كثيفة ظلّت بعيدة من الاضواء، حتى ساعات الليل. وقالت ان الصدمة التي اثارها تصريح وزير الخارجية السعودي لم تحل دون مضي الموفدين في مهمتهما استناداً الى المبادرة السعودية – السورية. واضافت ان الموفدين طالبا بتخلي "حزب الله" وحلفائه عن معارضة اعادة تكليف الحريري تأليف الحكومة الجديدة تحت وطأة اشتراط اتخاذه موقفاً مسبقاً من المحكمة الخاصة بلبنان وإلغاء الاتفاق بين لبنان والمحكمة نظراً الى ان لبنان عضو غير دائم في مجلس الامن ولديه التزامات تجاه المجتمع الدولي على ان تتخذ الخطوات الملائمة بعد صدور القرار الظني. وركّزا على الحفاظ على السلم الاهلي والاستقرار السياسي بتسهيل تأليف الحكومة.
وقد امتنع المعنيون عن تأكيد هذه المعلومات او نفيها، فيما اكتفى وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بالقول لـ"النهار": "اننا نجري الاتصالات من اجل التوصل الى مخرج" ولم يشأ الافصاح عما دار في لقائه ورئيس الوزراء القطري مع الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء أول من أمس. وفهم ان الوزير التركي غادر بيروت ليلا لارتباطه باستقبال نظيره الروسي سيرغي لافروف في اسطنبول اليوم، فيما علم أن الشيخ حمد بن جاسم سيغادر بيروت اليوم وسيقوم بزيارة لباريس للتشاور مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الوضع الناشىء في لبنان وامكانات تنسيق الوساطة القطرية – التركية ومبادرة فرنسا المتعلقة بتشكيل "مجموعة اتصال" دولية – اقليمية لمعالجة الازمة اللبنانية.