رحّبت مصادر مقربة من القصر الجمهوري بالمسعى القطري – التركي لحل الأزمة اللبنانية وتقريب وجهات النظر بين الأفرقاء. وقالت: يبدو أن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو ينتظران جواباً من أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله، وهما سيراجعان قيادتيهما فيما يتعلق بما تمّ التوصّل اليه.
حول ما يشاع عن إمكانية تأجيل الإستشارات النيابية لتسمية الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة للمرة الثانية، رأت المصادر لوكالة "أخبار اليوم"، أن هذا الأمر ممكن إذا حصل توافق حوله، موضحة: الدستور يمكن ان يعلّق إذا حصل توافق، مشيرة إلا أن لا شيء واضح حتى الآن حول مصير هذه الإستشارات، لكن كل شيء قابل للنقاش والبحث.
من جهة اخرى، أكدت المصادر أن الاتصالات التي يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مفتوحة مع كل الأطراف مؤكدة أن عدم التوقيع على مرسوم تشكيل حكومة لا تعكس الوحدة الوطنية هو من الثوابت لدى سليمان، قائلة: موقف الرئيس معروف في هذا المجال.
وعن زيارة قائد الجيش جان قهوجي الى دمشق، أوضحت المصادر أنها مقررة سلفاً، إذ أن قهوجي كان قد طلب موعداً وحدّدته القيادة السورية الإثنين الماضي، وبالتالي التوقيت جاء من الجانب السوري، مذكّراً ان زيارة قهوجي الى سوريا تأتي ضمن جولة يقوم بها الى عدد كبير من الدول، وهي ليست مرتبطة أبداً باستقالة الحكومة وما رافقها من مستجدات.
وأكدت المصادر أن جميع الأطراف في مرحلة انتظار، لمعرفة حقيقة المسعى الذي "يخاط ويدوزن" في الخارج. وقالت: هل يؤدي الى نتيجة أم لا، فهذا بحث آخر.
وعما إذا كان سليمان سيزور دمشق في الساعات المقبلة، نفت المصادر كل ما ذُكر في هذا الإطار.
وعما إذا كان سيشارك في مجموعة الإتصال حول لبنان التي تحضّر لها باريس، أكدت المصادر ان سليمان سيشارك في حال وجهت اليه الدعوة، لكن حتى الآن لم يصدر اي شيء واضح عن التحرّك الفرنسي.
ورداً على سؤال حول تفاصيل المبادرة السورية – السعودية التي حُكي عنها وعن إفشالها، قالت المصادر: أحد العناصر الجدّية للمعالجة ومحاولة إنجاحها هو في عدم الإفصاح عنها، إذ لا أحد يعلم ما هو المضمون الفعلي، لكنه قد يتضمن سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة الدولية ووقف التمويل اللبناني لها.
وأضافت: إنما في الواقع قد يكون هناك صفقة – إذا جاز التعبير – أكبر مما يُحكى.
وختمت المصادر معتبرة أن الجميع يعتمد سياسة لحس المبرد.