#dfp #adsense

السعودية ترفع يدها لا قلبها عن لبنان وإيران تنفخ في نار التصعيد…”اللواء”: سيناريوهات 14 آذار لمواجهة المرحلة “الصعبة”

حجم الخط

كتب ربيع شنطف في صحيفة "اللواء": تشبيه الفترة الحالية بتلك التي أعقبت صدور القرار 1559 يتصاعد شيئاً فشيئاً، ويبقى الخوف من احتمالات عودة الاغتيالات السياسية، وفقاً لما تردده بعض شخصيات الصف الثاني في قوى الثامن من آذار.

وفي ظل هذا الواقع معطوفاً على العراضة التهويلية التي افتعلها "حزب الله" وحلفاؤه في شوارع العاصمة وضواحيها يوم الثلاثاء الماضي، ترسم بعض شخصيات قوى الرابع عشر من آذار سيناريوهات محتملة لمواجهة المرحلة المقبلة والتي توصف بالصعبة للغاية.

وتُشير مصادر هذه القوى لـ"اللواء" إلى ان الحماية الأمنية لوزراء ونواب وشخصيات قوى الأكثرية ازدادت لا سيما منذ إعلان النائب سليمان فرنجية إمكانية عودة الاغتيالات ومنذ ارتفاع الحديث عن استعادة تطبيق سيناريو ما بعد القرار 1559 بحجة تحويل المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بيلمار قراره الاتهامي الى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين من جهة، وبعد تعثر قوى الثامن من اذار في اختيار شخصية سنية بدلاً من الرئيس سعد الحريري ما ادى الى سعيها لتأجيل الاستشارات النيابية من جهة أخرى.

وتلفت المصادر الى أن قوى الرابع عشر من آذار تتحضر إلى المواجهة السياسية السلمية وهي تردّد عبارة قوى الأقلية بأن كل الاحتمالات مفتوحة باستثناء المواجهة المسلحة، انطلاقاً من شعارات قوى الأكثرية المطالبة بالدولة الحامية وعلى اعتبار ان المواجهة السياسية والديمقراطية وحتى استخدام عرض العضلات في الشارع امام الرأي العام العربي والدولي، أكثر ايلاماً للفريق الآخر من المواجهة المباشرة.

وتعتبر المصادر أن كلام وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل عن رفع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يده عن المساعي لحل الأزمة في لبنان ووصفه الوضع بالخطير، مؤشر لضرورة أن تتحضر قوى الرابع عشر من آذار لما سوف يأتي.

وترى المصادر أن السعودية رفعت يدها وليس قلبها، إذ انها لا يمكن أن تترك لبنان ينزلق نحو الهاوية، لكنها أخذت هذا الخيار بعدما أقفلت بوجهها كل الأبواب وبعدما شعرت أن الطرف الاخر يتصرف على قاعدة "عنزة ولو طارت".

ومع ايمانها بأن خادم الحرمين لن يتخلّى عن ثوابت معظم اللبنانيين المنادين بالعدالة والاستقرار، تتوجس قوى الأكثرية من تصاريح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي "يبدو انه استعاد اللغة القديمة في التخاطب، فهو يحذر من خطر المحكمة وليس من خطر الفتنة".

وتعتبر المصادر كلام نجاد بمثابة إعطاء ضوء أخضر لـ"حزب الله" وحلفائه كي يستمروا بخطواتهم التصاعدية التي وعدوا بها بعد عراضة فجر الثلاثاء.

وازاء هذا الواقع ماذا سوف تفعل قوى الرابع عشر من آذار في المدى المنظور؟.

اولاً: المزيد من التمسك بكل ثوابتها وعلى رأسها المحكمة الدولية والحرية والسيادة والاستقلال واتفاق الطائف بعد وفاة اتفاق الدوحة.

ثانيا: المضي قدماً بالخطوات الدستورية وتسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة والعمل على تشكيل حكومة لا تتضمن الثلث المعطل.

ثالثاً: في حال أراد الطرف الآخر الفلتان الأمني، فان هذه القوى سوف تواجه ديمقراطياً وسلمياً عبر المواقف السياسية والإعلامية والشعبية، وسوف تركز على ضرورة تحمل القوى الأمنية والعسكرية مسؤولية الدفاع عن المواطنين الأبرياء، كي لا يكون هنالك من مبرر لأنصار الرابع عشر من آذار الدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم وهو ما لم يحصل في السابع من ايار عام 2008.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل