#dfp #adsense

حتي “هشلان” من حكومة لبنان اليوم… و”الحبل ع الجرار”؟

حجم الخط

 

وزير الخارجية ناصيف حتي نجم الساحة في لبنان اليوم بعد إصراره على تقديم استقلته من الحكومة المخطوفة “باسيلياً” والمرتبكة بقرارتها المحلية والدولية.

إصرار حتي على الاستقالة أظهر إلى العلن خلافات الحكومة التي لطالما كان رئيسها حسان دياب يسعى إلى اخفائها عبر مسرحيات المؤامرات. وخوف السلطة الأكبر من ان تكّر سبحة الاستقالات، خصوصاً مع ما تردد عن احتمال انضمام وزيري العدل ماري كلود نجم والطاقة ريمون غجر إلى صفوف المستقيلين.

ووسط التساؤلات حول قبول الاستقالة من عدمها، البدائل حلّت بغمضة عين، لكن شدّ الحبال أشعل الحرب من جديد بين دياب ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، بعد إصرار الأول على تكليف الوزير ديميانوس قطار بالوكالة، فيما يصرّ الثاني على تعيين السفير السابق شربل وهبي خلفاً لحتي، الامر الذي استدعى تدخلاً من حزب الله لتهدئة الأوضاع.

ومع تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مرتقبة غداً الثلاثاء إلى الخميس، خلاف التعيينات المعتاد اصلاً لا يزال يعرقل التفاهم حول هوية المدير العام لوزارة المال البديل من ألان بيفاني الذي استقال قبل شهر، فيما اجتمع وزير الطاقة الكترونياً مع وفد من صندوق النقد الدوليّ وآخر من البنك الدولي الين وضعا الهيئة الناظمة شرطاً أساسياً لبعث الثقة في المجتمع الدولي.

“كورونياً”، مع تسجيل يومياً أرقام مخيفة تنذر بوصول عداد كورونا الى 9000 إصابة في 20 آب الحالي، نعى مدير عام مستشفى فيق الحريري الجامعي شهيداً آخر من الطاقم التمريضي سقط بوجه “كورونا”.

إذاً، حتي أعلنها رسمياً، “سأتقدم باستقالتي اليوم”، فيما توزعت الأسباب بين خطف اللواء ابراهيم لدور حتي في الزيارات العربية التي أوكله بها عون، ومواقف دياب المحرجة من الوزير الفرنسي جان إيف لودريان، بالإضافة الى باسيل الذي استولى على تعيينات الدبلوماسيين في الخارج، كما دور حزب الله في المنطقة الذي يحرج حتي مع الدولة الداعمة.

وعلى الرغم من الاتصالات التي حاولت حثّ وزير الخارجية عن الاستقالة، تشير المعلومات المتوافرة لـ”النهار” الى ان تراكمات عدة حيال مسألة العرقلة الحاصلة للإصلاحات التي كان حتي أكثر الوزراء دراية بموقف الأسرة الدولية والدول التي تدعم لبنان في شأنها تشكل أساساً لموقفه الدافع الى الاستقالة، بما يعني ان الوزير صار على اقتناع بأن الواقع الحكومي فقد المبادرة في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها الحكومة على نفسها.

كما يرجح ان يكون الوجه الثاني للأسباب التي تدفع حتي الى الاستقالة متصلاً بواقع العمل الدبلوماسي والمداخلات السياسية التي شابته بقوة وأثرت على مسار عمل الوزير وأخرجته عن التزاماته المستقلة.

وقياساً على تقييمه لأكثر من محطة واجهته في الحكومة وفي قصر بسترس حيث “استشعر بأن وزارة الخارجية أصبحت مهمّشة وتحولت إلى أشبه بالجزيرة المعزولة عن كل عمل دبلوماسي الأمر الذي راكم المآخذ لديه ودفعه إلى الاستقالة”، تشي المعلومات المستقاة من مصادر موثوق بها، لـ”نداء الوطن”، بأنّ حتي بات أقرب إلى الخلاصة التي وصل إليها المجتمع الدولي وعبّر عنها من بيروت لودريان لناحية تأكيده أنّ الحكومة القائمة في لبنان لا تساعد نفسها ولا تتجاوب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها.

بينما على المستوى الشخصي من القرار، فإنّ المصادر تؤشر بالإصبع إلى مسؤولية مباشرة يتحملها باسيل في “تهشيل” خليفته عن كرسي الخارجية عبر سلسلة من التدخلات الممنهجة في آلية عمل الوزارة وآخرها في ملف التشكيلات الدبلوماسية الذي يريد باسيل بسط سطوته عليه بكامل تفاصيله، وهو في هذا المجال دفع باتجاه الخروج عن الآليات المعتمدة لتعيين أكثر من اسم مقرب منه سفيراً لدى عواصم دول القرار لا سيما في واشنطن حيث يصرّ على استباق إحالة السفير غابي عيسى إلى التقاعد بتعيين هادي هاشم خلفاً له.

وعلى الأثر، ترددت معلومات لـ”اللواء”، ليلاً بأن خلافاً نشب بين دياب وباسيل حول من سيتولى حقيبة وزارة الخارجية، باعتبار ان الاول يرغب في تولي الوزير قطار، وهو الوزير المخول بذلك بالوكالة حسب مرسوم التعيين، في حين يعارض باسيل هذا التوجه ويطالب بتعيين المستشار الدبلوماسي في قصر بعبدا السفير شربل وهبي كوزير اصيل بموجب مرسوم يصدر في هذا الخصوص. وعلمت “اللواء”، ان حزب الله دخل على خط الاتصالات لتسوية الخلاف حول تعيين البديل عن الوزير المستقيل في الوقت الذي لا يخفي تأييده لتوجه باسيل بتعيين وهبي لشغل هذه الحقيبة.

كما تحدثت مصادر حكومية، لـ”اللواء”، عن وجود نية لدى وزراء آخرين للحاق بحتي، وإمكانية تقديم استقالاتهم تباعاً، ومن بينهم وزيرة العدل ماري كلود نجم، ووزير الطاقة ريمون غجر.

الأداء الحكوميّ السيء والاستياء الذي لحق به، يتسّم بالمراوحة بالمفاوضات مع “لازارد”. وقالت مصادر مالية مطلعة تواكب المفاوضات الجارية مع المؤسسات الدولية لـ”الجمهورية”، انّ المساعي المبذولة لتوحيد ارقام الخسائر لم تنتهِ بعد الى اي نتيجة ايجابية، وانّ الأطراف المعنيين بالأرقام المتضاربة ما زالوا على مواقفهم السابقة من دون اي تعديل، وانّ الحديث عن توافق على ارقام مشروع الحكومة الذي اوحت به مصادر السرايا ليس دقيقاً وهو لا يزال بعيد المنال.

اما على مستوى الاجتماعات القائمة مع مؤسسة “لازارد” للبحث في ارقام الخسائر ومصير المفاوضات الجارية في شأن مصير سندات “يوروبوند”، فلم تنتهِ بعد الى اي نتيجة ايجابية، وسط طروحات بعيدة بعضها عن بعض ادّت الى تشتت في الأفكار المتبادلة وفوارق كبيرة في ما يتصل بحجم الديون المترتبة على الحكومة وسبل تعويضها والتوجّه الحاد الى نوع قاس من “هيركات” يطاول اموال المودعين، وهو ما ترفضه المصارف بقوة وحاكمية مصرف لبنان ولو بنحو اقل حدّة.

كذلك، علمت “الجمهورية” انّ غجر عقد منذ ايام مع فريقه الاستشاري اجتماعاً عبر الانترنت مع ممثلي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تناول موضوع الكهرباء عموماً وتركّزت النقاشات حول قضايا عدة أبرزها، تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء لكي تعطي ثقة وصدقية بالدولة لدى الجهات المانحة والدولية وضرورة اجراء التدقيق المالي في كهرباء لبنان، اذ أبدى ممثلو الصندوق الدولي والبنك الدولي قدرتهم على المساعدة في هذا الموضوع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل