.jpg)
في تعداد للأسباب الجوهرية التي دفعت حتي الى الاستقالة، جاء في معلومات مطلعين أن أحد أبرز هذه الأسباب هو ما راكمته الأشهر الستة الاخيرة من سلبيات حيث لم يتحقق اي شيء ولم تصل الامور الى اي نتيجة. ذلك أن الحكومة التي أتت على خلفية انتفاضة شعبية طالبت بحكومة تكنوقراط لم تستفد من الزخم الشعبي والتأييد النسبي من أجل القيام بخطوات انقاذية معينة قبل أن تذهب الأمور الى منطق المحاصصة في التعيينات وتقاسم المواقع.
وعوض ذلك ذهبت الأمور الى شعارات تبريرية من مثل شعار “ما خلّوني اشتغل” أو الاتهامات بأن المسؤولية تقع على فلان أو علان من الأشباح، أو تراكمات الأعوام السابقة. فهذه الفرصة أهدرت وضاعت ولم يستفد منها رئيس الوزراء ولا القوى الداعمة لحكومته أيضاً التي سارعت الى تصحيح أوضاعها وتعزيز أوراقها بدلاً من أن تهتم بتصحيح الوضع في البلد.
وتالياً فإن ليس هناك سبب محدد دفع حتي الى الاستقالة، استناداً الى معلومات المطلّعين، بل هو مسار تراكمي من قلّة الإدراك جنباً الى جنب مع تهميش دور وزارة الخارجية. فالوزير الذي واجه جموداً في الحركة الدبلوماسية نتيجة تفشّي وباء الكورونا، واجه عقماً في مقاربة الحكومة لملف العلاقات مع الخارج في شكل أساسي. وحين برزت حلحلة في التنقل توجّه الى ايطاليا والأردن لكن مساعيه للتوجّه الى الدول العربية ووجهت بعقبات اساسية.