اكتشاف عرش روماني في أنقاض مدينة إيطالية
صرح علماء الآثار الثلاثاء بأن بقايا أول عرش روماني معروف باق إلى يومنا هذا، تم اكتشافه بين الحمم والرماد الذي دفن مدينة “هيركيولانيوم” في القرن الاول.
ففي الفترة ما بين تشرين الأول، عثر على ساقين وجزء من ظهر العرش الخشبي، المزين بمنحوتات عاجية، تمثل الإلهات القديمة، وتم العثور عليها تحت الأرض بنحو 82 قدما، بالقرب من “فيلا دي بابيري”، وهو منزل ريفي يعود للقرن الأول، من المعتقد أنه كان مقر إقامة والد زوجة يوليوس قيصر.
يذكر أن كل من مدن “هيركولانيوم”، و”بومبي”، و”ستابي” تعرضت للدمار نتيجة لثوران بركان جبل فيزوف، الذي قتل الآلاف عام 79، إلا أن طبقات الرماد البركاني حافظت على هذه المواقع لقرون عدة، مقدمة معلومات قيمة حول الحياة في العالم القديم.
وذكر علماء الآثار أن هذا العرش يعد اكتشافا استثنائيا، لاسيما وأن قطع الأثاث من هذا النوع شوهدت من قبل فقط في التصوير الفني، كما نقلت الأسوشيتد برس.
وأثناء مؤتمر صحفي أقيم في روما، قال “بيترو جيوفاني غوزو”، مدير الآثار في بومبي “إنه أول عرش أصلي من العصور الرومانية، ظل باقيا إلى يومنا هذا.”
وقالت ماريا جيدوبالدي، مديرة عملية التنقيب، أن “فيلا دي بابيري” تم تنقيبها بشكل جزئي فقط، لذا فإنه غير المعروف حتى الآن إن كان العرش ينتمي لذاك المقر القديم.
ويصور العرش شخصيات أسطورية إغريقية، مشهورة في المجتمع الروماني، وهو مزين بصور لـ”أتيس” إله الحياة والموت و”ديونيسيس” أو “باخوس” إله الخمر، بالإضافة إلى أكواز صنوبر وأعضاء جنسية ذكرية.
وقال الخبراء بأن المنحوتات تستذكر مراسم “أتيديا”، وهي مراسم كانت تقام إحياء لذكر موت وبعث “أتيس”، وهو زوج وضحية الآلهة “سيبل”، والتي هي أمه في نفس الوقت.
هذا قال جيوبالدي أن البقايا الهشة ستخضع لعملية ترميم طويلة، بينما يأمل علماء الآثار أن يكتشفوا المزيد من البقايا الثمينة، مع استمرار عملية التنقيب.