
توقعت مصادر سياسية متابعة أن ”تكون الخطوة التالية بعد استقالة رئيس الحكومة، تشكيل حكومة جديدة على وجه السرعة، وهذا يقتضي بموجب سيناريو إصلاح الوضع الذي رسمه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بتوافق عربي وغربي، أن يقبل الرئيس ميشال عون الاستقالة وأن يكلف توا رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري، من دون مماطلة، مع استبعاد صهره جبران باسيل عن التشكيلة، فضلاً عن إيجاد إطار تمثيلي غير مباشر لكتلة حزب الله، وأن تكون هذه الحكومة قائمة اقله على مستوى التكليف قبل 18 آب الذي هو موعد صدور حكم المحكمة الدولية بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اقتناعا من أصحاب هذا السيناريو أن وجود الحريري على رأس الحكومة في هذه المرحلة العصيبة هو افضل الممكن”.
وفي حال تعثر هذا المسار الحكومي، تقول المصادر لـ”الأنباء” أن “المحاسبة ستأخذ رؤوسا كبيرة وكثيرة إلى السجون”.
هذه التطورات السياسية المتسارعة لا يمكن عزلها عن البرنامج التغييري الذي أوجب تحقيقه قبل عودة ماكرون ثانية إلى بيروت مطلع أيلول المقبل، وفي معلومات المتابعين أن تظاهرات سبت المحاسبة ما كانت إلا بروفة لما يمكن أن يتكرر في حال استمر الحكم على تعنته، وحزب الله على تمسكه بحكومة حسان دياب، الذي يقول قريبون منه انه حاول الاستقالة بعد الانفجار الكبير، لكن جهات راعية حذرته من أن يفعل.
ولاحظت المصادر “كيف أن الثوار اقتحموا وزارة الخارجية وحولوها إلى مقر لهم وحطموا صور رئيس الجمهورية، ومثلها فعلوا في وزارة الاقتصاد وحاصروا وزارة الطاقة من دون أن يتمكنوا من دخولها، لكن في لحظة محددة انسحبوا أمام قوى الجيش والأمن، بعدما أيقنوا أن الرسالة وصلت”.