علمت "السفير" أن رئيس الحكومة المكلف باشر سلسلة مشاورات بعيدة عن الأضواء، مع عدد من أركان الكتل الذين منحوه ثقتهم، ومع "اصدقاء مشتركين" ضمن فريق 14 آذار، من أجل محاولة استشراف مطالب الكتل حيث وضع أكثر من سيناريو للتأليف، الأول، يقول بوجوب تشكيل حكومة سياسية انقاذية تضم جميع القوى من دون استثناء لأحد، الثاني، تشكيل حكومة سياسية ـ تكنوقراطية، في حال تعذر الاحتمال الأول، بحيث تلبي مطالب الكتل التي ستشارك من جهة، وتوفر لرئيس الحكومة المكلف في آن معا، الامساك بعدد من الملفات الحيوية اقتصاديا وماليا واجتماعيا وخدماتيا.
أما الاحتمال الثالث، فيقود الى تشكيل حكومة تكنوقراط، تشارك الكتل في اختيار ممثليها فيها، ولكن شرط قيام فريق عمل حكومي موحد ومتناغم، يحدث صدمة ايجابية لدى الرأي العام اللبناني والعالمي.
ونقل زوار ميقاتي عنه أن كل حريص على استقرار لبنان وسلمه الأهلي وعيشه المشترك يجب أن يضع يده بيده، لأنه اختار تحمل المسؤولية في لحظة تاريخية ومفصلية شعر فيها بحجم المخاطر والتحديات المحدقة بالبلد، ولذلك، فإن اهتمامه سيتركز، بالتعاون مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على ايجاد تركيبة حكومية تكون في مستوى الآمال، داعيا اللبنانيين الى عدم انتظار وعود كثيرة منه بل أن يراهنوا على الأفعال، مؤكدا أن مهمته ليست بالسهلة ولكنها لن تكون مستحيلة، رافضا تحديد سقف زمني للتأليف.
ونفى ميقاتي، الذي يجري أنصاره تحضيرات لإقامة مهرجان حاشد في طرابلس قريبا، علمه ان يكون "حزب الله" بصدد عدم المشاركة في الحكومة وقال "لم أسمع شيئا من هذا القبيل". وأكد لقناة "او تي في" انه يرغب بتشكيل حكومة على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، متجنبا الرد بشكل واضح عما اذا كان يؤيد اعطاء الثلث الضامن لفريق الرئيس الحريري..
وعما اذا كانت الحكومة ستعمد الى إقالة المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، اعلن ميقاتي انه يرفض الكيدية، بل هو مع سياسة العقاب والثواب، وقال: الحساب شيء والكيدية شيء آخر، ولست مع الكيدية، علما ان القاضي ميرزا واللواء ريفي يتمتعان بمناقبية عالية وكفاءة ونزاهة