#dfp #adsense

المعارضة تطالب بالمالية وتصوّب نحو الدفاع

حجم الخط

المعارضة تطالب بالمالية وتصوّب نحو الدفاع

دخل تكليف الرئيس فؤاد السنيورة أمس أسبوعه الثالث من دون إحراز تقدم ملموس على صعيد تشكيل الحكومة، وكأن هناك نية جدية لإبقاء البلاد من دون حكومة رغم الدعوات المتكررة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان للأطراف المعنية لتقديم تنازلات متبادلة لإنقاذ البلاد من أزمة سياسية جديدة على أبواب فصل الصيف الذي أمل اللبنانيون بعد اتفاق الدوحة أن يكون واعداً.

وقد أبرزت الاتصالات المكثفة التي جرت أمس، وعلى مدار الساعة، وشملت رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب سعد الحريري إلى النائب وليد جنبلاط الذي يتوسط بين المعارضة عبر بري وبين الأكثرية لإنجاز التشكيلة الوزارية في أسرع وقت لتجنب الوقوع في الأخطار من أن تسجل أي اختراق جدي للخلاف القائم حول توزيع الحقائب السيادية، وإن كانت مصادر الرئيس المكلف تعتبر أن اجتماعه مع بري أحرز التقدم وهي معلومات تتناقض مع ما سربته مصادر الرئيس بري من معلومات، لا سيما في ما يتعلق بالموقف الموحد الذي اتخذته قوى المعارضة من إسناد وزارة المال إلى التكتل النيابي الذي يرأسه النائب ميشال عون إضافة إلى إسناد وزارة الخارجية إلى أحد نواب المعارضة من الطائفة الشيعية مع تجديد التأكيد على رفض إسناد وزارة الدفاع إلى الوزير الياس المر المحسوب على الرئيس ميشال سليمان وعلى قوى الأكثرية في نفس الوقت وهذا ما أكدته مصادر معارضة أمس من أنها متفقة على الموقف من توزير المر وأضافت نحن لا نضع "فيتو" على توزيره لكننا نرفض إسناد الدفاع إليه بوصفه وزيراً محايداً وإذا كان رئيس الجمهورية يرغب بإسناد حقيبة إليه فليكن ولكن ليس على حساب الحقائب السيادية.

واتهمت هذه المصادر الرئيس المكلف بأنه يحاول عبر بعض الاقتراحات افتعال معركة وهمية بين العماد عون والرئيس بري وإذا فشل في ذلك فالدفع باتجاه المواجهة منذ الآن بين عون ورئيس الجمهورية وخير دليل إبلاغ الرئيس المكلف مرجعاً دينياً شيعياً أنه قرار التخلي عن المالية لمصلحة الشيعة، بينما كان موفده يبلغ عون أنه قرار التخلي عن المالية له.وأكدت المصادر أن كل محاولة للإيقاع بين عون وبري أو بين المعارضة ككل ورئيس الجمهورية لن يكتب لها النجاح.

وأشارت المصادر إلى أن المعارضة استناداً إلى ما ذكر ترفض السلتين اللتين تقدم بهما الرئيس المكلف واعتبرت أن هذا الاقتراح بمثابة فخ لإيقاع الخلاف بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب ميشال عون وأسندت موقفها هذا إلى أن السلة الأولى تضمنت حقيبة المال والثانية حقيبة الخارجية، مما يعني أنه في حال اختيار المعارضة إحدى السلتين ستكون حصتها حقيبة سيادية واحدة فيما هي تطالب بحقيبتين سياديتين لأن بري متمسك بالخارجية وعون بالمال وأوضح أن بري ناقش هذا الأمر مع الرئيس السنيورة وأبلغه أن المعارضة تقف وراء العماد عون.

وأكدت مصادر في الأكثرية أن اقتراح السلتين لا يبدو أنه ساهم في فتح طرق واسعة أمام تشكيل الحكومة لكنه فتح مسالك لمزيد من البحث عن مخارج إذ يبدو أن عقد تمثيل العماد عون هي الشكل الظاهر للأزمة، في حين أن الأزمة الحقيقية تمكن في حقيبة وزارة الدفاع التي يصر حزب الله على إسنادها إلى أحد حلفائه ويفضل أن تسند إلى أحد نواب التكتل الذي يرأسه العماد عون نظراً لأهمية هذا الموقع في نظر حزب الله وللمسؤوليات التي تنتظره في عهد الحكومة الجديدة، وأولى هذه المهمات تعيين قائد للجيش ومدير للمخابرات وقادة الألوية والقطع العسكرية إضافة إلى مسؤولية وزير الدفاع المباشرة عن وضع الستراتيجية الدفاعية الأمر الذي لا يوافق عليه رئيس الجمهورية ويعتبر أن حقيبة وزارة الدفاع يجب أن تسند إلى أحد الوزراء الثلاثة المحسوبين عليه والذين اعتبرهم اتفاق الدوحة وزراء حياديين، ونقلت مصادر مطلعة عن بعبدا أن الرئيس سليمان ليس على استعداد لأن يتنازل عن وزراة الدفاع لأحد حلفاء حزب الله أو حركة أمل ولو أدى الأمر إلى تأخير تشكيل الحكومة مدة طويلة لكنه ما زال يأمل في أن تسهم الاتصالات الخارجية ولا سيما القطرية والأمين العام لجامعة الدول العربية الذي وصل إلى بيروت في حلحلة كل العقد التي تؤخر التشكيل الحكومي في غضون الثماني والأربعين ساعة المقبلة

 

المصدر:
موقع الكتروني

خبر عاجل