وصف عضو تكتل "لبنان أولاً" أحمد فتفت كلام الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي حول أن شروط تيار "المستقبل" ليست تعجيزية، بالجيّد، لكنه يحتاج الى تفسير واقعي على الأرض. وقال: "طالما اعترف أن هذه المطالب ليست تعجيزية، فنحن ننتظر منه موقفاً واضحاً".
وأضاف: "إذا اعتبرها غير تعجيزية فهذا يعني انها قابلة للتنفيذ، وبالتالي تصبح الأمور سهلة جداً".
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أوضح فتفت أن مطالب كتلة "المستقبل" كانت واضحة ونتمنى على الرئيس ميقاتي ان يكون واضحاً بدوره في جوابه.
ورداً على سؤال، لفت فتفت الى أن مقدّمة الدستور تؤكد على ضرورة إلتزام لبنان بقرارات الأمم المتحدة، موضحاً أنه عندما نتكلّم عن ملف المحكمة الدولية فإننا نتحدث بالمعنى السياسي، وليس فقط الإلتزام، وقال: الحد الأدنى في هذا المجال هو ما ورد في البيان الوزاري لحكومة تصريف الأعمال.
وعن مصير ملف "شهود الزور"، قال فتفت: "هذا واحد من الملفات الملفّقة، مشيراً الى عدّة ملفات مماثلة كموضوع الإتصالات، فرع المعلومات، الإتفاق الأمني مع الولايات المتحدة الذي لم يكن سوى هبة وصولاً الى ملف تمويل المحكمة فملف "شهود الزور". وأضاف: "أحياناً يبدو لنا أن الهدف أبعد من المحكمة الدولية، معتبراً أن إقصاء الرئيس سعد الحريري عن رئاسة الحكومة موضوع مختلف عن ملف المحكمة الدولية"، لافتاً الى الهدف الأساسي هو الإستيلاء على البلد وصولاً الى تغيير معادلة اتفاق الطائف الموجودة حالياً.
وشدّد فتفت أنه خلال لقاء كتلة "المستقبل" مع ميقاتي في إطار الإستشارات النيابية، أوضحنا له ان الرئيس الحريري لم يلتزم بشيء بل كان هناك اموراً قيد التداول من خلال اتفاق عام يشمل حتى مصالحة وطنية عامة وهي أعمق بكثير مما كان متداولاً، وبالتالي لا يوجد اي إلتزام، وإذا كان لديهم شيء من هذا النوع فليعلنوه أمامنا.
وجدد فتفت نفي وجود اي توقيع للحريري، موضحاً أن كل ما يقال في هذا المجال لا أساس له من الصحة، معلناً أنه في وقت قريب جداً سيوجه الحريري كلاماً واضحاً الى اللبنانيين حول كل المواضيع التي أثيرت أخيراً.
ورداً على سؤال عما إذا كانت التنازلات التي قدّمتها قوى 14 أذار، أدّت الى ما وصلت اليه اليوم، رأى فتفت ان قوى 14 آذار تصرّفت دائماً على أساس انها "أم الصبي". وفي كل مرّة كانت تقدّم فيها التنازلات كانت تحرص على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، ووصلت الى مرحلة لم يعد ممكناً فيها تقديم أي تنازل، فحصل الإنقلاب بالكامل.
وأبدى فتفت اعتقاده، انه في الأمور التفصيلية يجب على 14 آذار المزيد من التنسيق والتشاور ومشاركة كل أطرافها في القرارات التي تُتخذ. وقال: هذا الأمر كان يحصل ولكن ليس بالقدر الذي كان يمكن أن يحمينا في مراحل معينة.
ورداً على سؤال حول الصيغة الحكومية الأنسب، وعن مشاركة 14 آذار فيها، أكد فتفت انه حتى الآن لم نحصل على أي جواب من الرئيس المكلّف، موضحاً أنه لا يوجد اي موقف من قبل 14 آذار.
وحول التعاطي الدولي مع الحكومة التي يقوم ميقاتي بتشكيلها، قال فتفت: لا يوجد شيء اسمه تعاطي دولي، بل هناك سبب للتعاطي المحلي والداخلي، مشيراً الى أن كل شيء يأتي من الداخل وليس من الخارج، فبقدر ما تكون القوة السياسية بقدر ما يكون الدعم الخارجي وليس العكس، وهذا ما يرتبط بفاعلية "الأرض" على الساحة اللبنانية ايجاباً وسلباً، والأخطاء ايضاً ندفع ثمنها.
أما فيما يتعلق، بذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، قال فتفت: ذكرى 14 شباط بالنسبة إلينا، شيء مهم جداً، وبالتأكيد هناك تحضيرات لإحياء هذه الذكرى، ولكن حتى الآن لم يتضح الشّكل. وشدّد فتفت على أن هذه المناسبة وطنية كبيرة، ولن نتركها تمرّ مرور الكرام.